ليبيا تستعد لأول مزايدة نفطية منذ 18 عاما بمشاركة كبرى الشركات الغربية
تاريخ النشر: 24th, November 2025 GMT
أفاد تقرير بيزنس إنسايدر أن ليبيا تشهد عودة كبرى لشركات النفط العالمية لأول مزايدة استكشافية منذ نحو 18 عامًا، بعد أكثر من 15 عامًا من الاضطرابات السياسية والأمنية التي أثرت على قطاع الطاقة الحيوي في البلاد.
وأشار التقرير إلى أن هذه الخطوة تأتي في إطار جهود حكومة طرابلس لاستعادة ثقة المستثمرين وزيادة الإنتاج النفطي، مع مواجهة النفوذ الروسي المتنامي في مناطق سيطرة خليفة حفتر شرق ليبيا، حيث تتواجد معظم المواقع النفطية الاستراتيجية.
وأشار التقرير إلى أن هذه الجولة تأتي بعد زيارة وفد طرابلس إلى واشنطن هذا الأسبوع، في محاولة لإثارة اهتمام المستثمرين وتأكيد سيطرة المؤسسة الوطنية للنفط كالمصدر الشرعي الوحيد لتراخيص الاستكشاف والتصدير، وتعزيز قدرتها على مواجهة النفوذ الروسي في شرق ليبيا وجنوبها.
كما شدد المسؤولون الليبيون على أن الانخراط الموسع للشركات النفطية الغربية قد يسهم في تعزيز الاستقرار في البلاد ودعم اقتصادها، إضافة إلى فتح طرق تصدير جديدة، بما في ذلك استخدام ميناء بنغازي لتصدير المنتجات إلى دول أفريقيا الوسطى.
وأوضح التقرير أن الزخم الاستثماري تزايد منذ يوليو 2025، بعد توقيع اتفاقيات بين الشركات الغربية وNOC لتقييم الفرص النفطية والغازية، بما في ذلك إعادة تأهيل الحقول التقليدية وتطوير الموارد غير التقليدية.
كما أشار التقرير إلى أن شركة BP أبدت اهتماما بإعادة تأهيل حقول سرير ومسلا، بينما تعمل شل على تطوير حقل أتششان بالقرب من الحدود الجزائرية، وأعادت إيني حفر الآبار في حوض غدامس بالتعاون مع BP والهيئة الليبية للاستثمار.
كما أظهرت الاستكشافات الأخيرة نجاحًا كبيرًا، إذ أعلنت شركة النفط الليبية الفرعية، شركة النفط الخليج العربي (AGOCO)، عن اكتشافات جديدة في حوض غدامس، مع إنتاج متوقع يبلغ نحو 4,675 برميل نفط يوميًا و 2 مليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي.
كما اكتشفت شركة أومفي النمساوية نفطًا في حوض سرت، حيث تشير الاختبارات إلى إنتاج أكثر من 4,200 برميل نفط يوميًا مع إنتاج غاز يتجاوز 2.6 مليون قدم مكعب يوميًا.
وتهدف ليبيا من هذه الجهود إلى رفع الإنتاج من 1.4 مليون برميل يوميًا إلى 2 مليون برميل يوميًا بحلول 2028–2030، وهو ما قد يمثل أكبر توسعة في قدرة الإنتاج ضمن أوبك+ بعد الإمارات والعراق.
ولفت التقرير إلى أن طرابلس عدلت شروط اتفاقيات المشاركة لتصبح أكثر جاذبية للمستثمرين، وفق تصريحات الرئيس التنفيذي لشيفرون، مايك ويرث، الذي أكد أن الشروط الحالية أكثر مرونة من أي وقت مضى.
وتقدر المؤسسة الوطنية للنفط أن الحقول الـ22 المزمع طرحها في المزاد تحتوي على 1.63 مليار برميل من النفط والغاز المكتشف، مع إمكانيات اكتشاف تصل إلى 18 مليار برميل إضافية، مضافة إلى 48 مليار برميل من الاحتياطيات المثبتة في ليبيا.
كما إنه من المتوقع إطلاق مزاد منفصل لأكثر من 40 حقلًا هامشيًا، قدرة إنتاج كل منها تتراوح بين 5,000–20,000 برميل يوميًا، قبل نهاية العام، ما يعزز فرص الاستثمار ويزيد الإنتاج الوطني.
كما أشار التقرير إلى أن زيادة إنتاج النفط والغاز الليبي يمكن أن يسهم في توفير بدائل للطاقة الروسية في الأسواق العالمية، خاصة في ظل استمرار جهود أوروبا في التحول بعيدًا عن موسكو، مضيفا أن المزاد النفطي المرتقب يمثل فرصة تاريخية لتعزيز الاقتصاد الوطني، واستعادة الدور الليبي كأحد اللاعبين الرئيسيين في سوق الطاقة العالمي بعد سنوات طويلة من الاضطرابات.
يشار إلى أن المؤسسة الوطنية للنفط أعلنت عن تنظيم جولة مزايدة استكشافية عامة تشمل 22 حقلًا نفطيًا، منها 11 حقلاً بحريًا و11 بريًا، موزعة بين حوض سرت وأجزاء من حوضي غدامس ومرزق، على أن تبدأ مرحلة تقديم العروض وفتح المزايدات في فبراير 2026.
وقد حصلت شركات عالمية كبرى مثل شل، شيفرون، توتال إنرجيز، إيني، وإكسون موبيل على التأهيل المسبق للمشاركة في هذه الجولة، مما يعكس الاهتمام المتزايد بالعودة إلى سوق النفط الليبي بعد سنوات من الانقسام والصراع السياسي.
المصدر: بيزنس إنسايدر.
مزايدة نفطيةنفط Total 0 Shares Share 0 Tweet 0 Pin it 0المصدر: ليبيا الأحرار
كلمات دلالية: الاتحاد الأوروبي يوهان يونيسيف يونيسف يونغ بويز يونسيف نفط
إقرأ أيضاً: