الدقم- العُمانية

احتفلت أوكيو للطاقة البديلة، التابعة لمجموعة أوكيو، بوصول الدفعة الأولى من توربينات الرياح الخاصة بمشروعي رياح 1 ورياح 2 في ميناء الدقم بالمنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم، اللذين يشكّلان أكبر مزارع رياح قيد الإنشاء في سلطنة عُمان.


 

وتضمّ الشحنة مكوّنات قياسية غير مسبوقة تُعدّ الأولى من نوعها في سلطنة عُمان، إذ يصل الارتفاع الكلّي للتوربين إلى 200 متر فوق سطح الأرض، مع أطول شفرات رياح تصل إلى 90.

2 متر لكل شفرة، بالإضافة إلى أطول أبراج لتوربينات الرياح يتم تركيبها في البلاد.

وتبلغ القدرة الإنتاجية لكل توربين نحو 6.5 ميغاواط، ما يكفي لتزويد حوالي 2400 أسرة عُمانية بالطاقة النظيفة سنويًا، وتعزّز هذه المواصفات النوعية قدرات سلطنة عُمان الفنية في مجال الطاقة المتجددة، وتعكس التزامها بدمج أحدث التقنيات العالمية ضمن بنيتها الأساسية للطاقة.

كما تضمّن الحفل زيارة ميدانية في ميناء الدقم، تم خلالها الاطلاع على عمليات النقل والمناولة المعقّدة لهذه المكوّنات العملاقة، وشرحًا فنيًا حول أجزاء التوربينات وأنظمة تشغيلها ومراحل تركيبها، تلتها جولة ميدانية لموقع المشروع.


 

ويمثّل وصول هذه التوربينات مؤشرًا قويًا على تسارع خطوات سلطنة عُمان نحو التوسّع في إنتاج الطاقة النظيفة وتنويع مزيج الطاقة بما يتماشى مع رؤية "عُمان 2040" وأهداف الحياد الصفري 2050.

وسيُغذّي مشروعا رياح 1 ورياح 2 شبكة الكهرباء التابعة لشركة تنمية نفط عُمان عن طريق الطاقة المتجددة، ما سيسهم في توفير الأمتار المكعبة من الغاز سنويًا، وتعزيز الكفاءة التشغيلية وخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.

ويبرز هذا الإنجاز قدرة سلطنة عُمان على استقطاب أحدث التقنيات العالمية وتنفيذ بنى أساسية كبرى للطاقة المتجددة، بما يعزّز موقعها كمركز إقليمي للطاقة النظيفة ويدعم نموها الاقتصادي والبيئي طويل المدى.

وقال المهندس غالب بن سعيد المعمري الرئيس التنفيذي بالإنابة لشركة أوكيو للطاقة البديلة إن وصول أولى توربينات الرياح لمشروعي رياح 1 ورياح 2 يمثّل لحظة محورية في مسيرة الطاقة المتجددة في سلطنة عُمان، ودليلًا واضحًا على الالتزام الراسخ ببناء مستقبل أكثر نظافة واستدامة، مشيرًا إلى أنه مع وصول هذه التوربينات تستعد الشركة للانتقال إلى المرحلة التالية من التنفيذ بدعم من إرادة مشتركة لتقديم مشروعات طاقة متجددة عالمية المستوى.

وأضاف أن هذه المشروعات ستسهم في تعزيز منظومة الطاقة الوطنية ودعم مرونة الإمدادات وفتح آفاق جديدة للتوسع في مجالات الهيدروجين الأخضر وتقنيات الطاقة المتجددة.

من جانبه، قال أوليفييه جوني، نائب الرئيس الأول لقطاع الطاقة المتجددة في شركة "توتال إنرجيز" إن التعاون مع أوكيو للطاقة البديلة ركيزة أساسية في تسريع وتيرة انتقال الطاقة في سلطنة عُمان، موضحًا أن تطوير مشروعي رياح 1 ورياح 2 اللذين سيوفّران معًا 234 ميغاواط من الطاقة النظيفة ما سيعزّز البنية الأساسية للطاقة المتجددة في سلطنة عُمان وخفض الانبعاثات الكربونية.

وأكد أن الشراكة بين المؤسسات الوطنية والخبرات العالمية تعزّز الابتكار وتدعم نقل المعرفة وتسهم في تحقيق تقدم مستدام، وتشكل مشروعات الرياح مثالًا ناجحًا للشراكات الدولية والمحلية، بما يدعم بشكل مباشر أهداف رؤية "عُمان 2040" لتحقيق الحياد الصفري بحلول عام 2050.

من جهته، قال المهندس محمد بن علي الأغبري مدير الشؤون الخارجية والعلاقات الحكومية والاتصالات بشركة تنمية نفط عُمان إن الشركة تسعى إلى استدامة عمليات إنتاج النفط والغاز وتوفير 50 بالمائة من احتياجاتها من الكهرباء من مصادر متجددة بحلول عام 2030 عبر الاستثمار في مشروعات الطاقة المتجددة كهذين المشروعين الرائدين لطاقة الرياح، انطلاقًا من مسؤوليتها البيئية والتزامها بتحقيق الحياد الكربوني الصفري بحلول عام 2050.

