مليارديرات أمريكا ومحاولة إنعاش الصورة الإسرائيلية المنهارة
تاريخ النشر: 24th, November 2025 GMT
ترجمة: بدر بن خميس الظفري
في ظلّ تراجع التأييد الشعبي لإسرائيل إلى مستويات تاريخية داخل الولايات المتحدة تسعى النخب الأمريكية إلى إحكام سيطرتها على شركات الإعلام والتكنولوجيا لقمع الانتقادات وإنقاذ سردية تنهار سريعًا.
فقد أظهرت استطلاعات مؤسسة «غالوب» الأمريكية المتخصصة في قياس الرأي العام في يوليو أن 32% فقط من الأمريكيين يؤيدون الحملة الإسرائيلية على غزة مقابل 60% يرفضونها، أي بتراجع بلغ 10 نقاط مئوية مقارنة بشهر سبتمبر العام الماضي.
كما أن غالبية الأمريكيين لديهم نظرة سلبية تجاه إسرائيل، ويعبّرون عن قلق «شديد» أو «بالغ» من الغارات الإسرائيلية التي تقتل المدنيين الفلسطينيين، ومن تفاقم الجوع في غزة.
وأظهر استطلاع «نيويورك تايمز/سيينا» -وهو استطلاع صحفي ـ أكاديمي مشترك بين الصحيفة الأمريكية الشهيرة وجامعة سيينا- أن عدد الأمريكيين الذين يتعاطفون مع الفلسطينيين يفوق قليلًا عدد المتعاطفين مع إسرائيل.
وتزداد أزمة الشعبية الإسرائيلية حدّة بين الشباب؛ إذ لا يدعم العملَ العسكري في غزة سوى 9% من الفئة العمرية 18-34 عامًا. فيما يرى 42% من الفئة 18-29 أن واشنطن تمنح إسرائيل مساعدات عسكرية تفوق الحد مقابل 21% يرونها ملائمة أو قليلة.
ومع ذلك يصرّ سياسيون ومستثمرون أثرياء من هيلاري كلينتون إلى ممولي التكنولوجيا وأعضاء الكونغرس على تفسير هذا التحول بمنصة «تيك توك» للتواصل الاجتماعي، وكأن الشباب الأمريكي عاجز عن إدراك أن إحراق خيام النازحين مرارًا فعل مشين دون الحاجة إلى تطبيقات لمساعدته على التفكير.
ومع تراجع التأييد لإسرائيل -وهو في جوهره تراجع للتأييد للإمبريالية الأمريكية في الشرق الأوسط وخارجه- تشنّ الطبقة الحاكمة الأمريكية هجومًا مضادًا عبر تسريع سيطرتها على أدوات الإعلام الكبرى. ففي 25 سبتمبر أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمرًا تنفيذيًا يلزم منصة «تيك توك» للتواصل الاجتماعي بأن تكون أغلبية ملكية المنصة بيد مواطنين أمريكيين إذا أرادت مواصلة العمل داخل الولايات المتحدة. وللتذكير؛ فإن هذا النهج امتداد لسياسة إدارة بايدن التي طالبت أيضًا بوضع التطبيق تحت السيطرة الأمريكية، وتحظى بدعم كلا الحزبين في الكونغرس. ونتيجة لذلك؛ تستعد مجموعة من المستثمرين الأمريكيين بقيادة شركة البرمجيات الأمريكية «أوراكل» للاستحواذ على 65% من «تيك توك».
ستتولى «أوراكل» إدارة عمليات «تيك توك» داخل أمريكا، وتوفير خدمات التخزين السحابي، والحصول على ترخيص للتحكم في خوارزمية التطبيق. ويُعدّ مؤسس «أوراكل» لاري إليسون من أكبر المتبرعين لمنظمة «أصدقاء جيش الدفاع الإسرائيلي»، وهي منظمة أمريكية غير ربحية تدعم الجيش الإسرائيلي فعليًا. وقد صرّح بأنه يشعر «بصلة عاطفية عميقة» مع دولة إسرائيل، وأنّا في إشارة واضحة إلى شركته «سنفعل كل ما بوسعنا لدعم إسرائيل».
