نعى حزب الله اللبناني في بيان، مساء الأحد، القائد العسكري البارز هيثم علي الطبطبائي، والذي اعلنت اسرائيل اغتياله بضربة جوية بالضاحية الجنوبية، في وقت سابق أمس.

وشنت إسرائيل، الأحد، هجوما على الضاحية الجنوبية لبيروت، وقالت إنه استهدف قائد أركان حزب الله هيثم علي الطبطبائي، الذي يعرف أيضا بـ"أبو علي الطبطبائي".

عقب الغارة مباشرة، قال الجيش الإسرائيلي، عبر منصة شركة "إكس" الأمريكية، إن قواته "استهدفت مخربا رئيسيا في منظمة حزب الله في بيروت"، دون الكشف عن اسمه، لكن إذاعة الجيش تحدثت عن أن الهجوم موجه إلى "أبو علي الطبطبائي، قائد الجناح العسكري في حزب الله".

وفي وقت لاحق، تحدث الجيش في بيان، عن أنه "قضى على هيثم علي الطبطبائي قائد أركان حزب الله في غارة على الضاحية الجنوبية لبيروت".

كما أفادت وسائل إعلام عبرية أخرى، أن الهجوم "طال الرجل الثاني في حزب الله، أبو علي طبطبائي"، بينما أشارت هيئة البث العبرية إلى أن "إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة بالهجوم على الضاحية قبل تنفيذه"، في إشارة للتنسيق بين الطرفين.

فيما قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بيان صدر عن مكتبه إنه أمر "بشن غارة على بيروت استهدفت رئيس أركان حزب الله"، دون تسميته، زاعما أنه "كان يقود عملية بناء قدرات المنظمة الإرهابية وإعادة تسليحها".

في المقابل، قالت وزارة الصحة اللبنانية، في بيان، إن الغارة أدت في حصيلة نهائية، إلى مقتل 5 أشخاص وإصابة 28 آخرين بجروح، لكنها لم تصرح بأسمائهم، أو أي تفاصل أخرى عنهم، ولم تتطرق في بيانها للطبطبائي من قريب أو بعيد.

حزب الله من جانبه، أشار في أول تعليق على الغارة على لسان أحد قيادييه، إلى أنها استهدفت شخصية عسكرية "أساسية"، لكنه لم يعلن عن اسم الشخصية، ومصيرها، ثم افصح عنها.

وقال نائب رئيس المجلس السياسي في "حزب الله" محمود قماطي، في تصريحات للصحفيين، أثناء تفقده مكان الغارة التي استهدفت مبنى في بلدة حارة حريك بالضاحية الجنوبية، معقل الحزب، أن الغارة استهدفت شخصية عسكرية "أساسية"، مشيرا إلى أن قيادة الحزب ستدرس كيفية الرد.

وعن الشخصية المستهدفة، لفت قماطي إلى أنها "شخصية جهادية (عسكرية) أساسية مستهدفة في العدوان.

وتعقيبا على الغارة أيضا، اعتبر الرئيس اللبناني جوزاف عون، وفق بيان للرئاسة، أن استهداف إسرائيل الضاحية الجنوبية لبيروت، "دليل آخر على أنها لا تأبه للدعوات المتكررة لوقف اعتداءاتها"، دون تفاصيل عن المستهدفين.

من هو الطبطبائي ودوره في اليمن؟

الطبطبائي من مواليد عام 1968، والده إيراني وأمه لبنانية، وقد ولد ونشأ في جنوب لبنان، قبل أن ينضم في شبابه إلى حزب الله، لكن اسمه ظهر لأول مرة في الإعلام عام 2015 بعيد نجاته من محاولة اغتيال إسرائيلية في مدينة القنيطرة السورية الحدودية مع الجولان، وفق إعلام لبناني.

في 26 أكتوبر/ تشرين الأول 2016، صنّفت وزارة الخارجية الأمريكية، هيثم علي الطبطبائي، كـ"إرهابي عالمي".

