استطلاع يكشف توسع التفكير بالهجرة داخل الاحتلال الإسرائيلي.. العلمانيون في الصدارة
تاريخ النشر: 25th, November 2025 GMT
كشف الصحفي الإسرائيلي سامي بيرتس٬ في مقال نشره في صحيفة “هآرتس/ ذي مارك” الإسرائيلية٬ عن معطيات جديدة تشير إلى اتساع دائرة الإسرائيليين الذين يفكرون في مغادرة البلاد، في مقابل تراجع كبير في هذه النزعة داخل المجتمع الحريدي، رغم الضغوط الشديدة التي يتعرض لها هذا المجتمع منذ بداية الحرب، وخاصة في ما يتعلق بتجنيد شبابه في الجيش.
وبرغم الضجيج الإعلامي والتهديدات التي أطلقها قادة حريديم، وعلى رأسهم الحاخام الأكبر السابق إسحق يوسف بشأن احتمال مغادرة البلاد، إلا أن الواقع مختلف تماما، إذ تظهر الأرقام أن نسبة قليلة جدا من الحريديم تفكر فعلا في الرحيل.
ووفقا لنتائج استطلاع حديث أجراه مركز "فيتربي" لأبحاث الرأي العام والسياسة في معهد الديمقراطية الإسرائيلي، فإن 3 في المئة فقط من الحريديم يفكرون بالهجرة، وهي أقل نسبة بين مختلف الفئات الاجتماعية.
وتبلغ نسبة العلمانيين الذين يفكرون بالمغادرة 39 في المئة، وهي الأعلى على الإطلاق، بينما يعبر 24 في المئة من التقليديين غير المتدينين عن رغبة مشابهة، مقابل 19 في المئة من التقليديين المتدينين، و14 في المئة من المتدينين.
وعلى مستوى القومية، يظهر أن 30 في المئة من العرب يفكرون بالمغادرة، مقابل 26 في المئة من اليهود، في حين تتقلص نسبة من يفكرون بالمغادرة بجدية إلى 9 في المئة بين العرب و6 في المئة بين اليهود.
ويشير بيرتس إلى أن خطاب الهجرة الذي تصاعد منذ محاولة الانقلاب القضائي في كانون الثاني/ يناير 2023 لم يعد مجرد شعور عام، بل تحول إلى توجه ملموس تدعمه الأرقام الرسمية.
فقد أظهرت بيانات المكتب المركزي للإحصاء أن 143 ألف إسرائيلي غادروا البلاد بين عامي 2023 و2024، فيما غادر نحو 200 ألف شخص منذ تشكيل الحكومة الحالية، عاد منهم ما يقرب من 69 ألفا.
ومع ذلك، لم يقدم المكتب بيانات واضحة حول هويات المغادرين أو خصائصهم الديمغرافية، ولا بشأن نوايا أولئك الذين يفكرون بالهجرة دون تنفيذها حتى الآن.
وتكشف نتائج الاستطلاع، الذي شمل 720 يهوديا و187 عربياً، أن التفكير بالهجرة أكثر حضورا لدى الفئات الشابة، والعلمانيين، وأصحاب الدخل المرتفع، وذوي التعليم الأكاديمي، إلى جانب المهنيين العاملين في القطاعات القابلة للحركة مثل التقنية والطب والقطاع المالي.
وتظهر المعطيات أن 29 في المئة من اليهود الحاصلين على تعليم أكاديمي يفكرون بالمغادرة، بينما ترتفع النسبة بين العرب إلى 38 في المئة، مقارنة بـ22 في المئة بين من لا يملكون تعليما عاليا في كلا المجتمعين.
ورغم أن أصحاب الدخل والتعليم العالي يبرزون بوضوح في قائمة الراغبين في المغادرة، إلا أن تكلفة المعيشة تبقى العامل الأكثر تأثيرا في المجتمع اليهودي، يليها القلق على مستقبل الأولاد، والوضع الأمني خلال الحرب، ثم الوضع السياسي وطبيعة الحكومة، إضافة إلى الشعور بعدم المساواة في تحمل العبء العسكري.
أما الاغتراب الثقافي فيحتل مرتبة متأخرة في سلم الدوافع، بينما يتصدر القلق على مستقبل الأولاد قائمة أسباب الرغبة في المغادرة بين العرب، يليه غلاء المعيشة.
وفي المقابل، تظهر نتائج الاستطلاع أن من لا يفكرون في مغادرة البلاد يستندون إلى دوافع مختلفة تماما، أبرزها الرغبة في البقاء قرب عائلاتهم، وتربية أولادهم كإسرائيليين، والشعور بالأمان المتبادل داخل الاحتلال الإسرائيلي، في حين يبدو أن صعوبة التكيف في دول أخرى هي آخر ما يشغلهم.
ويكشف الاستطلاع أيضا مفاجأة تتعلق بالوجهات التي يفضلها من يخططون للمغادرة، إذ يفضل اليهود والعرب على حد سواء الانتقال إلى دول أوروبية بنسبة تفوق بكثير التوجه نحو الولايات المتحدة أو كندا. ويرجح بيرتس أن يكون حمل الكثير من الإسرائيليين لجنسيات أوروبية عاملا مهما في هذا الميل.
وقد أجري الاستطلاع بإشراف الدكتور ليئور يوحناني والبروفيسور تمار هيرمان وإينا أورلي سابوجنيكوف، بينما تولى التحليل الإحصائي كل من يارون كابلان وماكسيم كابلان.
