ثار بركان هايلي غوبي شمال شرق إثيوبيا في حدث جيولوجي نادر هو الأول منذ نحو 12 ألف سنة، وفق برنامج علم البراكين العالمي التابع لمؤسسة سميثسونيان.

ويقع البركان في إقليم عفر قرب الحدود مع إريتريا، ضمن منطقة وادي الصدع التي تشهد نشاطا تكتونيا كثيفا. وليس هناك أي سجل معروف لأي ثورانات لهذا البركان خلال العشرة آلاف سنة الماضية، على الرغم من أن سجلات الثورانات في المنطقة محدودة.

وأطلق البركان الذي يبلغ ارتفاعه حوالي 500 متر أعمدة هائلة من الدخان وصل ارتفاعها إلى 14 كيلومترا، قبل أن تهدأ ثورته بعد ساعات.

وأشار مركز تولوز لرصد الرماد البركاني إلى أن السحب اندفعت مع الرياح نحو اليمن وسلطنة عمان والهند وشمال باكستان.

صورة أصدرها مكتب الاتصالات الحكومي في عفار لرماد يتصاعد من ثوران بركان هايلي جوبي (أسوشيتد برس)

وفي اليمن، أعلنت السلطات أنّ سحب الرماد البركاني تمددت إلى مناطق واسعة في محافظات الحديدة وإب وذمار، محذّرة من أن هذا الرماد يحمل جسيمات دقيقة من الصخور والزجاج البركاني يمكن أن تشكّل خطرا صحيا وبيئيا حتى على مناطق بعيدة عن موقع الثوران.

وقال مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر التابع للحكومة، في بيان اليوم الاثنين، إن سحب الرماد البركاني القادمة من إثيوبيا نتيجة ثوران أحد البراكين تتمدد إلى أجزاء واسعة من اليمن نتيجة الرياح السائدة.

وأفاد المركز بأن "هذا النوع من الرماد يحتوي على جسيمات دقيقة من الصخور والزجاج البركاني، وأن خطر التأثر به لا يقتصر على المناطق القريبة من البركان فقط، بل يمكنه أن ينتقل مئات الكيلومترات وفقا لحالة الرياح".

وشهدت مواقع التواصل الاجتماعي موجة قلق واسعة في أوساط اليمنيين الذين قالوا إنهم لم يسبق أن رأوا مثل هذه الظاهرة.

ولم تُسجَّل خسائر بشرية في إثيوبيا، إذ يقع البركان في منطقة نائية قليلة السكان، في حين تواصل السلطات متابعة الموقف لتقييم أي أضرار محتملة.

إعلان

ويُعدّ بركان هايلي غوبي واحدا من البراكين التي لم تُسجل نشاطا منذ العصر الهولوسيني، أي منذ ما يقارب 12 ألف عام، وفق بيانات برنامج علم البراكين العالمي.

ورغم صغر حجمه مقارنة بالبراكين الكبرى، فإن موقعه الجيولوجي الحساس يجعل ثورانه ذا تأثير واسع، خصوصا أن المنطقة المحيطة به قليلة السكان، لكن محاطة بممرات رياح يمكنها نقل الرماد البركاني لمسافات بعيدة.

ويشكّل البركان نموذجا مهما لدراسة التغيرات التكتونية في منطقة شرق أفريقيا التي يُتوقع أن تشهد خلال آلاف السنين القادمة انفصالا تدريجيا بين الصفائح، ما يساهم في فهم مستقبل التشكّل الجيولوجي للقارة.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات الرماد البرکانی

إقرأ أيضاً:

إنفوجرافيك | الغدير في اليمن .. تجليات الولاء وتجذر الارتباط الإيماني في وجدان القبيلة اليمنية

إنفوجرافيك | الغدير في اليمن .. تجليات الولاء وتجذر الارتباط الإيماني في وجدان القبيلة اليمنية

مقالات مشابهة

  • “مستقبلك مش مخاطرة”.. حملة وطنية واسعة لمواجهة الهجرة غير الشرعية
  • كسوف الشمس الكلي 2026.. موعد الظاهرة الفلكية الأندر في العقد الحالي
  • لجنة عربية دائمة للذكاء الاصطناعى.. ومصر تتولى التنسيق
  • 8 دول عربية وإسلامية تدين استمرار اقتحامات المستوطنين للأقصى
  • إدانات عربية وإسلامية لاقتحامات المتطرفين الإسرائيليين للمسجد الأقصى
  • إدانة عربية وإسلامية لاقتحامات الأقصى المتكررة
  • إنفوجرافيك | الغدير في اليمن .. تجليات الولاء وتجذر الارتباط الإيماني في وجدان القبيلة اليمنية
  • توقيف العشرات.. تركيا تشن حملة اعتقالات واسعة في بوكا
  • انطلاق قمة «فود جارد» بالقاهرة بمشاركة حكومية ودولية واسعة
  • جيش الاحتلال ينفذ عمليات واسعة في عمق لبنان (بث مباشر)