وصول أكبر توربينات الرياح إيذانًا ببدء تنفيذ مشروعي "رياح 1 و2"
تاريخ النشر: 25th, November 2025 GMT
الدقم- العُمانية
احتفلت أوكيو للطاقة البديلة، التابعة لمجموعة أوكيو، بوصول الدفعة الأولى من توربينات الرياح الخاصة بمشروعي رياح 1 ورياح 2 في ميناء الدقم بالمنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم، اللذين يشكّلان أكبر مزارع رياح قيد الإنشاء في سلطنة عُمان.
وتضمّ الشحنة مكوّنات قياسية غير مسبوقة تُعدّ الأولى من نوعها في سلطنة عُمان، إذ يصل الارتفاع الكلّي للتوربين إلى 200 متر فوق سطح الأرض، مع أطول شفرات رياح تصل إلى 90.
وتبلغ القدرة الإنتاجية لكل توربين نحو 6.5 ميغاواط، ما يكفي لتزويد حوالي 2400 أسرة عُمانية بالطاقة النظيفة سنويًا، وتعزّز هذه المواصفات النوعية قدرات سلطنة عُمان الفنية في مجال الطاقة المتجددة، وتعكس التزامها بدمج أحدث التقنيات العالمية ضمن بنيتها الأساسية للطاقة.
كما تضمّن الحفل زيارة ميدانية في ميناء الدقم، تم خلالها الاطلاع على عمليات النقل والمناولة المعقّدة لهذه المكوّنات العملاقة، وشرحًا فنيًا حول أجزاء التوربينات وأنظمة تشغيلها ومراحل تركيبها، تلتها جولة ميدانية لموقع المشروع.
ويمثّل وصول هذه التوربينات مؤشرًا قويًا على تسارع خطوات سلطنة عُمان نحو التوسّع في إنتاج الطاقة النظيفة وتنويع مزيج الطاقة بما يتماشى مع رؤية "عُمان 2040" وأهداف الحياد الصفري 2050.
وسيُغذّي مشروعا رياح 1 ورياح 2 شبكة الكهرباء التابعة لشركة تنمية نفط عُمان عن طريق الطاقة المتجددة، ما سيسهم في توفير الأمتار المكعبة من الغاز سنويًا، وتعزيز الكفاءة التشغيلية وخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.
ويبرز هذا الإنجاز قدرة سلطنة عُمان على استقطاب أحدث التقنيات العالمية وتنفيذ بنى أساسية كبرى للطاقة المتجددة، بما يعزّز موقعها كمركز إقليمي للطاقة النظيفة ويدعم نموها الاقتصادي والبيئي طويل المدى.
وقال المهندس غالب بن سعيد المعمري الرئيس التنفيذي بالإنابة لشركة أوكيو للطاقة البديلة إن وصول أولى توربينات الرياح لمشروعي رياح 1 ورياح 2 يمثّل لحظة محورية في مسيرة الطاقة المتجددة في سلطنة عُمان، ودليلًا واضحًا على الالتزام الراسخ ببناء مستقبل أكثر نظافة واستدامة، مشيرًا إلى أنه مع وصول هذه التوربينات تستعد الشركة للانتقال إلى المرحلة التالية من التنفيذ بدعم من إرادة مشتركة لتقديم مشروعات طاقة متجددة عالمية المستوى.
وأضاف أن هذه المشروعات ستسهم في تعزيز منظومة الطاقة الوطنية ودعم مرونة الإمدادات وفتح آفاق جديدة للتوسع في مجالات الهيدروجين الأخضر وتقنيات الطاقة المتجددة.
من جانبه، قال أوليفييه جوني، نائب الرئيس الأول لقطاع الطاقة المتجددة في شركة "توتال إنرجيز" إن التعاون مع أوكيو للطاقة البديلة ركيزة أساسية في تسريع وتيرة انتقال الطاقة في سلطنة عُمان، موضحًا أن تطوير مشروعي رياح 1 ورياح 2 اللذين سيوفّران معًا 234 ميغاواط من الطاقة النظيفة ما سيعزّز البنية الأساسية للطاقة المتجددة في سلطنة عُمان وخفض الانبعاثات الكربونية.
وأكد أن الشراكة بين المؤسسات الوطنية والخبرات العالمية تعزّز الابتكار وتدعم نقل المعرفة وتسهم في تحقيق تقدم مستدام، وتشكل مشروعات الرياح مثالًا ناجحًا للشراكات الدولية والمحلية، بما يدعم بشكل مباشر أهداف رؤية "عُمان 2040" لتحقيق الحياد الصفري بحلول عام 2050.
