أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بقوة العلاقات مع الصين، واصفا إياها بأنها "قوية للغاية"، عقب مكالمة هاتفية مع نظيره الصيني شي جين بينغ، تناولت قضية تايوان، وفقا لوزارة الخارجية الصينية.

وقال ترامب في منشور له على منصة تروث سوشيال "علاقتنا مع الصين قوية للغاية، كانت هذه المكالمة متابعة لاجتماعنا الناجح جدا في كوريا الجنوبية، قبل 3 أسابيع"، مشيرا إلى أنه قبل دعوة شي لزيارة بكين في أبريل/نيسان المقبل، على أن يزور الرئيس الصيني الولايات المتحدة في وقت لاحق من عام 2026.

من جهتها، قالت وزارة الخارجية الصينية إن الاتصال تركز على مستقبل العلاقات الثنائية والملفات التجارية بين البلدين، بالإضافة إلى الملف الأوكراني، لكن الحيّز الأكبر كان لتايوان.

وأضافت الوزارة أن الرئيس الصيني شدد خلال مكالمته مع ترامب على أن "عودة تايوان إلى الصين" تمثل جزءا أساسيا من رؤية بكين للنظام الدولي بعد الحرب العالمية الثانية، مؤكدا أن الصين والولايات المتحدة "عملتا معا سابقا لحماية النظام الدولي، وعليهما مواصلة ذلك اليوم".

ولم يتطرق ترامب لذكر قضية تايوان في منشوره على "تروث سوشيال".

وأعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت أن المكالمة، التي استمرت نحو ساعة، تناولت قضايا التجارة وأوكرانيا والفنتانيل والمنتجات الزراعية الأميركية، وقالت إن واشنطن "راضية عن وتيرة التقدم"، وإن بكين "تبادلها الشعور نفسه".

ويأتي الاتصال بعد أسابيع من لقاء الزعيمين في بوسان بكوريا الجنوبية، حيث اتفقا على إطار عمل لاتفاق تجاري يشمل تعليق واشنطن لرسوم جمركية بنسبة 100% على الواردات الصينية، في مقابل تأجيل بكين العمل بنظام تراخيص لتصدير المعادن الأرضية النادرة.

كما ينص الاتفاق على خفض الرسوم الأميركية وشراء الصين ما لا يقل عن 12 مليون طن من فول الصويا الأميركي هذا العام، و25 مليون طن في 2026.

 

بعد تلويح رئيسة الوزراء بإمكانية اللجوء إلى ردٍّ عسكري إذا فرضت بيجين حصارًا على #تايوان.. #الصين توجّه تحذيرات شديدة إلى #اليابان، فما التفاصيل؟#الجزيرة_رقمي pic.twitter.com/u1jgGKdRpM

— قناة الجزيرة (@AJArabic) November 14, 2025

تلويح بالرد العسكري

وتعتبر بكين الجزيرة الديمقراطية جزءا من أراضيها ولم تستبعد استخدام القوة لإخضاعها، بينما ترفض تايوان ادعاءات بكين، وتقول إن شعب تايوان هو الوحيد الذي يمكنه تقرير مستقبله.

إعلان

ورغم عدم دعمها استقلال تايوان، تعد واشنطن أكبر مزودي الجزيرة بالسلاح والتجهيزات العسكرية.

وكانت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي ألمحت إلى احتمال رد عسكري في حال تعرّض تايوان لهجوم صيني، في حين توعدت بكين -في رسالة سلمتها إلى الأمين العام للأمم المتحدة- برد حازم في حال تدخل اليابان عسكريا في مضيق تايوان.

وقال المتحدث باسم الخارجية الصينية لين جيان إن تصريحات رئيسة الوزراء اليابانية استفزازية وسافرة، وحذر من أن بكين ستوجه "ضربة مباشرة وقاسية" إذا تجرأت اليابان على التدخل العسكري.

وبلغ التصعيد بين البلدية ذروته بعد أن نشر القنصل العام الصيني في أوساكا شيوي جيان تهديدات وصلت إلى حد التلويح بقتل تاكايتشي، قبل أن يحذفها لاحقا من حسابه على منصة إكس.

ووصف المتحدث باسم وزارة الدفاع الصينية جيانغ بين كلمات رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي بشأن أي هجوم صيني على تايوان بأنها غير مسؤولة وخطيرة للغاية.

وأضاف جيانغ في بيان "إذا لم يتعلم الجانب الياباني الدروس المستقاة من التاريخ وتجرأ على المجازفة، أو حتى استخدام القوة للتدخل في مسألة تايوان، فلن يكون أمامه سوى أن يتكبد هزيمة ساحقة أمام جيش التحرير الشعبي الصيني ذي الإرادة الفولاذية، ويدفع ثمنا باهظا".