وتكرر المشهد ذاته في الإعلام التقليدي؛ ففي أغسطس استحوذت شركة «سكاي دانس» وهي شركة إنتاج إعلامي مملوكة لعائلة إليسون ويمولها لاري إليسون، ويديرها ابنه ديفيد- على استوديو «باراماونت»، وهو استوديو سينمائي أمريكي يمتلك شبكة (سي. بي. إس) وعدداً من القنوات الكابلية.
وعينت باري وايس الكاتبة اليمينية المعروفة بمواقفها المعادية لحرية التعبير وللقضية الفلسطينية رئيسة للتحرير في شبكة الأخبار الأمريكية (سي. بي. إس نيوز). وتوجّه عائلة إليسون أنظارها الآن نحو شركة «وورنر براذرز ديسكفري»، وهي شركة إعلام أمريكية كبرى تملك قنوات مثل (إتش. بي. أو) و(سي. إن. إن).
صحيح أن «تيك توك» يتيح مساحة كبيرة للمحتوى المؤيد لفلسطين، لكن الأمر لا يعني أن مؤسسات مثل قناة (سي. بي. إس) لها تاريخ إيجابي مع القضية الفلسطينية. فالمنصات الإعلامية الأمريكية الكبرى بما فيها (سي. بي. إس) طالما تبنّت تغطية تصبّ في خدمة الأهداف الأمريكية–الإسرائيلية في غرب آسيا.
فعلى سبيل المثال؛ نشر موقع (سي. بي. إس نيوز) خلال العام الماضي 2575 خبرًا عن غزة، لم يرد فيها مصطلح «إبادة جماعية» سوى في 388 مادة فقط. أي أن 15% فقط من تغطية غزة تضمنت كلمة «إبادة» رغم تعدد المصادر الموثوقة التي أكدت أن ما قامت به إسرائيل في القطاع يرقى إلى الإبادة الجماعية.
وهو ما يشكّل نموذجًا لما يسمى «إنكار الإبادة عبر الإغفال»، وهو تشويه إعلامي يسهم في استمرار الجريمة عبر حرمان الجمهور من فهم حقيقة مشاركة حكومتهم في حملة استئصال.
أما قناة (سي. إن. إن) الإخبارية فقد قامت بدور محوري في صنع التأييد العام للعدوان على غزة من خلال تبنّي الرواية الإسرائيلية رسميًا. وما يجري اليوم ليس إلاـ كما في عهد ترامب في معظم الملفات ـ تجريدًا فظًا من الأقنعة؛ حيث تنتقل النخب من الخطاب الديمقراطي المزيّف إلى ممارسة السلطة بشكل مباشر وفجّ.
ومع ذلك؛ فإن الدولة الأمريكية والمليارديرات الذين تخدمهم يعلمون أنهم لا يستطيعون الفوز في معركة الرأي العام حول فلسطين. وهم يدركون أن «مستعمرتهم» في الشرق الأوسط تفقد شرعيتها بسرعة قياسية، وأن محاولاتهم لكتم الأصوات التي تكشف الجرائم الإسرائيلية ـ الأمريكية ليست علامة قوة، بل علامة يأس، وهي محاولات محكوم عليها بالفشل.
فوسائل الإعلام لا تعمل في فراغ، والجماهير ليست أوعية فارغة تملؤها المؤسسات بما تشاء. لن تُستعاد صورة إسرائيل، ولا صورة الطبقة الحاكمة الأمريكية، خصوصًا لدى الأجيال الشابة التي لن تنسى زملاءهم الذين تعرضوا للطرد، أو الحرمان، أو الترحيل القسري.
ولن ينسوا الجامعات التي استدعت قوات مكافحة الشغب ووضعت القناصة فوق المباني لإسكات الطلاب المؤيدين لفلسطين. ولن ينسوا الإعلام الأمريكي الذي كذب عليهم بينما كان الصحفيون الفلسطينيون ينقلون لهم صور الآباء والأمهات الثكالى.
قد يتراجع زخم الحركة العالمية المؤيدة لفلسطين إذا استمر «وقف إطلاق النار» في غزة، لكن البنية التنظيمية التي نشأت بعد 7 أكتوبر لن تختفي. بل إن الكثير من هذه الشبكات يعود إلى ما قبل 2023، وعلى رأسها حركة المقاطعة (بي. دي. إس)، وهي حركة عالمية لمقاطعة إسرائيل تأسست عام 2005، وقد حققت مكاسب ملموسة منذ تأسيسها.
