حصلت الفنانة التونسية عفاف بن محمود على جائزة أفضل أداء تمثيلي في مسابقة آفاق للسينما العربية عن دورها في فيلم " الجولة 13" للمخرج محمد علي النهدي والذي عرض ضمن فعاليات مهرجان القاهرة السينمائي في دورته الـ 46 وحظى بإشادات عديدة.

 

كان لـ “الفجر الفني” لقاء مع الفنانة التونسية عفاف بن محمود للتحدث عن رأيها في هذة الدورة من المهرجان بالإضافة إلى كواليس الفيلم وتحضيراتها للشخصية وجوانب أخرى وإلي نص الحوار:-

في البداية كيف كان شعورك بعد مشاركتك  للمرة الثالثة في مهرجان القاهرة السينمائي بفيلم " الجولة 13" ؟

شعور مختلف أولا لأن المشروع ذاته مختلف عن المشروع السابق بالإضافة إلى أن الرسالة ذاتها مختلفة أيضا، والحمد لله دائما ما أعمل على مشاريع تمسني شخصيا بالإضافة إلى جودة العمل، وبشكل عام أنا سعيدة للغاية بهذة المشاركة تحديدا لأنها المرة الأولى التي أحضر فيها إلي مصر.

بفستان زيتي ملكي.. غادة إبراهيم تشعل ختام مهرجان القاهرة وتتصدر أهتمام السوشيال ميديا

- كيف رأيت شخصية " سامية" عندما عرضت عليك ؟

من أكثر من سنتين قرأت السيناريو من المخرج محمد علي النهدي، وحبيت الشخصية وتعاطفت معها لأنها شخصية تتعايش مع الصعوبات لأن هناك شيء اسمه قضاء وقدر وأنا أحب التحديات والموقف التي وضعت فيه موقف صعب، لا يمكن على أي إنسان أن يتخيل أن ابنه أو ابنته يذهبون للموت بسبب المرض.


-  ما التشابهات التي وجدتيها بين شخصيتك الحقيقية وشخصية" سامية " في الجولة 13 ؟

 


القوة الداخلية، لأن انا من الناس التي تحاول إخفاء مشاعرها ولا تستطيع التعبير عما تفكر فيه وتعيش الاشياء داخليا، لكن دائما أحاول التجرد من عفاف واتأمل مع الشخصية كإنسان آخر وهذا يعطيني قوة لتعيش حياة أخري.

- كيف كانت الكواليس مع الطفل هادي بن جبورية ؟

طفل ذكي وموهوب وكان أكثر من رائع وكان يحفظ دوره وجميع أدوار شخصيات الفيلم ويفهم أدق التفاصيل، ولم نجد صعوبة في أي شيء معه في التصوير وكنا نتعامل على أننا عائلة واحدة.

ما المدة التي استغرقها الفيلم في تصويره ؟ وما هو أصعب مشهد لكي في هذا الفيلم ؟


أربع أسابيع، وأصعب مشهد لي هو مشهد قمت بتصويره في أواخر الفيلم مشهد إخباري من الدكتور أن ابني في مرحلة رابعة من مرض السرطان وهذا قمت بتصويره من المرة الأولى وتطلب مشاعر مختلفة.

- ما هي معايير قبولك للأدوار التي تعرض عليكي أو رفضها ؟


المخرج والمؤلف والقصة والشخصية وجودتها أحيانا يعرض علي قصص مهمة ولكن الشخصية غير مكتوبة جيدة وفي هذة الحالة لا يضيف الدور للمثل بالإضافة إلي المخرج.


- كيف رأيت مستوى الدورة السادسة والأربعين من مهرجان القاهرة السينمائي هذا العام؟


دورة ناجحة للغاية وأول ما جذبني هو اختيار الافلام والضيوف وهذا هو ما يساعد على نجاح أي مهرجان، اختيار الافلام جيد والضيافة جيدة.

