الأغذية العالمي : الأردن يواجه تحديات إنسانية وتنموية
تاريخ النشر: 25th, November 2025 GMT
صراحة نيوز- قال برنامج الأغذية العالمي، بتقييم الخطة الاستراتيجية القطرية 2023–2027، الذي نشر مؤخرا، إن الأردن يواجه مجموعة من التحديات الإنسانية والتنموية، بحكم موقعه في قلب منطقة شديدة الاضطراب، إذ تعاني من صراعات ممتدة وأزمات طارئة مزمنة.
وأوضح التقييم، إن التصعيد في غزة والضفة الغربية ولبنان خلال العام الماضي، فاقم حالة عدم الاستقرار الإقليمي، وزاد الضغوط على الأردن الساعي للحفاظ على استقراره الداخلي في ظل التداعيات المتلاحقة للأزمات المحيطة، بحسب الغد.
وعلى الرغم من هذه الظروف، سجل الاقتصاد الأردني نموا متواضعا لكنه مستقر، بلغ 2.9 % عام 2023 و2.5 % في عام 2024، “غير أنّ إعادة تصنيف الأردن في تموز “يوليو” 2023 من دولة ذات دخل متوسط مرتفع إلى دولة ذات دخل متوسط منخفض عكس الضغوط الاقتصادية المستمرة”.
ووفق التقييم، ما تزال معدلات البطالة تمثل تحديا جوهريا، كما يحتل الأردن المرتبة 122 من بين 148 دولة على مؤشر الفجوة العالمية بين الجنسين، ويعاني 11.1 % من السكان ممن تزيد أعمارهم على 5 سنوات من أحد أشكال الإعاقة أو الصعوبات الوظيفية، ما يبرز ضرورة تعزيز الخدمات الشاملة.
وأشار برنامج الأغذية إلى أنّ الأردن يعد من أكبر الدول المستضيفة للاجئين نسبة إلى عدد السكان، إذ يعيش فيه أكثر من 2.39 مليون لاجئ فلسطيني مسجل، معظمهم خارج المخيمات، إضافة إلى أكثر من 433.375 لاجئا مسجلا لدى المفوضية، منهم 376.312 سوريا حتى أيلول “سبتمبر” الماضي.
وأكد التقييم أنّ سقوط نظام الأسد في كانون أول “ديسمبر” 2024، أدى لإرتفاع بوتيرة العودة الطوعية للاجئين السوريين من الأردن إلى بلدهم.
وذكر أنه رغم السياسات الموجهة لدمج السوريين، ما تزال مواطن الضعف مرتفعة؛ إذ يعيش 67 % منهم تحت خط الفقر، بينما يلجأ 9 من كل 10 لاجئين للاستدانة لتأمين احتياجاتهم الأساسية كالإيجار والغذاء والدواء، كما يشير التقييم لإرتفاع معدلات انعدام الأمن الغذائي، حيث يعاني منه 83 % من اللاجئين المقيمين بالمجتمعات المحلية و53 % من سكان المخيمات، ويرى التقييم “أن اتجاهات العودة الأولية قد تسهم بتخفيف الضغط على الخدمات العامة”.
وفيما يتعلق بالأمن الغذائي، يصنف الأردن كدولة مستوردة للغذاء، ويعاني من هشاشة متزايدة بالنظم الغذائية بفعل ندرة المياه وتدهور الأراضي والصدمات المناخية المتكررة، وتُظهر التوقعات انخفاضا إضافيا بنسبة %30 في توافر المياه للفرد بحلول عام 2040، الأمر الذي سينعكس على الإنتاج الزراعي والأمن الغذائي والتشغيل الريفي والأنظمة الاجتماعية، ما يستدعي – وفق التقييم – تنفيذ مشاريع أقوى قادرة على التكيف مع تغيّر المناخ.
وتشمل التحديات التغذوية في الأردن أشكالا متعددة من سوء التغذية، بدءا من نقص المغذيات الدقيقة وصولا لإرتفاع السمنة والأمراض غير السارية المرتبطة بالنمط الغذائي، إذ يعاني %7.4 من الأطفال دون الخامسة من التقزم، و9.2 % منهم من زيادة الوزن، في حين ترتفع معدلات فقر الدم بين النساء في سن الإنجاب إلى 37.7 %، إضافة إلى ارتفاع نسبة السمنة.