وعرضت واشنطن "مكافأة تصل إلى 5 ملايين دولار مقابل معلومات عن الطبطبائي، الذي يُعد قياديا عسكريا بارزا في حزب الله، وقاد قوات النخبة في الحزب في كل من سوريا واليمن"، بحسب ما ذكرته الخارجية الأمريكية آنذاك.

وبحسب الخارجية الأمريكية "فإن أدوار الطبطبائي تُعدّ في هذين البلدين (اليمن وسوريا) جزءا من جهود أوسع للحزب تشمل توفير التدريب والمعدّات والعناصر دعما لأنشطته المزعزعة للاستقرار في المنطقة".

ووفق بيان الجيش الإسرائيلي، كان "الطبطبائي عنصرا مركزيا في حزب الله حيث انضم إلى صفوفه في ثمانينيات القرن الماضي وتولى سلسلة مناصب قيادية ومنها قائد وحدة قوة الرضوان وكان عنصرا بارزا في تطويرها،.. كما عمل على تعزيز قدرات حزب الله".

وبحسب تقارير إسرائيلية، فإن دور الطبطبائي داخل حزب الله زاد بشكل كبير خلال عامي 2024 و2025، عقب الاغتيالات التي طالت الصف القيادي الأول والثاني في الحزب خلال الحرب الإسرائيلية الأخيرة.

علاقته بالحوثيين؟

ويُعد طبطبائي، المعروف بكونه “صندوق أسرار” العمليات الخارجية، أحد أبرز المهندسين الميدانيين الذين أشرفوا بشكل مباشر على نقل الخبرات العسكرية والتقنية إلى جماعة الحوثي في اليمن خلال السنوات الماضية.

بالنسبة للمتابع للشأن اليمني، لا يعد اسم “أبو علي طبطبائي” غريباً؛ فقد ارتبط اسمه بشكل وثيق بتطوير القدرات القتالية لجماعة الحوثي. ووفقاً لمعلومات استخباراتية أميركية وتقارير دولية، قاد طبطبائي فرق “قوة الرضوان” (النخبة) التي قدمت الدعم اللوجستي والتدريبي للحوثيين.

وتشير التقارير إلى أن دوره لم يقتصر على التوجيه عن بعد، بل انخرط في الإشراف على نقل تكنولوجيا الصواريخ والمسيّرات، وتدريب عناصر الحوثي على تكتيكات حرب العصابات المتقدمة، وهو ما صنفته واشنطن ضمن “الأنشطة المزعزعة للاستقرار” في المنطقة.

المصدر: مأرب برس

كلمات دلالية: الضاحیة الجنوبیة لبیروت هیثم علی الطبطبائی فی حزب الله أبو علی إلى أن

إقرأ أيضاً:

حزب الله: اغتيال الطبطبائي “اعتداء سافر”… وهناك اختراق وعملاء

قال الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم إن اغتيال القيادي أبو عي الطبطبائي لم يحقق أهدافه “ولن يحققها”، مؤكداً أن الحزب سيواصل عمله “بشكل طبيعي” رغم العملية.

 وأوضح أن الطبطبائي كان قد أمضى تسع سنوات في اليمن بناءً على تكليف من الحزب للمساعدة في التدريب والإعداد.

وأضاف قاسم أن الرد على الاغتيال “حق ثابت” سيجري تحديد توقيته وفق تقديرات الحزب، واصفاً العملية بأنها اعتداء سافر. كما تحدث عن وجود “اختراق وعملاء”، مشيراً إلى أن إسرائيل تنسق في عملياتها مع جهات أميركية ودولية، ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني في المنطقة.

اقرأ أيضًا.. قاضي قضاة فلسطين: مصر أفشلت مُخطط تهجير شعبنا

 

وقدّمت وزارة الخارجية اللبنانية شكوى رسمية إلى مجلس الأمن الدولي ضد إسرائيل، احتجاجاً على قيامها ببناء جدارين داخل الأراضي اللبنانية واستمرارها في انتهاك السيادة الوطنية. 

وأكدت الوزارة أن الشكوى تطالب بتحرك عاجل من المجلس لردع إسرائيل عن ممارساتها التي وصفتها بـ"الخطيرة والمخالفة للقانون الدولي".