- ماذا لو تم عرض عليكي دور في مسلسل مصري.. ما هو أول شيء ستفكرين فيه ؟

المخرج الجيد وجودة الدور وجودة العمل ككل سيكون هو معيار قبولي للعمل أو رفضه، أنا لي مكانتي في تونس وبالتالي لن أقبل بأي دور صغير لمجرد التواجد فقط دون دور جيد، أنا أهتم بجودة العمل وليس شهرة العمل ولا أعمل في هذا المجال لكي أكون نجمة أنا أعمل في هذا المجال لحبي فيه.

هناك العديد من الممثلات التونسيات اللذين استطاعوا إثبات أنفسهن في مصر.. ولكن ما الفنانة التي تحرصين على متابعة أعمالها في مصر ؟ 


جميعهم أصدقائي، بداية من  هند صبري إلي درة التي كانت معي في مدرسة واحدة وفي منطقة واحدة وهي أختي على المستوى الشخصي وأيضا عائشة بن أحمد التي عملت معها من قبل، وفريال يوسف مثلت معها من قبل وأعرفهم عن قرب وجميعهم ناجحات وشرفونا ".

ما هي خطتك المقبلة كممثلة ؟


أنا لست ممثلة فقط أنا أعمل في الإنتاج والإخراج أيضا وكان لدي فيلم روائي طويل من إخراجي تم عرضه في مهرجان فينيسيا والبحر الأحمر وأسوان منذ عامين ولدي مشاريع أعمل على إنتاجها، وبالتالي أنا أنتظر الدور الجيد كممثلة إذا لم أجد مشروع جيد أفعل أشياء أخرى.


أي مجال أحب لك.. الإنتاج أم الإخراج أم التمثيل ؟


أي مشروع به رسالة مهمة أتحمس له لكي أصل رسالة هامة سواء أكنت منتجة أو مخرجة أو ممثلة.

ما الأصعب بالنسبة لك السينما أم الدراما ؟


الدراما شغلها يكون أسهل لأنها لا تأخذ وقتا كبيرا مثل السينما

 

ما هي مشاريعك المقبلة؟

هناك مشروع جديد  نعمل على كتابته.

المصدر

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: الجولة 13 سينما فنون فيلم محمد علي النهدي أفاق مهرجان القاهرة الجولة 13

إقرأ أيضاً:

تعليقاً على حوار نصر طه مصطفى: حين تروي السلطة قصة انهيار “الدولة”

