بوابة الفجر:
2025-11-30@05:15:41 GMT

د.حماد عبدالله يكتب: "بكْرّة" النكَدْ "بكْرَّة" !!

تاريخ النشر: 24th, November 2025 GMT


 

هذه المقولة المتممة لإحدى نكات المصريين عن الحياة الزوجية – إتخذته عنوانًا لمقالى اليوم بمناسبة نتائج أحد البحوث الأمريكية التى أجريت بجامعة "كانساس" بناءًا على إستطلاعات رأى أجريت على قطاعات شملت أكثر من مائة وعشرون دولة بمعدل مائة وخمسون ألف شخص من كل تلك الدول وأجرى هذا الإستطلاع معهد شهير لقياس الرأى العام فى الولايات المتحدة الأمريكية وهو "جالوب إنستيتيوت" وقد تم نشر نتائج هذا البحث لكى تُظْهِرْ هذه الدراسة بأن أكثر الشعوب تشاؤمًا فى العالم – أى شعوب "نكدية " بالمعنى المصرى الفصيح هم سكان "مصر وهايتى وبلغاريا" وأكثر الدول تفاؤلًا فى العالم سكان "أيرلندا والبرازيل والدانمرك"!!

-كما أن تلك الدراسة النفسية التى قدمتها جامعة "كانساس"– أعلنت بأن الولايات المتحدة الأمريكية جاء ترتيبها العاشر بين  " دول البحث " المائة والعشرون !! 
وهناك من تعليقات عالمية ومحلية عن تلك الدراسة كلها تدور حول الظروف الإجتماعية ومستوى الدخل وسن الشرائح التى تم إختيارها فى العينة الدولية، ولكن مصر التى جاء ترتيبها فى العشر الأواخر فى المائة والعشرون دولة – كشعوب متشائمة أو "نكدية" هى نتيجة أشك فيها شكًا عميقًا – لعدة أسباب:-
أولًا:- أن الأدب الشعبى المصرى ( الفولكلور ) – يقول عكس ذلك – فنحن شعب نطمأن جدًا للمستقبل لأن الإيمان بالله – وبالدين سواء الإسلام أو المسيحية – منح شعب مصر أحساس بأن كل شئ مقدر بيد الله – وهناك من الأمثلة الشعبية ما تسجل ذلك ( إجرى يابنى أدم جرى الوحوش – غير رزقك لن تحوش )، ورغم أنه مثل تواكلى جدًا وكنت أكره سماعه  من صديق عمري المرحوم د.

سعيد الوتيرى – حينما يحاول أن يِفَّرمِلْ – سرعتي في الحركة ونحن في حقبات زمنية سابقة ( طلاب وأعضاء هيئة تدريس صغار السن )وكنت أرفض هذا المثل إلا أنه له وجاهته.
ثانيًا – أن الشعب المصري صاحب أكبر شهرة في إبداع( النكات) – ولعل عنوان المقال – يتحدث عن زوج وزوجة – إتفقا علي موعد محدد ( للَنكَدْ ) – فكانت الزوجة تنتظر ذلك الموعد بشغف – وحينما يأتي الموعد المتفق عليه وكانت تغني قبلها بيوم ( بكره النكد بكره )- حتي يستعد الرجل – لتلك الساعات ( الغَمْ ) القادمة.
ولكن الشيء اللافت للنظر فعلًا – هو أن الناس أصبحت متجهمة – تجد ذلك في الطرق وفي محطة ( الباسات) أو( الميكروباصات ) – أنظر لوجوه الناس في الشارع المصري – حالة من ( التجهم ) – قلما أن تعثر علي وجوه ضاحكة أو مبتسمة – وذلك عكس طبيعة شعب مصر !!.
وذلك يعود ربما – للبيئة التي تتغير إلي الأسوء – البيئة بمعني – ما يحيط بالمصريين من خدمات يومية – مثل الشارع المصري والرصيف المصري والميكروباص 
( العابث ) – وإشارات المرور المختفية، والأشجار التي إنعدمت– وإن وجدت نجدها هزيلة – وغير مرعية – هذه الأشياء البسيطة في الشارع المصري – لم تكن بتلك الصورة القبيحة منذ عشرة أو عشرون عامًا، ولعل التنسيق الحضاري – أو ذلك الجهاز العبقري الذي علي عاتقه يرتكن عودة الشارع المصري لسابق عهده – ربما يعيد البسمة إلي وجه المصريين في الشارع – أما التشاؤم والنكد الذى إتصف به شعب مصر فى البحث المعلن– فهي نتيجة خاطئه 100% !!      

