بركان إثيوبي يثور بعد 12 ألف عام والرماد يصل دولا عربية
تاريخ النشر: 24th, November 2025 GMT
ثار بركان هايلي غوبي شمال شرق إثيوبيا في حدث جيولوجي نادر هو الأول منذ نحو 12 ألف سنة، وفق برنامج علم البراكين العالمي التابع لمؤسسة سميثسونيان.
ويقع البركان في إقليم عفر قرب الحدود مع إريتريا، ضمن منطقة وادي الصدع التي تشهد نشاطا تكتونيا كثيفا. وليس هناك أي سجل معروف لأي ثورانات لهذا البركان خلال العشرة آلاف سنة الماضية، على الرغم من أن سجلات الثورانات في المنطقة محدودة.
وأطلق البركان الذي يبلغ ارتفاعه حوالي 500 متر أعمدة هائلة من الدخان وصل ارتفاعها إلى 14 كيلومترا، قبل أن تهدأ ثورته بعد ساعات.
وأشار مركز تولوز لرصد الرماد البركاني إلى أن السحب اندفعت مع الرياح نحو اليمن وسلطنة عمان والهند وشمال باكستان.
وفي اليمن، أعلنت السلطات أنّ سحب الرماد البركاني تمددت إلى مناطق واسعة في محافظات الحديدة وإب وذمار، محذّرة من أن هذا الرماد يحمل جسيمات دقيقة من الصخور والزجاج البركاني يمكن أن تشكّل خطرا صحيا وبيئيا حتى على مناطق بعيدة عن موقع الثوران.
وقال مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر التابع للحكومة، في بيان اليوم الاثنين، إن سحب الرماد البركاني القادمة من إثيوبيا نتيجة ثوران أحد البراكين تتمدد إلى أجزاء واسعة من اليمن نتيجة الرياح السائدة.
وأفاد المركز بأن "هذا النوع من الرماد يحتوي على جسيمات دقيقة من الصخور والزجاج البركاني، وأن خطر التأثر به لا يقتصر على المناطق القريبة من البركان فقط، بل يمكنه أن ينتقل مئات الكيلومترات وفقا لحالة الرياح".
وشهدت مواقع التواصل الاجتماعي موجة قلق واسعة في أوساط اليمنيين الذين قالوا إنهم لم يسبق أن رأوا مثل هذه الظاهرة.
ولم تُسجَّل خسائر بشرية في إثيوبيا، إذ يقع البركان في منطقة نائية قليلة السكان، في حين تواصل السلطات متابعة الموقف لتقييم أي أضرار محتملة.
إعلانويُعدّ بركان هايلي غوبي واحدا من البراكين التي لم تُسجل نشاطا منذ العصر الهولوسيني، أي منذ ما يقارب 12 ألف عام، وفق بيانات برنامج علم البراكين العالمي.
ورغم صغر حجمه مقارنة بالبراكين الكبرى، فإن موقعه الجيولوجي الحساس يجعل ثورانه ذا تأثير واسع، خصوصا أن المنطقة المحيطة به قليلة السكان، لكن محاطة بممرات رياح يمكنها نقل الرماد البركاني لمسافات بعيدة.
ويشكّل البركان نموذجا مهما لدراسة التغيرات التكتونية في منطقة شرق أفريقيا التي يُتوقع أن تشهد خلال آلاف السنين القادمة انفصالا تدريجيا بين الصفائح، ما يساهم في فهم مستقبل التشكّل الجيولوجي للقارة.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات الرماد البرکانی
إقرأ أيضاً:
الأول باليمن.. مشاريع إماراتية لتوليد الكهرباء بطاقة الرياح في عدن
كشفت تصريحات إماراتية عن نوايا لإنشاء مشاريع لتوليد الكهرباء بطاقة الرياح في العاصمة عدن، ضمن الإعلان عن حزمة مشاريع للمحافظات المحررة بتكلفة مليار دولار.
وانطلق في العاصمة عدن، الأربعاء، أعمال المؤتمر الوطني الأول للطاقة في اليمن، والذي يستمر على مدى يومين تحت شعار (الطاقة المستدامة من أجل تعافي اليمن)، بمشاركة عدد من ممثلي الدول الشقيقة والصديقة، والسفراء، وشركاء اليمن في التنمية.
وفي كلمته بانطلاق المؤتمر، أعلن رئيس الوزراء سالم بن بريك حصول الحكومة اليمنية على دعم استراتيجي من دولة الإمارات لتنفيذ مشاريع استراتيجية وحيوية في قطاع الكهرباء في عدن والمحافظات المحررة بقيمة مليار دولار.
