صورٌ ومشاهد إسرائيليةٌ بعد انتهاء العدوان على غزة (4)
تاريخ النشر: 25th, November 2025 GMT
صورٌ ومشاهد إسرائيليةٌ بعد انتهاء العدوان على #غزة (4)
#الإسرائيليون يزرعون #الحقد وينشرون الكره ويحصدون #الثأر
بقلم د. مصطفى يوسف #اللداوي
يعلم الإسرائيليون جيداً هول ما صنعوا، ويدركون تماماً فداحة ما ارتكبوا، ويعرفون أن الجرائم التي اقترفوها أكبر من أن تنسى وأعمق من أن تدمل، وهي لفظاعتها أكثر فحشاً وأشد وحشية وقبحاً من أن تغفر، فالتاريخ لم يشهد مثلها دمويةً، ولم تعرف حروبه أمداً طويلاً ضروساً مثلها، وهي لكثرتها واتساع نطاقها وشمولها أوضح من أن تنكر نتائجها أو تخفى معالمها، فقد شهدها العالم كله الذي صمت عليها، وتابعها وشجع عليها، وشارك فيها وساهم، ودعم الكيان المجرم بالمزيد من الأسلحة لاستمرارها، وهي لذلك لن تشطب من صفحات التاريخ مهما تقادمت، ولن يتجاوزها الفلسطينيون أو يغضوا الطرف عنها مهما تتابعت الأجيال وتوالى الأولاد والأحفاد.
الإسرائيليون يعرفون ذلك جيداً ويتحسبون منه، ويخشون تداعياته وتبعاته، ويخافون من أيام الحساب العصيبة القادمة، ويدركون أنها ستأتي مهما تأخر الزمن، وستكون قاسيةً عسيرةً ولن يحميهم منها أحدٌ، ويدركون أن بقاء الحال على حاله هو من المحال، فلا كيانهم سيبقى قوياً إلى الأبد، ولا حكوماتهم المتطرفة ستقوى على حمايتهم والدفاع عنهم، ولا الولايات المتحدة ستبقى قوية موحدة وقادرة ومهيمنة، فسيأتي زمان فيه تنهار أو تضعف، وتتعدد الأقطاب وتتنافر، وتتصارع وتنافس، وتفقد الولايات المتحدة الأمريكية ثقلها في المنطقة، وتأثيرها على حكوماتها وسياساتها، كما لن يبقى العالم مخصياً ضعيفاً عاجزاً يتفرج ولا يملك القدرة على الضغط والتأثير، أو التغيير والتبديل.
والأهم من هذا كله، والأكثر واقعية والأقرب أملاً، وهي ليست طوباوية أو أحلام وردية أو خيالٌ جامح، أن الأمة العربية والإسلامية، لن تبقى ضعيفةً إلى الأبد، ولن تبقى مستخذيةً مدى الحياة، ولن يستمر هوانها، ولن يطول ذلها، ولن يبقى حكامها عبيداً يطيعون، وقطيعاً يساقون، وأدواتٍ يستخدمون، وعصا بها يهشون ويلوحون، ويضربون ويبطشون، ويرهبون بها شعوب بلادهم ويقمعونهم، ويمنعونهم من الثورة على الظلم ورفض الذل والتطلع نحو الحرية والمستقبل، والعزة والكرامة والاستقلال الناجز، والحرية الذاتية في تقرير المصير، ورسم السياسات، واتخاذ المواقف، والتعبير عن الأماني والرغبات.