هذه الذاكرة التنظيمية لا يمكن محوها بالضغط الإعلامي، ولا يمكن انتزاع الذكريات التي اكتسبها الجيل الجديد من المناضلين على مدى 20 عامًا من المقاطعة، أو خلال عامين من مقاومة الإبادة المستمرة.
جريجوري شوباك مؤلف كتاب «الرواية الخاطئة: فلسطين وإسرائيل والإعلام»
الترجمة عن ميدل إيست آي
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: تیک توک
إقرأ أيضاً:
كاتس: لسنا على طريق السلام.. عراقجي: المناطق التي احتلتها إسرائيل في سوريا أكبر من غزة!
صرح وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، خلال نقاش سري للجنة الشؤون الخارجية والدفاع، بأن إسرائيل ليست على طريق السلام مع سوريا، مشيراً إلى وجود “قوى في سوريا تدرس غزو مستوطنات الجولان”.
وأوضح كاتس أن هذه القوى، بما في ذلك الحوثيون الذين يعملون ضمن الأراضي السورية، تعتبر تهديدًا لغزو بري للشمال، وأن إسرائيل تأخذ هذا السيناريو في الاعتبار عند وضع خطط الدفاع عن حدودها الشمالية.
وأكد الوزير أن إسرائيل تحمي الدروز في سوريا، مشيراً إلى أن الجيش الإسرائيلي لديه خطة معدة للتدخل إذا تكررت الغارات على جبل الدروز، بما في ذلك إمكانية إغلاق الحدود.
يأتي ذلك بعد إعلان الجيش الإسرائيلي، الاثنين الماضي، عن انطلاق مناورة “ماغن عوز” لهيئة الأركان العامة، والتي استمرت يومين، بهدف دراسة وتحسين جاهزية الجيش للتعامل مع سيناريوهات مفاجئة عبر التدريب على القيادة.
وأوضح الجيش أن التمرين، الذي أشرف عليه رئيس الأركان اللواء إيال زامير، شمل تقييم الوضع، واتخاذ القرارات على جميع المستويات، وتفعيل حالات التأهب، بالإضافة إلى حركة نشطة للقوات والطائرات في منطقة مرتفعات الجولان مع محاكاة انفجارات، مؤكدًا عدم وجود أي تهديد أمني حالي.
يذكر أن سوريا تجري منذ أشهر مفاوضات مع إسرائيل بوساطة أمريكية للتوصل إلى اتفاق أمني قد يؤدي إلى انسحاب إسرائيل من بعض الأراضي، إلا أن المفاوضات تعثرت بعد رفض دمشق السماح بفتح “ممر إنساني” إلى محافظة السويداء، معتبرة ذلك انتهاكًا للسيادة الوطنية.
وزير الداخلية السوري يزور حمص والساحل ويؤكد الالتزام بحفظ الأمن وضمان حرية التعبير
أكد وزير الداخلية السوري أنس خطاب حرص الوزارة على حفظ الأمن وصون حرية التعبير ضمن إطار القانون والدستور، بما يضمن الحفاظ على هيبة المؤسسات بعيداً عن التعدي وإثارة الفتن والفوضى.
ونقلت وكالة “سانا” عن خطاب قوله إنه خلال زيارته لمحافظات حمص وطرطوس واللاذقية، تفقد موقع جريمة زيدل التي راح ضحيتها رجل وزوجته، وأشاد بالدور الكبير لقيادة الأمن ووعي الأهالي في تهدئة الأوضاع ووأد الفتنة.
وفي طرطوس، ناقش الوزير مع المسؤولين الأوضاع العامة في ضوء الاحتجاجات الأخيرة وحُسن تعامل عناصر الأمن مع المحتجين، مؤكداً ضرورة الحفاظ على الهدوء والاستقرار.
واختتمت الجولة في اللاذقية بلقاء المحافظ وقائد الأمن المحليين للاستماع إلى مطالب وهواجس المحتجين، والسعي لحلها عبر المؤسسات المختصة.
وتأتي هذه الزيارات في أعقاب جريمة قتل في بلدة زيدل بريف حمص، وما تلاها من توتر في المدينة، حيث انتشرت قوى الأمن الداخلي لتأمين الوضع ومنع استغلال الحادثة.
