الشارقة يكسر «سلسلة الأهلي 22» في ليلة العودة التاريخية
تاريخ النشر: 25th, November 2025 GMT
علي معالي (أبوظبي)
استعاد فريق الشارقة نغمة الانتصارات من جديد، بعد سلسلة طويلة من الهزائم على المستويين المحلي والقاري، وجاء الفوز على فريق الأهلي السعودي في الجولة الخامسة من دوري أبطال آسيا للنخبة، ليمنح «الملك» الثقة من جديد، والأمل في الاستمرار ضمن نخبة كبار آسيا، بعد أن ارتفع ترتيب الفريق ليُصبح في المركز السابع برصيد 7 نقاط، حيث يتأهل للمرحلة التالية «دور الـ 16»، الفرق الـ 8 الأوائل في الترتيب.
وقدّم الشارقة مباراة كبيرة أمام حامل لقب النسخة الآسيوية الأخيرة، وأظهر عبدالمجيد النمر مدرب الفريق تماسكاً كبيراً في طريقة خوضه لبداية المباراة، حيث شكلت طريقة لعبه تجانساً كبيراً بين صفوف الفريق، وهو ما افتقده «الملك» مع القيادة الفنية السابقة للصربي ميلوش.
ونجح الشارقة في كسر سلسلة الـ 22 مباراة من دون هزيمة، للفريق السعودي، وهي سلسلة تاريخية لهذا الفريق والملقب بـ «الملكي» و«الراقي»، وحصل عثمان كمارا رغم مشاركته في الدقيقة 70 على لقب أفضل لاعب بالمباراة، لما قدّمه من أداء متميز، وساهم بشكل أساسي في فوز فريقه.
ووُفق عبدالمجيد النمر في خوضه المباراة بطريقة واقعية وأسلوب متوازن طوال المباراة، خصوصاً في الشوط الأول الذي جاء خططياً وشهد تألق لاعبي الشارقة في استرجاع الكرة بشكل مميز، ووجود ثنائيات صنعت الفارق طوال المباراة، مثلما حدث بين ماجد راشد وماجد سرور، ومعهما لوان بيريرا، كما لعبت خبرة شاهين عبدالرحمن دورها المميز في قيادة خط الدفاع لبر الأمان، ورغم أن الأهلي السعودي شارك في المباراة وسط غيابات كثيرة، لكنه يظل فريقاً قوياً حتى بالبدلاء.
وجاءت التصريحات عقب المباراة لتعبّر عن الحالة التي كان عليها الشارقة، حيث أكد عبدالمجيد النمر أن لاعبي الشارقة قدّموا مباراة كبيرة، فاستحقوا الفوز، وقال: «رجحنا كفتنا في الدقائق الأخيرة، وعلينا الاستمرار في تغيير الصورة إلى الشكل الأفضل دائماً».
وأضاف:«تم تغيير 8 عناصر من صفوف فريقي في المباراة، وإذا كان الأهلي قد لعب كما يقولون بالصف الثاني، فنحن أيضاً لعبنا بعدد كبير ممن لم يشاركوا كثيراً خلال الفترات الماضية، والفريق السعودي غني بالكثير من نجومه الكبار
وقال عثمان كمارا أفضل لاعب بالمباراة: «فترة طويلة لم نذق طعم الانتصارات، وهو أمر صعب علينا، والفريق خرج من حالة الهزائم بشكل جيد، وأشكر الجهاز الفني على ما قدّمه معنا قبل المباراة، وعلينا استكمال هذا العمل الناجح، لعبتُ كثيراً في هذا المركز، والمدرب منحني واجبات للقيام بها في المباراة، وأشكر زملائي على ما قدّموه، خاصة هدية لوان في الدقيقة 81 التي جعلتنا نعود مبتسمين، وعلينا الاستمرار في هذه الصحوة الجديدة». أخبار ذات صلة
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: دوري أبطال آسيا للنخبة الأهلي السعودي الشارقة
إقرأ أيضاً:
بعد 80 عاما من الحيرة.. الذكاء الاصطناعي يكسر واحدة من أشهر ألغاز الرياضيات| ما القصة؟
لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد أداة لتنفيذ المهام الحسابية أو تحليل البيانات، بل بدأ يقتحم أحد أكثر المجالات تعقيداً في التاريخ العلمي وهو عالم الرياضيات النظرية.
