مصر تضع عينها على مقاتلة قد تتفوق على F-16 الأمريكية
تاريخ النشر: 24th, November 2025 GMT
مصر – تشهد المفاوضات العسكرية بين القاهرة وسيئول تقدّما ملموسا في صفقة شراء مقاتلات FA-50 الكورية الجنوبية الخفيفة وفقا لموقع الدفاع العربي.
وأوضح الموقع أن الخطوة تهدف إلى تعزيز سلاح الجو المصري وتنويع مصادره بعيدًا عن الاعتماد الكلي على مقاتلات أمريكية مثل F-16.
وأكدت مصادر دفاعية من الجانبين أن مصر باتت في طليعة الأسواق المرشحة للاستحواذ على النسخة الأحدث من الطائرة، المعروفة فنيا باسم FA-50 Block 30 (أو F-50)، والتي تخضع حاليًّا لبرنامج تطوير جذري يهدف إلى إنتاج طراز أحادي المقعد يمتاز بقدرات قتالية معززة ومدى عملياتي موسع.
وفق بيانات رسمية من شركة كوريا للصناعات الجوية (KAI) ووزارة التجارة والصناعة الكورية، يجري حاليًّا تطوير النموذج الأولي للنسخة أحادية المقعد، ومن المقرر أن يُكتمل في 2026، تليه اختبارات الطيران في 2027، ليُعتمد فنيًّا بحلول 2028.
وتُعد هذه النسخة نقلة نوعية في تصميم الطائرة، حيث يتم:
استبدال المقعد الخلفي بـخزان وقود إضافي سعته 300 جالون، ما يرفع المدى العملياتي بنسبة 20–30%، مع دمج رادار مسح إلكتروني نشط (AESA)، ونظام تجنب الاصطدام بالأرض (AGCAS)، وتوسيع الترسانة لتشمل: ذخائر JDAM الموجهة، صواريخ جو–جو للاشتباك خلف مدى الرؤية (BVR)، وحواضن تهديف متقدمة.وجاء قرار تطوير النسخة أحادية المقعد استجابة مباشرة لمطالب دولية، أبرزها من مصر وبولندا، اللتين تبحثان عن مقاتلة خفيفة تُضاهي أداء المقاتلات المتوسطة، لكن بتكلفة تشغيل وصيانة أقل بكثير.
وتشير تقديرات “KAI” إلى أن “FA-50 Block 30” ستحتفظ بنحو 80% من قدرات F-16 القتالية، مع تقليل كبير في التكلفة دورة الحياة (Life-Cycle Cost)، ما يجعلها خيارًا استراتيجيًّا لسد الفجوات في سلاح الجو، ورفع الضغط عن مقاتلات الصف الأول.
ويُعد البُعد الصناعي من الصفقة محورًا حاسمًا. فقد كشفت تقارير إعلامية كورية عن مفاوضات متقدمة لتوريد 36 طائرة مصنعة في كوريا كدفعة أولى، ضمن صفقة قد تصل إلى 100 طائرة على المدى المتوسط.
والمفاوضات تركز بشكل خاص على بند نقل التكنولوجيا (ToT) والتجميع المشترك، حيث من المقرر أن يتولى مصنع الطائرات بحلوان — التابع للهيئة العربية للتصنيع — تجميع الجزء الأكبر من الطائرات، وتصنيع مكونات أساسية محليًّا.
ويهدف هذا التوجه إلى:
إحياء القدرات الوطنية في مجال صناعة الطائرات، وتحويل مصر إلى مركز إقليمي لتصدير منصة FA-50 إلى الأسواق الأفريقية والعربية، مستفيدة من اتفاقيات الدفاع والشراكة الاقتصادية المتنامية مع كوريا الجنوبية.تأتي هذه الخطوة في سياق أوسع من مساعي مصر لـتنويع مصادر التسليح، وبناء قدرات صناعية محلية تُقلل الاعتماد على المشتريات الخارجية، وتعزز الاستقلالية الاستراتيجية، خاصة في ظل التحديات الجيوسياسية المتزايدة.
وبعد عقود من غياب القدرات الجوية المحلية، قد تمثّل صفقة FA-50 نقطة تحول في مسار الصناعة الدفاعية المصرية، وعُودة مصنع حلوان إلى الساحة كشريك جاد في صناعة الطيران العسكري الإقليمي.
المصدر: موقع الدفاع العربي + RT
المصدر
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
إقرأ أيضاً:
خلال لقائه ورئيس كوريا الجنوبية.. عبد العاطي: علاقات مميزة تجمع بين القاهرة وسول.. وفرص الاستثمار واعدة
التقى د. بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولى والمصريين بالخارج، اليوم الثلاثاء، لي جيه ميونج رئيس كوريا الجنوبية، وذلك فى إطار لقاء جماعى بين الرئيس الكورى والوزراء الافارقة المشاركين فى الاجتماع الوزاري الكوري - الأفريقي.
خلال اللقاء، نقل وزير الخارجية تحيات الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الرئيس الكوري، وسلم سيادته رسالة خطية تؤكد تقدير مصر للتطور الذي تشهده العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين، مشيدا بالزيارة التي قام بها الرئيس الكوري إلى مصر في نوفمبر ٢٠٢٥، والتي مثلت محطة مهمة في مسار تطوير العلاقات بين البلدين الصديقين، معرباً عن التطلع لتكثيف الزيارات رفيعة المستوى خلال الفترة المقبلة بما يسهم فى دفع التعاون الثنائي إلى آفاق أرحب.
من جانبه، طلب الرئيس الكوري الجنوبي نقل تحياته وتقديره إلى السيد رئيس الجمهورية، معربا عن تقديره البالغ لعمق العلاقات المصرية - الكورية وما تشهده من تطور لافت على جميع الأصعدة، وحرصه على تطويرها فى المجالات المختلفة. كما ثمن الجهود المصرية الدؤوبة الرامية إلى خفض التصعيد وتحقيق التهدئة ودعم الامن والاستقرار فى المنطقة.
وأكد الوزير عبد العاطي أن زيارته إلى سول تأتي فى إطار البناء على الزخم الذي تشهده العلاقات المصرية–الكورية التى تمثل نموذجا ناجحا فى التعاون، مشيرا إلى الحرص على تعزيز التعاون الاقتصادى والاستثماري بين البلدين، مستعرضا الفرص الاستثمارية الواعدة التي توفرها مصر، داعياً الشركات الكورية إلى زيادة استثماراتها والاستفادة من المشروعات القومية الكبرى، مؤكداً حرص الحكومة المصرية على توفير التسهيلات اللازمة للمستثمرين الكوريين. كما أعرب وزير الخارجية عن التطلع لتعزيز التعاون الثنائى مع كوريا الجنوبية في المجالات المختلفة وفى مقدمتها الذكاء الاصطناعي، والتكنولوجيا المتقدمة، والتحول الرقمي والابتكار، والتحول الأخضر.
كما أعرب الوزير عبد العاطى عن التقدير للشراكة الكورية - الأفريقية والتى تمثل نموذجا ناجحا، مشيرا الى ان مصر تعد بوابة رئيسية للقارة الأفريقية، وأن هناك حرص على تطوير التعاون بين كوريا الجنوبية والدول الأفريقية فى المجالات المختلفة، معربا عن التطلع لعقد القمة الكورية - الأفريقية المقبلة عام ٢٠٢٩ للبناء على الزخم الذى تشهده العلاقات الكورية - الأفريقية ودفع العلاقات السياسية والاقتصادية إلى آفاق أرحب.