مهندس إعادة بناء القدرات.. تفاصيل اغتيال رئيس أركان حزب الله تتكشّف: ما الذي كان يخطّط له؟
تاريخ النشر: 26th, November 2025 GMT
كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن معطيات جديدة تتعلّق برئيس أركان حزب الله هيثم علي الطبطبائي، عقب اغتياله في الضاحية الجنوبية لبيروت، مسلّطةً الضوء على دوره العسكري داخل الحزب والمسارات التي تولّاها خلال السنوات الماضية.
تقول الصحيفة إن إسرائيل اغتالت الطبطبائي بعدما أمضت نحو عشر سنوات في محاولة استهدافه، فقد حدّدت مكانه واستهدفت المبنى بصواريخ أطلقتها مقاتلة من طراز إف-15.
وتُشير إلى أن القائد البارز أسهم في توسيع شبكة من الجماعات المسلحة المتحالفة مع إيران، وقاد قوات حزب الله في سوريا خلال الحرب السورية حين قاتلت إلى جانب الجيش السوري آنذاك ضد فصائل المعارضة المسلحة، ثم أُرسل لاحقًا إلى اليمن لتدريب الحوثيين.
إعادة بناء القوة العسكريةتذكر الصحيفة أنّ مهمة الأخيرة تمثلت في إعادة بناء حزب الله بعد الحرب الإسرائيلية على لبنان التي استمرت شهرين قبل نحو عام، والتعويض عن الضربة التي تلقّاها. وقد ركّز سريعًا على تعزيز قوات الحزب في جنوب لبنان، ووجّه المقاتلين للعمل ضمن خلايا صغيرة لزيادة فرص صمودهم في أي مواجهة مقبلة مع إسرائيل.
ومع مقتل قادة الصف الأول في الحزب، تولّى الطبطبائي الإشراف على العمليات العسكرية باعتباره من القيادات التي تبقّت في الخطوط المتقدمة. وبحسب تقرير "وول ستريت جورنال"، ساعدت جهوده في تعويض أكثر من ألفين وخمسمئة مقاتل خسرهم الحزب خلال الحرب.
Related اغتيال الطبطبائي: رسالة "لا تخص لبنان وحده".. فما خيارات حزب الله في الرد؟إسرائيل تعلن إغتيال رئيس أركان حزب الله بضربة على بيروت.. نتنياهو: لن نسمح للحزب ببناء قوته من جديدعام من "الصبر وضبط النفس".. هل تدفع إسرائيل حزب الله نحو المواجهة الحتمية؟كما أنه كان يعمل على ترسيخ نظام داخلي يقوم على تدريب قادة الوحدات لعناصر بديلة، للحفاظ على جاهزية المجموعات وعدم تأثرها بمقتل قادتها.
وينقل التقرير عن يعقوب عميدرور، مستشار الأمن القومي الإسرائيلي السابق، قوله إن الطبطبائي كان "المسؤول عن كل محاولات تهريب السلاح من سوريا، وإعادة بناء منشآت عسكرية داخل لبنان، وتدريب المجنّدين الجدد".
تصعيد إسرائيلي وضغوط أمريكيةأكّد حزب الله مقتل الطبطبائي، الذي التحق بالحزب في شبابه وساهم لاحقًا في إنشاء "قوة الرضوان". وكانت إسرائيل، إلى جانب الولايات المتحدة، قد صعدت حجم الضغط على الحكومة اللبنانية بسبب ما تعتبره بطئًا في تنفيذ الجهود الهادفة إلى نزع سلاح حزب الله.
وتُظهر بيانات شركة "Acled" المتخصصة برصد النزاعات أن إسرائيل استهدفت مواقع داخل لبنان أكثر من ألف وخمسمئة مرة منذ بدء وقف إطلاق النار.
وتقول إسرائيل إنها تستهدف ما تصفه بـ"بنى تحتية عسكرية تابعة لحزب الله"، في حين تتهم السلطات اللبنانية تل أبيب بارتكاب خروق شبه يومية للاتفاق الذي دخل حيّز التنفيذ في 27 تشرين الثاني/ أكتوبر.
وفي الوقت نفسه، يرفض حزب الله التخلي عن سلاحه، ويواصل إعادة تشكيل صفوفه وفقًا لتقارير إعلامية، مؤكدًا أن هذا السلاح ضروري للدفاع عن سيادة لبنان. ويثير هذا التصعيد مخاوف جدية من اندلاع حرب جديدة قد تكون أشد قسوة من تلك التي شهدها البلد في أيلول الماضي.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: دونالد ترامب الذكاء الاصطناعي حروب إسرائيل الصحة لبنان دونالد ترامب الذكاء الاصطناعي حروب إسرائيل الصحة لبنان واشنطن إسرائيل اغتيال جنوب لبنان حزب الله لبنان دونالد ترامب الذكاء الاصطناعي حروب إسرائيل الصحة لبنان ضحايا إيران روسيا العنف ضد المرأة تغير المناخ عنف إعادة بناء حزب الله
إقرأ أيضاً:
باراك: إسرائيل لا يمكنها القضاء على حزب الله
قال رئيس الحكومة الإسرائيلية الأسبق، إيهود باراك، اليوم الثلاثاء، 02 يونيو 2026، إن إسرائيل لن تتمكن من القضاء على حزب الله من دون أن تحتل لبنان، مضيفًا، "هذه فكرة ليست عملية. وعندما نسوي قرى بالأرض ونعلن أننا سنبقى في لبنان بشكل دائم، ويعتبرون أننا بذلك نضعف حزب الله، فإن العكس هو الصحيح، لأنه سيحصل فجأة على دور جدي في لبنان".
وقال باراك، لإذاعة 103FM، إن "الحكومة تخدع الجمهور، ونتنياهو يحصي الجثث". وأردف أنه خلافا للبيانات الإسرائيلية حول عدد قتلى عناصر حزب الله فإنه "لم يُقتل 800 مخرب ولا 400 مخرب. هذا كله هراء. وأثناء تشييع الجنازات قال نتنياهو إننا نضرب حزب الله بقوة، وأنه أبعد حزب الله عشرات السنين إلى الوراء. هذا وهم".
وأضاف باراك أنه "يخدعون الإسرائيليين عندما يقولون لنا إنه إذا حررونا من قيود ترامب، فسننهض ونقضي على حزب الله"، مضيفا أن "هذا ليس ممكنا".
وحسب باراك، فإنه إضافة إلى دعم إيران لحزب الله، "يوجد محور قوي جدا يضم باكستان وتركيا ومصر والسعودية، التي أقامت علاقة مع قطر ويمارسون ضغوطا على ترامب بشكل أنجع منا. وهذه الحكومة جرّتنا إلى الوضع السياسي الأمني الأخطر في تاريخ الدولة وتضلل الجمهور".
جميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2026