*محمد اللطيفي

في كتابه “ما التاريخ “، يرى المؤرخ البريطاني إدوارد هاليت كار، أن دراسة التاريخ لا تبدأ بالوقائع وحدها، بل بمن يرويها. فالروايات، مهما بدت متماسكة وموضوعية، تحمل دائما شيئا من أصحابها، بقدر ما تحمل من حقائق الماضي.
ولهذا، لا تبدو قيمة الحوارات التي تُجرى مع مسؤولين من داخل السلطة في كونها تفصح عن وقائع جديدة مرتبطة بانهيار مسار بناء الدولة اليمنية، بقدر ما تكشف كيف أصبحت النخبة السياسية نفسها تروي حكاية هذا الانهيار. فليست المشكلة في قدرتها على تفسير أسبابه، فهذه خطوة لا يجوز التقليل من أهميتها. بل المشكلة في التردد في تسمية المسؤولية السياسية عن صناعته.
هذه هي الفكرة التي فرضت نفسها وأنا أتابع الحوار المطول، الذي أجراه الزميل أسامة عادل مع مستشار رئيس مجلس القيادة الرئاسي نصر طه مصطفى في برنامج #اليمن_بودكاست. فالرجل لا يتهرب من الاعتراف بأسباب انهيار الدولة؛ وهذه شجاعة تحسب له، بل يعرض سردية سياسية متماسكة نسبيا، تبدأ من ضعف التنمية، وهشاشة المؤسسات، وتمر عند الفرص السياسية التي أهدرت، وصولا إلى انقلاب مليشيا الحوثي على السلطة التوافقية (2014).
أهمية هذه السردية؛ التي وثقها اليمن بودكاست، لا تكمن فقط فيما تقوله، بل أيضا في الأثر الذي تتركه خارج إطار السياسة. فقيمة الشهادات السياسية ليست فيما تضيفه إلى سجل الوقائع، بل في ما تكشفه عن الطريقة التي تفهم بها النخب تاريخها.
كمثال؛ القول بأن ضعف التنمية أحد الأسباب الرئيسة للأزمة اليمنية، ذلك صحيح. إلا أن التنمية ليست قوة تعمل خارج مجال القرارات السياسة، بل هي نتيجة مباشرة لأولويات السلطات الحاكمة وفلسفة رؤيتها للحكم. وحين يقال إن المؤسسات الرسمية كانت هشة، ذلك صحيح أيضا، غير أن هذه الهشاشة لم تنشأ من تلقاء نفسها، بل كانت حصيلة خيارات سياسية طويلة الأمد، أديرت بها التوازنات وشبكات النفوذ على حساب بناء المؤسسات السيادية، وقدمت بها حسابات السلطة على مبادئ الدولة.
هل كان ذلك الضعف وتلك الهشاشة قدرا لا يمكن الفكاك منه أو مقاومة تداعياته؟ لمعرفة الإجابة يمكن تأمل محطات عدة مثلت فرصا لتجاوز اليمن أزمتها المستعصية مع الحكم والسلطة.
فبعد حرب صيف (1994)، امتلكت السلطة الحاكمة إمكانية إعادة بناء الدولة على أسس دستورية راسخة. وكانت السلطة التنفيذية في اليمن بعد الانتخابات البرلمانية (1997) أكثر استقرارا من أي وقت مضى. فيما حظيت العملية السياسية الناتجة عن #المبادرة_الخليجية (2011)، بإجماع إقليمي ودولي نادر. بينما قدم مؤتمر الحوار الوطني (2013–2014) تصورا متكاملا لشكل الدولة الجديدة، وأنجز مسودة دستور جديد لليمن.
يستحضر نصر طه؛ وهو صحفي شهير وسياسي بارز، هذه المحطات بوصفها فرصا ضائعة، وهو توصيف يصعب الاعتراض عليه. لكن ما تم نسيانه أن الفرص لا تهدر من تلقاء نفسها. فخلف هذا الضياع قرارات سياسية متهورة، وخلل في الأولويات، ونخب أساءت استخدام السلطة، وأحزاب معارضة فشلت في تقديم البديل. ولذلك، فإن تحويل تلك المحطات إلى مجرد “فرص ضائعة” يبقي الرواية ناقصة، ما لم يقترن بسؤال أكثر إلحاحا: من الذي أضاعها؟ ولماذا؟
يبقى حديث المستشار الرئاسي عن مؤتمر الحوار الوطني، ذو أهمية. فالنظر إليه باعتباره آخر مشروع سياسي متكامل لإنقاذ الدولة، يجد ما يدعمه في كثير من الوقائع. غير أن انقلاب #مليشيا_الحوثي، لم يسقط وثيقة سياسية فحسب، بل استهدف فكرة الدولة الجمهورية نفسها. وعليه لا يجوز هنا وضع #الحوثيين في سلة واحدة تضم الأزمات اليمنية، فهم ليسوا أزمة إضافية، هم مشروع متكامل عقائدي وعسكري وسياسي، يحمل فلسفة خاصة مناهضة لنظام اليمن الجمهوري تعيد تعريف السلطة وشرعيتها. ولهذا، فإن التعامل معهم باعتبارهم مجرد نتيجة يوضح جزءا من الصورة لكنه لا يفسر طبيعة المشروع السلالي الذي نقل الصراع من التنافس على إدارة الدولة إلى النزاع حول هويتها الدستورية ومركزها القانوني.

الأهم، أن الفرصة الحقيقية والثمينة التي أضاعتها النخب الحاكمة، هي مرحلة ما بعد الانقلاب. فمنذ انطلاق عاصفة الحزم العربية بقيادة #السعودية (نهاية مارس 2015)، حظيت الشرعية باعتراف سياسي واسع ودعم إقليمي ودولي كبير، لكن النخب الممثلة لتلك الشرعية لم تستطع تحويل ذلك الاعتراف إلى مشروع وطني متماسك لاستعادة الدولة. وبدلا من توحيد الصفوف لمواجهة المشروع الحوثي، ظلت الخلافات داخل معسكر الشرعية هي السمة المتسيدة والتي ساهمت في تعدد مراكز القرار، وذلك كله أعاق تحويل الشرعية القانونية إلى شرعية أداء، أو تحويل الدعم الخارجي إلى مؤسسات دولة فاعلة.
ولعل اللافت أن هذه ليست المرة الأولى التي تفرض فيها حوارات مع مسؤولين من داخل السلطة هذا النوع من الأسئلة.