من جهته، قال المهندس محمد بن علي الأغبري مدير الشؤون الخارجية والعلاقات الحكومية والاتصالات بشركة تنمية نفط عُمان إن الشركة تسعى إلى استدامة عمليات إنتاج النفط والغاز وتوفير 50 بالمائة من احتياجاتها من الكهرباء من مصادر متجددة بحلول عام 2030 عبر الاستثمار في مشروعات الطاقة المتجددة كهذين المشروعين الرائدين لطاقة الرياح، انطلاقًا من مسؤوليتها البيئية والتزامها بتحقيق الحياد الكربوني الصفري بحلول عام 2050.
وقال عمر بن محمود المحرزي الرئيس التنفيذي لشركة موانئ أسياد والمناطق الحرة إن مساهمة محطة أسياد للحاويات -الدقم ضمن مشروعي محطتي "رياح 1" و"رياح 2" لطاقة الرياح تُجسّد نموذجًا للتكامل بين قطاعي اللوجستيات والطاقة في سلطنة عُمان، وتؤكد عمق الشراكة الوطنية ودورها في الدفع بمسيرة سلطنة عُمان نحو التحول في قطاع الطاقة انسجامًا مع مستهدفات رؤية "عُمان 2040".
وأشار إلى أنه تم إدارة عمليات مناولة ونقل 36 توربينة رياح في محطات أسياد بالدقم، والتي تزن أكثر من 298 ألف طن، ما يثبت جاهزية فريق العمل وقدرته على التعامل مع الشحنات المعقدة والضخمة بكفاءة عالية ووفق أعلى المعايير التشغيلية العالمية، ويعكس التزامه بروح الفريق والعمل المشترك مع الشركاء الاستراتيجيين لتحقيق الأهداف الوطنية.
وأضاف أن هذا النجاح يُجسّد التزام مجموعة أسياد بتوفير حلول لوجستية متكاملة تدعم منظومة الطاقة المتجددة في سلطنة عُمان، وتحول الرؤية الوطنية للاستدامة إلى واقع عملي يرسّخ مكانة سلطنة عُمان على خريطة التجارة وسلاسل الإمداد العالمية.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
الأمم المتحدة: تعزيز وصول ليبيا إلى «تمويل المناخ» أولوية مشتركة
بحثت نائبة الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة والمنسقة المقيمة للأمم المتحدة في ليبيا، أولريكا ريتشاردسون، مع وزير التخطيط في حكومة الوحدة الوطنية محمد الزيداني، سبل تعزيز التعاون بين الأمم المتحدة وليبيا ضمن إطار الأمم المتحدة للتعاون من أجل التنمية المستدامة.
وقالت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا إن اللقاء تناول أهمية توسيع استفادة ليبيا من برامج التمويل العالمي المخصصة للمناخ والتكيف، إلى جانب تعزيز الربط بين المبادرات الدولية والجهود الوطنية والمحلية بما يدعم أولويات التنمية في البلاد.
وأضافت البعثة أن الجانبين ناقشا دور كيانات الأمم المتحدة المتخصصة في دعم مسار التنمية في ليبيا، خاصة المبادرات الوطنية المتعلقة بالأمن الغذائي وخلق فرص العمل، باعتبارها من الملفات الأساسية لتعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.
ورحّبت أولريكا ريتشاردسون بالاهتمام المتزايد الذي توليه ليبيا لملفات التنمية، مؤكدة استمرار التزام الأمم المتحدة بتقديم الخبرات الفنية وتعزيز القدرات المؤسسية، بما يدعم تنفيذ برامج التنمية المستدامة بقيادة ليبية في مختلف مناطق البلاد.
وأكد الطرفان أهمية مواصلة التنسيق بين المؤسسات الليبية ووكالات الأمم المتحدة لضمان توجيه الدعم الدولي نحو الأولويات الوطنية وتحقيق نتائج ملموسة في مجالات التنمية والاقتصاد والمناخ.
هذا وتعمل الأمم المتحدة في ليبيا عبر عدد من البرامج والمبادرات الهادفة إلى دعم التنمية المستدامة، وتعزيز قدرات المؤسسات الوطنية، والمساهمة في ملفات تشمل الاقتصاد، الأمن الغذائي، الطاقة، المناخ، وخلق فرص العمل، ضمن إطار التعاون بين ليبيا والمنظمة الدولية.