حزب الله يشيع الطبطبائي اليوم وتأهب إسرائيلي تحسبا للرد
تاريخ النشر: 24th, November 2025 GMT
يشيع حزب الله اليوم الاثنين قائده العسكري البارز هيثم الطبطبائي الذي قضى في غارة إسرائيلية أمس الأحد استهدفت بناية سكنية في حارة حريك في الضاحية الجنوبية لبيروت، فيما أعلنت إذاعة الجيش الإسرائيلي "أهبة الاستعداد" في شمال إسرائيل.
ودعا حزب الله مناصريه إلى المشاركة في تشيع جنازة الطبطبائي بالإضافة إلى اثنين من مقاتليه قضيا أيضا في الغارة الإسرائيلية.
وكان حزب الله قد نعى أمس في بيانات متتالية أربعة من مقاتليه قضوا في الغارة الإسرائيلية التي استهدفت الطبطبائي في الضاحية الجنوبية لبيروت.
وكان مصدر أمني لبناني قد أكد للجزيرة أن الطبطبائي هو القائد العسكري لحزب الله بعد فؤاد شكر الذي اغتيل السنة الماضية.
وشكلت عملية الاغتيال تطورا على صعيد الهجمات الإسرائيلية التي لم تستهدف الضاحية الجنوبية لبيروت منذ شهر يونيو/حزيران الماضي كما أنه لم يتم استهداف قيادي من هذا المستوى منذ وقف إطلاق النار.
وبأعقاب عملية الاغتيال، قال نائب رئيس المجلس السياسي في حزب الله محمود قماطي إن كل الاحتمالات مفتوحة للرد على استهداف إسرائيل لهذه الشخصية القيادية في الحزب.
وأكد قماطي في حديث سابق مع الجزيرة أن الحزب سيبحث الأمر ويتخذ القرار المناسب.
بدوره، دعا الرئيس اللبناني جوزيف عون المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤوليته والتدخل بقوة وجدية لوقف الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان وشعبه، وذلك منعا لأي تدهور يعيد التوتر إلى المنطقة.
في المقابل، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن القيادي في حزب الله اللبناني هيثم علي الطبطبائي الذي تم قتلهُ كان يقود جهود حزب الله لإعادة تسليح نفسه من جديد، مشددا على أن إسرائيل لن تسمح بأن يشكل الحزب تهديدا لأمنها.
والطبطبائي من مواليد عام 1968، والده إيراني وأمه لبنانية، ونشأ في جنوب لبنان، قبل أن ينضم في شبابه إلى حزب الله، لكن اسمه ظهر لأول مرة في الإعلام عام 2015 بعيد نجاته من محاولة اغتيال إسرائيلية في مدينة القنيطرة السورية الحدودية مع الجولان، وفق إعلام لبناني.
إعلانوعرضت واشنطن مكافأة تصل إلى 5 ملايين دولار مقابل معلومات عن الطبطبائي، الذي يُعد قياديا عسكريا بارزا في حزب الله، وقاد قوات النخبة في الحزب في كل من سوريا واليمن، بحسب ما ذكرته الخارجية الأميركية.
عسكريا، بدأ الجيش الإسرائيلي مناورات مفاجئة على مستوى القيادة العليا في هيئة الأركان العامة في مناطق الجليل الشرقي لمحاكاة التعامل مع اندلاع حرب، وكيفية إدارة الأزمة.
وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن الجيش قرر تعبئة منظومة الصواريخ الدفاعية ووضعها على أهبة الاستعداد في شمال إسرائيل.
وقال الناطق العسكري إن المناورات ستستمر على مدار يومين في الجليل الشرقي بهدف اختبار وتحسين جاهزية الجيش الإسرائيلي لمختلف السيناريوهات.
ويشرف على المناورات رئيس الأركان إيال زامير الذي بدأ باختبار مفاجئ لجاهزية الفرقة 210 المسؤولة عن مرتفعات الجولان السوري المحتل والمناطق التي احتلتها إسرائيل في سوريا بعد انهيار النظام السابق لمحاكاة حدث أمني متدحرج على هذه الجبهة.
وستختبر المناورات قدرة القيادة العسكرية العليا على تقييم الوضع واتخاذ القرارات على جميع المستويات، بما فيها الجاهزية وإدارة القوات في منطقة القتال.
وخلال التدريب ستشهد منطقة الجولان السوري المحتل والمروج الشمالية حركة نشطة للجيش الإسرائيلي، كما سيسمع دوي انفجارات في المنطقة، وتحليق كثيف لسلاح الجو.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات الجیش الإسرائیلی حزب الله
إقرأ أيضاً:
الشيخ نعيم قاسم: من حقنا الرد على اغتيال الطبطبائي.. وأولي البأس كسرت المشروع الإسرائيلي
جاء ذلك في كلمة له تناول فيها التطورات الأخيرة، حيث خصّ الشهيد الطبطبائي بالحديث، قائلًا إنه "كُلف بقيادة معركة أُولي البأس وهو بحق سيدها".
وشدد الشيخ قاسم على أن وقف إطلاق النار يمثل يوم انتصار للمقاومة وحزب الله ولبنان، لنجاحهم في منع العدو من تحقيق أهدافه، وعلى رأسها إنهاء المقاومة. وأشار إلى أن معركة "أُولي البأس" رغم خوضها بقوة متواضعة لا تُقاس بقوة العدو، إلا أنها كانت عزيزة وتمتلك الإرادة والشجاعة، ونجحت في كسر المشروع الإسرائيلي على أعتابها.
ودعا الشيخ قاسم الدولة اللبنانية إلى تحمل مسؤوليتها في المرحلة الجديدة التي أصبحت فيها مسؤولة عن طرد الاحتلال ونشر الجيش اللبناني، مؤكدًا على ضرورة انسحاب العدو الإسرائيلي، توقف العدوان، والإفراج عن الأسرى.
وأضاف: "المسؤول الأول عن ردع العدو هو الدولة التي حتى الآن لم تحرر ولم تحم"، داعيًا إياها إلى استثمار قدرات المقاومة وجهوزيتها التي تمنع العدو من الاستقرار.
وفيما يتعلق بسلاح المقاومة، أوضح الشيخ قاسم أن هذا السلاح هو مشكلة معيقة لمشروع "إسرائيل"، معتبرًا أن "من يريد نزعه كما تريد إسرائيل فهو يخدمها". كما قلّل من أهمية التهديدات الحالية، واصفًا إياها بأنها "شكل من أشكال الضغط السياسي بعد أن وجدوا أن كل الضغوطات على مدار عام لم تنفع".
واختتم كلمته بالتأكيد على صمود المقاومة، قائلًا: "شعبنا لا يُهزَم ولا يستسلم ونحن لن نُهزَم ولن نستسلم"، مشيرًا إلى أن عملية بيت جن تثبت أن الشعب السوري لن يقبل بالاستسلام لـ "إسرائيل".