يدرك الإسرائيليون ومعهم دول العالم قاطبةً أن سبات الأمة العربية والإسلامية لن يطول، وأن نومها لن يكون أبدياً، وضعفها لن يبقى سرمدياً، بل سيأتي اليوم الذي فيه ينهضون من كبوتهم، واليوم الذي فيه من نومهم يهبون ومن سباتهم يبعثون، والتاريخ على أحوالهم شاهد وعلى صروفهم حاضر، فما استكانوا يوماً على ظلمٍ، ولا رضوا بذلٍ، ولا خنعوا لمستعمرٍ ولا ضعفوا أمام متجبرٍ، ولا قبلوا بالتسليم والتنازل عن حقوقهم لعدوٍ غازٍ، مهما بلغت قوته، وسادت سلطته، وطغا جبروته واستبد حكمه، وشعوب هذه الأمة ولادة، وعلى ظلامها ثائرة، وما من حاكمٍ استبد بهم إلا اندثر، ولا سلطانٍ حاول إذلالهم إلا سقط، إلى أن يأتي من بينهم قائدٌ يمضي بهم نحو نصر حطين وعين جالوت جديد، وفتحٍ للقدس وتطهيرٍ لفلسطين.
يعرف الإسرائيليون أن هذا اليوم إن أتى، عليهم أو على أجيالهم التالية، وهو لا محالة آتٍ بإذن الله، فهذه سنة الحياة وسيرة الشعوب وحياة الدول ومصارع الملوك ونهايات الممالك، فإن الفلسطينيين ومعهم العرب والمسلمين لن ينسوا جراحاتهم، ولن يطووا الصفحة على معاناتهم، ولن يغفروا أو يسامحوا، ولن يصفحوا ويعفوا، بل سيفتحون كل الدفاتر القديمة، وسيستعيدون كل المذابح التي تعرضوا لها، والمظالم التي عانوا منها، وسيحاسبون ظلامهم ومن اعتدى عليهم وارتكب في حقهم الجرائم والمذابح، وستكون أيديهم خشنة وأقدامهم ثقيلة، فلا عاش من سامح وغفر وفرط في دماء الأهل والشعب، وغض الطرف خلقاً وأدباً، وشهامةً ونبلاً، فهذه الشيم لن يكون لها مكان، ولن يكون لأصحابها وجود، وإلا تكررت المذابح وعادت بعد حينٍ المجازر، وعاد العدو بعد استعادة القوة وبناء الذات إلى العدوان من جديد، والاستعلاء مرةً أخرى، والقتل والإبادة، والبطش والقمع والإساءة.
حتى لا تبقى هذه مجرد أحلام وأماني، ورغبات ودعوات، ونركن إليها ونطمئن أنها ستأتي دون جهودٍ تبذل، وبلا خطط ومشاريع تعد وتدرس، وبلا عملٍ وإعدادٍ وتجهيزٍ متواصلٍ، وحتى يخشى العدو منها ويخاف، ويتحسب منها ويستعد لها، ويدرك أنها قادمة حتماً وواقعة لا ريب، فإنه ينبغي علينا العمل لهذا اليوم، والسعي الجاد لهذا الهدف، وإعداد الجيل المناسب للنصر، وتهيئة البيئات التي تستحق الفوز، وعليها تنعقد الآمال وتتحقق الأحلام، والتضحية في سبيل هذا الهدف النبيل الذي سيذكره التاريخ وستخلده الأيام، فليس أعظم يوماً من يومٍ نسترد فيه كرامتنا، ونستعيد فيه أرضنا، وندحر عدونا، ونثأر منه لشهدائنا، وننتقم منه لسوء ما جنته يداه، ويدفع وأجياله ضريبة جرائمه، تشرداً وتيهاً، وتشرذماً وضياعاً، جزاءً نكالاً عدلاً وإنصافاً.
يتبع ……
بيروت في 25/11/2025
moustafa.leddawi@gmail.com
المصدر
المصدر: سواليف
إقرأ أيضاً:
د. أمل منصور تكتب : الأمان والونس والعفوية .. الثالوث الذي يحفظ الحب حيًا
يخطئ كثيرون عندما يظنون أن الحب يبدأ وينتهي عند المشاعر. ويخطئ آخرون عندما يعتقدون أن اللهفة هي الدليل الأكبر على الحب، أو أن الشوق وحده يكفي لبناء علاقة طويلة العمر. فالمشاعر الجميلة قد تفتح الأبواب، وقد تشعل البدايات، لكنها وحدها لا تكفي لتجعل قلبًا يستقر، ولا روحًا تطمئن، ولا علاقة تصمد أمام تفاصيل الحياة الكثيرة.