وأوضحت الخارجية أن الشكوى تدعو إلى انسحاب القوات الإسرائيلية إلى جنوب الخط الأزرق من جميع المناطق التي لا تزال تحتلها جنوبي لبنان، مشددة على أن استمرار الاعتداءات يقوّض الاستقرار الحدودي ويستدعي موقفاً دولياً واضحاً لوقف التصعيد وضمان احترام الحدود المعترف بها دولياً.

وقال جوزيف عون، الرئيس اللبناني، إن استهداف إسرائيل الضاحية الجنوبية دليل آخر على أنها لا تأبه للدعوات المتكررة لوقف اعتداءاتها على لبنان.

وجدد عون دعوته للمجتمع الدولي بأن يتدخل بقوة لوقف الاعتداءات الإسرائيلية منعاً لأي تدهور يعيد التوتر إلى المنطقة.

وقال يسرائيل كاتس، وزير الدفاع الإسرائيلي، إنهم سيُواصلون العمل بقوة لمنع أي تهديد لسكان الشمال، على حد قوله. 

وأضاف :" لن نسمح بالعودة إلى ما قبل 7 أكتوبر".

وأصدرت وزارة الصحة اللبنانية، يوم الأحد الكاضي، بياناً أعلنت فيه ارتقاء شهيد و21 مصابا جراء الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت.

وأكدت شوش بيدروسيان، المتحدثة باسم الحكومة الإسرائيلية أن تل أبيب تعمل على منع حزب الله من إعادة بناء قدراته العسكرية، مشيرة إلى أن الحزب "يواصل انتهاك التفاهمات" القائمة بين لبنان وإسرائيل.

وأوضحت أن إسرائيل ستستمر في تنفيذ هجماتها على عدة جبهات، وستدافع عن نفسها دون الاعتماد على أي أطراف خارجية.

وأضافت المتحدثة أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أصدر أوامر بتنفيذ عملية اغتيال في الضاحية الجنوبية لبيروت، في إطار ما تصفه إسرائيل بجهودها لإحباط تهديدات حزب الله.

وكشف موقع أكسيوس نقلاً عن مسؤول أميركي أن الإدارة الأميركية كانت تمتلك معلومات تفيد بأن إسرائيل كانت تتجه نحو زيادة التصعيد في لبنان.

وفي السياق ذاته، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن واشنطن لم تعد تعارض شنّ أي هجوم في بيروت في ظل ما وصفته بـتعاظم قوة حزب الله.

وأضاف المسؤول الأميركي أن إسرائيل لم تُعلِم الولايات المتحدة مسبقاً بالضربة التي نُفذت في بيروت، موضحاً أن واشنطن تلقت الإخطار بعد وقوع الهجوم مباشرة.

وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن جيش الاحتلال نفّذ هجمة في قلب بيروت.

مقالات مشابهة

  • في خطاب عيد الاستقلال .. الرئيس المشاط : اليمن الذي طرد الاحتلال البريطاني بالأمس قادرٌ بأن يحميَ سيادته ويصونَ كرامته وأن يصمدَ في وجه كل غازٍ
  • نعيم قاسم: اغتيال «الطبطبائي» لن يضعف معنويات الحزب
  • أمين عام حزب الله يعترف بدور الطبطبائي في تدريب الحوثيين
  • نعيم قاسم يتوعد إسرائيل بالرد على اغتيال الطبطبائي
  • عاجل. حزب الله يؤكّد حقّه في الرد على اغتيال الطبطبائي.. وإسرائيل تتوعّد بـ ردّ أشدّ
  • أمين عام حزب الله يهدد بالرد على اغتيال الطبطبائي.. سنحدد التوقيت
  • حزب الله: اغتيال الطبطبائي “اعتداء سافر”… وهناك اختراق وعملاء
  • عن إغتيال الطبطبائي في الضاحية الجنوبية... ماذا قالت صحيفة إسرائيليّة؟
  • بالصورة.. توقيف مطلوب خطير في الضاحية الجنوبية
  • تقريرٌ إسباني عن الضاحية.. هذا ما قاله عن طبطبائي