  أ.د/حمــاد عبد الله حمـــاد 
  Hammad [email protected]

المصدر: بوابة الفجر

إقرأ أيضاً:

السقرات يكتب في ذكرى استشهاد التل

صراحة نيوز- ابراهيم السقرات
استُشهد دولة وصفي التل رحمه الله تعالى في ٢٨ تشرين الثاني/ نوفمبر عام ١٩٧١ ، بعد أن اغتيل غدرًا في القاهرة أثناء توجهه لحضور اجتماع مجلس الدفاع العربي المشترك .
ومضى على رحيله ٥٤ عامًا ، وما يزال حاضرًا في وجدان الأردنيين — الذين عاصروه والذين لم يعاصروه — جيلاً بعد جيل ، بما تركه من إرثٍ وطنيٍّ نقيٍّ ومواقف ثابتة لا تُنسى .

في ذكرى استشهاد وصفي التل ، نقف أمام رجلٍ لم يكن مجرّد رئيس وزراء ، ولا مجرّد ضابطٍ في جيشٍ عربيّ ، ولا اسماً عابرًا في دفاتر السياسة .
نقف أمام مدرسة كاملة من الرجولة الصافية ، والولاء النقي ، والصلابة التي لا تُشترى ولا تُكسَر .

وصفي التل … لم يكنْ مسؤولًا عابرًا ، ولا زعيمًا يُجيدُ خُطَبَ المنابر ، بل كانَ رجلًا إذا قالَ فعل ، وإذا وعدَ أوفى ، وإذا وقفَ أربكَ خصومَه لأنهم يعرفونَ أن هذا الرجلَ لا يُهادنُ على الوطن … ولا يساومُ على شبرٍ من كرامتِه .

لقد اغتالوا وصفي … لأنهم لم يستطيعوا اغتيالَ مبادئه ، ولا كسرَ عنادِه ، ولا إطفاءَ نورِ إيمانه بأن الأردن أكبرُ من أيِّ ضغط ، وأقوى من أيِّ تهديد ، وأطهرُ من أن يُلوَّثَ بالأيدي المرتعشة .

اغتالوه … لأنهم أدركوا أن هذا الرجلَ يحملُ مشروعَ دولةٍ لا تُدارُ من خلفِ الأبواب المغلقة ، ولا تُباعُ في صفقاتٍ مشبوهة ، ولا تركعُ إلا لله .

في ذكرى استشهادِه … نسألُ أنفسَنا قبل أن نسألَ التاريخ :
هل بقينا كما أراد ؟
هل ما زالت ” وقفةُ الأردني ” كما أرادها ؟
هل ما زال في صدورِنا شيءٌ من صلابته ، من نقائه ، من رجولته التي كانت تمشي على الأرضِ بثباتٍ يربكُ العاصفة ؟

وصفي التل … لم يكنْ رمزًا للبكاءِ أو الحنين ، بل كانَ رايةً للثبات ، ومعنىً من معاني الشرف الوطني ، ورجلًا إذا مرَّ اسمُه … وقفَ الناسُ بلا استئذان .

لم يمت وصفي …
ماتت أجسادُ الرجال ، وبقيت مدارسُهم ، وبقيت قيمُهم ، وبقيَ اسمُه يُقالُ كلما ضاقت الدروب ، وكلما تاهت البوصلة ، وكلما تساءل الأردنيون :
أينَ همُ الرجال ؟

فنقولُ لهم :
كانَ فيهم رجلٌ اسمه وصفي … ولا يتكرّر .

رحمَ الله وصفي التل …
شهيدًا …
ورمزًا …
رجلًا إذا ذُكر اسمه ” تستعدّ الأرض للوقوف” .
وصوتًا لا يزالُ يجلجلُ في أرضِ الأردن :
أنْ كونوا كما أراد هذا الوطنُ لكم أن تكونوا .
ابراهيم السقرات

مقالات مشابهة

  • عمرو أديب: السيارة الجديدة “كيوت” بديلة للتوك توك ستغير شكل الشارع المصري
  • من قديم الزمن
  • العثور على حقيبة مجهولة في الشارع.. ما الخطوات القانونية للتعامل معها؟
  • د. عبدالله الغذامي يكتب: ترامب يحب توقيعه
  • عائلة الأردني رائد حماد تطالب روسيا بإعادة جثمانه
  • حماد يشارك في اجتماع المكتب التنفيذي للجنة الدولية لألعاب البحر المتوسط
  • السقرات يكتب في ذكرى استشهاد التل
  • بعد ظهور ماربورج في دول أفريقية.. دور بطولي للطب الوقائي لرصد أي مرض قبل دخوله مصر
  • الشارع الباكستاني يحتج: أين اختفى عمران خان؟
  • روابط التعليم الرسمي قررت التعبير في الشارع لإيصال صوت الأساتذة والمعلمين