أحمد زعيم يطلق أغنيته الجديدة "بره هالله هالله" مع الحاجة نبيلة
تاريخ النشر: 25th, November 2025 GMT
روّج الفنان أحمد زعيم لأحدث أعماله الغنائية بعنوان "بره هالله هالله"، في أول تعاون يجمعه مع الفنانة القديرة الحاجة نبيلة، الشهيرة بـ"مطربة البامية شوكتني".
تأتي الأغنية الدعائية لفيلم "السادة الأفاضل"، من كلمات أحمد أبو زهرة، وألحان أحمد زعيم، وتوزيع موسيقى عمرو عبد الفتاح، وماستر ماهر صلاح، ومن المقرر طرحها قريبًا على منصة يوتيوب.
ونشر زعيم مقطعًا قصيرًا من الأغنية عبر حسابه الرسمي على إنستجرام، معلقًا: "استنوا أغنية بره هالله هالله من فيلم السادة الأفاضل"، وتفاعل الجمهور بإشادة واسعة وتمنيات بالنجاح للأغنية والفيلم.
وأكد زعيم أن اختيار الحاجة نبيلة لأداء الأغنية جاء بعد توافقه مع الشاعر أحمد أبو زهرة، مشيرًا إلى أن صوتها كان الأنسب لتقديم اللحن المقسوم الصعيدي.
وأضاف أن أجواء التسجيل كانت مليئة بالدفء والتلقائية، مع حرصه على الاهتمام بالحاجة نبيلة خلال مراحل الإنتاج، مؤكدًا أنها عبّرت عن سعادتها بالعمل الأول معهم، ووعد جمهورها بأعمال جديدة قريبًا.
تفاصيل فيلم "السادة الأفاضل"
يضم الفيلم نخبة من النجوم، بينهم: محمد ممدوح، بيومي فؤاد، طه دسوقي، محمد شاهين، أشرف عبد الباقي، انتصار، علي صبحي، ناهد السباعي، هنادي مهنا، ميشيل ميلاد، إسماعيل فرغلي، حنان سليمان، ودنيا ماهر. الفيلم من تأليف مصطفى صقر، محمد عز الدين، عبد الرحمن جاويش، وإخراج كريم الشناوي.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: أحمد زعيم الفنان أحمد زعيم
إقرأ أيضاً:
إسماعيل أباظة باشا .. زعيم خلف الكواليس صنع مصر الحديثة
إسماعيل أباظة باشا، رجل من رجال مصر الذين شكلوا مرحلة من تاريخ الوطن بوعيهم وإصرارهم على خدمة شعبهم قبل أي اعتبار شخصي، شخصية تستحق أن نتوقف عندها، ليس فقط لأنه عميد الأسرة الأباظية أو لأنه تولى مناصب مرموقة، بل لأنه كان روحا وطنية حقيقية، امتزجت فيه السياسة بالثقافة، والوفاء للوطن بالحكمة العملية.
ولد في عام 1854 في قرية شرويدة بمحافظة الشرقية، وترعرع بين أزقة قريته، حيث تعلم في كتابها البسيط ثم واصل تعليمه في المدارس المصرية وصولا إلى كلية الحقوق في القاهرة، حيث تخرج عام 1875، تلك البدايات البسيطة لم تمنعه من أن يكون رجلا عاملا على خدمة وطنه، بل شكلت الأساس الذي بنى عليه شخصيته الوطنية والفكرية.
بعد تخرجه، تولى إدارة أملاك والده، ثم انخرط في الوظائف الحكومية، فبدأ حياته كمفتش في مدينة أبي كبير، ثم ترقي تدريجيا حتى أصبح وكيلا لمديرية الشرقية.
لكنه لم يكتف بالوظائف الحكومية، بل مارس المحاماة وشارك في الحياة السياسية ممثلا للشرق المصري في المجالس النيابية، وعضوا في مجلس شورى القوانين، ثم في الجمعية التشريعية لعدة دورات، ما جعله واحدا من أعلام الحياة النيابية في مصر في تلك الحقبة.
كانت شخصيته السياسية متفردة، فهو مؤسس لحزب الأمة عام 1907، وكان داعما لرئيس الوزراء المصري عدلي باشا يكن، وسافر على رأس وفد مصري إلى لندن عام 1908 للدفاع عن مصالح وطنه، وكان معه وفد يمثل مصر بكل شجاعة ووعي سياسي.
