صنعاء تصدر أحكام إعدام واسعة.. الجيش اليمني يكسر هجوماً حوثياً على الجوف
تاريخ النشر: 24th, November 2025 GMT
البلاد (عدن)
عاشت الساحة اليمنية يوماً متصاعد الأحداث بين جبهات القتال في الجوف وإجراءات قضائية أثارت جدلاً واسعاً في صنعاء، حيث تمكن الجيش اليمني من إحباط هجوم حوثي جديد، بالتزامن مع إصدار الجماعة أحكاماً بالإعدام على 17 متهماً بالتخابر.
في شرق محافظة الجوف، كسرت قوات الجيش اليمني هجوماً شنّته ميليشيا الحوثي على مواقع عسكرية في قطاع جواس، في هجوم هو الأول الذي توظّف فيه الجماعة الطيران المسيّر في هذا القطاع منذ نحو عقد من الحرب.
الهجوم الحوثي الذي يُعد الثاني خلال أربعة أيام، جاء بينما أحكمت القوات الحكومية سيطرتها على خطوط التهريب والممرات الصحراوية شرق الجوف، ضمن خطة انتشار أمني تستهدف تجفيف مصادر الإمداد المالي واللوجستي للميليشيات، وتقليص قدرتها على تنفيذ عمليات مباغتة في الجبهات.
وفي صنعاء، تصاعد التوتر الداخلي مع إعلان المحكمة الجزائية المتخصصة، الخاضعة لسيطرة الحوثيين، إصدار أحكام بإعدام 17 شخصاً رمياً بالرصاص، بعد إدانتهم بالتخابر مع الولايات المتحدة وبريطانيا وإسرائيل. وتضمنت الأحكام أيضاً السجن 10 سنوات لامرأة و3 سنوات لآخر، مع تبرئة متهمين اثنين. وتمت هذه المحاكمات خلال فترة قياسية لم تتجاوز أسبوعين، عقدت خلالها خمس جلسات منذ 9 نوفمبر.
وأفاد محامون بأن جميع المحكوم عليهم قيدوا طعونهم فور صدور الأحكام، فيما وصفت منظمات حقوقية هذه القرارات بأنها تندرج ضمن نمط طويل من المحاكمات غير العادلة، التي تعتمد على اعترافات قسرية وظروف احتجاز قاسية. ويعيد المشهد الحالي إلى الذاكرة حادثة إعدام تسعة مدنيين عام 2021 عقب محاكمة أثارت حينها إدانات دولية، إضافة إلى ما رصدته المنظمات من نحو 200 حكم إعدام أصدرتها الجماعة بحق معارضين سياسيين خلال السنوات الماضية.
المصدر
المصدر: صحيفة البلاد
إقرأ أيضاً:
بعد 80 عاما من الحيرة.. الذكاء الاصطناعي يكسر واحدة من أشهر ألغاز الرياضيات| ما القصة؟
لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد أداة لتنفيذ المهام الحسابية أو تحليل البيانات، بل بدأ يقتحم أحد أكثر المجالات تعقيداً في التاريخ العلمي وهو عالم الرياضيات النظرية.
وفي إنجاز أثار دهشة الأوساط الأكاديمية، نجح أحد نماذج الذكاء الاصطناعي في حل مسألة رياضية استعصت على كبار العلماء لعقود طويلة، فيما وصفه خبراء بأنه نقطة تحول قد تعيد رسم حدود العلاقة بين الإنسان والآلة.
إنجاز غير مسبوق في عالم الرياضياتشهدت قدرات الذكاء الاصطناعي تطوراً متسارعاً خلال السنوات الأخيرة، حيث انتقلت من التعامل مع مسائل رياضية بسيطة إلى معالجة تحديات معقدة في مجالات متقدمة مثل الهندسة التوافقية ونظرية الأعداد الجبرية.
لكن المفاجأة الكبرى جاءت عندما تمكن نموذج تابع لشركة AI من حل لغز رياضي شهير يُعرف باسم "مسألة المسافة الواحدة"، وهي مسألة ظلت محط اهتمام علماء الرياضيات لما يقرب من 80 عاماً دون التوصل إلى حل نهائي لها.
دهشة بين كبار علماء الرياضياتأثار هذا الإنجاز ردود فعل واسعة داخل المجتمع العلمي واعتبر عدد من الباحثين أن ما حدث يمثل أول نتيجة رياضية مهمة يتوصل إليها الذكاء الاصطناعي بشكل مستقل بالكامل، دون تدخل بشري مباشر في عملية الاستدلال أو البرهنة.
ويرى متخصصون أن هذه الخطوة قد تمثل بداية مرحلة جديدة يصبح فيها الذكاء الاصطناعي شريكاً حقيقياً للباحثين في اكتشاف النظريات الرياضية وتطويرها، بدلاً من الاكتفاء بدور المساعد التقني.
ما هي "مسألة المسافة الواحدة"؟تعود جذور هذه المسألة إلى عام 1946 عندما طرحها عالم الرياضيات المجري الشهير بول إردوش، أحد أبرز العلماء في تاريخ الرياضيات.
وتقوم الفكرة ببساطة على التساؤل التالي إذا تم توزيع عدد كبير من النقاط على سطح مستوي، فما أكبر عدد ممكن من أزواج النقاط التي تفصل بينها مسافة تساوي وحدة واحدة فقط؟
واقترح إردوش آنذاك ترتيباً معيناً للنقاط يحقق عدداً كبيراً من هذه الأزواج، وافترض أن أي ترتيب آخر لن يتمكن من تحقيق نتائج أفضل بكثير.
الذكاء الاصطناعي ينقض فرضية عمرها عقودبدلا من محاولة إثبات صحة الفرضية كما فعل معظم الباحثين عبر العقود الماضية، اتبع نموذج الذكاء الاصطناعي مساراً مختلفاً تماماً.
فقد تمكن من العثور على ترتيب جديد للنقاط يحقق نتائج أفضل من الترتيب الذي اقترحه إردوش، ما يعني عملياً أن الفرضية الأصلية لم تكن صحيحة بالشكل الذي اعتُقد سابقاً.
هذا النهج غير التقليدي هو ما جعل الحل مثيراً للاهتمام، إذ كشف عن إمكانية الوصول إلى نتائج جديدة من خلال استكشاف مسارات فكرية لم تكن مطروقة من قبل.
مراجعات دقيقة للتأكد من صحة الحلفي البداية، لم يصدق الباحثون النتيجة التي توصل إليها النموذج، فخضع البرهان لسلسلة طويلة من عمليات المراجعة والتدقيق وتم الاستعانة بخبراء مستقلين، إلى جانب أدوات ذكاء اصطناعي أخرى للتحقق من صحة الاستنتاجات.
وبعد فحص مكثف، أكد المختصون أن البرهان يبدو سليماً من الناحية الرياضية، ما منح الإنجاز مصداقية كبيرة داخل الأوساط العلمية.
هل يبدأ عصر جديد في البحث العلمي؟يُنظر إلى هذا التطور باعتباره مؤشراً على التحول الكبير الذي يشهده الذكاء الاصطناعي في مجالات البحث والاكتشاف العلمي فبعد أن كان دوره يقتصر على المساعدة في الحسابات والتحليل، أصبح قادراً على تقديم أفكار وحلول جديدة لمسائل استعصت على البشر لعقود.
ومع استمرار تطور هذه النماذج، يتوقع خبراء أن يشهد العالم خلال السنوات المقبلة مزيداً من الاكتشافات الرياضية والعلمية التي قد تحمل توقيع الذكاء الاصطناعي إلى جانب العلماء البشر.