ندوة حول تعزيز حقوق ذوى الهمم في جامعة القاهرة
تاريخ النشر: 29th, November 2025 GMT
نظمت جامعة القاهرة ندوة علمية متخصصة بهدف رفع الوعي وتنمية مهارات الكوادر الأكاديمية والإدارية في التعامل مع الطلاب ذوي الإعاقة، وبناء بيئة جامعية دامجة وشاملة.
جاء ذلك في إطار الجهود المستمرة لجامعة القاهرة تحت رعاية الدكتور محمد سامي عبد الصادق رئيس الجامعة، لتعزيز حقوق ذوي الهمم ودعم اندماجهم في المجتمع، ونشر الوعي بحقوقهم وواجباتهم، ووفقًا لأهداف المبادرة الرئاسية “تمكين”.
وشارك في الندوة، مجموعة من الخبراء والمتخصصين في مجالات الإعاقة النفسية واضطرابات النمو والممارسات التربوية الداعمة للدمج، تناولوا خلالها أحدث أساليب الدعم النفسي والأكاديمي، وآليات الكشف المبكر والتدخل المناسب لضمان تحسين جودة الخدمات المقدمة للطلاب، وسبل تحسين الخدمات التعليمية، بما يعزز من مشاركتهم في الأنشطة الجامعية ويضمن جودة تجربتهم داخل الحرم الجامعي.
وأوضح رئيس جامعة القاهرة أن هذه الندوة تأتي ضمن سلسلة من الفعاليات التي تنفذها الجامعة دعما لمبادرة “تمكين”، والتي تركز على تطوير منظومة خدمات الطلاب ذوي الإعاقة، وتمكينهم من الاندماج الأكاديمي والاجتماعي بشكل فعّال.
ونوه رئيس جامعة القاهرة أن الجامعة تولي اهتمامًا بالغًا بملف ذوي الإعاقة، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بضرورة تمكين ذوي الهمم ودمجهم الكامل في المجتمع، وذلك من خلال تبنى رؤية شاملة تركز على توفير بيئة تعليمية وبحثية دامجة، تتيح للطلاب من ذوي الهمم فرصًا متكافئة في التعلم والابتكار والمشاركة في الحياة الجامعية.
وأكد رئيس جامعة القاهرة، استمرار الجامعة مواصلة العمل علي تطوير بيئة تعليمية دامجة وآمنة تضمن تكافؤ الفرص لجميع الطلاب، وتنفيذ برامج تدريبية وتوعوية ترفع من جاهزية الكوادر الأكاديمية والإدارية للتعامل بكفاءة مع احتياجات الطلاب من ذوي الإعاقة، بما يساعدهم على تحقيق طموحاتهم الأكاديمية والمهنية، وتمكنهم من تحقيق أعلى معدلات من التميز.
وأوضحت الدكتورة جيهان المنياوي، مسئول ملف الإعاقة بجامعة القاهرة، أن الجامعة تعمل على بناء منظومة دعم متكاملة تضمن توفير كافة الوسائل التي تساعد الطلاب ذوي الإعاقة على الاندماج الفاعل داخل المجتمع الجامعي، مؤكدة ضرورة ترسيخ ثقافة الدمج داخل المؤسسات التعليمية، من خلال الحرص علي تنظيم البرامج التدريبية والفعاليات المتخصصة التي تستهدف رفع مستوى الوعي والجاهزية لدى كافة منتسبي الجامعة بما يدعم تحقيق العدالة التعليمية وتحسين جودة الحياة الجامعية لجميع الطلاب دون استثناء.
