ذعر في بريتيش كولومبيا إثر هجوم دب على أطفال ومعلّمين
تاريخ النشر: 25th, November 2025 GMT
يخيّم القلق على مقاطعة بريتيش كولومبيا الكندية، بعد حادثة استثنائية من نوعها حيث هاجمت أنثى دب من نوع غريزلي مجموعة من التلاميذ وأساتذتهم خلال استراحة قصيرة. ومع مرور الأيام، تستمرّ فرق الحماية البرية في عمليات البحث وسط تضاريس وعرة وظروف مناخية قاسية، بينما يزداد الخوف من ظهور الدب مجددًا.
شكّلت الحادثة، التي جرت يوم الخميس الماضي، صدمة كبيرة بعدما أصيب أحد عشر شخصاً، بينهم أطفال لا تتجاوز أعمار بعضهم تسع سنوات، إثر خروج الدب من الغابة ومحاصرته للمجموعة.
كان تدخل المعلّمين سريعًا: أحدهم استخدم عبوتين من رذاذ طرد الدببة من دون جدوى، آخر قفز فوق الدب وانهال عليه ضرباً، بينما استخدمت معلّمة عكازيها لتوجيه ضربات متتالية للدب قبل أن يعود إلى الغابة. وقد نُقل ثلاثة أطفال إلى المستشفى، بينهم اثنان بحالة حرجة، كما أُسعف أحد البالغين جواً إلى فانكوفر، وتلقى سبعة آخرون علاجاً في البلدة.
وقالت وزيرة البيئة في المقاطعة، تامارا ديفيدسون، إن المعلّمين "خاطروا كثيراً" وكانوا "الأبطال الحقيقيين"، في وقت يرى عناصر الحماية البرية أن هجوماً كهذا، بالنظر إلى حجم المجموعة، يُعتبر غير مألوف في المنطقة. وقد دفع الحادث بالسكان إلى ملازمة منازلهم.
في المقابل، يجري البحث وسط تحديات كبيرة، من بينها التضاريس والغابات الكثيفة. وقد قامت الفرق بتمشيط منطقة واسعة في وادي نهر بيلا كولا خلال عطلة نهاية الأسبوع، سعياً لتحديد مكان الدب وصغيريه.
وقال الرقيب جيف تاير خلال مؤتمر صحافي إن التعامل مع إناث ومعها صغارها "من أخطر ما يواجهه عناصر الحماية". وتفكّر الفرق باستخدام مصائد حيّة وجمع عينات حمض نووي لتحديد هوية الدببة، لكن تاير أوضح أن "الدببة لا تتعاون بالضرورة".
تغيّر سلوك الدببةيُشير السكان إلى تغيّرات غير مسبوقة في السنوات الأخيرة على صعيد سلوك الدببة. فالمنطقة، التي تُعرّف سياحياً بأنها "غابة الدب العظيم"، شهدت تزايداً في أعداد الدببة بصورة أخلّت بالتوازن البيئي. وتقول السلطات إن قطع الأشجار وحرائق الغابات والجفاف المرتبط بتغير المناخ أضرّت بمصادر الغذاء ونقلت الدببة نحو التجمعات البشرية.
كذلك ازداد عدد الاقتحامات، بينها حادثة رواها سكان من وادي بيلا كولا لقناة CityNews، إذ عادت تانييس مونرو إلى منزلها لتجد الباب الأمامي محطماً والمطبخ مدمّراً والثلاجة مسحوبة إلى الخارج، إضافة إلى تخريب مقطورة معدنية ونظام التدفئة. قالت مونرو: "دمّروا المكان بالكامل".
إنّ الدعوات لاستئناف صيد دببة الغريزلي تسببت بانقسام داخل مجتمع الصيادين. حذّر اتحاد الحياة البرية في بريتيش كولومبيا من أن الهجوم الأخير، رغم كونه غير معتاد، يعكس منحى عاماً. فقد أشار الاتحاد إلى أن قرار حظر صيد دببة الغريزلي بهدف الجوائز عام 2017، وهو قرار يعتبره "غير قائم على أساس علمي"، ترافق مع تضاعف البلاغات السنوية عن الدببة إلى نحو ألف بلاغ بعد أن كانت بين 300 و500 سنوياً.
Related الحكم بالسجن أربعة أيام على أمريكية اقتربت من دبّة وصغارها أكثر من اللزوم رومانيا تحققُ بشأن مقتل أكبر دبّ في البلاد بطلقات بندقية أمير أوروبيمونديال روسيا: دبّة قطبية تتوقع الفائز بين ألمانيا والسويدفي المقابل، يرى نيكولاس سكابيلاتي، رئيس مؤسسة غريزلي بير غير الربحية، أن مجتمعات الأمم الأولى تتعامل مع الحياة البرية باعتبارها مسؤولية ورعاية وليست شيئاً "يُدار". وفي تلك المجتمعات، تنشط برامج تثقيف حول الدببة تعكس مقاربة شمولية للتعايش.