كما شهدت بعض مناطق الساحل تجمعات احتجاجية، أمنت لها قوات الأمن لتفادي أي حوادث والحفاظ على السلم الأهلي، في إطار احترام حق التعبير عن الرأي تحت سقف القانون.
سوريا.. الأمن الداخلي يفرض حظر تجوال في الشيخ مسكين بمحافظة درعا
أعلنت مديرية الأمن الداخلي في منطقة إزرع بمحافظة درعا السورية، فرض حظر تجوال لمدة 12 ساعة في مدينة الشيخ مسكين، بدءاً من الساعة السابعة مساءً وحتى السابعة صباحاً، بعد وقوع حادثة إطلاق نار داخل أحد المحال التجارية.
وأكد الأمن الداخلي أن قرار الحظر يأتي كإجراء احترازي مؤقت لمنع أي توترات قد تهدد سلامة السكان، بالتزامن مع عمليات ملاحقة الجاني تمهيداً لإلقاء القبض عليه وتقديمه للقضاء.
ودعت محافظة درعا المواطنين إلى الالتزام بحظر التجوال والتعاون مع قوى الأمن الداخلي لضمان استقرار المدينة وسلامة السكان أثناء تنفيذ الإجراءات الأمنية.
العدل السورية تبحث مع العفو الدولية تعزيز التعاون في مجالات حقوق الإنسان
استقبل وزير العدل السوري مظهر الويس، في مقر الوزارة بدمشق، أمين عام منظمة العفو الدولية أنياس كالامار والوفد المرافق لها، لبحث سبل تعزيز التعاون في مجالات حقوق الإنسان والقانون.
وخلال الاجتماع، أكد الوزير الويس أن تعزيز الاستقرار في سوريا يتطلب “عدالة انتقالية، ودعم المنظمات الدولية لتوثيق التجاوزات والانتهاكات وجبر الضرر”، مشدداً على “وقوف الحكومة السورية إلى جانب الضحايا والسعي لتحقيق العدالة لهم”.
وأوضحت وكالة “سانا” أن المباحثات تأتي ضمن جهود وزارة العدل لتطوير العلاقات مع المؤسسات الدولية المعنية بحقوق الإنسان، بهدف تفعيل مسار العدالة الانتقالية وترسيخ سيادة القانون.
وتجدر الإشارة إلى أن منظمة العفو الدولية، التي تأسست عام 1961 في لندن، تهدف إلى الدفاع عن حقوق الإنسان حول العالم، ومراقبة الانتهاكات، والمطالبة بالعدالة والحريات الأساسية.
الداخلية السورية تعلن العثور على 4 مقابر جماعية شمال حمص
أعلنت وزارة الداخلية السورية العثور على أربع مقابر جماعية تضم رفات عشرات الأشخاص في شارع الستين شمال مدينة حمص وسط سوريا.
وأوضحت الوزارة في بيان نشرته على “فيسبوك” أن المقابر اكتشفها عدد من المدنيين خلال أعمال الحفر، مشيرة إلى أنه تم إخطار الجهات المختصة التي بدأت بإجراء الفحوصات اللازمة لتحديد تفاصيل المقابر والتحقق من وجود رفات إضافية محتملة.
ونقلت وكالة “سانا” عن الوزارة أن الجهات المختصة عثرت خلال الأشهر الماضية على العديد من المقابر الجماعية في مناطق مختلفة من سوريا، تضم رفات مئات الأشخاص الذين قضوا على يد قوات النظام السابق خلال سنوات الثورة.
كما أشارت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إلى توثيق نحو 177 ألف حالة اختفاء قسري منذ مارس 2011.
إيران تؤكد عدم التدخل في لبنان وسوريا وتثمن دور حزب الله
أعلن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، اليوم، أن إيران “لم ولن تتدخل في شؤون لبنان”، مؤكّدًا أن “حزب الله لم يضعف ومن يعتقد ذلك لديه حسابات خاطئة”.
وأضاف عراقجي أن بلاده لا تتدخل أيضًا في شؤون سوريا، مشيرًا إلى أن “سوريا اليوم تواجه تحديات عديدة قد تعرض الاستقرار الإقليمي للخطر”.
وأشار وزير الخارجية الإيراني إلى أن “المناطق التي احتلتها إسرائيل في سوريا أكبر من غزة”، معربًا عن أمله بأن تتحول سوريا إلى مركز للاستقرار وليس للأزمات.
