أصدرت شركة أمازون إم جي إم عرضًا دعائيًا جديدًا وطويلاً لفيلمها المرتقب "مشروع هيل ماري"، ليمنح جمهور السينما لمحة أعمق عن المغامرة الفضائية الجديدة.

 العرض الذي تبلغ مدته ثلاث دقائق وأربع ثوانٍ يقدم نظرة مفصلة على شخصية الدكتور ريلاند جريس، الذي يجسده الممثل الشهير رايان جوسلينج، وهو عالم أحياء سابق ومعلّم يستيقظ في مركبة فضائية دون أي ذكريات عن هويته أو سبب وجوده هناك.

يأتي هذا العرض بعد تقديم لمحة أولى للقطات استيقاظ الدكتور جريس، حيث اكتشفنا أسرار بداية مهمته في الفيلم، هذه المرة، يمنحنا العرض الدعائي فكرة أوضح عن كيفية تعامله مع المهمة المستحيلة المتمثلة في إيجاد نجم خالد وإنقاذ كوكب الأرض، بالإضافة إلى تقديمه للكائن الفضائي الغريب الذي سيتعاون معه خلال رحلته المثيرة. 

يمكن للجمهور مشاهدة العرض الدعائي الجديد عبر قناة أمازون إم جي إم على يوتيوب للحصول على تجربة كاملة للقطات المثيرة من الفيلم.

فيلم "مشروع هيل ماري" مقتبس من رواية بنفس الاسم للكاتب آندي وير، الذي برع أيضًا في كتابة رواية "المريخي" والتي تحولت إلى فيلم ناجح عام 2015 من بطولة مات ديمون، حضور وير مرة أخرى في عالم السينما يُعد مؤشرًا قويًا على جودة المحتوى العلمي الدرامي والقدرة على الجمع بين التشويق والمعرفة العلمية الدقيقة.

إخراج الفيلم يعود للمخرجين الحائزين على جائزة الأوسكار، فيل لورد وكريستوفر ميلر، مع سيناريو كتبه درو جودارد، الذي سبق له كتابة النسخة السينمائية لرواية "المريخي"، ما يمنح الجمهور ثقة كبيرة في أن "مشروع هيل ماري" في أيدٍ أمينة.

 ويشارك في البطولة أيضًا الممثلة ساندرا هولر بدور رئيسة مشروع "هيل ماري"، لتضيف بعدًا قويًا للشخصيات النسائية في الفيلم، مما يعزز التوازن الدرامي ويضفي طابعًا إنسانيًا على المغامرة الفضائية.

على عكس العرض الأول الذي اقتصر على اللحظات الأولى لاستيقاظ جريس، يركز هذا العرض الجديد على ديناميكيات الشخصيات وتفاصيل المهمة الفضائية، كما يقدم لمحات عن العلاقة بين جريس والكائن الفضائي الذي سيكون شريكًا غير متوقع في محاولته لإنقاذ العالم.

 هذه التفاصيل تمنح الجمهور إحساسًا أكبر بالمخاطر والتحديات وتجعل من القصة تجربة سينمائية غنية بالمغامرة والدراما والكوميديا العلمية.

كما يعكس العرض الدعائي الجديد أسلوب الفيلم الذي يمزج بين الإثارة العلمية والفكاهة الذكية، وهو أسلوب اشتهرت به أعمال آندي وير وسيناريوهات درو جودارد، ما يضمن تجربة متوازنة بين التشويق والإبداع العلمي.

مع اقتراب موعد عرض الفيلم، تتزايد التوقعات بين عشاق الخيال العلمي والسينما الجماهيرية. تمثل هذه المغامرة الفضائية الجديدة واحدة من أهم الإنتاجات القادمة في 2025، ويأمل الجمهور في أن يحقق الفيلم نجاحًا مشابهًا لفيلم "المريخي"، الذي نال إعجاب النقاد والجمهور على حد سواء، كما ساعد في إحياء اهتمام عالمي بالخيال العلمي الواقعي والقصص التي تجمع بين العلم والمغامرة.

