هل تجب الزكاة على الشقة المغلقة المخصصة للبيع مستقبلا؟.. الإفتاء تحسم الجدل
تاريخ النشر: 26th, November 2025 GMT
يسأل عدد كبير من الناس عن الحكم الشرعي بشأن الشقة المغلقة التي يحتفظ بها صاحبها تمهيدًا لبيعها في المستقبل وهل يلزم دفع الزكاة عليها، وهو سؤال يتكرر بين كثير من المواطنين، وجاء رد دار الإفتاء ليحدد بدقة هل تعد هذه الشقة من أموال الزكاة أم لا، وما الضوابط الشرعية المتعلقة بها.
هل تجب الزكاة على الشقة المغلقة المخصصة للبيع مستقبلا؟وفي هذا السياق، كشفت هند حمام، أمين الفتوى في دار الإفتاء المصرية، عن حكم الزكاة على الشقة المغلقة المخصصة للبيع مستقبلا، قائلة: إن العقارات يختلف حكم زكاتها باختلاف نية المالك.
وأكدت أمين الفتوى في دار الإفتاء، في تصريحات سابقة، أن الزكاة فريضة وركن من أركان الإسلام، وهي شعيرة عظيمة تحمل معاني التكافل والتطهير والاتباع لأوامر الله تعالى، موضحة أن الزكاة لا تُفرض على كل الأموال، وإنما على أموال مخصوصة بشروط ونسب معينة، حددها الشرع الشريف.
وأوضحت أمين الفتوى في دار الإفتاء المصرية، أن العقار المعدّ للتجارة والذي يُشترى بغرض البيع والربح يُعامل معاملة عروض التجارة، وتجب فيه الزكاة بنسبة 2.5% إذا تحققت الشروط، وهي: مرور الحول الهجري، وبلوغ قيمته نصاب الزكاة المقدر بـ 85 جرامًا من الذهب عيار 21، مع نية التربح من بيعه.
وأضافت أمين الفتوى في دار الإفتاء أن الزكاة تُخرج مرة واحدة عند البيع، بعد تقييم العقار بقيمته السوقية وقت البيع، سواء زادت أو قلت عن سعر الشراء، مؤكدة أن العقارات المعدة للسكن أو المؤجرة للاستغلال لا زكاة فيها إلا في عائد الإيجار إذا بلغ النصاب وحال عليه الحول.
وفي إطار الموضوع ذاته، كان الشيخ أحمد وسام أمين الفتوي في دار الإفتاء دار الإفتاء المصرية، أجاب عن سؤال يقول صاحبه "هل عقارات التمليك عليها زكاة؟".
وأكد الشيخ أحمد وسام أمين الفتوي في دار الإفتاء خلال تصريحات سابقة له، أنه إذا كان تم شراء الشقة ولن يتم بيعها فيما بعد لا زكاة عليها وفي حالة شرائها من أجل بيعها فيما بعد فعليها زكاة تقدر ب 2,5 بالمائة من ثمنها عند البيع.
كيفية إخراج الزكاة على العقارات المؤجرةأجاب الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى في دار الإفتاء المصرية، عن سؤال من أحد المستفتين حول كيفية إخراج الزكاة إذا كانت أمواله عبارة عن عقارات مؤجرة وأراضٍ فضاء.
وأوضح أمين الفتوى في دار الإفتاء، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الثلاثاء، أن العقارات إذا كانت بغرض البيع والشراء والمتاجرة، فهي من عُروض التجارة، وتجب فيها الزكاة بنسبة 2.5% من قيمة المال المستثمر سنويًا.
وأضاف أمين الفتوى في دار الإفتاء "أما العقارات المؤجرة التي يحصل مالكها على عائد شهري منها، فهي من قبيل "المستغلات"، فلا زكاة في أصل العقار نفسه، وإنما الزكاة تكون في المال المدخر من الإيجار إذا بلغ النصاب (ما يعادل 85 جرامًا من الذهب) وحال عليه الحول، فتجب فيه الزكاة بنسبة 2.5%.
