البابا لاوُن يبدأ زيارته الرسولية من تركيا إحياءً لذكرى 1700 عام على مجمع نيقية وتعزيزا لحوار الوحدة
تاريخ النشر: 25th, November 2025 GMT
تنطلق في الفترة من السابع والعشرين، وحتى الثلاثين من نوفمبر الجاري، الزيارة الرسولية الأولى لقداسة البابا لاوُن الرابع عشر، التي تشمل تركيا، ولبنان.
تأتي الزيارة بالتزامن مع الاحتفال بمرور 1700 عام على انعقاد مجمع نيقية الأول عام 325، أحد أبرز الأحداث في تاريخ الكنيسة الجامعة.
تعزيز الأخوّةوتكتسب الزيارة طابعًا مسكونيًا مميزًا، إذ تهدف إلى تعزيز الأخوّة بين الشرق والغرب، وتجديد الالتزام الكنسي بطريق الوحدة.
ويُعدّ البابا لاوُن الرابع عشر خامس حبر أعظم يزور تركيا، البلد الذي يشكّل جسرًا بين القارات، وموطنًا لتاريخ مسيحي عريق، حيث تبلور قانون الإيمان، ونشأت كنائس رسولية لعبت دورًا جوهريًا في تكوين المسيحية الأولى.
وتُشكل الصلاة المزمعة في موقع كنيسة القديس نيوفيتوس، بمدينة إزنيق – نيقية القديمة – إحدى اللحظات المحورية خلال الزيارة.
تأتي زيارة البابا لاوُن الرابع عشر امتدادًا لمسيرة من الزيارات البابوية المؤثرة إلى تركيا، بدأت بقداسة البابا بولس السادس عام 1967، الذي دشّن عهد اللقاءات المسكونية الحديثة بعناقه التاريخي مع غبطة البطريرك المسكوني أثيناغوراس، ثم تبعه البابا القديس يوحنا بولس الثاني عام 1979، مؤكدًا أن زيارته تأتي لمتابعة الجهد نحو وحدة المسيحيين.
وفي عام 2006، زار قداسة البابا بندكتس السادس عشر تركيا، مستذكرًا مساعي أسلافه، وداعيًا من أفسس إلى سلام الشرق الأوسط، كما شهدت الزيارة توقيعه إعلانًا مشتركًا مع غبطة البطريرك برثلماوس الأول يوم عيد القديس أندراوس.
أما قداسة البابا فرنسيس، فقد رسّخ عام 2014 البُعد الإنساني، والروحي للعلاقة بين الكنيستين، مشيدًا بدور تركيا تجاه اللاجئين، وبمكانتها بوصفها جسرًا بين الحضارات، قبل أن يوقّع إعلانًا مشتركًا جديدًا غبطة مع البطريرك برثلماوس لتعزيز السعي نحو الوحدة الكاملة.
وتحتل تركيا موقعًا فريدًا في الذاكرة المسيحية، بوصفها أرض المجامع الأولى التي أسست لعلم اللاهوت المسيحي، ومسرحًا لخدمة القديس بولس الرسول، ولذلك شكّلت دائمًا وجهة مبكرة للبابوات بعد انتخابهم، باعتبارها رمزًا لتاريخ الإيمان، وحوار الكنائس.
واليوم، يحمل قداسة البابا لاوُن الرابع عشر هذه الرسالة إلى تركيا، ليضيف خطواته إلى خطوات أسلافه، وليجدّد دعوة كنيسة روما إلى الوحدة، في ضوء روح مجمع نيقية، ورسالة القديس بطرس الرسول، في المرحلة الختامية من سنة الرجاء المقدسة التي تتجه نحو نور الميلاد.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: قداسة البابا لاو ن البابا لاو ن مجمع نيقية الكنيسة قانون الإيمان البابا فرنسيس البابا لاو ن الرابع عشر البابا تواضروس قداسة البابا مجمع نیقیة
إقرأ أيضاً:
عرقاب يتباحث آفاق التعاون الثنائي بين الجزائر والنيجر في مجال المحروقات
استقبل وزير الدولة، وزير المحروقات، محمد عرقاب، اليوم الثلاثاء، وزير البترول لجمهورية النيجر، حمادو تيني (Hamadou TINI). الذي يقوم بزيارة عمل إلى الجزائر على رأس وفد رفيع المستوى يضم مسؤولين وإطارات من وزارة البترول والشركة الوطنية النيجرية للبترول “سونيديب” (SONIDEP).
وتركزت المحادثات، التي توسعت لاحقا لتشمل أعضاء الوفدين، على واقع وآفاق التعاون الثنائي بين الجزائر والنيجر في مجال المحروقات، وسبل تعزيز الشراكة القائمة بين مجمع سوناطراك والشركة الوطنية النيجرية للبترول “سونيديب”. لاسيما في مجالات البحث والاستكشاف وتطوير وإنتاج المحروقات، وخدمات الحفر، والتكرير، والبتروكيمياء. وتوزيع وتسويق المنتجات البترولية، إلى جانب التكوين ونقل التكنولوجيا وبناء القدرات.
وفي هذا الإطار، استعرض الجانبان مستوى تقدم المشاريع المشتركة الجارية، وبحثا آفاق توسيع التعاون ليشمل مشاريع جديدة ذات قيمة مضافة. خاصة في مجالات الدراسات الجيولوجية والجيوفيزيائية، وتطوير الحقول البترولية والغازية، وإنجاز البنى التحتية الطاقوية. وتطوير شبكات التوزيع والتخزين. فضلا عن بحث فرص مساهمة المؤسسات المتخصصة التابعة لمجمع سوناطراك في تطوير مشاريع المنبع البترولي بالنيجر.
كما ناقش الطرفان إمكانيات التعاون في مجال صيانة وتطوير منشآت التكرير، ولاسيما مرافقة مجمع سوناطراك لأشغال الصيانة الكبرى المرتقبة لمصفاة زندر بالنيجر. إلى جانب دراسة آليات تأمين التموين بالمنتجات البترولية خلال فترة التوقف المبرمج للمصفاة.
وفي مجال تنمية الموارد البشرية، جدد وزير الدولة التأكيد على استعداد الجزائر، من خلال مجمع سوناطراك ومؤسسات التكوين التابعة له. لمرافقة النيجر في جهودها الرامية إلى تعزيز قدرات الموارد البشرية وتطوير الكفاءات الوطنية.
كما شكل اللقاء مناسبة لاستعراض مدى تقدم مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء (TSGP)، الذي يمثل أحد أهم المشاريع الاستراتيجية الطاقوية في القارة الإفريقية. حيث تبادل الطرفان وجهات النظر حول جدول أعمال الاجتماع الوزاري الخامس للجنة التوجيهية للمشروع. المزمع عقده بالجزائر، بمشاركة وزراء المحروقات في الجزائر والنيجر ونيجيريا.
div>
إضغط على الصورة لتحميل تطبيق النهار للإطلاع على كل الآخبار على البلاي ستور
إضغط على الصورة لتحميل تطبيق النهار للإطلاع على كل الآخبار على البلاي ستور