ففي حوار سابق مع وزير الثقافة مطيع دماج، بدا واضحا أن جزءا معتبرا من النخبة السياسية أصبح يدرك طبيعة المشروع الحوثي، بوصفه مشروعا منظما يستهدف الدولة الجمهورية، مقرا، في الوقت نفسه، بعجز الشرعية عن تحويل هذا الإدراك إلى مشروع وطني قادر على هزيمته. ليضيف حوار نصر طه مصطفى بعدا آخر للصورة؛ إذ تبدو النخبة أكثر قدرة على تفسير أسباب انهيار الدولة، لكنها ما تزال أقل استعدادا للانتقال من تفسير الفشل إلى مساءلة الخيارات السياسية التي قادت إليه.
الشهادات السياسية اليمنية التي تشرح أسباب انهيار الدولة أصبحت أكثر حضورا من أي وقت مضى، وبتقديري هذه خطوة مهمة، لكن الأكثر أهمية منها هو امتلاك النخبة السياسية الشجاعة للاعتراف بالأخطاء التي ارتكبت وساهمت بالبلاد للوصول إلى ذلك الانهيار، وهو الاعتراف الذي لا يزال يقال بحذر، أو يؤجل، أو يخفف باللغة. فالروايات تبقي ذاكرة الشعوب حية، لكن الاعتراف بالمسؤولية بداية حقيقية لإصلاح مستقبل الدول، وهو ما يحتاج شجاعة تجعل الأشياء تسمى بأسمائها.

ما يمكن تأكيده أن هشاشة المؤسسات ليست قدرا يمنيا، كما لم يكن ضعف التنمية لعنة جغرافيا. حيث امتلكت اليمن، في أكثر من محطة، موارد وشرعية داخلية ودعم خارجي كانت تسمح ببناء مؤسسات حقيقية. لكن النخب الحاكمة فضلت إدارة موازين القوى على بناء الدولة، وشبكات الولاء على ترسيخ حكم المؤسسات. لذا بقيت الدولة قائمة شكليا بينما كانت قدرتها على الصمود تتأكل تدريجيا. ولعل السؤال الذي سيبقى مفتوحا ليس: كيف انهارت الدولة؟ فالإجابات عنه أضحت معروفة إلى حد كبير. السؤال الأصعب هو: كيف ستختار النخبة السياسية أن يكتب التاريخ قصة الانهيار اليمني… وحكاية دورها فيه؟.

*كاتب صحفي يمني

مقالات مشابهة

  • الجزائر تهزم تونس 3-2 في مواجهة مثيرة ببطولة أفريقيا للكرة الطائرة تحت 18 سنة
  • تعليقاً على حوار نصر طه مصطفى: حين تروي السلطة قصة انهيار “الدولة”
  • موعد صلاة المغرب غدًا الجمعة 24 يوليو 2026.. مواقيت الصلاة في القاهرة والمحافظات
  • مهرجان الطفل العربي يعلن المحور الفكري للدورة الرابعة ويفتح باب التقديم للأبحاث
  • استعدادًا للموسم الجديد.. بعثة بيراميدز تغادر القاهرة متوجهة إلى مدينة أرضروم التركية
  • حصاد الأخبار.. مآسٍ وتطورات ترسم مشهد العالم
  • التعادل يحسم مواجهة اليرموك وتضامن حضرموت.. ومواجهتان اليوم في الجولة التاسعة
  • نائب: المفوضية ستحدد البدلاء عن النواب المشمولين بـصولة الفجر
  • بسبب الحرائق.. غلق الطريق الرابط بين بلديتي سيدي بوبكر و اولاد خالد في سعيدة
  • التموين توضح إجراءات التظلم من الاستبعاد : تحديث البيانات شرط أساسي لقبول الطلب