فالإنسان لا يبحث في الحب عن شخص يحبه فقط، بل يبحث عن شخص يشعر معه أنه بخير. يبحث عن شخص يهدأ في حضرته ضجيج العالم، وتخف معه وطأة الأيام، وتصبح الحياة أقل قسوة وأكثر احتمالًا.
لهذا السبب، فإن أجمل العلاقات ليست بالضرورة تلك التي بدأت بأكبر قدر من الانبهار، وإنما تلك التي استطاعت أن تمنح أصحابها ثلاثة أشياء لا غنى عنها: الأمان، والونس، والعفوية.
بين الأمان والونس والعفوية... يولد الحب الحقيقي.
الحب الذي يعيش طويلًا ليس الحب الذي يجعل القلب يخفق أكثر، بل الحب الذي يجعله يطمئن أكثر. فالخفقان حالة مؤقتة، أما الطمأنينة فهي وطن.
ولعل الأمان هو أول ما يحتاجه القلب بعد أن يتجاوز مرحلة الانبهار الأولى. فكل إنسان يحمل داخله مخاوفه الخاصة، وجروحه القديمة، وتجارب لم يخبر بها أحدًا. وكل إنسان يدخل أي علاقة وهو يتمنى، في أعماقه، أن يجد شخصًا لا يضيف إلى أوجاعه وجعًا جديدًا.
الأمان العاطفي هو أن تتحدث دون أن تخاف من السخرية. أن تعبر عن مشاعرك دون أن تشعر أنك في قفص الاتهام. أن تخبر الطرف الآخر بما يزعجك دون أن يتحول اعترافك إلى نقطة ضعف تُستخدم ضدك لاحقًا.
الأمان العاطفي هو أن تكون نفسك بلا أقنعة.
فالإنسان يتعب من التمثيل. يتعب من مراقبة كلماته، ومن حساب ردود أفعاله، ومن الخوف الدائم من أن يُساء فهمه. ولهذا فإن الراحة الحقيقية لا تأتي من الحب وحده، بل من الشعور بأنك مقبول كما أنت.
ثم يأتي نوع آخر من الأمان، ربما يكون أكثر تأثيرًا في العلاقات العاطفية، وهو أمان الاحتياج.
ذلك الشعور الجميل بأن هناك شخصًا يمكن الاتكاء عليه عندما تتعب الحياة. شخصًا لا يختفي عند الأزمات، ولا يصبح وجوده مشروطًا بظروف معينة.
أجمل ما في الحب... أن أشعر بك دون أن أطلبك.
كم من الأشخاص لا يحتاجون حلولًا لمشكلاتهم بقدر حاجتهم إلى شعور واحد فقط: أن هناك من انتبه إلى تعبهم قبل أن يشرحوه، ومن لاحظ حزنهم قبل أن يعترفوا به، ومن اقترب منهم قبل أن يطلبوا ذلك.
فالاحتياج ليس ضعفًا كما يتصور البعض، بل جزء أصيل من طبيعتنا البشرية. وكلنا نحتاج إلى من يشعر بنا، وإلى من يلتقط إشاراتنا الصغيرة التي قد لا نملك القدرة على التعبير عنها بالكلمات.
أن أجدك وقت حاجتي إليك... تلك هي الحكاية كلها.
ليست الحكاية في عدد الرسائل، ولا في كثرة الكلمات، ولا في المظاهر التي يراها الناس. الحكاية الحقيقية تكمن في ذلك الحضور الذي يأتي في اللحظة المناسبة. في ذلك الشخص الذي يظهر عندما تضيق بك الدنيا، وكأنه يقول لك: أنا هنا.