إسماعيل أباظة لم يكن سياسيا فحسب، بل كان رجل ثقافة وصحافة وأدب، أصدر جريدة «الأهالي» عام 1894، وحررها وأدارها بنفسه، وقد أصبحت الجريدة نموذجا للحركة الوطنية المصرية، إذ كانت صوته الموحد والقوي في مواجهة الاحتلال والتحديات السياسية الداخلية.
كما ألف كتابا بعنوان «حديقة الأدب» وآخر بعنوان «مقدمة أساس التاريخ العصري لمشاهير القطر المصري»، ليؤكد بذلك أنه رجل الفكر إلى جانب العمل السياسي.
ومن الطرائف التاريخية التي تبرز مكانته، قصة ارتباط اسمه بشارع في القاهرة ومحطة مترو تحمل اسم سعد زغلول، فالمهندسون الذين صمموا الخط الأول للمترو وضعوا مداخل ومخارج محطة سعد زغلول في شارع إسماعيل أباظة، ليصبح هذا الشارع رمزا لربط تاريخين لشخصيتين عاشتا مختلفتين، لكنهما توفيا في نفس العام 1927، فالتاريخ جمعهما بطريقة لم تكن مخططة، ليظل اسم إسماعيل أباظة مرتبطا دائما بمحطة سعد زغلول، وكأن القدر أراد أن يخلد ذاكرة الرجلين معا في قلب العاصمة.
إسماعيل أباظة كان دائما في قلب الأحداث، فقد خاض معارك سياسية مهمة، منها معركة البرلمان الشهيرة مع سعد زغلول، حين دافع الأخير عن امتياز قناة السويس، بينما قاد أباظة الجبهة المعارضة، وكان موقفه يعكس وعيه الوطني ومقدرته على التعبير عن إرادة المصريين بحكمة وحنكة.
نشأته في الأسرة الأباظية، وتربيته في بيئة محافظة، لم تمنعه من أن يكون متفتح الفكر ووطنيا صادقا، فقد تمكن من الجمع بين الأصالة والمعاصرة، بين احترام التقاليد وبين التطلع إلى المستقبل، فقد درس الحقوق وأتقن المحاماة، لكنه لم يغفل عن السياسة أو الثقافة أو الصحافة، بل استثمرها جميعا في خدمة وطنه.
وعلى المستوى الدولي، كان لإسماعيل أباظة دور غير مشهور في توجيه السياسات المصرية تجاه الإنجليز، فقد قاد وفدا إلى لندن عام 1908، قبل عشر سنوات من الوفد الأشهر لسعد زغلول، مطالبا بحقوق المصريين ورافعا صوتهم أمام الحكومة البريطانية، مستنكرا الممارسات القمعية والمعيقات التي فرضت على البلاد.
وقد جاء في برنامج الوفد شرح الأسباب والأهداف بوضوح: مواجهة ممانعة الحكومة البريطانية، تبديد الخرافات التي ألصقت بمطالب المصريين، ومتابعة السياسة البريطانية في مصر لضمان احترام الالتزامات والوعود تجاه الأمة المصرية.
إسماعيل أباظة باشا كان نموذجا للسياسي المخلص الذي لم يدخر جهدا في الدفاع عن وطنه، بل وترك أثرا دائما في كل مجال عمل فيه، سواء في البرلمان أو في الصحافة أو في الكتابة الأدبية أو في المفاوضات الدولية.
وقد ساعده التاريخ بطريقته الغريبة أن يخلد اسمه، حتى وإن كانت الأحداث الكبرى في حياته السياسية قد طغت عليها لاحقا أسماء أخرى مثل سعد زغلول، إلا أن ذكره في مذكرات زغلول نفسه أعطى لمكانته قيمتها التي لا تنسى.
هكذا كان إسماعيل أباظة باشا، رجل المرحلة، رجل الوطن، نموذجا للقيادة الهادئة الواعية التي تعرف متى تتحدث، ومتى تصغي، ومتى تخوض المعارك الوطنية بحنكة وبلا ضجيج، تاركا إرثا من العمل الدؤوب، والحكمة السياسية، والصحافة الوطنية، والثقافة المشرقة.
قصة حياته تذكرنا دائما أن تاريخ مصر ليس فقط في أسماء الزعماء المشهورين، بل في هؤلاء الذين عملوا خلف الكواليس، في المؤسسات، في الصحف، وفي قلب الحركة الوطنية، ليصنعوا بأفعالهم صوت الأمة الذي لا يموت، وصوت الوطن الذي يظل دائما حاضرا في وجدان المصريين.