وقالت الدكتورة نانيس عصام مدير مركز خدمات ودعم ذوي الإعاقة بجامعة القاهرة، إن تنظيم هذه الندوة يؤكد التزام الجامعة بترسيخ قيم المسؤولية المجتمعية، وتعزيز ثقافة الدمج الشامل، دعمًا لرؤية الدولة المصرية في بناء مجتمع يحتضن جميع أبنائه ويُمكّنهم من المشاركة الفاعلة في مسيرة التنمية الوطنية، مؤكدًة أن المركز يعمل وفق رؤية واضحة لضمان تقديم خدمات متكاملة وشاملة تلبي الاحتياجات الأكاديمية والنفسية والاجتماعية للطلاب ذوي الإعاقة، ويحرص علي تطوير آليات الدعم وتحديث أدوات التمكين بما يتماشى مع المعايير الوطنية والدولية.
جدير بالذكر، أن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، قد أطلقت في أكتوبر 2024 مبادرة "تمكين" بقاعة الاحتفالات الكبرى بجامعة القاهرة بحضور د.محمد أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي، ود.محمد سامي عبد الصادق رئيس جامعة القاهرة، ود.مصطفى رفعت أمين المجلس الاعلى للجامعات، ورؤساء جامعات تحالف إقليم القاهرة الكبرى، وتم خلالها توقيع بروتوكول تعاون بين الوزارة والحملة لتنظيم أنشطة وفعاليات متنوعة للتوعية بأهداف المبادرة وتفعيلها في مختلف المجالات، وقد بدأت المرحلة الأولى من جامعة القاهرة باعتبارها رئيس تحالف إقليم جامعات القاهرة الكبرى، بمشاركة جامعات عين شمس، وحلوان، وبنها، والجامعة المصرية الصينية، وجامعة أكتوبر للعلوم الحديثة والآداب، وجامعة المستقبل.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: جامعة القاهرة القاهرة الطلاب ذوي الإعاقة بيئة جامعية دامجة رئیس جامعة القاهرة ذوی الإعاقة
إقرأ أيضاً:
ندوة تناقش دور “السردية الثقافية الرسمية” في ترسيخ الهوية الوطنية
صراحة نيوز – نظّمت إدارة مهرجان جرش للثقافة والفنون، بالتعاون مع اتحاد الكتّاب والأدباء الأردنيين، ندوة ثقافية بعنوان “السردية الثقافية الرسمية”، في قاعة المؤتمرات بالمركز الثقافي الملكي، بحضور نخبة من الأدباء والمثقفين والمهتمين بالشأن الثقافي والفكري.
وشارك في الندوة الأمين العام لوزارة الثقافة نضال العياصرة، وعاقل الخوالدة، فيما أدارها وقدّمها عايد أبو فردة، الذي استعرض أهمية موضوع السردية الثقافية وعلاقته بتعزيز الوعي الوطني، وحماية الذاكرة الأردنية، وإبراز المنجز الثقافي والحضاري للمملكة.
وناقشت الندوة عددا من المحاور المرتبطة بمفهوم السردية الثقافية الرسمية، ودورها في توثيق الذاكرة الوطنية، وإبراز التنوع الثقافي الأردني، وتعزيز حضور الثقافة في الحياة العامة، إضافة إلى مسؤولية المؤسسات الرسمية والأهلية في إنتاج خطاب ثقافي متوازن ومنفتح وقادر على مواكبة التحولات الاجتماعية والتكنولوجية.
كما تناول المشاركون، أهمية توثيق الروايات والتجارب المحلية، والمحافظة على التراث المادي وغير المادي، والاستفادة من الأدب والفنون والمسرح والسينما والإعلام الرقمي في تقديم الحكاية الأردنية إلى الجمهور بأساليب معاصرة، تعزز حضورها واستمرارها بين الأجيال وقال العياصرة، إن السردية الثقافية الرسمية تمثل أحد المرتكزات الأساسية في التعبير عن هوية الدولة الأردنية وتاريخها وقيمها، مشيرا إلى أن بناء سردية ثقافية وطنية متماسكة يسهم في تقديم صورة واضحة عن الأردن، تستند إلى إرثه الحضاري وتنوعه الثقافي والاجتماعي، وتعكس مسيرته ومواقفه ومنجزاته.