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات رئیسة الوزراء

إقرأ أيضاً:

ضغوط أمريكية تعمّق الفجوة التقنية في قطاع أشباه الموصلات الصيني

تواجه طموحات الصين في قطاع أشباه الموصلات تحديات متزايدة مع استمرار الفجوة التقنية بينها وبين الشركات الغربية الكبرى، في وقت تشير فيه تقديرات إلى أن شركة هواوي قد تبقى متأخرة عن منافسيها بما يتراوح بين ستة وثمانية أعوام حتى عام 2031، رغم ما تحققه من ابتكارات متقدمة.

وتعكس التطورات الأخيرة في قطاع الرقائق حجم القيود التي تفرضها الضوابط الأمريكية على تصدير التقنيات المتقدمة، ولا سيما معدات الطباعة الضوئية (EUV) التي تُعد أساس تصنيع الجيل الأحدث من الشرائح الإلكترونية، والتي تحتكر إنتاجها تقريباً شركة "ASML" الهولندية، بحسب صحيفة "وول ستريت جورنال".

ورغم هذه القيود، تواصل شركة هواوي تطوير حلول تقنية بديلة، من بينها ما تسميه "قانون تاو"، الذي يقوم على مبدأ تكديس طبقات الشرائح بدلاً من تصغير المكونات التقليدية، في محاولة لتعويض غياب تقنيات التصنيع الأكثر تقدماً.

وخلال مؤتمر تقني في شنغهاي، قدّم مسؤول أشباه الموصلات في الشركة تصوراً جديداً لما وصفه بامتداد لقانون مور، في إشارة إلى أن الأداء الحاسوبي يمكن أن يستمر في التحسن عبر تقنيات هندسية بديلة، حتى في ظل غياب أدوات التصنيع الأكثر تطوراً.

الصين تدعو أمريكا إلى التعاون بشأن تعزيز تطوير الذكاء الاصطناعي - موقع 24قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون اليوم الثلاثاء، إن على الصين والولايات المتحدة العمل معا لتعزيز تطوير وإدارة الذكاء الاصطناعي، رغم التنافس الحادّ بين البلدين في هذا المجال سريع التطوّر.

وبحسب تحليل خبراء في القطاع، فإن هذه المقاربة تمثل تقدماً هندسياً ملحوظاً، لكنها لا ترقى إلى مستوى “الاختراق التقني” الذي قد يغيّر قواعد المنافسة العالمية، خصوصاً مع استمرار اعتماد الشركات الصينية على تقنيات تصنيع أقل تقدماً من نظيراتها في الولايات المتحدة وآسيا.

كما تشير التقديرات إلى أن الشركات العالمية مثل TSMC وIntel وSamsung تواصل تطوير تقنيات التكديس نفسها، ولكن باستخدام شرائح تُنتج بتقنيات طباعة متقدمة، ما يمنحها أفضلية زمنية واضحة في الأداء والتطور.

وفي المقابل، تواجه هواوي تحديات إضافية تتعلق بمعدلات الإنتاج، إذ تُقدّر نسبة الشرائح الصالحة للاستخدام في مصانعها بنحو 20% فقط، ما يزيد من صعوبة تطبيق تقنيات التكديس المعقدة على نطاق واسع.

ويرى محللون أن الفجوة الفعلية في الأداء قد تتسع بحلول عام 2031 لتصل إلى ما بين ستة وثمانية أعوام لصالح الشركات الرائدة، بدلاً من تقديرات أقل كانت تأمل بها بكين.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار القيود الأمريكية على تصدير التقنيات المتقدمة إلى الصين منذ عام 2019، في إطار منافسة استراتيجية متصاعدة بين واشنطن وبكين على قيادة قطاع التكنولوجيا العالمي.

ويخلص التقرير إلى أن شركات التكنولوجيا الصينية، رغم قدرتها على الابتكار والتكيف، لا تزال تعمل ضمن "سقف تقني” تفرضه القيود الدولية، ما يجعل مسار اللحاق بالمنافسين أكثر تعقيداً مما تعلنه بعض الجهات الرسمية في بكين.

مقالات مشابهة

  • الصاروخ الصيني "لونغ مارش-12 بي" ينجز رحلته الأولى بنجاح
  • صلاح الدالي: يسرا تعشق الارتجال.. وكواليس العمل معها لا تخلو من المفاجآت
  • أحدث طرق النصب.. سيدة توعد شابا بالزواج على فيسبوك وأخذت المهر واختفت
  • بعد دعوة الأزهر.. تصالح آخر العائلات المتضررة في خصومة ثأرية بأسيوط
  • الرئيس السيسي يوجه بسرعة تنفيذ المشروعات القومية ويشيد بجهود القوات المسلحة في دعم التنمية
  • اليوان الصيني عند ذروة 3 سنوات مقابل الدولار الأمريكي
  • ضغوط أمريكية تعمّق الفجوة التقنية في قطاع أشباه الموصلات الصيني
  • سفير بكين بالقاهرة: الشاي جسر للحوار بين الحضارات والعلاقات المصرية الصينية نموذج للتعاون
  • نتنياهو: لن يعود النظام الإيراني لتهديد وجود إسرائيل
  • انتقادات حادة لنتنياهو بعد إعلان ترامب وقف ضربة إسرائيلية على بيروت