غرق خيام النازحين نتيجة تساقط الأمطار غرب خانيونس
تاريخ النشر: 25th, November 2025 GMT
غزة - صفا تسببت الأمطار الغزيرة، صباح يوم الثلاثاء، بغرق عشرات الخيام التي تؤوي نازحين في منطقة المواصي بمدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة. وأفادت طواقم الإنقاذ بأنها تتعامل مع عشرات الخيام في المخيمات، بعد تعرضها للغرق في عدة مناطق. ويضرب منخفض جوي جديد يضرب خيام النازحين في القطاع بعواصف رعدية وأمطار غزيرة.
المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية
إقرأ أيضاً:
خيام تعليمية بغزة.. وإصرار عالٍ للالتحاق بها
غزة - مدلين خلة - صفا
مع تدمير مئات المدارس وتحويل ما تبقى منها لمراكز إيواء بفعل العدوان الإسرائيلي على غزة؛ تحوّلت الخيام إلى صفوف دراسية مؤقتة.
عملية أُعيدت عجلة دورانها إلى ذلك الزمن الذي تقف فيه المعلمة بين جمع من الطلاب يجلسون على الأرض محتضنين دفاتر أعيدت لصق أوراقها وتدبيسها، معتمدة في طريقة تدريسها على وسائل بدائية كلوح خشبي عُلق على ستار خيمة بالية شُدت زواياها بحبال متينة نحو أعمدة من الخشب أُقيمت على أطراف الخيمة مستطيلة الشكل والمقسمة لعدة غرف كل غرفة تضم بين جنباتها مراحل عمرية مختلفة.
فعلى ذراع خشبي بأحد زوايا خيمة تعليم مدينة غزة؛ تجلس الطالبة مرام البطران في الصف التاسع، تقول، "كنت أظن أنني لن أدرس هذا العام، معتقدة أن أيامه ستضيع علينا كعامين سابقين ابتلعتهما الحرب، لكن عندما فتحت هذه الخيمة التعليمية أبوابها سارعت للتسجيل لأحظى بشيء مما كنا عليه قبل عامي الحرب".
وتضيف، في حديثها لوكالة "صفا"، "الدراسة هنا ليست سهلة أبداً فالفصول ضيقة، ولا مقاعد، وعدنا الى مرحلة الكتاتيب، نفترش الأرض ولكن برغم ذلك سنكمل تعليمنا ونتمم مراحلنا الدراسية لنحقق أحلامنا".
وتتابع "أريد أن أصبح مهندسة معمارية، أعمل من خلال دراستي على إعادة بناء بيتنا ومدرستي وكل المدينة، أريد أن أدرس حتى أستطيع أن أفعل ذلك".
وتقول: "هذه الخيمة ليست مدرسة فقط تقول لنا إننا ما زلنا هنا، وأن الحرب لم تأخذ كل شيء".
في غرفة الصف السادس ووسط عدد من الطلبة يجلس محمود أبو خليفة، يصب جل تركيزه على حركات معلمته ليختزن الكم الأكبر من المعلومات ليعيد دراستها عند عودته الى خيمة عائلته.
يقول أبو خليفة: "بعد رحلة النزوح وانقطاع التعليم أخذت أساعد أبي في جمع الحطب، ولكن عندما أخبرني صديقي عن الخيمة التعليمية سارعت بالتسجيل هنا حضرت برفقة والدتي واستطعت أن أكون ضمن المقبلوين للدراسة".
ويرفع رأسه نحو سقف الخيمة، ويضيف: "أحيانًا المطر ينزل علينا، بس أحسن من أن أظل بالشارع، هنا أشعر أني طالب من جديد".
ويتابع، "أرغب في أن أصبح معلم رياضيات لأساعد في تعليم الأطفال كما تساعدني المعلمات هنا الحرب ما رح تكسر عزيمتنا ولا رح توقفنا".
أمل بهجة، معلمة متطوعة في منتصف الثلاثينات من عمرها، تقف قرب السبورة الخشبية، يعلو صوتها محاولا جذب انتباه الطلبة، تعيد تكرار درسها مرة واثنين وأخرى، لتوصل المعلومة إلى الطلبة كافة بنفس الصورة والصياغة.
تقول بهجة، "أنا فقدت بيتي وبعض أفراد عائلتي، وأشياء كثيرة في هذه الحرب، لكن الشيء الوحيد الذي لن أسمح بفقدانه هو تعليم هؤلاء الأطفال".
وتضيف في حديثها لوكالة "صفا"، "هؤلاء الطلاب والطالبات يحتاجون أكثر من الدرس، يحتاجون مكانًا يشعرون فيه بالأمان، يشعرون أن هناك من يراهم ويهتم بمستقبلهم، يعيد لهم شيئا من حياتهم التي سلبت منهم".
تلتقط قطعة طباشير مكسورة وتبتسم ابتسامة مريرة: "نحن نعلّم بفتات الإمكانيات سبورة من خشب، نايلون يتطاير، ودفاتر ممزقة. لكن الإصرار هنا أكبر من كل شيء. كل يوم آتي وأنا متعبة، أحيانًا بلا طعام، لكن مجرد أن أرى عيونهم تلمع عندما يفهمون فكرة أشعر بأن كل التعب يختفي".
من جانبه، قال جواد الشيخ خليل مدير تعليم غرب غزة، إن الوزارة "لم تتوقف عن متابعة جميع المبادرات التعليمية التي أقيمت في مختلف مناطق قطاع غزة خلال عامي الحرب وما بعدها".
وأضاف الشيخ خليل في حديثه لوكالة "صفا"، أن جميع المبادرات سواء التابعة لليونيسف أو للمجتمع المحلي، تعمل تحت مظلة وزارة التربية والتعليم، ويخرج منها الطلبة مؤهلين للمرحلة اللاحقة من الدراسة.
وأكد أن هناك عملية تنظيم للمبادرات لتكون جاهزة لاستقبال الطلبة وفق التوزيع الجغرافي وعدد السكان، وبما يضمن استيعاب جميع الطلبة من الصف الأول حتى الثانوية العامة.