فيلم "مشروع هيل ماري" يبدو كرحلة سينمائية مليئة بالتشويق والمغامرة العلمية، مع أداء متميز من رايان جوسلينج، وإخراج متقن من فيل لورد وكريستوفر ميلر، وسيناريو محكم من درو جودارد. العرض الدعائي الجديد يمنح الجمهور فرصة التعرف على تفاصيل أكثر عن مهمة إنقاذ العالم، ويؤكد أن الفيلم سيكون تجربة سينمائية متكاملة لعشاق الخيال العلمي والمغامرات الفضائية.

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: العرض الدعائی

إقرأ أيضاً:

التقاعد بعد 30 عامًا… خطوة إنقاذ قبل فوات الأوان

 

 

 

 

 حمود بن سعيد البطاشي

 

مع تنامي التحديات الاقتصادية في سلطنة عُمان، وارتفاع أعداد الباحثين عن عمل ونسبة المُسرَّحين في القطاع الخاص، تعود إلى الواجهة قضية بالغة الأهمية، وهي: ضرورة إعادة النظر في بقاء الموظف الحكومي في عمله بعد تجاوزه 30 عامًا من الخدمة.

هذه القضية ليست مطلبًا اجتماعيًا عابرًا؛ بل أصبحت اليوم ركيزة أساسية في النقاشات المرتبطة بسوق العمل، والاستقرار الأسري، ورؤية "عُمان 2040".

المؤسسات الحكومية، بطبيعتها، مسؤولة عن تحقيق التوازن بين كفاءة الأداء وبين فتح المجال أمام الأجيال الجديدة. ومع ذلك، فإنَّ واقع الحال يكشف عن تراكمات ممتدة لعقود، أغلقت الباب أمام آلاف الشباب الطامحين لبدء مسارهم الوظيفي. وفي مقابل هذا الانسداد، يتابع المجتمع قصصًا مؤلمة تتكرر يوميًا في بيوت الباحثين عن عمل وأسر المسرّحين؛ قصصًا تمسّ لقمة العيش، والاستقرار النفسي، وقدرة الإنسان على مواجهة متطلبات الحياة.

3 عقود من الخدمة… هل تكفي؟

من منظور إداري وتنظيمي، تُعد مدة 30 عامًا زمنًا كافيًا لإتمام دورة العمل الوظيفي؛ فخلال هذه السنوات يصل الموظف عادة إلى ذروة خبرته، ويكون قد قدّم ما يكفي من العطاء، وحقق أعلى الترقيات الممكنة، واستفاد من تجارب طويلة في خدمة المؤسسة والدولة.

لكن استمرار بقائه لما بعد هذه المدة- رغم تقديرنا واعتزازنا بكل من خدم الوطن بإخلاص- يخلق حالة من الجمود الوظيفي؛ إذ تُغلق المناصب القيادية والمتوسطة، وتتراكم سنوات الانتظار أمام الشباب الذين يحملون مؤهلات وشهادات حديثة، ويملكون طاقة وقدرة على الابتكار والإنتاج السريع، ويبحثون عن فرصة واحدة فقط لفتح أبواب المستقبل.

ولم تعد البطالة أو التسريح أخبارًا اقتصادية تقرأ في صفحات الجرائد أو مواقع الإنترنت والمنصات؛ بل أصبحت واقعًا مؤلمًا في كثير من البيوت؛ فهناك أبٌ فقد وظيفته في لحظة، وشاب ينتظر منذ سنوات دون بارقة أمل، وأمٌ تحتضن أبناءها وهي قلقة من مستقبلهم، وشهادات جامعية تتراكم دون استخدام. لقد انتقلت الأزمة من كونها مسألة معيشية إلى قضية تمسّ الأمن الاجتماعي.

وحين يفقد الشاب مصدر دخله، أو يعجز عن بدء حياته المهنية، تتأثر الأسرة بأكملها: نفسيًا، واجتماعيًا، واقتصاديًا. وفي مجتمع يقوم على التكافل مثل المجتمع العُماني، تصبح كل قصة من هذه القصص مسؤولية عامة تتطلب حلولًا عملية.

غياب الإحلال الوظيفي.. أصل المشكلة

الإحلال الوظيفي مبدأ إداري معمول به عالميًا، ويهدف إلى ضمان تدفق مستمر للخبرات الجديدة داخل المؤسسات. لكن غياب تطبيق هذا المبدأ بشكل فعال خلال السنوات الماضية جعل نظام الخدمة الحكومية أقل مرونة في استيعاب التحديات.

