بلومبيرغ: رسوم ترامب تقوض الصناعة في أميركا
تاريخ النشر: 25th, November 2025 GMT
كشف تقرير نشرته وكالة بلومبيرغ عن أن السياسات التجارية للرئيس الأميركي دونالد ترامب -خاصة الرسوم الجمركية على السلع الوسيطة والمعدات الصناعية- تحولت إلى عقبة مباشرة أمام خلق الوظائف الصناعية التي وعد بها منذ أبريل/نيسان الماضي، حين أطلق موجة جديدة من الرسوم بهدف "فتح عصر جديد من الازدهار الصناعي".
وتوضح بلومبيرغ أن البيانات الرسمية لسبتمبر/أيلول الماضي تُظهر مفارقة لافتة، فالاقتصاد الأميركي أضاف 119 ألف وظيفة، لكن قطاع التصنيع فقد 6 آلاف وظيفة إضافية، ليصل إجمالي الخسارة منذ بداية العام إلى 94 ألف وظيفة أقل من العام الماضي، و58 ألف وظيفة أقل مقارنة بمرحلة بدء حملة الرسوم في أبريل/نيسان.
تشير بلومبيرغ إلى أن جزءا من التأثير السلبي على الصناعة الأميركية سببه طبيعة السلع التي استهدفتها الرسوم، ففي حين أعفى ترامب مئات الفئات من السلع المرتبطة بالاستهلاك، مثل "الموز، ولحم البقر، والقهوة"، فإنه أبقى الرسوم على الآلات والمعدات الصناعية اللازمة لبناء المصانع الجديدة.
وتنقل الوكالة عن محللين أن "استهداف السلع الوسيطة يُعد خطأ هيكليا"، لأن هذه المنتجات هي المحرك الأساسي لقيام أي نهضة صناعية.
وتضيف بلومبيرغ أن فرض رسوم محتملة على "الروبوتات والآلات الصناعية" يرفع تكلفة إنشاء خطوط الإنتاج الجديدة، مما يجعل الاستثمار الصناعي داخل الولايات المتحدة أكثر كلفة مقارنة بما كان عليه عند وصول ترامب إلى البيت الأبيض.
وعود ترامب التصنيعية تصطدم بالأرقامورغم حديث ترامب المتكرر عن "قائمة طويلة من المصانع الجديدة" في الطريق، فإنّ بلومبيرغ تنقل عن وزير الخزانة سكوت بيسنت قوله -في مقابلة تلفزيونية- إن الازدهار قد يحتاج إلى وقت أطول كي يتحول إلى وظائف فعلية، مضيفا: "نحن متفائلون جدا بعام 2026… لقد جهّزنا الطاولة لاقتصاد قوي وغير تضخمي".
إعلانوتشير بلومبيرغ إلى وجود تناقض حاد بين أداء القطاعات الصناعية وقطاعات الخدمات، ففي حين أضاف قطاع البناء -الذي يستفيد من طفرة مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي- 10 آلاف وظيفة، فإن القطاعات الصناعية الأخرى تشهد نزيفا في العمالة، في وقت قفز فيه قطاعا الصحة والترفيه بـ104 آلاف وظيفة مجتمعَين.
وتقول بلومبيرغ إن جمعيات صناعية، مثل "الاتحاد الوطني للمصنّعين"، تضغط على البيت الأبيض للحصول على إعفاءات للمواد الخام والآلات، وتجنبت استخدام كلمة "استثناءات" لأن الرئيس لا يفضلها، واقترحت بدلا منها "استيراد المواد الأساسية دون رسوم، واسترداد الرسوم المدفوعة على المعدات الصناعية".
كما تشير الوكالة إلى أن التباطؤ في التوظيف الصناعي يأتي رغم استفادة الشركات من إعفاءات ضريبية جديدة تسمح بخصم قيمة المعدات مباشرة من الضرائب.
ومع ذلك، تُظهر الأرقام التي استعرضتها بلومبيرغ أن "الطفرة الصناعية" التي وعد بها ترامب لم تتحقق بعد، وأن التحدي الأكبر يكمن في أن الرسوم تشمل جزءا من سلسلة التوريد لا يمكن لأي مصنع التخلي عنه: الآلات التي تبني المصانع نفسها.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات
إقرأ أيضاً:
أميركا ستراجع البطاقات الخضراء من دول مثيرة للقلق
أعلن مدير دائرة الجنسية والهجرة الأميركية الشروع في مراجعة شاملة وصارمة لجميع بطاقات الإقامة الدائمة (غرين كارد) من الدول "المثيرة للقلق"، حسب وصفه.
ونقلت شبكة "سي إن إن" عن مساعدة وزيرة الأمن الداخلي الأميركية مراجعة جميع طلبات اللجوء التي صودق عليها في عهد إدارة الرئيس جو بايدن، وذلك بعد يومين من إطلاق النار على اثنين من أفراد الحرس الوطني في واشنطن.
وقال مدير خدمات المواطنة والهجرة الأميركية جوزيف إدلو، على منصة إكس، إنه وجه بـ"إعادة فحص كاملة وشاملة ودقيقة لكل بطاقة خضراء لكل أجنبي من كل دولة مثيرة للقلق" بتوجيه من الرئيس الأميركي دونالد ترامب. ولم يحدد الجنسيات التي سيتم استهدافها.
وتسمح البطاقة الخضراء للمواطنين الأجانب بالعيش والعمل بشكل دائم في الولايات المتحدة.
مرسوم وإجراءات
وأشار بيان صحفي صادر عن خدمات المواطنة والهجرة الأميركية إلى "19 دولة عالية المخاطر" دون ذكرها، لكنه تحدث عن مرسوم رئاسي صدر في يونيو/حزيران الماضي يعلن حظر دخول الأشخاص القادمين من 12 دولة، بما في ذلك أفغانستان وإيران والصومال، وتقييد جزئي لدخول مواطني 7 دول أخرى بما في ذلك كوبا وفنزويلا.
وأول أمس الأربعاء، قالت إدارة ترامب إنه سيجري تعليق البت في جميع طلبات الهجرة المتعلقة بالمواطنين الأفغان "بأثر فوري" عقب إطلاق النار على اثنين من أفراد الحرس الوطني بالقرب من محطة مترو فاراجوت ويست، القريبة من البيت الأبيض.
وقد أعلن ترامب أمس الخميس وفاة الجندية سارة بيكستروم (20 عاما) من الحرس الوطني لولاية ويست فرجينيا متأثرة بجروحها بعد تعرضها لإطلاق نار قرب البيت الأبيض، في حين لا يزال زميلها أندرو وولف (24 عاما) في حالة حرجة.
إدانة وتوجيه
وأفادت السلطات بأن المشتبه فيه رحمن الله لاكانوال هو مواطن أفغاني يبلغ من العمر 29 عاما، وكان قد عمل مع وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية في بلده الأصلي، وانتقل إلى الولايات المتحدة ضمن برنامج إعادة توطين بعد الانسحاب الأميركي من أفغانستان.
إعلانووصف ترامب -الذي كان يتحدث إلى القوات الأميركية عبر تقنية الفيديو من منتجعه في فلوريدا بمناسبة عيد الشكر- مطلق النار بـ"الوحش الهمجي"، وأكد أن الهجوم يمثل "عملا شريرا".
وأضاف أن إدارته أمرت بوقف فوري لمعالجة طلبات الهجرة من أفغانستان، وأعلنت مراجعة شاملة لوضع الإقامة الدائمة للمهاجرين من 19 دولة مصنفة "مثيرة للقلق"، بينها أفغانستان وإيران وليبيا واليمن.