وجد تقرير جديد أن الأنظمة الصحية في أوروبا غير مهيأة لدعم ضحايا العنف القائم على النوع الاجتماعي، مما يخلق حواجز غير ضرورية تمنع النساء من طلب المساعدة.

أظهر تقرير جديد صدر اليوم الأحد 23 تشرين الثاني/نوفمبر عن منظمة الصحة العالمية أن معدلات العنف القائم على النوع الاجتماعي تتصاعد عبر أوروبا، بينما تفتقر الأنظمة الصحية الوطنية إلى البنية التحتية اللازمة لدعم الضحايا.

وخلال عرض التقرير، قال هانز كلوجه، مدير منظمة الصحة العالمية في أوروبا، إن "القطاع الصحي يفشل في خدمة ناجية واحدة تقريبًا من بين كل ثلاث ناجيات. الأنظمة الصحية تخذل الناجيات في أكثر لحظاتهن ضعفًا".

الدور الأساسي للأطباء وعاملي الاستجابة الأولية

يشير التقرير إلى أن الأطباء والممرضين وعمال الاستجابة الأولية يلعبون دورًا محوريًا في مساعدة الضحايا، إذ يكونون غالبًا الجهة الأولى التي يلجأ إليها من يتعرضن للاعتداء. وقال كلوجه إن النظام الصحي يشكل بالنسبة لملايين الناجيات "المكان الأول وغالبًا الوحيد الذي يلجأن إليه"، موضحًا أن النظام الصحي "إما أن يحتضن هؤلاء الناجيات ويدعمهن، أو يخسرهن".

عوائق بنيوية وتمييز يحد من الوصول إلى الرعاية

تقول منظمة الصحة العالمية إن النساء اللواتي يتعرضن للعنف القائم على النوع الاجتماعي يواجهن حواجز بنيوية وسياسات تمييزية، إلى جانب وصمة عار وشعور بالخجل ومواقف تلقي اللوم على الضحية، ما يعيق وصولهن إلى الرعاية الأساسية.

ويكشف التقرير أن نحو ثلث دول المنطقة تُلزم العاملين الصحيين بالإبلاغ عن العنف المنزلي أو عنف الشريك الحميم للشرطة دون موافقة الناجيات البالغات، وهي ممارسة تتعارض مع توصيات منظمة الصحة العالمية لأنها قد تثني النساء عن طلب المساعدة وتزيد من فقدانهن الثقة بالنظام الصحي.

Related منظمة الصحة العالمية تحذر: غزة لا تزال تواجه مجاعة رغم وقف إطلاق النارمنظمة الصحة العالمية تحذر: أزمة صحة نفسية متفاقمة لدى أطفال ومراهقي أوروباتقرير لمنظمة الصحة العالمية يحذر: سمنة الأطفال تبلغ مستويات مقلقة في أوروبا ما تنتظره النساء من النظام الصحي عند طلب المساعدة

ويبيّن التحليل أن النساء اللواتي يلجأن إلى مقدمي الرعاية الصحية لا يبحثن بالضرورة عن إحالة إلى الملاجئ أو الخدمات القانونية، بل عن الاعتراف بما تعرضن له من إساءة وضمان معالجة إصاباتهن بالرعاية المناسبة.

يُظهر التقرير أن أقل من نصف الدول ضمن نطاق إقليم أوروبا لمنظمة الصحة العالمية يلتزم بإرشادات المنظمة الخاصة برعاية النساء والفتيات بعد التعرض للعنف. فـ45% فقط من الدول تملك إرشادات سريرية لمقدمي الرعاية الصحية، فيما تدرج 43% فقط العنف ضد النساء ضمن خططها الصحية الوطنية.

قصور واسع في الخدمات المتاحة للضحايا

تكشف البيانات أن عددًا محدودًا من الدول يوفر الخدمات الأساسية للناجيات. فسبع دول فقط تقدم خدمات الإجهاض الآمن، وسبع عشرة دولة توفر وسائل منع الحمل الطارئة، وعشرون دولة تقدم علاجًا للأمراض المنقولة جنسيًا. أما على مستوى الصحة النفسية، فتقدم عشرون دولة تقييما للحالة النفسية، بينما توفر ثلاث وعشرون دولة إحالات للعلاج المتخصص.