وليس من المنطقي أن تنتظر الدولة استيعاب الباحثين عن عمل بينما تستمر الوظائف مشغولة بنفس الكوادر منذ أكثر من ثلاثة عقود. الإحلال ليس انتقاصًا من قدر الموظف المخضرم، بل هو عملية تنظيمية تحفظ للمؤسسات ديناميكيتها، وتحمي السوق من الاختناق.

والتقاعد الإجباري بعد 30 عامًا لا يعني التخلي عن الموظف؛ بل إعادة توجيه دوره بطريقة تحفظ كرامته وتحقق منفعة وطنية. فمن يحصل على حقوقه القانونية الكاملة يمكنه: بدء مشروع صغير، أو العمل في الاستشارات والتدريب، أو استثمار خبرته في القطاع الخاص، أو الانخراط في مبادرات تنموية ومجتمعية.

وبهذا يتحوّل التقاعد من عبء إلى حلقة جديدة في سلسلة التنمية. في المقابل، فإن الإبقاء على العدد نفسه من الموظفين داخل المؤسسات الحكومية يرفع من تكاليف الرواتب، ويقلل فرص توظيف الشباب، ويؤثر مباشرة على حركة الاقتصاد المحلي.

من الناحية القانونية، يمكن تنظيم عملية التقاعد الإجباري من خلال:

1. تحديد حد أقصى للخدمة بـ30 عامًا عبر نص تشريعي واضح.

2. ضمان حقوق الموظف كاملة وفق قانون معاشات ما بعد الخدمة.

3. إقرار فترة انتقالية تدريجية لتطبيق النظام دون إرباك.

4. تطبيق القرار على جميع الجهات الحكومية بصورة شاملة منعًا لعدم العدالة.

5. ربط القرار ببرنامج وطني للإحلال وتوظيف الشباب وفق أولويات مدروسة.

بهذا الإطار يصبح التقاعد الإجباري ممارسة تنظيمية لا تمس حقوق الموظفين، وإنما تعيد تنظيم سوق العمل بما ينسجم مع التحديات الاقتصادية الراهنة.

إنَّ التحديات التي نراها اليوم في بيوت الباحثين عن عمل والمسرّحين ليست هامشية ولا قابلة للتأجيل. إنها أزمة تتطلب قرارًا شجاعًا يعيد التوازن لسوق العمل، ويحمي الأسر من مزيد من الضغوط، ويفتح أبواب الأمل للشباب الذين ينتظرون فرصتهم منذ سنوات.

التقاعد بعد 30 عامًا من الخدمة ليس إقصاءً لأحد؛ بل خطوة إنقاذ وطنية تعيد الحياة للدورة الوظيفية، وتُنعش الاقتصاد، وتضمن استدامة التنمية. فالوطن يسع الجميع، فقط حين تتحرك عجلة الفرص بعدالة واتزان.

مقالات مشابهة

  • التقاعد بعد 30 عامًا… خطوة إنقاذ قبل فوات الأوان
  • تحدى الفشل الكلوي:رحلة إنقاذ طفل من الموت بمستشفى رأس سدر التخصصي بجنوب سيناء
  • شركات طيران حول العالم تلغي رحلاتها بعد استدعاء إيرباص 6 آلاف طائرة
  • إطلاق أول قمر صناعي تجاري في العالم لعلوم الفضاء
  • وثائق قضائية جديدة تكشف مواجهة متوترة بين رايان رينولدز وجاستن بالدوني
  • طرح فيلم صوت هند رجب في دور العرض الإسبانية
  • ليست هدنة بل مشروع إنقاذ للمليشيا
  • تضرر قاعدة بايكونور الفضائية الروسية بعد إطلاق مركبة إلى المحطة الدولية
  • خطوة نحو أول رائد فضاء مصري.. شباب مصر يخوضون أكبر محاكاة فضائية في العالم
  • صناعة واعدة بالمليارات.. تنظيف الفضاء مشروع عالمي قادم| إيه الحكاية؟