بري: هذه خطورةالإعتداء على الضاحية... الانتخاب على القانون النافذ
تاريخ النشر: 25th, November 2025 GMT
اعتبر رئيس مجلس النواب نبيه بري " أنّ أخطر ما في الإعتداء على حارة حريك هو أنّه أعاد الضاحية الجنوبية وبيروت إلى دائرة الإستهدافات الإسرائيلية، وهذا تطوّر شديد الخطورة، يُبيِّن أنّه لا توجد أي ضمانات حقيقية لحماية العاصمة وضاحيتها، في ظل تفلّت العدو من أي ضوابط وإمعانه في استباحة لبنان ".
وفي حديث لـ »الجمهورية »، لفت بري إلى أنّ طبيعة الإعتداء الجديد «تؤشر إلى احتمال ارتفاع وتيرة التصعيد الإسرائيلي واتساعه في المرحلة المقبلة، من دون أن يكون هناك في المقابل أي تدخّل جدّي للجمه من لجنة «الميكانيزم ،» التي تنشغل في مراقبة الجيش اللبناني وتغضّ الطرف عن انتهاكات جيش الإحتلال لاتفاق وقف الأعمال العدائية .
ويُنبِّه بري إلى «أنّ العدو يستفيد من الواقع الداخلي الهش للتمادي في ارتكاباته، واللعب على وتر الإنقسامات اللبنانية من أجل خدمة مصالحه ،» مستغرباً في هذا الإطار ما صدر عن رئيس حزب «القوات اللبنانية » سمير جعجع تعليقاً على الإعتداء الأخير الذي استهدف الضاحية، «بينما نحن في أمسّ الحاجة إلى أن نكون موحَّدين، لأنّ تماسك الداخل هو السلاح الأهم والأقوى في مواجهة الخطر الإسرائيلي .»
ويُشير بري إلى «أنّ هناك في لبنان والخارج مَن هم غاضبون على الجيش، لأنّه اتخذ الموقف الصح برفض الإنجرار إلى مواجهة مع أهله، وليس خافياً أنّ البعض يُحرِّض على المؤسسة العسكرية وقائدها بسبب هذا الخيار الوطني السليم.»
وعن مصير المبادرة المصرية، يُجيب بري: «سننتظر ما سيحمله معه وزير الخارجية المصري خلال زيارته لبيروت الأربعاء المقبل .»
أمّا بالنسبة إلى السجالات حول قانون الإنتخابات النيابية، قال: «القانون النافذ هو اللي بدو يمشي ». ويُشدِّد على أنّ إعطاء صفة العجلة لمشروع القانون المقدَّم من الحكومة «ليس سوى فضيحة موصوفة »، لافتاً إلى «أنّ قانون الانتخاب هو من القوانين الدستورية، وبالتالي يكاد يكون الوحيد الذي لا يسري عليه مفهوم العجلة، بل يستوجب منحه كل الوقت اللازم، وإخضاعه إلى النقاش الضروري من دون تسرّع، في اعتباره يتصل بإعادة تكوين السلطة .»
ويوضّح بري، أنّ العجلة تنطبق على المادة الواحدة، «أمّا مشروع الحكومة فإنّه يتضمّن مواد عدّة، ولذلك لا بُدّ من أن يسلك المسار القانوني المتمثل في إحالته إلى لجنة نيابية أو اللجان المشتركة لدرسه .»
وحين يُسأل بري عمّا إذا كان خائفاً من الديموقراطية كما صرّح جعجع، يُجيب ساخراً: «شو بدّك... قلبي مقطوع .»
ويلفت إلى أنّ ال 152 ألف مغترب الذين سجّلوا أسماءهم للإقتراع في الانتخابات المقبلة، إنّما هم وفق القانون الحالي مسجّلون ضمن الدائرة 16 المخصَّصة للخارج، «ومَن يرغب منهم أو سواهم من المغتربين في المجيء إلى لبنان للإدلاء بأصواتهم فأهلاً وسهلاً به .»
بدوره قال وزير الداخلية والبلديات احمد الحجار ل" النهار": "سنجري الانتخابات عام 2026 في موعدها، وقد نجحت الحكومة في تنظيم الانتخابات البلدية التي مضت بحيادية كاملة، وستكون شفافة ومفتوحة للمراقبة الدولية".
وإذا كانت زيارة البابا إلى لبنان أرجئت كما تردد في بعض وسائل الإعلام، أكد أنها "ما زالت على موعدها ولم تؤجل، وأن كل التدابير الأمنية تمت للزيارة المرتقبة في موعدها". وعما إذا كانت الضربة الإسرائيلية على الضاحية قضت على مبادرة الرئيس اللبناني لمفاوضات سلام مع إسرائيل، قال: "إن الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان مستمرة منذ 2024 في محاولة لعرقلة جهود الدولة لبسط سلطتها، لكن لبنان لن يرضخ والقرار واضح بتجنيب البلد الحروب مع إبقاء باب التفاوض مفتوحاً وفق شروط الرئيس اللبناني الذي يقود مسار التفاوض بالتنسيق مع كل الأطراف الداخلية، بهدف أساسي هو تجنيب لبنان المزيد من النزاعات مع دعوة جميع اللبنانيين لدعم هذا التوجه". مواضيع ذات صلة بري في انتظار مشروع الحكومة ولا مراسيم تنفيذيّة لبعض مواد قانون الإنتخاب النافذ Lebanon 24 بري في انتظار مشروع الحكومة ولا مراسيم تنفيذيّة لبعض مواد قانون الإنتخاب النافذ
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: اغتیال الطبطبائی زیارة البابا بعد اغتیال على لبنان فی موعدها لبنان فی حزب الله
إقرأ أيضاً:
إعلام إسرائيلي: ترامب وجه بعدم تحويل لبنان إلى ورقة تفاوض بيد إيران
كشفت هيئة البث الإسرائيلية، نقلًا عن القناة العبرية، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شدد في اتصالاته الأخيرة على ضرورة عدم السماح بتحويل لبنان إلى “ورقة تفاوض” بيد إيران، في ظل التوترات المتصاعدة في المنطقة.
وبحسب القناة، فإن تل أبيب تخشى أن المكالمة الهاتفية “الصعبة” بين ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لم تقتصر تداعياتها على إحراج سياسي لإسرائيل، بل قد تشير أيضًا إلى توجه أمريكي لفرض قيود إضافية على العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، يتجاوز مسألة منع أي استهداف للعاصمة بيروت. وأفاد مصدر إسرائيلي مطلع بأن هذه التطورات تثير قلقًا متزايدًا داخل الدوائر السياسية والأمنية في إسرائيل.
وفي سياق متصل، نقلت القناة عن مسؤول أمريكي رفيع قوله إن ترمب كان قبل المكالمة يرى أن نتنياهو “يفقد السيطرة”، وأنه قد يتخذ خطوات من شأنها تعريض مسار المفاوضات مع إيران للخطر، وهو ما دفع إلى إجراء تلك المحادثة التي وُصفت بأنها “صعبة”.
كما أوضحت مصادر إسرائيلية أن من بين العوامل التي أثارت استياء الرئيس الأمريكي الإعلان المشترك بين نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، إضافة إلى مقطع فيديو ظهر فيه نتنياهو مهددًا باستهداف بيروت. وبحسب تلك المصادر، فإن هذه التصريحات والتسريبات أدت إلى زيادة الضغوط الإيرانية على الوسطاء، قبل أن تنتقل هذه الضغوط لاحقًا إلى الإدارة الأمريكية والبيت الأبيض.