سوريا تكشف أسباب توقف عمليات تدمير الأسلحة الكيميائية وتؤكد التزامها الدولي
كشف مندوب سوريا في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، محمد كتوب، الأربعاء، أسباب توقف عمليات تدمير الأسلحة الكيميائية في البلاد، مؤكداً استمرار التزام سوريا بمسؤولياتها الدولية في هذا المجال.
جاء ذلك خلال الدورة الـ30 لمؤتمر الدول الأطراف بمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، التي عقدت في مدينة لاهاي، حيث أوضح كتوب أن الحكومة السورية قامت باستطلاع 15 موقعاً مشبوهاً، ضمن جهود جمع المعلومات والتقييم الميداني، بما يساهم في تمهيد عملية تدمير الأسلحة الكيميائية.
وأشار المندوب السوري إلى أن توقف عمليات التدمير حالياً يعود إلى نقص الإمكانات لدى الفرق الوطنية في سوريا، معرباً عن حرص الحكومة على توفير كافة التسهيلات اللازمة لتنفيذ المهام الميدانية، ومشدداً على اعتبار منظمة حظر الأسلحة الكيميائية إطاراً للتعاون الدولي بين الدول الأعضاء.
وأوضح كتوب أن العمل جارٍ على استكشاف مواقع جديدة للإسهام في عملية تدمير الأسلحة الكيميائية، مؤكداً أن سوريا تعتبر قضية مكافحة استخدام السلاح الكيميائي أولوية وطنية واضحة.
وقال المندوب السوري: “بعد تحرير سوريا، بذلت الحكومة جهوداً كبيرة للعثور على بقايا الأسلحة الكيميائية، وسوريا اليوم دولة مسؤولة ويجب أن تتحمل مسؤولياتها بالكامل”، مضيفاً أن الجانب النظري لتدمير الأسلحة الكيميائية محدد بقرارات المجلس التنفيذي للمنظمة، بينما تُبذل حالياً جهود كبيرة لتنفيذ الجانب العملي على الأرض.
وكانت سوريا قد نفذت في السابق التزاماتها بموجب اتفاقية 2013 لتسليم مخزوناتها من الأسلحة الكيميائية تحت إشراف دولي، وقد نفت مراراً مزاعم الهجمات الكيميائية، مؤكدة التزامها بالمعايير الدولية للحد من انتشار هذه الأسلحة.
وأكد كتوب أن هذه الجهود تعكس إرادة دمشق التعاون الكامل مع المجتمع الدولي في مكافحة استخدام الأسلحة الكيميائية، وتعزيز السلام والأمن الإقليمي والدولي.
محاكمة شركة “لافارج” الفرنسية في باريس بسبب دفع إتاوات لتنظيمات إرهابية في سوريا
شهدت محكمة الجنايات في باريس جولة جديدة لمحاكمة شركة “لافارج” الفرنسية للأسمنت، المتهمة بتمويل جماعات إرهابية في سوريا وانتهاك قرارات العقوبات الدولية.
خلال الجلسة، نفى المدير التنفيذي السابق برونو لافون علمه بأي مدفوعات للجماعات الإرهابية، مع إلقاء اللوم على مرؤوسيه، بينما أكد كريستيان هيرولت، نائب مدير العمليات السابق، أن المدفوعات كانت جزءًا من نظام ابتزاز فرضته الجماعات المسلحة لحماية المصنع.
وأشار إلى أن لافون كان على علم باجتماع عام 2012 حضره وسيط سوري لإدارة القنوات المالية بين الشركة والمسلحين.
ويُشتبه أن الشركة دفعت ما يقارب 5 ملايين يورو عامي 2013 و2014 لتنظيم “داعش” وجبهة النصرة، من خلال فرعها في سوريا، لحماية مصنع الإسمنت في الجلابية شمال البلاد. بينما قامت شركات أخرى بإجلاء موظفيها الأجانب، أبقت “لافارج” السوريين في المصنع حتى سيطرة داعش على المنطقة عام 2014.
فتحت التحقيقات عام 2017 بعد شكاوى إعلامية ورسمية، فيما أقرت الشركة في الولايات المتحدة عام 2022 بدفع حوالي 6 ملايين دولار للجماعات الإرهابية، ودُفعت غرامة قدرها 778 مليون دولار، أما في فرنسا، فقد تواجه الشركة غرامة تصل إلى 1.125 مليار يورو في حال الإدانة بتمويل الإرهاب، وأكثر إذا أُدينت بانتهاك الحظر المالي على سوريا.
