أكد اتحاد شركات التأمين المصرية على آليات التأمين ضد مخاطر المناخ (Climate Risk Insurance) باعتبارها أداة هامة ليس فقط لحماية سبل العيش والأصول من الصدمات المناخية، بل كوسيلة فعالة لتعزيز المرونة الاقتصادية وتمكين المرأة.

وذكر الاتحاد في نشرته الأسبوعية، أن توفير شبكة أمان مالي للمرأة يمكن أن يحول دون تدهور أوضاعها بعد الكوارث، ويسمح لها بالاستثمار في ممارسات التكيف المناخي، مما يعزز دورها كعنصر أساسي في العمل المناخي.

وأفاد اتحاد شركات التأمين، أن أشد عواقب تغير المناخ إلحاحًا وقسوة ازدياد وتيرة الظواهر الجوية المتطرفة، بدءًا من الأعاصير والفيضانات ووصولًا إلى الجفاف، مشيراً إلى أنه يمكن للظواهر الجوية المتطرفة أن تُدمر الثروة الحيوانية والمحاصيل ومصادر المياه العذبة، وأن تُؤجج الاضطرابات الأهلية والصراعات من خلال الحد من الوصول إلى الموارد، كما يمكن للظواهر الجوية المتطرفة أن تجعل المناطق المكتظة بالسكان غير صالحة للسكن، مما يؤدي إلى النزوح والهجرة القسرية، وهو ما يزيد احتمال تأثيره على سكان البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل بنحو خمسة أضعاف.

وتابع، تعاني النساء بشكل رئيسي من صعوبة إيجاد مأوى آمن من الظواهر الجوية المتطرفة، حيث أشارت دراسة أجراها بنك التنمية الآسيوي في عام 2016 إلى أن معدل الوفيات المرتبط بالأعاصير في بنجلاديش أعلى بكثير بين النساء منه بين الرجال، ويرجع ذلك في الغالب إلى نقص مرافق الإيواء المناسبة للإناث والخوف من العنف القائم على النوع الاجتماعي.

وغالبًا ما تواجه النساء تهديدًا متزايدًا بالعنف المنزلي والعنف القائم على النوع الاجتماعي أثناء الكوارث المناخية، كما ورد في دراسة أجرتها جمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في عام 2022. فخلال فترات الجفاف الواسعة في ميكرونيزيا، على سبيل المثال، شهدت النساء ارتفاعًا في حالات الاغتصاب والإساءة حيث غالبًا ما كن يُدفعن إلى السير لمسافات أبعد للوصول إلى آبار المياه،

وتؤدي كوارث تغير المناخ إلى تقليص فرص حصول النساء والفتيات على الرعاية الصحية الأساسية، بما في ذلك الرعاية الصحية والإنجابية لتنظيم الأسرة، والأمراض المنقولة، والولادة، والتدخلات الطبية المنقذة للحياة، بما يزيد من انتشار الأمراض التي يمكن الوقاية منها ووفيات الأمهات.

هذا وأدركت المنظمات الحكومية والدولية ضرورة معالجة عدم المساواة بين الجنسين بالتزامن مع تغير المناخ، وإلى جانب الحكومات، يقع العبء بشكل متزايد على عاتق المنظمات والقطاعات المالية، مثل شركات التأمين، التي تتمتع بالخبرة اللازمة في إدارة المخاطر، لريادة الحلول الاقتصادية لهذه القضايا وبناء مرونة واسعة النطاق.

وتفتقر اليوم نحو 753 مليون امرأة في أكثر البلدان تأثراً بتغير المناخ إلى أبسط الخدمات المالية، مثل الوصول إلى حسابات التوفير الرسمية ومنتجات التأمين التي تحمي أصولهن وسبل عيشهن من آثار تغير المناخ.

وكانت الشبكة المصرفية العالمية للمرأة Women's World Banking أعلنت في وقت سابق، أن نحو 880 مليون امرأة اليوم لا يستطعن التعامل مع المدفوعات الرقمية، مما يعني أنهن لا يستطعن الحصول على مساعدات الإغاثة الطارئة من الحكومات أو منظمات الدعم في أعقاب كارثة مناخية.

