أكد مظلوم عبدي، قائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، أن تهديد تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) لم ينته بعد، مشيرًا إلى أن لدى التنظيم خططًا لإعادة بناء صفوفه والنشاط داخل مخيم الهول. 

يأتي هذا التحذير في وقت تسعى فيه قوات قسد وبقيادته إلى تعزيز الاستقرار الأمني والسياسي في شمال شرق سوريا، ضمن رؤية أوسع لإعادة الهيكلة الإدارية في البلاد.

داعش يقتـ.ل 89 مدنيا في شرق الكونغوأزمة أمنية في بريطانيا.. داعش يجند الشباب باستخدام الذكاء الاصطناعي

وقال عبدي، وفقًا لحوار أجرته معه عدة وسائل إعلام، إن هناك معلومات استخباراتية تشير إلى أن خلايا داعش لا تزال تحاول تنفيذ هجمات من داخل مراكز الاحتجاز ومخيمات النازحين، خصوصًا في الهول، حيث يوجد آلاف من أقارب مقاتلي التنظيم، من نساء وأطفال يثيرون قلق القيادة الأمنية حول إمكانية تحولهم إلى نقطة انطلاق هجمات مستقبلية.

وعن العلاقات مع تركيا، أوضح عبدي أن هناك «قنوات مفتوحة» بين قسد وأنقرة، لكنه شدّد في الوقت ذاته على أنه لا يوجد حتى الآن أي اتفاق رسمي مع الحكومة التركية. 

وأكد أن قسد لا تسعى للانفصال عن سوريا، بل تطالب بإدارة لامركزية تضمن مشاركة الشعوب المحلية في صنع القرار؛ مضيفًا أن مثل هذا النموذج لا يضعف الدولة، بل يقوِّيها عبر الاعتراف بتنوع مكوناتها. 

الدعوة لامركزية الحكم ترتبط أيضًا بمفاوضات مع الحكومة المركزية في دمشق. حسب ما ذكر عبدي، هناك تفاهمات مبدئية لتكامل قوات قسد ضمن مؤسسات الدولة، عبر إدماجها في وزارتي الدفاع والداخلية، كجزء من إعادة الهيكلة التي يسعى إليها الطرفان، وفقا لموقع يورونيوز. 

كما شدد عبدي على أن الإدارة الذاتية التي تقودها قسد تؤمن بحقّ كل المكونات – العرب، الأكراد وغيرهم – في انتخاب ممثّليهم المحليين في الشؤون الإدارية والعسكرية والأمنية. 

ويرى عبدي أن هذا النوع من الحكم اللامركزي سيكون أكثر فاعلية في إدارة الموارد، وخصوصًا حقول النفط والغاز في شمال شرق سوريا، بحيث يتم توزيع العائدات بعدالة بين المحافظات، وفقا لوكالة نورث برس.

وفي الوقت نفسه، لفت إلى أن دمشق أبدت تجاوبًا إيجابيًا مع هذا الطرح، ما قد يمهّد لتطوير صيغة مشتركة لحكم محلي أقوى داخل الدولة السورية. 

من جهة أخرى، شدّد عبدي على أن قسد لا تشكل تهديدًا لأمن أي دولة، ودعا إلى الحوار كسبيل أساسي لإنهاء الصراع في سوريا. في كلمته خلال منتدى الأمن والسلام في الشرق الأوسط (MEPS 2025)، اعتبر أن العودة إلى النظام المركزي القائم سابقًا ستكون خطوة خاطئة، وأن تحقيق الاستقرار يتطلب بناء مؤسسات لامركزية تعكس التنوع الروحي والثقافي في البلاد. 

وفي مجمل التصريحات، يعكس موقف عبدي استراتيجية مزدوجة: السعي لمواجهة متجدد لداعش من جهة، ومن جهة أخرى، طرح مشروع سياسي طويل الأمد لإدارة محلية لامركزية تكون جزءًا من سوريا موحّدة، ولكن مع ضمان حقوق المكونات المحلية واللامركزية الإدارية.

طباعة شارك مظلوم عبدي قائد قوات سوريا الديمقراطية قسد داعش مخيم الهول

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: مظلوم عبدي قائد قوات سوريا الديمقراطية قسد داعش مخيم الهول

إقرأ أيضاً:

المرجعية العليا للطائفة العلوية في سوريا ترهن استقرار المنطقة بتأمين حقوق العلويين

المرجعية العليا للطائفة العلوية في سوريا ترهن استقرار المنطقة بتأمين حقوق العلويين

مقالات مشابهة

  • دائرة الإرهاب تنظر محاكمة متهمي داعش بالتجمع الخامس
  • "سودان تربيون": مباحثات مفاجئة بين البرهان وأردوغان في أنقرة
  • الرئيس أردوغان يستقبل البرهان في أنقرة
  • البرهان يصل تركيا في زيارة غير معلنة وأردوغان يتحدث اللغة العربية في إستقباله بالمجمع الرئاسي “فيديو”
  • قوات الدفاع الشعبي والعسكري تنفذ عددًا من الأنشطة والفعاليات خلال الفترة الماضية
  • قوات الدفاع الشعبي والعسكري تنفذ عددا من الأنشطة والفعاليات خلال الفترة الماضية.. صور
  • المرجعية العليا للطائفة العلوية في سوريا ترهن استقرار المنطقة بتأمين حقوق العلويين
  • الاحتلال الإسرائيلي يعتقل شابا سوريا خلال توغل لقواتها بالقنيطرة
  • تركيا.. تهمة جديدة تلاحق أوزجور أوزال
  • تركيا: إصابة مواطنين اثنين في استهداف سفينة شحن بالبحر الأسود