تحل اليوم الذكرى 22 لافتتاح مطار غزة الدولي، والذي كان نتاجا لاتفاق أوسلو بين منظمة التحرير والاحتلال الإسرائيلي، ورغم أن المطارات تعد من رموز السيادة حول العالم، إلا أن الاحتلال جرد السلطة من أبسط مقوماتها في المطار قبل أن يقدم على إزالته من الوجود بعد أعوام.

بدأ بناء المطار، عام 1996، جزء من اتفاق أوسلو لكن إقراره تأخر حتى تشرين أول/أكتوبر 1998، وأعلن في هذا التاريخ تشغيله رسميا لحركة الطيران.



وبلغت الكلفة الإجمالية للمشروع قرابة 86 مليون دولار أمريكي، من جهات دولية متعددة، بينها مصر وإسبانيا وألمانيا واليابان، وجرى تصميمه على يد مهندسين من المغرب، على شكل أقواس مستوحاة من أروقة القدس المحتلة، والعمارة الإسلامية.

وتضمن المطار مبنى رئيسيا بمساحة 4 آلاف متر مربع، وعدد من المباني الإضافية بينها برج للرادار ومراقبة الطائرات ومرافقة للصيانة ومقرات للأمن.

موقع صعب

وفي ظل المساحة الضيقة لقطاع غزة، كان الموقع الأنسب للمطار، جنوب القطاع، وتحديدا في أقصى شرق مدينة رفح قرب السياج الفاصل مع الاحتلال، باعتبارها أعمق نقطة في غزة، وعلى مساحة 450 هكتارا، مع مدرج رئيسي بطول 3076 مترا وعرض 45 مترا، مغطى بالأسفلت، لهبوط طائرات متوسطة الحجم وقدرة على التشغيل لمدة 24 لمرافق السفر.

وبلغت سعة المطار وفقا لخطة التشغيل 700 ألف مسافر سنويا، وجرى الافتتاح في مثل هذا اليوم عام 1998، بحضور رئيس السلطة الراحل ياسر عرفات، والرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون ومشاركة عدد من المسؤولين العرب، الذين قدموا بطائرات دولهم.

الرحلة الأولى

أما الرحلة التجارية الأولى، فكانت في 5 كانون أول/ديسمبر من العام ذاته، باتجاه العاصمة الأردنية الأردنية عمان، فيما قامت بتشغيل المطار عدة طائرات تتبع الخطوط الجوية الفلسطينية.

وكانت الطائرات الأولى تتكون من تبرع هولندي لطائرة فوكر 50.

لكن المطار الذي كانت تتحكم بأهم مفاصله سلطات الاحتلال، سجل أرقاما متواضعة في حركة الركاب، خلال السنوات القصيرة التي عمل بها، حيث بلغ في السنة الأولى 20 ألف مسافر، ارتفع إلى 59 ألفا عام 2000، قبل أن يتدخل الاحتلال ويدمره.

الخطوط الفلسطينية

ومع افتتاح المطار، أسست هيئة الطيران المدني الفلسطينية بمرسوم من عرفات، كهيئة مستقلة لإدارة شؤون المطار والخطوط الجوية الفلسطينية، ونقلت أعمالها من العريش إلى غزة، وباتت هي المشغل لمطار غزة الدولية.

وتولى طاقم فلسطيني كافة أعمال المطار، فضلا عن الطائرات وعملية السفر، لكن الاحتلال كان متواجدا على مدار الساعة على شكل فريق من جهاز الشاباك والجيش، للإشراف على من يسمح له السفر من عدمه.

وكانت عملية السفر تتم، بوصول الركاب إلى معبر رفح البري، في الجانب الذي يسيطر عليه الاحتلال، ويخضع المسافرون إلى تدقيق وتفتيش إسرائيلي صارم، ثم ينقلون بواسطة حافلات إلى المطار على بعد 5 كيلومترات.

وبشأن الواصلين، كان عربة قوات الاحتلال المظللة، تهرع إلى باب الطائرات لحظة هبوطها، وتقوم بتدقيق بصري بكافة الواصلين، قبل أن ينقلوا بواسطة حافلات إلى معبر رفح البري، للخضوع لتفتيش وتدقيق من قبل الاحتلال، ثم يسمح لهم بدخول قطاع غزة من بوابة المعبر وليس المطار.

وكانت تجرى في المطار تدابير تفتيش عادية غير ذي قيمة لأن الاحتلال كان يتولى كافة الإجراءات الدقيقة لعملية السفر.

التدمير الكامل

مع اندلاع انتفاضة الأقصى، في أيلول/سبتمبر 2000، بدأ الاحتلال يضيق الخناق على الفلسطينيين في كافة مناحي حياتهم، ومنها المطار، وكان آخر رحلة مسجلة في تشرين أول/أكتوبر 2000، وبعدها بأشهر، أقدم الاحتلال على قصف رادار المطار، بواسطة طائرات الأباتشي، وبعد عام واحد ومع اشتداد الانتفاضة، توغلت آليات الاحتلال مع الجرافات العسكرية، وقامت بتجريف المطار بالكامل، وتدمير المباني الرئيسية والمدرج.