وتناولت نشرة الاتحاد هذا الأسبوع، دور التأمين في تمكين المرأة في ظل مخاطر المناخ من خلال عدة محاور، منها العلاقة بين النوع الاجتماعي والمخاطر المناخية وتأمين مخاطر المناخ وتأثيرها النوعي على المرأة حيث تؤدي التغيرات المناخية إلى تفاقم أوجه عدم المساواة القائمة بين الجنسين. وتعاني النساء من آثار المناخ بشكل أكبر لأسباب هيكلية واجتماعية.

وأوضح الاتحاد أن مفهوم تمكين المرأة في سياق المناخ لا يقتصر على تحقيق المساواة فحسب، بل يشمل أيضاً تعزيز قدرتها على اتخاذ القرارات، والوصول إلى الموارد، والتحكم في حياتها.

وعرف اتحاد الشركات، التأمين ضد مخاطر المناخ على أنه آلية لنقل المخاطر، ويهدف إلى توفير تعويضات مالية للأفراد والمجتمعات والشركات والحكومات المتضررة من الظواهر الجوية المتطرفة.، ويشمل أنواعاً رئيسية منها التأمين الزراعي القائم على المؤشر والتأمين متناهي الصغر، والتأمين البارامتري

رأي اتحاد شركات التأمين المصرية

ويرى اتحاد شركات التأمين المصرية أن تمكين المرأة في مواجهة مخاطر المناخ لم يعد خيارًا تنمويًا فحسب، بل أصبح ضرورة استراتيجية لضمان قدرة المجتمع والاقتصاد على الصمود، فالمرأة، بوصفها طرفًا رئيسيًا في منظومة الإنتاج ورعاية الأسرة وإدارة الموارد، تتعرض عادةً لآثار الكوارث المناخية بصورة غير متكافئة مقارنةً بالرجال، وهو ما يجعل دور صناعة التأمين محوريًا في الحد من هذه الفجوة وتعزيز جاهزيتها.

ويؤكد الاتحاد أن التأمين يقدم أدوات عملية لحماية النساء من الخسائر المفاجئة عبر توفير تغطيات ميسّرة، ومنتجات مصممة خصيصًا لاحتياجاتهن، إضافة إلى دعم مشروعاتهن الصغيرة والمتوسطة التي تمثل عنصرًا مهمًا في تعزيز الاستقلال الاقتصادي والاستدامة الأسرية.

ويشدد الاتحاد على أهمية دمج منظور النوع الاجتماعي في سياسات الاكتتاب، وإدارة المخاطر، وبناء المنتجات التأمينية، بما يعزز قدرة النساء على التكيف مع تحديات التغير المناخي، سواء عبر التأمين الزراعي، أو التأمين الصحي، أو التأمين متناهي الصغر، أو برامج التعويضات السريعة بعد الكوارث.

ويؤمن الاتحاد بأن توسيع نطاق الشمول التأميني للمرأة سيؤدي إلى تحسين قدرتها على الصمود المالي في مواجهة الأضرار الناجمة عن تغير المناخ، وتطوير قدرتها على الاستثمار في الممارسات المناخية المستدامة، مما يعزز مساهمتها كقوة فاعلة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

اقرأ أيضاًفريد: معايير المراجعة المصرية الجديدة تمثل نقلة نوعية لتحسين جودة القوائم المالية والإفصاحات

قناة السويس ووزارة البترول توقعان مذكرة تفاهم حول الإجراءات التنفيذية لإنشاء محطة للإسالة والتموين بالغاز الطبيعي المسال