وهناك أيضًا أمان المكانة.
ذلك النوع من الأمان الذي يجعل الإنسان يعرف موقعه في قلب من يحب. فلا يعيش في حيرة دائمة، ولا في اختبارات متكررة، ولا في قلق مستمر حول قيمته عند الطرف الآخر.
فالعلاقات التي تُبنى على الشك تستهلك أصحابها أكثر مما تسعدهم. والإنسان لا يستطيع أن يمنح الحب وهو منشغل طوال الوقت بالسؤال: هل ما زلت مهمًا؟ هل ما زلت مرغوبًا؟ هل ما زلت أحتل نفس المكانة؟
الحب الصحي لا يجعل صاحبه يلهث خلف الطمأنينة، بل يمنحه إياها.
ثم يأتي أمان الضعف.
وهذا من أجمل أنواع الأمان وأندرها.
أن تسمح لنفسك بأن تكون هشًا أمام شخص ما، وأنت مطمئن أنه لن يكسرك. أن تكشف له مخاوفك وأحزانك ونقاط ضعفك، وأنت واثق أنها ستكون في أيدٍ أمينة.
فالناس يحبون من يشاركونهم لحظات القوة، لكن العلاقات العميقة تُبنى في لحظات الضعف.
في اللحظة التي تسقط فيها كل الأقنعة، ويبقى الإنسان على حقيقته.
لكن الأمان وحده لا يكفي.
فالعلاقة قد تكون آمنة، لكنها جافة. مستقرة، لكنها بلا روح. وهنا يأتي العنصر الثاني من هذا الثالوث الجميل: الونس.
الونس ليس كلمة عابرة، بل حاجة إنسانية عميقة.
فقد يعيش الإنسان وسط عشرات الأشخاص، ويظل يشعر بالوحدة. وقد يجلس مع شخص واحد فقط، فيشعر أن العالم كله أصبح أخف.
أحبك لأنني أرتاح في حضرتك.
وربما تكون هذه الجملة من أصدق تعريفات الحب.
فالراحة ليست أمرًا بسيطًا كما يظن البعض. الراحة أن تتمكن من الحديث دون تكلف. وأن تصمت دون حرج. وأن تشعر أن وجودك مرحب به دائمًا.
هناك ونس الحديث، عندما يصبح الكلام سهلًا وعفويًا، وتمضي الساعات دون شعور بالملل.
وهناك ونس الحضور، وهو أعمق من الكلام نفسه. فبعض الأشخاص يكفي وجودهم ليخفف عنك ما لا تستطيع الكلمات تخفيفه.
وهناك ونس المشاركة. أن تجد شخصًا يريد أن يشاركك تفاصيل يومه، ويسأل عن تفاصيل يومك، وكأن ما يخصك يخصه أيضًا.
وهناك ونس الصمت.
نعم، الصمت.
فمن علامات العلاقة الناضجة أن يصبح الصمت مريحًا لا محرجًا. أن يجلس شخصان معًا دون حاجة دائمة إلى ملء الفراغ بالكلمات.
أما العنصر الثالث فهو العفوية.
العفوية هي الروح التي تمنع الحب من التحول إلى واجب ثقيل.
العفوية هي الضحكة التي تخرج دون تخطيط، والكلمة التي تُقال من القلب مباشرة، والاهتمام الذي يأتي بلا حسابات معقدة.
العلاقات التي تفقد عفويتها تفقد شيئًا من جمالها كل يوم.
فالإنسان لا يريد أن يشعر أنه يتعامل مع مشروع إداري، أو مع معادلة حسابية دقيقة. يريد أن يشعر أنه مع إنسان حقيقي، يتصرف بطبيعته، ويعبر عن مشاعره دون خوف أو تصنع.