وتواصلت عمليات تدمير ما تبقى من المطار على مدى السنوات اللاحقة، وخلال حرب الإبادة الأخيرة في غزة، قامت قوات الاحتلال بتفخيخ ركام آخر المباني المتبقية في المطار وتفجيره بالكامل، وتجريف كامل المنطقة وتغيير معالمها.



المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة عربية غزة الاحتلال ياسر عرفات غزة الاحتلال ياسر عرفات مطار غزة الدولي المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة

إقرأ أيضاً:

مباحثات حكومية لمعالجة ملف أوضاع المهجرين بعمارات طريق المطار

بحثت اللجنة الوطنية لمعالجة أوضاع المهجرين المقيمين بعمارات طريق المطار بمدينة طرابلس، اليوم الثلاثاء، مختلف الجوانب القانونية والإدارية والإسكانية والاجتماعية المتعلقة بالأسر المتضررة.

جاء ذلك خلال اجتماعها الأول برئاسة وزير الدولة لشؤون المهجرين وحقوق الإنسان، تنفيذًا لقرار رئيس مجلس الوزراء رقم (222) لسنة 2026.

ووفق حكومة الوحدة الوطنية ،فقد استعرض الاجتماع التحديات القائمة أمام المهجرين، وناقش أعضاء اللجنة عددًا من المقترحات والتصورات الأولية لمعالجتها.

كما بحث الاجتماع تحديد أولويات العمل خلال المرحلة المقبلة واعتماد خطة زمنية لتنفيذ المهام الموكلة للجنة، وتحديد مواعيد تقديم التقارير الأولية من الجهات المعنية.

وأكدت اللجنة التزامها بالتنسيق مع مختلف المؤسسات والجهات ذات العلاقة، والعمل بروح المسؤولية الوطنية للوصول إلى حلول عملية ومستدامة تحفظ حقوق الأسر، وتعزز الاستقرار المجتمعي، وتحقق المصلحة العامة.

حصر السكان بعمارات طريق المطار

وسبق أن طمأن مدير إدارة إنفاذ القانون عبدالحكيم الخيتوني المهجرين من المنطقتين الشرقية والغربية القاطنين بعمارات طريق المطار، أن أعمال اللجنة لا تهدف إلى إخراجهم، بل يقتصر دورها حاليا على حصرهم وإحالة أسمائهم إلى رئيس حكومة الوحدة الوطنية للنظر في أوضاعهم.

ودعا الخيتوني، المواطنين المهجرين في عمارات “ككلة” إلى التعاون مع اللجنة المكلفة، وتجهيز محاضرهم التي تفيد بتهجيرهم وإبرازها للجنة المكلفة أثناء الحصر، مجددا التأكيد على أنهم لن يخرجوا أي عائلة إلى الشارع، على حد تعبيره.

كما أوضح الخيتوني أنهم سيتخذون الإجراءات القانونية ضد من قاموا بالاستيلاء على الشقق بشكل غير قانوني، وذلك بهدف إعادة الممتلكات إلى أصحابها الذين يمتلكون إيصالات ملكية تثبت حقوقهم.

وكانت اللجنة المكلفة من رئيس حكومة الوحدة، قد بدأت أعمالها المتعلقة بتسوية أوضاع عمارات طريق المطار بالعاصمة طرابلس والتي تعرف بعمارات “ككلة”.

المصدر: حكومة الوحدة الوطنية + قناة ليبيا الأحرار

Total 0 Shares Share 0 Tweet 0 Pin it 0

مقالات مشابهة

  • الطيران المدني الكويتي: تفعيل خطة الطوارئ إثر استهداف مطار الكويت الدولي بطائرات مسيّرة وصواريخ من العدوان الإيراني
  • تعليق الرحلات في مطار الكويت بعد عدوان إيراني بصواريخ ومسيّرات
  • الكويت تعلن تفعيل خطة الطوارئ بعد استهداف مطار الكويت الدولي
  • ترحيل 210 مهاجرا غير شرعي من جنسيات مختلفة عبر مطار بنينا الدولي
  • مباحثات حكومية لمعالجة ملف أوضاع المهجرين بعمارات طريق المطار
  • ستة وثلاثون عامًا من الحلم والصمود
  • زفيريف يسحق الصاعد خودار في رولان جاروس
  • الحكومة الفلسطينية تناقش مشروع قانون حق الحصول على المعلومات
  • رئيس الوزراء السوداني يصدر قرارات وتوجيهات للجمارك والجوازات وشركات الطيران بشأن مطار بورتسودان
  • من الكاريبي إلى المونديال.. مشروع هولندي يقود كوراساو إلى الحلم العالمي