لطالما اعتُبرت الدهون "عنصرا مزعجا" في النظام الغذائي، فهي غنية بالسعرات الحرارية وتُتهم غالبا بأنها السبب الأول وراء زيادة الوزن. فغرام واحد من الدهون يوفر نحو 9 سعرات حرارية، أي ضعف ما تمنحه البروتينات والكربوهيدرات. كما أن الجسم يخزن الدهون بسهولة، مما يجعل الإفراط في تناولها مسألة حساسة في أي نظام غذائي متوازن.

ومع ذلك، يؤكد المركز الاتحادي للتغذية في ألمانيا أن تجنب الدهون تماما أمر غير واقعي، بل وغير صحي أيضا، فالدهون جزء أساسي من عمل الجسم ولا يمكن الاستغناء عنها.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2نستله تواجه اتهامات بتعريض صحة الرضّع للخطر في قارات عدةlist 2 of 2ملاوي تمدد حالة الكارثة بسبب أزمة غذاء خانقةend of listدهون لا غنى عنها

تزوّد الدهون الجسم بما يُعرف بـ "الأحماض الدهنية الأساسية"، وهي أحماض لا يستطيع الجسم تصنيعها ذاتيا، لكنها ضرورية لبناء جدران الخلايا ودعم عمليات الأيض وصناعة الهرمونات. كما أنها تلعب دورا أساسيا في امتصاص فيتامينات "إيه" و"دي" و"إي" و"كيه"، وهي فيتامينات تذوب فقط في الدهون.

لهذا السبب، يصبح التركيز على نوعية الدهون أهم بكثير من كمية الدهون نفسها في النظام الغذائي.

أين يكمن خطر الدهون؟

تنقسم الدهون إلى عدة أنواع:

الدهون المشبعة: ينصح الخبراء بتناولها باعتدال، ويحذر المركز الاتحادي من الإفراط في تناولها، كونها ترتبط بارتفاع مستويات الكوليسترول وزيادة مخاطر أمراض القلب. توجد هذه الدهون غالبا في: اللحوم الدهنية، والزبدة والشحوم الحيوانية، والكعك والمخبوزات التجارية، وزيت النخيل وزيت نواة النخيل، وزيت جوز الهند. الدهون المتحوّلة: ينصح باستهلاك أقل كمية ممكنة منها، إذ أسوأ الأنواع، وترتبط بزيادة الالتهابات ومخاطر القلب والسكتات الدماغية. وتوجد في: لحم البقر والضأن، والحليب كامل الدسم ومنتجات الألبان، وبعض المنتجات المصنّعة والمعجنات. الدهون غير المشبعة: وهي الأفضل لصحة القلب، وتعد خيارا ممتازا لتعزيز الصحة وتقليل المخاطر القلبية. وينصح الخبراء بالاعتماد عليها كالمصدر الأساسي للدهون في الحياة اليومية. وتوجد في زيت الزيتون وزيت بذور اللفت والجوز وفول الصويا والأسماك الدهنية والمكسرات والبذور. كيف تختار أفضل الدهون؟

يشدد المركز الاتحادي للتغذية في ألمانيا على أن تحسين جودة الدهون يبدأ من الاختيار الذكي:

إعلان إعطاء الأولوية للدهون النباتية بدل الحيوانية. تجنب استخدام الزيوت المكررة بشدة. اختيار منتجات قليلة الدسم عند شراء الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة. تضمين الأسماك والمكسرات في نظامك الغذائي الأسبوعي. الانتباه لملصقات الأغذية بحثا عن كلمة دهون متحوّلة أو زيوت مهدرجة جزئيا.

أخيرا، لا بد من النظر إلى الدهون كعنصر غذائي أساسي لا غنى عنه، لكن نوعيتها تحدد إن كانت ستدعم صحتك أم تُرهق جسمك. ومع اتباع نظام غني بالدهون غير المشبعة، وتقليل المشبعة، وتجنب المتحوّلة، يصبح من السهل الحفاظ على مستويات كوليسترول صحية، ودعم القلب، وتعزيز الطاقة، دون التضحية بالطعم أو بالتنوع الغذائي.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات

إقرأ أيضاً:

الدجاج أم السلمون.. أي بروتين يمنحك أفضل النتائج لبناء العضلات؟

هل تتساءل؛ ما هو البروتين الأمثل لصحتك وبناء العضلات؟ الدجاج والسلمون هما من أبرز مصادر البروتين قليل الدهون، لكن لكل منهما مزايا غذائية مختلفة.

ويعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» المقارنة الغذائية بين الدجاج والسلمون، من السعرات والبروتين إلى الدهون الصحية و«أوميجا-3»، لتتمكن من اختيار الأنسب لنظامك الغذائي وصحة قلبك.
الدجاج أم السلمون: أيهما أفضل للبروتين الصحي والقلب؟
يُعتبر كل من الدجاج والسلمون مصادر صحية للبروتين قليل الدهون. اختيار الأنسب يعتمد على بعض الفروقات في السعرات الحرارية، البروتين، والدهون الصحية.

الدجاج: سعرات أقل وبروتين أكثر لمن يركز على إنقاص الوزن أو بناء العضلات، يُعد الدجاج خياراً أفضل قليلاً من السلمون.
السلمون: غني بـ«الأوميجا-3» لصحة القلب

يُعرف السلمون بفوائده الصحية للقلب بسبب احتوائه على أحماض «أوميجا-3» الدهنية.

ورغم أن السلمون يحتوي على دهون وسعرات أعلى من صدر الدجاج، فإن الدهون الموجودة فيه تعتبر دهوناً صحية مفيدة عند تناولها بكميات معتدلة.

على سبيل المثال، يحتوي 100 غرام من السلمون على 2.160 مليجرام من «أوميجا-3» مقارنة بأقل من 100 مليغرام في صدر الدجاج، بينما الدجاج يحتوي على دهون مشبعة أعلى في قطع مثل الأفخاذ والأجنحة.

مقارنة العناصر الغذائية الأساسية
من حيث العناصر الغذائية، يختلف كل منهما في مزايا محددة؛ فالدجاج أفضل لمن يبحث عن كمية أكبر من البروتين مع سعرات أقل، بينما السلمون يتفوق على الدجاج في الدهون الصحية وأحماض «أوميغا-3».

كما أن السلمون غني بفيتامين «د» و«بي 12» الضروريين لدعم امتصاص الكالسيوم وتكوين خلايا الدم الحمراء، بينما الدجاج مصدر أفضل للنياسين (B3) الذي يدعم الهضم ووظائف الأعصاب.
أفضل استراتيجية: تناول كليهما

لا يوجد بروتين واحد دائماً أفضل من الآخر، والتنويع مهم.

إدراج الدجاج والسلمون في النظام الغذائي يمنح الجسم أفضل العناصر الغذائية من البروتين قليل الدهون والدهون الصحية للقلب.

وتوصي جمعية القلب الأميركية بتناول حصتين على الأقل من الأسماك الدهنية أسبوعياً للاستفادة القصوى من الفوائد القلبية.
السلمون البري مقابل المزارع

السلمون المزارعي: غني بـ«الأوميغا-3»، لكنه قد يحتوي على مستويات أعلى من بعض الملوثات، لذا يُفضل مصدر موثوق.

السلمون البري: يحتوي على ملوثات أقل، لكنه قد يكون أعلى بالزئبق الطبيعي، لذلك الاعتدال مطلوب.

طرق دمج الدجاج والسلمون في وجباتك الأسبوعية.

طبخ كمية كبيرة من الدجاج: استخدمها في السلطات والساندويشات طوال الأسبوع.

استخدام الدجاج المشوي الجاهز: وفّر الوقت واشترِ دجاجة مشوية، قطّعها واستخدمها في الشوربات والسلطات.

مقالات مشابهة

  • لماذا يعتبر الجوز من أهم المكسرات لصحتك؟
  • خطوات فعالة لتقليل الشخير المزعج ليلًا
  • باحثون: النوم في غرفة باردة يعزز حرق دهون الجسم
  • أفضل الأنواع.. الأسماك الدهنية حائط صد ذهبي للكوليسترول والجلطات القلبية
  • علماء يوضحون طريقة بسيطة لإبطاء شيخوخة الدماغ
  • الدجاج أم السلمون.. أي بروتين يمنحك أفضل النتائج لبناء العضلات؟
  • كيف يؤثر تخطي الفطور وتناول الطعام ليلًا على صحة القلب والكوليسترول؟
  • الرئيس السيسي: الأكاديمية العسكرية تختار أفضل العناصر للالتحاق بها بموضوعية وتجرد
  • الكشف عن نظام غذائي ينافس الأدوية في خفض الكوليسترول خلال 30 يوما
  • الكشف عن نظام غذائي ينافس الأدوية في خفض الوليسترول خلال 30 يوما