وقال عمر بن محمود المحرزي الرئيس التنفيذي لشركة موانئ أسياد والمناطق الحرة إن مساهمة محطة أسياد للحاويات -الدقم ضمن مشروعي محطتي "رياح 1" و"رياح 2" لطاقة الرياح تُجسّد نموذجًا للتكامل بين قطاعي اللوجستيات والطاقة في سلطنة عُمان، وتؤكد عمق الشراكة الوطنية ودورها في الدفع بمسيرة سلطنة عُمان نحو التحول في قطاع الطاقة انسجامًا مع مستهدفات رؤية "عُمان 2040".

وأشار إلى أنه تم إدارة عمليات مناولة ونقل 36 توربينة رياح في محطات أسياد بالدقم، والتي تزن أكثر من 298 ألف طن، ما يثبت جاهزية فريق العمل وقدرته على التعامل مع الشحنات المعقدة والضخمة بكفاءة عالية ووفق أعلى المعايير التشغيلية العالمية، ويعكس التزامه بروح الفريق والعمل المشترك مع الشركاء الاستراتيجيين لتحقيق الأهداف الوطنية.

وأضاف أن هذا النجاح يُجسّد التزام مجموعة أسياد بتوفير حلول لوجستية متكاملة تدعم منظومة الطاقة المتجددة في سلطنة عُمان، وتحول الرؤية الوطنية للاستدامة إلى واقع عملي يرسّخ مكانة سلطنة عُمان على خريطة التجارة وسلاسل الإمداد العالمية.

المصدر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

وكالة الطاقة الذرية: لا اتفاق مع إيران دون رقابة صارمة على برنامجها النووي

شددت الوكالة الدولية للطاقة الذرية على أن أي اتفاق مستقبلي بشأن البرنامج النووي الإيراني لن يكون قابلاً للتنفيذ أو موثوقاً من دون آلية رقابة وتحقق صارمة تضمن التزام طهران بتعهداتها النووية، في ظل استمرار الخلافات حول مستوى التعاون الإيراني مع مفتشي الوكالة.

وأكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، أن دور الوكالة في أي تسوية محتملة بين إيران والقوى الدولية يعد «لا غنى عنه»، مشيراً إلى أن التحقق المستقل من الأنشطة النووية الإيرانية يمثل الركيزة الأساسية لأي اتفاق. وقال غروسي إن «أي اتفاق من دون تحقق ورقابة لن يكون اتفاقاً حقيقياً، بل مجرد وعود لا يمكن التأكد من تنفيذها».

وتأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية الرامية إلى التوصل لتفاهمات جديدة بشأن البرنامج النووي الإيراني، وسط مخاوف دولية من تنامي مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب. وتؤكد الوكالة أن قدرتها على التحقق من الطبيعة السلمية للبرنامج النووي الإيراني تتأثر سلباً بسبب القيود المفروضة على عمليات التفتيش وعدم حسم عدد من الملفات العالقة المتعلقة بالضمانات النووية.

وأشار غروسي خلال إحاطة لمجلس محافظي الوكالة إلى أن المؤسسة الأممية ستكون الجهة المسؤولة عن التحقق من أي التزامات قد تتضمنها اتفاقات مستقبلية، مؤكداً أن الرقابة الفنية المستقلة تمثل الضمان الوحيد للمجتمع الدولي بشأن تنفيذ البنود المتفق عليها.

وفي الوقت ذاته، أوضحت الوكالة أنها لا تملك أدلة على وجود برنامج منظم وفعّال لتصنيع سلاح نووي في إيران، لكنها أعربت عن قلقها من استمرار تخصيب اليورانيوم بمستويات مرتفعة ومن محدودية الوصول إلى بعض المنشآت والمعلومات الضرورية للتحقق الكامل من الأنشطة النووية.

طباعة شارك الوكالة الدولية للطاقة الذرية النووي الإيراني مفتشي الوكالة رافائيل غروسي

مقالات مشابهة

  • «جلوبال ساوث يوتيليتيز» الإماراتية تطلق المرحلة الثانية من رؤية «بربرة الخضراء»
  • غروسي يشيد بالتجربة الإماراتية في تطوير الطاقة النووية السلمية
  • مدير وكالة الطاقة الذرية: الكثير من أنشطة إيران النووية توقفت  
  • غروسي: لا يمكن إنهاء حرب إيران دون رقابة صارمة على الاتفاق النووي
  • وكالة الطاقة الذرية: لا اتفاق مع إيران دون رقابة صارمة على برنامجها النووي
  • وزير الكهرباء يبحث مع “تحيا مصر” مستجدات مشروعات الطاقة الشمسية والرياح الجديدة
  • اقتصادي: مبادرة شمس الصناعة تشجع على التحول للطاقة النظيفة وتوفرالوقود
  • نموذج صيني متقدم للاستزراع المائي البحري باستخدام الطاقة المتجددة والتقنيات الرقمية
  • وزير البترول يمثل مصر في افتتاح أسبوع باكو للطاقة بأذربيجان
  • وزير البترول يشارك في افتتاح أسبوع باكو للطاقة بأذربيجان ممثلاً لمصر