بنك مصر يتيح التقسيط حتى 24 شهرا بدون فائدة على بطاقات الائتمان

زيادة جديدة في سعر الدولار بعد قرار البنك المركزي

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: المناخ دراسة بنك مصر البنك المركزي قناة السويس سعر الدولار المرأة وزارة البترول تغير المناخ تمكين المرأة العمل المناخي أهداف التنمية المستدامة التأمين أعاصير المنظمات الدولية شركات التأمين المدفوعات الرقمية التأمين متناهي الصغر فريد فيضانات جفاف إدارة المخاطر الشمول التأميني التكيف المناخي نزوح التأمين الزراعي القطاعات المالية بنك التنمية الآسيوي الظواهر الجوية المتطرفة اتحاد شركات التأمين المصرية الاستقلال الاقتصادي العنف القائم على النوع الاجتماعي كوارث مناخية مخاطر المناخ تعويضات مالية شركات التأمين المصري كارثة مناخية صدمات مناخية وفيات الأمهات الرعاية الصحية الإنجابية عدم المساواة بين الجنسين نقل المخاطر الاستدامة الأسرية الصليب الأحمر والهلال الأحمر اتحاد شرکات التأمین الجویة المتطرفة النوع الاجتماعی مخاطر المناخ تمکین المرأة تغیر المناخ

إقرأ أيضاً:

تغريم اتحاد ألعاب القوى البريطاني في قضية وفاة البطل الإماراتي عبدالله حيايي

أصدرت محكمة بريطانية في العاصمة لندن، حكماً بقضي بفرض غرامة مالية قدرها 350 ألف جنيه إسترليني (ما يعادل نحو 471 ألف دولار أمريكي) على الاتحاد البريطاني لألعاب القوى، وذلك إثر إقرار الاتحاد بالمسؤولية والذنب في قضية "القتل غير العمد الناتج عن الإهمال المؤسسي"، والتي أودت بحياة الرياضي البارالمبي الإماراتي عبدالله حيايي عام 2017.

وتعود تفاصيل الواقعة إلى الحادي عشر من يوليو من عام 2017، حيث كان النجم الإماراتي الراحل (36 عاماً) يخوض حصة تدريبية بمركز إعداد رياضي شرقي لندن، استعدداً لتمثيل دولة الإمارات العربية المتحدة في بطولة العالم لألعاب القوى لذوي الاحتياجات الخاصة، قبل أن يتعرض لإصابة قاتلة في الرأس جراء سقوط قفص معدني مخصص للرمي يزن نحو 200 كيلوغرام.

وفي السياق ذاته، شمل الحكم إدانة كيث ديفيز (79 عاماً)، مدير البطولة آنذاك، والذي قضت المحكمة بإلزامه بأداء 175 ساعة من العمل التطوعي كعقوبة مجتمعية بعد اعترافه بالتقصير؛ حيث أفادت الحيثيات بأن ديفيز كان على علم – أو كان ينبغي له العلم – بوجود عيوب فنية ومخاطر تحيط بسلامة الهياكل المعدنية عقب حادثة انهيار قفص تدريبي آخر في وقت سابق.

 

مقالات مشابهة

  • تغريم اتحاد ألعاب القوى البريطاني في قضية وفاة البطل الإماراتي عبدالله حيايي
  • نشرة المرأة والمنوعات | عادات يومية تسبب تساقط الشعر المُبكّر للنساء.. ماذا يحدث عند وضع ملعقة زبادي على كوب الحليب قبل شربه؟
  • لتجنب زيادة الوزن .. دراسة تكشف أفضل نظام غذائي للنساء خلال انقطاع الطمث
  • ضغوط متزايدة على الأمن الغذائي وموارد المياه.. ضرورة الاستعداد لحدث مناخي قوي محتمل.. الأمم المتحدة تحذر من "إل نينيو" قوية قد ترفع حرارة الأرض وتفاقم الظواهر المناخية المتطرفة
  • نشرة المرأة والمنوعات | مشروبات تعالج الإجهاد الحراري وتحمي منه.. أمراض خطيرة يعالجها تناول نخاع العظام
  • اجتماع جوهر نبيل مع رئيس اتحاد الفروسية
  • اتحاد التايكواندو يختتم الموسم ببطولة الاتحاد في الشارقة
  • "عشرينية" تنتحل صفة طالبة.. والشكوك تكشف المستور
  • اتحاد العمال ومنظمة العمل الدولية يبحثان قضايا عمالية
  • نشرة المرأة والمنوعات | سبب وفاة الفنانة سهام جلال.. أشياء تفعلها المرأة يومياً تسرّع ظهور التجاعيد