ويعتبر سكابيلاتي أن تغيّر مصادر الغذاء واشتداد حرائق الغابات يدفع الدببة للتحرك بطرق مختلفة، ما يتطلب التفكير باستراتيجيات جديدة. ويضيف أن مجتمعات الأمم الأولى "كانت ولا تزال رائدة في هذا المجال"، وأنها تحتاج إلى الدعم لتطبيق خطط أثبتت أن التعايش مع الدببة ليس أمراً نظرياً، بل واقعاً ممكناً.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إسرائيل الصحة دونالد ترامب حروب غزة فولوديمير زيلينسكي إسرائيل الصحة دونالد ترامب حروب غزة فولوديمير زيلينسكي حادث كندا حيوانات الغابات المناخ كولومبيا إسرائيل الصحة دونالد ترامب حروب غزة فولوديمير زيلينسكي أوكرانيا الذكاء الاصطناعي الصين أستراليا حزب الله الصراع الإسرائيلي الفلسطيني
إقرأ أيضاً:
عشرات القتلى والجرحى.. روسيا تشن قصفاً واسعاً على أوكرانيا
أعلنت السلطات الأوكرانية سقوط قتلى وإصابات جراء هجمات روسية واسعة استهدفت العاصمة كييف ومدن دنيبرو وخاركيف وخيرسون ودنيبروبيتروفسك، في وقت تصاعد فيه تبادل الضربات الجوية بين روسيا وأوكرانيا عبر الصواريخ والطائرات المسيّرة، بحسب ما نقلته وكالات رويترز، والألمانية، والفرنسية، ووسائل إعلام دولية بينها الشرق الأوسط وسكاي نيوز عربية.
في العاصمة كييف، سُمع دوي انفجارات عدة، بينما حذّر رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو السكان من انفجارات وحرائق متفرقة، مشيرًا إلى اندلاع حرائق في مبانٍ سكنية وغير سكنية، بينها مبنى من 24 طابقًا تعرّض لضربة صاروخية أدت إلى انهيار أجزاء منه، إضافة إلى احتراق سيارات وسقوط حطام صواريخ في مناطق عدة، وانقطاع التيار الكهربائي في أحياء متعددة.
ودعا المسؤولون السكان إلى التوجه إلى الملاجئ، بينما أكدت الإدارة العسكرية للعاصمة أن الهجوم نُفذ باستخدام صواريخ باليستية، مع استمرار عمل أنظمة الدفاع الجوي في التصدي للضربات.
وفي حصيلة أولية، أفادت السلطات الأوكرانية بمقتل 4 أشخاص وإصابة 5 آخرين في مدينة دنيبرو جراء هجوم روسي، كما أُعلنت وفاة امرأة تبلغ من العمر 73 عامًا وإصابة آخرين في المنطقة ذاتها، إضافة إلى إصابات متفرقة في محيط المدينة.
وفي خاركيف، سجلت السلطات إصابة 8 أشخاص في منطقة سلوبيدسكي نتيجة هجوم منفصل، بينما تعرضت مناطق أخرى في شمال شرقي أوكرانيا لقصف أدى إلى إصابات وأضرار في مبانٍ سكنية، بينها إصابة امرأة في بلدة بوهودوخيف.
وفي خيرسون جنوب البلاد، أُصيب 3 أشخاص خلال قصف مدفعي استهدف مبنى سكنيًا، إلى جانب تسجيل إصابات أخرى في المنطقة نفسها، بينما شهدت دنيبروبيتروفسك إصابة 4 أشخاص بينهم امرأة بحالة خطيرة.
وفي المقابل، أعلنت السلطات الروسية في منطقة كورسك مقتل مدني جراء هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية استهدف مركبة مدنية في قرية شتشيكينو بمقاطعة ريلسكي.
من جانبه، توعد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماع لبحث تداعيات الهجوم على السكن الجامعي في ستاروبيلسك في لوغانسك بالرد، مؤكدًا أن ما وصفه بالجرائم المرتكبة بحق المدنيين سيقابل برد حتمي، في إشارة إلى هجمات استهدفت مباني سكنية في مناطق خاضعة للسيطرة الروسية في لوغانسك وخيرسون.
وكانت تقارير روسية أشارت إلى هجوم بطائرات مسيّرة على ستاروبيلسك أواخر مايو، أسفر عن مقتل 21 شخصًا، إضافة إلى هجوم آخر على هينيتشيسك أدى إلى مقتل طفل وإصابة 11 شخصًا، وفق السلطات الروسية.
وفي المقابل، كثفت أوكرانيا هجماتها على منشآت داخل الأراضي الروسية، بينما تواصل موسكو استهداف البنية التحتية الأوكرانية، وسط نفي متبادل لاستهداف المدنيين من الطرفين.
وأفاد سلاح الجو الأوكراني بأن روسيا أطلقت خلال الليل 656 طائرة مسيّرة و73 صاروخًا باتجاه أوكرانيا، في واحدة من أكبر الهجمات الجوية الأخيرة، بينما تشير بيانات سابقة إلى أن روسيا أطلقت خلال مايو عددًا قياسيًا من المسيرات بلغ نحو 8500 مسيرة، إلى جانب 211 صاروخًا، مع اعتراض كييف نسبة تقارب 90 بالمئة من هذه الهجمات.
كما ذكرت روسيا أنها تعرضت لهجوم في منطقة كورسك أدى إلى مقتل مدني، في وقت تتواصل فيه عمليات القصف المتبادل عبر الحدود.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الحرب بين روسيا وأوكرانيا منذ فبراير 2022، وتعثر المسارات الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الصراع، مع تصاعد الخسائر البشرية واتساع رقعة العمليات العسكرية.