وعلى الرغم من امتلاك العديد من دول المنطقة بروتوكولات للتعامل مع حالات العنف، يخلص التقرير إلى أنها لا تُطبّق دائمًا على أرض الواقع.

وفي ختام التقرير، دعت منظمة الصحة العالمية الدول الأوروبية إلى تطوير خدمات تستجيب لاحتياجات ضحايا العنف القائم على النوع الاجتماعي، استنادًا إلى مبادئ الاحترام والسلامة والكرامة والرعاية والاختيار.

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: إسرائيل لبنان واشنطن جنيف مجموعة العشرين الصحة إسرائيل لبنان واشنطن جنيف مجموعة العشرين الصحة منظمة الصحة العالمية السياسة الأوروبية الاتحاد الأوروبي المساواة بين الجنسين إسرائيل لبنان واشنطن جنيف مجموعة العشرين الصحة البرازيل فرنسا أوكرانيا محادثات مفاوضات اغتيال بيروت القائم على النوع الاجتماعی منظمة الصحة العالمیة

إقرأ أيضاً:

ارتفاع عدد المصابين بفيروس إيبولا في أوغندا

سجلت أوغندا 6 حالات إصابة جديدة بفيروس الإيبولا، ليرتفع إجمالي الإصابات المؤكدة مخبريا في البلاد إلى 15 حالة منذ بدء تفشي المرض في الكونغو الديمقراطية المجاورة، بحسب ما أعلنته وزارة الصحة الأوغندية.

بقوة 5.3 ريختر.. زلزال يضرب شمال باكستانوزير الخارجية يلتقي رئيسة وزراء اليابان ويسلمها رسالة خطية من الرئيس السيسي

وأفادت الوزارة بوفاة أحد المصابين بالفيروس في أوغندا حتى الآن، مشيرة إلى أنها تبذل جهودا حثيثة لمنع تفشي المرض في البلاد.

وفي الكونغو الديمقراطية، أعلنت السلطات تسجيل 321 إصابة مؤكدة و48 حالة وفاة جراء المرض، إضافة إلى 116 حالة يشتبه بإصابتها بالإيبولا ولم تخضع للفحص المخبري بعد.

من جهتها، أوضحت منظمة الصحة العالمية أن عدد الحالات المشتبه بها في شرق الكونغو انخفض بعد فحص العينات المتبقية، معتبرة في الوقت نفسه أن تراجع الأعداد لا يعني بالضرورة السيطرة على تفشي المرض.

وقال كريستيان ليندميير، المتحدث باسم المنظمة، إن ارتفاع عدد الحالات المشتبه بها قد يعكس تحسنا في عمليات الرصد والكشف المبكر، ويشير إلى توجه الأشخاص الذين تظهر عليهم الأعراض للحصول على الرعاية الطبية.

وكانت منظمة الصحة العالمية قد أعلنت مطلع مايو الماضي أن تفشي الإيبولا في شرقي الكونغو الديمقراطية يُرجح أنه بدأ قبل نحو شهرين من اكتشافه، مؤكدة انتشار سلالة "بونديبوغيو" النادرة.

طباعة شارك أوغندا فيروس الإيبولا الإصابات تفشي المرض الكونغو الديمقراطية منظمة الصحة العالمية

مقالات مشابهة

  • 13500 امرأة حامل في لبنان يكافحن للحصول على رعاية آمنة
  • ارتفاع عدد المصابين بفيروس إيبولا في أوغندا
  • وزارة الصحة بـ”الحكومة الليبية”: بدء تفعيل قرار جباية رسوم الخدمات الصحية من الأجانب
  • الاتحاد الأوروبي يخطط لأكبر استجابة لحرائق الغابات في صيف 2026
  • الصحة العالمية: تراجع كبير في الحالات المشتبه بإصابتها بإيبولا بالكونغو الديمقراطية
  • تكريم الأمهات المثاليات بالإدارات الصحية في الجيزة (صور)
  • الصحة العالمية: 190 هجوما إسرائيليا استهدفت القطاع الصحي في لبنان خلال 3 أشهر
  • منظمة الصحة العالمية: 321 إصابة مؤكدة بإيبولا في الكونجو
  • وفد منظمة الصحة العالمية يزور مدينة بركاء الصحية
  • مجلس العلاقات الدولية يرحّب بإدراج "إسرائيل" على القائمة السوداء للعنف الجنسي