الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل تجارب الحجز السياحي في مصر
تاريخ النشر: 24th, November 2025 GMT
أظهر «تقرير تذكرة السفر 2026» الصادر عن برنامج ماريوت بونفوي تحولاً لافتاً في سلوك المسافرين المصريين، مع اعتماد واسع على تقنيات الذكاء الاصطناعي وارتفاع واضح في الطلب على أنماط سفر جديدة تركز على الرفاهية والهوايات. وبحسب الدراسة، التي استندت إلى عينة مكوّنة من 2,024 بالغاً، يخطط 88% من المصريين لزيادة عدد عطلاتهم أو الحفاظ على وتيرتها خلال العام المقبل، فيما يسعى 61% منهم تحديداً إلى القيام بعدد أكبر من الرحلات.
ويشير التقرير إلى أن المسافر المصري يتجه في 2026 إلى قضاء ثلاث عطلات داخل مصر، إلى جانب رحلتين قصيرتي المدى ورحلتين بعيدتي المدى، مع متوسط حجز مسبق يبلغ 2.4 شهر. كما تكشف البيانات عن انتقال الذكاء الاصطناعي من مرحلة التجربة إلى الاستخدام الواسع في التخطيط للعطلات، حيث استعان به 80% من المسافرين في البحث أو الإعداد للرحلات، بينما يعتمد أكثر من 30% عليه بشكل مستمر. وتتصدر الفئة العمرية بين 18 و24 عاماً هذا التوجه، مع وصول نسب الاستخدام بينهم إلى 84%.
ويواصل «شات جي بي تي» احتلال المركز الأول كأكثر منصات الذكاء الاصطناعي استخداماً لدى المسافرين الذين جربوا هذه التقنية بنسبة 77%، تليه منصة «جيميني» (53%) ثم «ديب سيك» (18%). كما يبدي 77% ارتياحاً تاماً لفكرة الاعتماد الكامل على هذه الأدوات في حجز الإقامة، مقابل تحفظ 5% فقط.
ويبرز التقرير اتجاهاً سياحياً متنامياً تحت مسمى «طقوس الترف»، وهو نمط يقوم على بدء أو اختتام الرحلة بإقامة فاخرة تمنح المسافر جرعة مركّزة من الرفاهية. وقد سبق لأكثر من 80% من المصريين تجربة هذا النمط، متجاوزين متوسط المنطقة الأوروبية–الشرق أوسطية–الإفريقية البالغ 59%. وتتنوع الفئات العمرية التي تتبنى هذه الظاهرة، إذ يسجل جيل X أعلى نسبة استخدام (88%) يليه الجيل Z (82%).
ويرى 63% من المسافرين أن هذه التجربة تساعدهم على الدخول في أجواء العطلة، بينما يشعر 44% بأن إنهاء الرحلة بإقامة فاخرة يعزز استعدادهم للعودة إلى حياتهم اليومية. كما يعتبر أكثر من 30% أن «طقوس الترف» تمنحهم فرصة الاستمتاع بمستوى رفاهية لا يمكن تحمل تكلفته طوال مدة الرحلة.
وتؤكد الدراسة صعود “سياحة الهوايات” التي باتت محركاً رئيسياً لاختيار الوجهات، إذ خاض هذه التجربة أكثر من 85% من المسافرين، لترتفع النسبة إلى 90% لدى جيل X. ويُظهر الجيل Z أعلى معدلات المواظبة على هذا النمط، حيث يتبناه 37% منهم عدة مرات سنوياً. وتأتي الرحلات الرياضية في المقدمة بنسبة 52%، تليها الرحلات الثقافية والموسيقية والمغامرات بنسبة 48% لكل منها.
كما يتوقع التقرير أن تشهد 2026 انتشاراً أكبر لرحلات “السياحة التنقلية” التي تشمل زيارة عدة دول في رحلة واحدة. ويخطط 67% من المصريين لخوض هذا النوع من السفر، وتبرز المملكة العربية السعودية كوجهة رئيسية محتملة لـ 25% منهم، تليها الإمارات (23%) ثم فرنسا (10%).
وتظل عوامل الخدمة والطقس والنظافة والجدوى الاقتصادية عناصر أساسية لدى المسافرين، بينما تزداد أهمية المرافق الترفيهية داخل المنشآت السياحية، والتي يراها 93% معياراً أساسياً. ويخطط 47% لتجربة "الباقات الشاملة" في 2026، مقابل 33% لاختيار المنتجعات و30% لرحلات السفاري و26% للمنتجعات الصحية.
ويبدو المسافر المصري أكثر استعداداً لدفع مقابل خدمات إضافية تحسّن تجربة الإقامة؛ إذ يوافق 44% على سداد مبلغ إضافي لتسجيل دخول مبكر، ويرى 29% أن تحديد موقع الغرفة يستحق هذا المقابل. كما تؤثر برامج الولاء الفندقية في قرارات الحجز لدى 45% من المسافرين، وهي نسبة أعلى من المتوسط الإقليمي البالغ 32%.