وأضاف أن الثقافة ليست نشاطًا منفصلًا عن مسيرة الدولة والمجتمع، بل تعد أداة رئيسة في بناء الوعي وتعزيز الانتماء، وترسيخ القيم الوطنية لدى الأجيال، مؤكدًا أهمية توثيق المنجز الثقافي الأردني وإتاحته للجمهور بأساليب حديثة تتناسب مع التطورات المتسارعة في وسائل الاتصال والمنصات الرقمية.
وبيّن العياصرة أن المؤسسات الثقافية تتحمل مسؤولية كبيرة في صون الذاكرة الوطنية، ودعم المبدعين والكتّاب والفنانين، وإبراز الإنتاج الثقافي الذي يعبر عن خصوصية المجتمع الأردني، إلى جانب فتح مساحات أوسع أمام الشباب للمشاركة في صياغة المشهد الثقافي والمساهمة في نقل الرواية الوطنية إلى المستقبل.
وأشار إلى ضرورة أن تقوم السردية الثقافية على المعرفة والتوثيق والدقة، وأن تقدم التاريخ والهوية والمنجز الوطني بلغة قادرة على مخاطبة مختلف فئات المجتمع، ولا سيما فئة الشباب، بما يعزز قدرتهم على فهم تاريخ وطنهم والاعتزاز به والتفاعل الإيجابي مع قضاياه.
وأضاف العياصرة، أن السردية الثقافية الأردنية تستند إلى تراكم حضاري وتاريخي عميق، وتستمد قوتها من تنوع الموروث الثقافي في مختلف محافظات المملكة، مشيرا إلى أهمية إبراز الحكايات المحلية والتجارب الإبداعية التي تعبّر عن خصوصية المكان والإنسان الأردني، ودمجها ضمن خطاب ثقافي وطني جامع يحفظ التعدد، ويعزز وحدة الهوية والانتماء.
وأكد، أن وزارة الثقافة تعمل على تطوير برامجها ومشروعاتها بما يوسّع مشاركة الشباب في الحياة الثقافية، ويتيح أمامهم المجال لإنتاج مضامين أدبية وفنية ورقمية تعكس رؤيتهم لوطنهم، لافتا النظر إلى أن استدامة السردية الثقافية تتطلب مواكبة لغة العصر، والاستفادة من التقنيات الحديثة والمنصات الرقمية في توثيق المنجز الوطني ونشره، والوصول به إلى الجمهور داخل الأردن وخارجه.
من جانبه، قال الخوالدة، إن بناء السردية الثقافية الوطنية لا يقتصر على المؤسسات الرسمية، وإنما يتطلب شراكة متكاملة بين وزارة الثقافة والمؤسسات التعليمية والجامعات ووسائل الإعلام والكتّاب والأدباء والفنانين ومؤسسات المجتمع المدني.
وأوضح أن السردية الثقافية الفاعلة هي التي تستوعب تعدد التجارب والرؤى داخل المجتمع، وتقدم صورة شاملة عن الإنسان الأردني وتاريخه وموروثه وقيمه.
وشهدت الندوة نقاشا بين المشاركين والحضور حول آليات تطوير الخطاب الثقافي الوطني، وأهمية تعزيز التنسيق بين المؤسسات المعنية، وتوسيع مشاركة المثقفين والشباب في صياغة المبادرات والبرامج التي تخدم الثقافة الأردنية، وتدعم حضورها داخل المملكة وخارجها.
وتأتي الندوة ضمن الفعاليات الثقافية المصاحبة لمهرجان جرش للثقافة والفنون، والهادفة إلى إثراء المشهد الثقافي الأردني، وتوسيع فضاءات الحوار الفكري، وتعزيز دور الأدباء والمثقفين في مناقشة القضايا الوطنية، وترسيخ الثقافة بوصفها ركيزة أساسية من ركائز الهوية والانتماء الوطني.