لبنان يطلق الدفعة الحادية عشرة من العودة الطوعية للنازحين السوريين
انطلقت اليوم الخميس الدفعة الحادية عشرة ضمن خطة الحكومة اللبنانية للعودة الطوعية للنازحين السوريين، بدعم من مفوضية اللاجئين والمنظمة الدولية للهجرة.
وقد غادر 116 شخصًا من منطقة تعنايل في زحلة بقضاء البقاع شرق لبنان، متوجهين نحو مدن ومحافظات إدلب وحمص ودمشق وريفها، عبر نقطة معبر المصنع الحدودي.
وأشارت الناطقة الرسمية باسم المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، تيريزا فريحة، إلى أن 335 ألف نازح غادروا لبنان منذ بداية العام الحالي، ومن المتوقع أن يصل العدد إلى 400 ألف مع نهاية العام.
وأضافت أن مراكز المفوضية تشهد إقبالًا متزايدًا من النازحين الراغبين في تسجيل أسمائهم ضمن لوائح برنامج العودة الطوعية.
دمشق تختار عاصمة للإعلام العربي لعام 2028
صوّت مجلس وزراء الإعلام العرب بالإجماع، خلال اجتماع الدورة الخامسة والخمسين في مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة، لاختيار دمشق عاصمة للإعلام العربي لعام 2028.
وجاء القرار برئاسة الجمهورية العربية السورية وبحضور الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط ووزراء الإعلام العرب وممثلي الاتحادات والمنظمات الإعلامية المراقبة.
وعبر وزير الإعلام السوري حمزة المصطفى عن اعتزازه بهذا الاختيار، مؤكداً أن سوريا استرجعت مكانتها الإعلامية وحملت دروس السنوات الماضية، وأشار إلى تسلّم الوزارة رئاسة مجلس وزراء الإعلام العرب في هذه الدورة، ضمن جهود لبناء منظومة إعلامية وطنية تحترم المعايير المهنية والشفافية والمصداقية.
كما أكد الوزير أن اختيار دمشق يعكس “الاحتضان العربي الحقيقي لسوريا الجديدة”، فيما يذكر أن برنامج عواصم الإعلام العربي سبق أن اختار الرباط عاصمة للإعلام العربي لعام 2026 والدوحة لعام 2027، مع محور خاص عن القدس يعكس مكانتها الروحية والثقافية والعمرانية.
سلاف فواخرجي ترد على منتقديها وتُدخل إسرائيل على الخط
ردت الفنانة السورية سلاف فواخرجي على الهجوم والانتقادات التي تتعرض لها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، معتبرة أن هذه الإساءات لا تمسها شخصيًا، بل تعكس “عقليات وأخلاق أصحابها”.
ونشرت فواخرجي على منصة “إكس” (تويتر سابقًا): “ماذا لو؟ لو أن كل الشتائم التي تصلني، وبهذا المستوى المتدني، والتي مهما بلغت والله لن تطالني، بل هي تبين فقط أمخاخ وأخلاق ودين أصحابها”.
وأضافت: “ماذا لو؟ وألا ليت لو … لو أن كانت هذه الشتائم وهذه الحرب الضروس لإسرائيل وليست لي! أعتقد أننا .. ولربما .. كنا .. انتصرنا .. ولو معنويا!”
وتابعت: “ولكنكم.. نعم.. أنتم لا تدركون ما معنى معنويا؟ ولطالما قلت وأقول … أخجلوننا من جهلنا بحجتكم، ومن أخطائنا بعلمكم، أخجلوننا على الأقل بأخلاقكم.. أليست تلك التي يسمونها: أخلاق المنتصر! ألا ليت لو.. أسأل الله لكم الهداية والانتصار الأخلاقي، عندها سنتوقف جميعًا عن قول: لو وياليت”.
ويُذكر أن سلاف فواخرجي تعرضت لانتقادات شديدة منذ سقوط النظام السوري السابق، حيث شطبت نقابة الفنانين السورية اسمها من سجلاتها بسبب “خروجها عن أهداف النقابة وإصرارها على إنكار الجرائم الأسدية وتنكرها لآلام الشعب السوري”.