وفي إنجاز أثار دهشة الأوساط الأكاديمية، نجح أحد نماذج الذكاء الاصطناعي في حل مسألة رياضية استعصت على كبار العلماء لعقود طويلة، فيما وصفه خبراء بأنه نقطة تحول قد تعيد رسم حدود العلاقة بين الإنسان والآلة.
إنجاز غير مسبوق في عالم الرياضياتشهدت قدرات الذكاء الاصطناعي تطوراً متسارعاً خلال السنوات الأخيرة، حيث انتقلت من التعامل مع مسائل رياضية بسيطة إلى معالجة تحديات معقدة في مجالات متقدمة مثل الهندسة التوافقية ونظرية الأعداد الجبرية.
لكن المفاجأة الكبرى جاءت عندما تمكن نموذج تابع لشركة AI من حل لغز رياضي شهير يُعرف باسم "مسألة المسافة الواحدة"، وهي مسألة ظلت محط اهتمام علماء الرياضيات لما يقرب من 80 عاماً دون التوصل إلى حل نهائي لها.
دهشة بين كبار علماء الرياضياتأثار هذا الإنجاز ردود فعل واسعة داخل المجتمع العلمي واعتبر عدد من الباحثين أن ما حدث يمثل أول نتيجة رياضية مهمة يتوصل إليها الذكاء الاصطناعي بشكل مستقل بالكامل، دون تدخل بشري مباشر في عملية الاستدلال أو البرهنة.
ويرى متخصصون أن هذه الخطوة قد تمثل بداية مرحلة جديدة يصبح فيها الذكاء الاصطناعي شريكاً حقيقياً للباحثين في اكتشاف النظريات الرياضية وتطويرها، بدلاً من الاكتفاء بدور المساعد التقني.
ما هي "مسألة المسافة الواحدة"؟تعود جذور هذه المسألة إلى عام 1946 عندما طرحها عالم الرياضيات المجري الشهير بول إردوش، أحد أبرز العلماء في تاريخ الرياضيات.
وتقوم الفكرة ببساطة على التساؤل التالي إذا تم توزيع عدد كبير من النقاط على سطح مستوي، فما أكبر عدد ممكن من أزواج النقاط التي تفصل بينها مسافة تساوي وحدة واحدة فقط؟
واقترح إردوش آنذاك ترتيباً معيناً للنقاط يحقق عدداً كبيراً من هذه الأزواج، وافترض أن أي ترتيب آخر لن يتمكن من تحقيق نتائج أفضل بكثير.
الذكاء الاصطناعي ينقض فرضية عمرها عقودبدلا من محاولة إثبات صحة الفرضية كما فعل معظم الباحثين عبر العقود الماضية، اتبع نموذج الذكاء الاصطناعي مساراً مختلفاً تماماً.
فقد تمكن من العثور على ترتيب جديد للنقاط يحقق نتائج أفضل من الترتيب الذي اقترحه إردوش، ما يعني عملياً أن الفرضية الأصلية لم تكن صحيحة بالشكل الذي اعتُقد سابقاً.
هذا النهج غير التقليدي هو ما جعل الحل مثيراً للاهتمام، إذ كشف عن إمكانية الوصول إلى نتائج جديدة من خلال استكشاف مسارات فكرية لم تكن مطروقة من قبل.
مراجعات دقيقة للتأكد من صحة الحلفي البداية، لم يصدق الباحثون النتيجة التي توصل إليها النموذج، فخضع البرهان لسلسلة طويلة من عمليات المراجعة والتدقيق وتم الاستعانة بخبراء مستقلين، إلى جانب أدوات ذكاء اصطناعي أخرى للتحقق من صحة الاستنتاجات.
وبعد فحص مكثف، أكد المختصون أن البرهان يبدو سليماً من الناحية الرياضية، ما منح الإنجاز مصداقية كبيرة داخل الأوساط العلمية.
هل يبدأ عصر جديد في البحث العلمي؟يُنظر إلى هذا التطور باعتباره مؤشراً على التحول الكبير الذي يشهده الذكاء الاصطناعي في مجالات البحث والاكتشاف العلمي فبعد أن كان دوره يقتصر على المساعدة في الحسابات والتحليل، أصبح قادراً على تقديم أفكار وحلول جديدة لمسائل استعصت على البشر لعقود.
ومع استمرار تطور هذه النماذج، يتوقع خبراء أن يشهد العالم خلال السنوات المقبلة مزيداً من الاكتشافات الرياضية والعلمية التي قد تحمل توقيع الذكاء الاصطناعي إلى جانب العلماء البشر.