كم من علاقة بدأت جميلة ثم أرهقتها الحسابات الدقيقة؟
من اتصل أولًا؟
ومن اعتذر أكثر؟
ومن بادر أكثر؟
ومن أعطى أكثر؟
فتتحول المشاعر إلى دفاتر حسابات، ويتحول الحب إلى عملية مراجعة مستمرة للأرصدة العاطفية.
العفوية لا تعني الفوضى، لكنها تعني الصدق.
والصدق دائمًا أكثر جمالًا من الكمال المصطنع.
ولذلك فإن أجمل العلاقات هي تلك التي تسمح للطرفين بأن يكونا على سجيتهما، دون خوف من الأحكام أو الانتقادات أو المقارنات.
ومن هنا نصل إلى حقيقة مهمة يغفل عنها كثير من الناس.
ما الذي يجعل شخصًا يكبر في قلبنا كل يوم؟
ليس الشكل وحده.
ولا الكلمات وحدها.
ولا البدايات المبهرة وحدها.
الذي يجعل شخصًا يكبر في القلب هو طريقته في التعامل معنا.
فالناس في العلاقات نوعان لا ثالث لهما.
هناك شخص نحبه كثيرًا منذ البداية. ندخل معه العلاقة ونحن نحمل له مشاعر كبيرة، وتوقعات كبيرة، ومكانة كبيرة. ثم تبدأ الأيام في كشف طريقة تعامله، فنفاجأ بأن الحب الذي كان يملأ القلب بدأ يتراجع تدريجيًا.
ليس لأن المشاعر كانت كاذبة.
بل لأن المعاملة كانت أقوى من المشاعر.
وهناك شخص آخر لا يبدأ القصة بنفس القدر من الانبهار. قد تكون مشاعرنا نحوه عادية، أو متوسطة، أو هادئة. لكنه مع الوقت يكبر في القلب بشكل مدهش.
يكبر لأنه كان حاضرًا عند الحاجة.
ويكبر لأنه منحنا الأمان.
ويكبر لأنه كان مصدر ونس.
ويكبر لأنه تصرف بعفوية وصدق.
فيتسلل إلى أعماق القلب خطوة خطوة، حتى يحتل مكانة لم يكن يتوقعها أحد.
وهنا تكمن إحدى أهم الحقائق النفسية في العلاقات الإنسانية.
القلوب لا تحتفظ بحبها بناءً على الانطباع الأول فقط، بل بناءً على التجربة اليومية المتكررة.
فنحن لا نحب الأشخاص بسبب ما وعدونا به، بل بسبب ما جعلونا نشعر به.
نحب من جعلنا أكثر اطمئنانًا.
ونقترب ممن جعلوا الحياة أخف.
ونتمسك بمن منحونا الشعور بأننا لسنا وحدنا في مواجهة العالم.
لهذا السبب يبقى الأمان والونس والعفوية أعمدة الحب الحقيقية.
فالأمان يجعل القلب يستقر.
والونس يجعل الروح تبتسم.
والعفوية تجعل العلاقة تحتفظ بنبضها وجمالها.
أما الحب الذي يخلو من هذه الثلاثة، فقد يبقى اسمًا للحب، لكنه يفقد الكثير من معناه.
فالإنسان في نهاية المطاف لا يبحث عن شخص يثير مشاعره فقط، بل عن شخص يشعر معه أنه في بيته. شخص لا يحتاج معه إلى الحذر، ولا إلى التمثيل، ولا إلى شرح كل ما يشعر به.
شخص يستطيع أن يقول له العالم كله: أنت وحدك، بينما يخبره حضوره الصادق أنه ليس وحده أبدًا.
وهذه، في رأيي، هي أجمل صورة للحب، وأصدقها، وأبقاها.
ومادام هذا الثالوث حاضرا يبقي الحب قادرا علي مقاومة الزمن .لأن القلوب لا تتعب من الحب بقدر ماتتعب من غياب مايجعل الحب جديرا بالبقاء .