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية مغادرة حريديم اليهود الهجرة اليهود هجرة مغادرة التجنيد حريديم صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة فی المئة من
إقرأ أيضاً:
ميتـا توسع عالمها الافتراضي وتُطلق ميزة جديدة للتسكع الرقمي
أعلنت الشركة عن إطلاق طريقة مبتكرة للتفاعل الاجتماعي داخل مساحاتها الافتراضية، تتيح للمستخدمين دعوة أصدقائهم للتجمع والتسكع داخل بيئات رقمية تم تطويرها باستخدام تقنية هايبرسكيب على منصة ميتا هورايزون.
وتأتي هذه الخطوة كجزء من جهود ميتا المستمرة لإعادة تعريف التواصل البشري في عصر الواقع الممتد، وربط الناس في بيئة رقمية تبدو أقرب ما تكون إلى الحياة الحقيقية.
الميزة الجديدة تسمح لما يصل إلى ثمانية أشخاص بالانضمام إلى مساحة افتراضية واحدة، بشرط أن تكون أعمارهم 18 عامًا أو أكثر، وأن يمتلكوا رابطًا خاصًا بالمساحة لمشاركته مع الآخرين. وبمجرد الانضمام، يمكن للمستخدمين أن يعيشوا تجربة اجتماعية كاملة داخل عالم رقمي مصمم بدقة، سواء كانوا يتجولون في غرفة معيشة افتراضية أو يقضون وقتًا ممتعًا في أماكن مصممة انطلاقًا من صورهم الحقيقية.
وتدعم هذه المساحات الجديدة تطبيق ميتا كويست 3 و3S، إلى جانب تطبيق ميتا هورايزون على الهواتف المحمولة المتوفر لنظامي أندرويد وiOS.
هذا يعني أن التواصل لم يعد يتطلب وجود نظارة الواقع الافتراضي فقط، بل يمكن لعدد أكبر من المستخدمين الانخراط في التجربة من خلال هواتفهم، ما يعزز انتشار الخدمة ويوسّع قاعدة المستخدمين المحتملين.
تعتمد هذه التجربة على تقنية هايبرسكيب كابتشر، التي استعرضتها ميتا لأول مرة خلال مؤتمرها السنوي "كونيكت" في وقت سابق من هذا العام.
وتتيح هذه التقنية للمستخدمين مسح غرفهم أو منازلهم باستخدام نظارة ميتا كويست لإنشاء نسخ رقمية مطابقة، يمكنهم لاحقًا دعوة أصدقائهم إليها. ما يعني أن الشخص قادر على تحويل بيئته الواقعية إلى بيئة رقمية بديلة، يمكنه مشاركتها بسهولة مع الآخرين، حتى لو لم يتمكنوا من الاجتماع شخصيًا.
اللافت في هذه الميزة هو تنوع الخيارات المتاحة للمستخدمين. فإلى جانب القدرة على إعادة إنشاء مساحات حقيقية، توفر ميتا إمكانية استكشاف مساحات افتراضية لشخصيات معروفة، مثل مطبخ الشيف العالمي غوردون رامزي أو غرفة المعيشة الخاصة بالمغني تشانس ذا رابر. هذا المزج بين الواقع والخيال يمنح المستخدمين تجربة أكثر غنى وتفاعلية، ويُظهر رغبة ميتا في تقديم محتوى جذاب يتجاوز حدود التجارب التقليدية في الواقع الافتراضي.
الميزة تُطرح تدريجيًا للمستخدمين، وهو ما يعني أن الوصول إليها سيكون على مراحل، وفقًا لما أشارت إليه ميتا. كما أكدت الشركة أنها تعمل على توسيع عدد الأشخاص الذين يمكنهم المشاركة في نفس المساحة الافتراضية مستقبلًا، ما يعزز فرص الاجتماعات الرقمية وحفلات الأصدقاء الافتراضية وحتى اللقاءات المهنية داخل الميتافيرس.
تأتي هذه الخطوة ضمن مساعي ميتا المتواصلة لتوسيع إمكانات منصاتها في عالم الواقع الافتراضي والواقع المعزز، خاصة مع تصاعد المنافسة في قطاع الميتافيرس. ومع استمرار تطوير تقنيات أكثر تقدمًا مثل هايبرسكيب، يبدو أن الشركة تتجه بخطى ثابتة نحو تعزيز حضورها في المجال وربط المزيد من الناس بتجارب اجتماعية غامرة تتخطى حدود الواقع.
ومع تطور هذه التقنيات، قد يصبح التسكع الافتراضي جزءًا طبيعيًا من الحياة اليومية، يتجاوز فكرة الألعاب أو الترفيه ليصل إلى التواصل العائلي والاجتماعات المهنية وحتى السياحة الافتراضية. وبالنظر إلى وتيرة تطور ميتا، فإن هذه الميزة قد تكون مجرد بداية لحقبة جديدة من التفاعل البشري داخل عالم رقمي أكثر ذكاءً ومرونة.
بهذه الإضافة، تؤكد ميتا مجددًا رؤيتها لمستقبل يكون للميتافيرس فيه دور محوري في حياة المستخدمين، مع توفير أدوات تفتح المجال أمام تجارب اجتماعية أكثر واقعية وأقرب إلى الطبيعة البشرية، لكن داخل عالم افتراضي بالكامل.