وتبرز الاعتبارات البيئية كعامل مؤثر، حيث يقيّم 85% من المسافرين أثر رحلاتهم على البيئة، بينما يتحقق 50% من مدى مراعاة الاستدامة في أماكن الإقامة قبل إتمام الحجز.
وقال سانديب واليا، الرئيس التنفيذي للعمليات في الشرق الأوسط والفنادق الفاخرة في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا لدى ماريوت الدولية، إن نتائج التقرير تعكس توجهاً إيجابياً نحو زيادة العطلات خلال العام المقبل، وتؤكد دخول الذكاء الاصطناعي بقوة في مراحل التخطيط والحجز. وأضاف أن “طقوس الترف” ستتوسع بين الأجيال الشابة، بينما ستواصل الهوايات تشكيل دافع رئيسي لاختيار الوجهات، إلى جانب تزايد الاهتمام بالاستدامة والرحلات العائلية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الذكاء الاصطناعي الذكاء الحجز السياحي المسافرين المصريين تذكرة السفر الذکاء الاصطناعی من المسافرین أکثر من
إقرأ أيضاً:
وول ستريت تتراجع بعد قمم تاريخية.. وطفرة الذكاء الاصطناعي تدعم أسهم التكنولوجيا
افتتحت المؤشرات الرئيسية في بورصة وول ستريت تعاملات الثلاثاء على تراجع طفيف، بعد أن سجلت مستويات قياسية خلال الأسابيع الماضية، بينما عززت التطورات الإيجابية في قطاع الذكاء الاصطناعي ثقة المستثمرين بأسهم التكنولوجيا، وفق ما أوردته وكالة رويترز.
وتراجع مؤشر "داو جونز" الصناعي بنحو 166 نقطة، ما يعادل 0.33 بالمئة، ليصل إلى 50,912 نقطة، بينما انخفض مؤشر "إس آند بي 500" بنسبة 0.06 بالمئة إلى 7,595 نقطة، وتراجع مؤشر "ناسداك" المجمع بنسبة 0.21 بالمئة إلى 27,030 نقطة.
ورغم الأداء السلبي للمؤشرات، تلقى قطاع الذكاء الاصطناعي دفعة قوية بعد إعلان شركة "هيوليت باكارد إنتربرايز" نتائج مالية فاقت توقعات الأسواق، مدفوعة بالطلب المتزايد على البنية التحتية الخاصة بتقنيات الذكاء الاصطناعي.
وقفز سهم الشركة بنسبة تراوحت بين 25 و29 بالمئة، بعدما رفعت توقعاتها لنمو الإيرادات خلال عام 2026 إلى ما بين 29 و33 بالمئة، كما أعلنت تقديم أهدافها المالية المقررة لعام 2028 إلى العام الجاري، مستفيدة من الطلب المتنامي على تقنيات "الذكاء الاصطناعي الوكيل" وتوسعات مراكز البيانات.
كما كشفت الشركة عن إطلاق خوادم جديدة تعتمد على معالجات "فيرا" من شركة إنفيديا، في خطوة تستهدف تعزيز حضورها في سوق البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
في المقابل، أعلنت شركة "ألفابت"، المالكة لمحرك البحث "غوغل"، خطة لجمع 80 مليار دولار بهدف تمويل مشاريع الذكاء الاصطناعي وتوسيع مراكز البيانات الخاصة بها، بحسب تقارير اقتصادية أمريكية.
وتشمل الخطة استثمارا خاصا بقيمة 10 مليارات دولار من شركة "بيركشاير هاثاواي" التابعة للملياردير الأمريكي الشهير وارن بافيت، فيما تسعى ألفابت إلى رفع إنفاقها الرأسمالي خلال عام 2026 إلى ما بين 180 و190 مليار دولار.
ورغم ضخامة المشروع، تراجع سهم "ألفابت" بنحو 2.3 بالمئة، وسط مخاوف المستثمرين من تأثير الطرح الجديد للأسهم على قيمة حصصهم الحالية.
وامتدت موجة التفاؤل إلى شركات أخرى مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، حيث ارتفع سهم "سوبر ميكرو كمبيوتر" بنسبة 5.6 بالمئة، بينما صعد سهم "ديل" بنحو 3 بالمئة.
كما واصلت شركات أشباه الموصلات مكاسبها، إذ ارتفع سهم "إنفيديا" بنسبة 2.6 بالمئة، في حين قفز سهم "برودكوم" بنسبة 4.5 بالمئة، في ظل استمرار الرهانات على النمو السريع لسوق الذكاء الاصطناعي عالميا.
ويرى محللون أن الأداء القوي للشركات المرتبطة بالبنية التحتية للذكاء الاصطناعي يعكس تحولا متزايدا في توجهات المستثمرين نحو القطاعات التكنولوجية القادرة على الاستفادة من الطفرة الحالية، رغم الضغوط التي تواجه الأسواق نتيجة ارتفاع التقييمات وجني الأرباح بعد المكاسب القياسية الأخيرة.