وعلى صعيد التمويل أشار التقرير الى أنه تم تصريف 75 % من التمويل الإنساني منذ عام 2021 عبر الخطة الإقليمية للاجئين التي شهدت انخفاضا كبيرا في احتياجات التمويل بنسبة %43، من 1.6 مليار دولار في 2021 إلى أقل من مليار دولار في 2025.
ورغم استقرار مستويات التمويل عند متوسط 33 % سنويا حتى 2024، فإن الخطة تواجه نقصا حادا في التمويل لعام 2025، إذ لم يتجاوز مستوى التمويل 8 % حتى نهاية أيلول “سبتمبر” الماضي.
وقد كان برنامج الأغذية العالمي أكبر متلقٍ للتمويل عام 2021 وثاني أكبر متلق عام 2022 ضمن الخطة الإقليمية للاجئين.
وأظهر التقييم أن تمويل المساعدات الإنمائية الرسمية شكل ما نسبته 7.5 % من الدخل القومي الإجمالي عام 2021 و4.1 % عام 2022، وهي نسب تتوافق مع الاتجاهات الإقليمية في العراق ولبنان، باستثناء سورية التي تعتمد بشكل أكبر بكثير على هذه المساعدات.
وتمتد الخطة الاستراتيجية القطرية الحالية لخمس سنوات وتم إقرارها في تشرين الثاني “نوفمبر” 2022، بعد سلسلة من الخطط السابقة، من بينها خطة انتقالية (2018–2020) وخطة استراتيجية لثلاث سنوات (2020–2022).
ويعمل برنامج الأغذية العالمي في الأردن منذ عام 1964؛ حيث توقف تدريجيا عن تقديم المساعدات الغذائية المباشرة عام 2007، قبل أن يستأنفها مجددا عام 2012 استجابة لتدفق اللاجئين السوريين.
المصدر: صراحة نيوز
كلمات دلالية: اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي منوعات الشباب والرياضة تعليم و جامعات في الصميم ثقافة وفنون نواب واعيان علوم و تكنولوجيا اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي نواب واعيان تعليم و جامعات منوعات الشباب والرياضة توظيف وفرص عمل ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا زين الأردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن الأغذیة العالمی برنامج الأغذیة
إقرأ أيضاً:
الأردن يوسع التعليم المهني والتقني لمواجهة تحديات التوظيف وربط الطلاب بسوق العمل
أفادت مراسلة «القاهرة الإخبارية»، ربى أغا، بأن وزارة التربية والتعليم الأردنية جعلت من التعليم المهني والتقني ركنًا أساسيًا ضمن رؤية التحديث الاقتصادي، التي تهدف إلى رفع نسبة الإقبال على هذا المسار إلى 50% بحلول عام 2032، موضحة أن الملف يعد من الملفات الحيوية في الدولة، ويشكل محور اهتمام المجتمع الأردني.
وأوضحت «أغا»، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «صباح جديد»، عبر شاشة «القاهرة الإخبارية»، أن جهود التحول في مسار التعليم المهني بدأت عام 2023، حيث تضم حاليًا 331 مدرسة تقدم برامج التعليم المهني والتقني، تشمل نحو 49,000 طالب وطالبة.
وأشارت إلى أن هذه المدارس تقدم حاليًا 12 برنامجًا، وتخطط الوزارة لرفع عدد البرامج إلى 15 برنامجًا العام المقبل، من بينها ثلاثة برامج جديدة ضمن «بيتِك»، تشمل هندسة الطيران، الألعاب والرياضات الإلكترونية، والطفولة المبكرة، مضيفة أن الهدف من التعليم المهني والتقني هو مواجهة تحديات البطالة وتوفير تدريب عملي حقيقي من خلال شراكات مع القطاع الخاص.
التعلم بالمشاريع والممارسة العمليةوأكدت أن نظام «بيتِك» العالمي يعد أحد أبرز الأدوات المعتمدة، حيث يُطبق في أكثر من 70 دولة ويضم نحو مليون طالب سنويًا، ويركز على التعلم بالمشاريع والممارسة العملية وتجهيز الطلاب مباشرة لسوق العمل بما يتوافق مع احتياجاته العملية، وليس فقط التخصصات النظرية التقليدية.