وأكد بن بريك في كلمته أن العام القادم 2026م سيكون عام الطاقة والكهرباء لتحقيق اختراق نوعي في هذا القطاع، لافتاً إلى توجه الحكومة نحو التحول الجذري إلى الطاقة المتجددة باعتبارها الطريق الأكثر استدامة لمواجهة أزمة الكهرباء وتقليل الأعباء المالية، مشدداً على أن الحكومة لن تسمح بعودة الحلول الترقيعية في ملف الكهرباء.
السفير الإماراتي في اليمن، محمد حمد الزعابي، أكد في كلمته في افتتاح المؤتمر الوطني الأول للطاقة بالعاصمة عدن، دعم بلاده لتنفيذ مشاريع استراتيجية في قطاع الطاقة المتجددة بالمحافظات المحررة بقيمة مليار دولار.
وأوضح السفير الإماراتي أنه سيتم تنفيذ مشاريع للطاقة الشمسية في مختلف المحافظات اليمنية بما يسهم في تعزيز مصادر الطاقة النظيفة والمستدامة وتلبية الاحتياجات المتزايدة للسكان في هذه المناطق.
وسبق أن نفّذت الإمارات عدداً من مشاريع الطاقة بالمناطق المحررة خلال العامين الماضيين، جرى فيها تشييد محطات لتوليد الكهرباء بالطاقة الشمسية بقوة إجمالية تفوق 230 ميجاوات في عدن والمخا وشبوة.
في حين يجري العمل في مشاريع أخرى بالطاقة الشمسية، أهمها تدشين مشروع توسعة المحطة القائمة في عدن بإضافة 120 ميجاوات، فيما تجري التهيئة لبدء تنفيذ مشروعين لمحطتي طاقة شمسية في محافظة أبين بقوة 70 ميجاوات، وأخرى بقوة 50 ميجاوات في محافظة لحج.
وتتوقع مصادر مطلعة الإعلان خلال الفترة القادمة عن مشاريع جديدة لإنشاء محطات بالطاقة الشمسية في كل من ساحل ووادي حضرموت ومحافظة المهرة، ضمن حزمة الدعم الجديد.
مشاريع الإمارات في إنشاء محطات طاقة شمسية بحجم وصل إلى 120 ميجاوات في عدن، كانت الأولى من نوعها في اليمن بهذا الحجم.
وعلى ذات المنوال، تتجه الإمارات خلال الفترة القادمة إلى إنشاء محطات توليد بطاقة الرياح، في خطوة ستمثل أيضاً الأولى من نوعها في اليمن.
وجاء ذلك في تصريحات المهندس علي الشمري، رئيس شركة "جلوبال ساوث" الإماراتية التي نفذت مشاريع الطاقة الشمسية بالمحافظات المحررة.
الشمري، وفي تصريح على هامش مشاركته في مؤتمر الطاقة لقناة "المستقلة"، أكد أن حزمة المشاريع التي ستنفذ ضمن الدعم الإماراتي الجديد ستحدث نقلة نوعية في قطاع الطاقة باليمن.
وفي حين قال الشمري إنه سيتم قريباً الكشف عن حزمة المشاريع وتفاصيلها، اكتفى بالكشف عن أحد هذه المشاريع، وهو "مصفوفة عدن للرياح"، مؤكداً امتلاك عدن لإمكانيات توليد الكهرباء بالرياح والطاقة الشمسية.
ورغم عدم كشف الشمري تفاصيل مشروع الرياح، إلا أن الحكومة اليمنية سبق أن كشفت العام الماضي عن مشروع إماراتي لتوليد الكهرباء بطاقة الرياح في عدن بقوة 100 ميجاوات.
حيث زار رئيس الوزراء السابق أحمد عوض بن مبارك، في نوفمبر الماضي، منطقة قعوة الساحلية بمديرية البريقة غربي عدن، التي سيقام عليها المشروع على مساحة 28 كيلو متراً مربعاً، وتحدث وزير الكهرباء حينها عن تواصل الجانب الإماراتي لتوقيع اتفاقية بدء التنفيذ.
وتعاني المناطق المحررة منذ عام 2015م أزمة مزمنة ومركبة في ملف الكهرباء، حيث إن حجم التوليد لمحطات الكهرباء لا يغطي 50% من حجم الطلب على الطاقة، في حين أن غالبية هذا التوليد المحدود يأتي من محطات تعمل بأعلى تكلفة تشغيلية باستخدام مادتي الديزل والمازوت.