وفيما يخص الأراضي الفضاء، بيّن أمين الإفتاء أنها إن كانت معدّة للتجارة، فتجب الزكاة عليها عند بيعها ولمرة واحدة فقط عن قيمتها، أما إذا كانت بغرض البناء الشخصي أو الادخار فليس فيها زكاة.
وأكد أمين الفتوى في دار الإفتاء، أن إخراج الزكاة ركن عظيم من أركان الإسلام، وهي سبب لبركة المال ونمائه وطهارته.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الزكاة الزكاة على العقارات الزكاة على الشقة دار الإفتاء الإفتاء أمین الفتوى فی دار الإفتاء دار الإفتاء المصریة
إقرأ أيضاً:
أبوظبي تضبط بوصلة سوق العقارات.. ما دلالات قرار تجميد الإيجارات؟
أثار القرار الصادر عن مركز أبوظبي العقاري بتجميد زيادات الإيجار مؤقتاً بنسبة صفر بالمئة لكافة العقود السكنية والتجارية والصناعية، مع تثبيت القيمة ذاتها للوحدات المعاد تأجيرها، أجواءً واسعة من التفاؤل والارتياح الشامل في الأوساط الاقتصادية و الاستثمارية بالعاصمة.
ويرى خبراء ومحللون عقاريون واقتصاديون، أن هذا التدخل الحكومي التنظيمي يمثل في جوهره أقوى دعامة لحماية القدرة الشرائية للسكان وتأمين بيئة أعمال مستقرة ومستدامة، واصفين هذه الخطوة بأنها ذكية ولحظية لكبح الضغوط التضخمية وضمان التدفق المستمر للكفاءات العالمية والاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى سوق يتميز بأعلى درجات الشفافية والوضوح المالي والتشريعي.
ترسيخ التنافسيةوتشير القراءة التحليلية العميقة لدلالات صدور هذا القرار الجريء إلى رغبة القيادة الاقتصادية في إمارة أبوظبي في ترسيخ ميزتها التنافسية على الخارطة العالمية عبر إيجاد بيئة معيشية وتشغيلية متوقعة ومستدامة للأفراد والمؤسسات على حد سواء.
وقال رامي خريسات الخبير الاقتصادي والمالي، إن هذا الإجراء يعكس المرونة التنظيمية العالية والوعي الحكومي المتقدم الذي يدرك تماماً أن كبح جماح الطفرات السعرية غير المبررة في أوقات الذروة الاستثمارية يحمي الاقتصاد الكلي من الفقاعات العقارية الضارة.
وأضاف في تصريح لـ"24" أن القرار يمنح المستأجرين من أفراد وعائلات وشركات أماناً مالياً طويلاً يتيح لهم إعادة توجيه السيولة الفائضة نحو الاستهلاك الإنتاجي والتوسع التجاري والابتكار بدلاً من استنزافها في كلفة السكن.
وعلى صعيد الانعكاسات المباشرة، يرى الخبير الاقتصادي خريسات، أن القرار يُسهم بشكل فعال في خفض المصاريف التشغيلية والأعباء المالية على المستثمرين، مما يدعم بقوة جاذبية العاصمة كحاضنة مثالية للمستثمرين الباحثين عن بيئة استثمارية منخفضة المخاطر وذات تكاليف ثابتة يمكن التنبؤ بها لسنوات قادمة.
وفي المقابل، يفرض هذا التجميد واقعاً إيجابياً غير مباشر على جودة المنتج العقاري ذاته في الإمارة؛ حيث سيتعين على الملاك والمطورين الآن التركيز الكامل على تحسين خدمات الصيانة الدورية وإدارة المرافق والارتقاء بجودة السكن والخدمات المضافة كوسيلة وحيدة وأساسية للمنافسة والاحتفاظ بالمستأجرين، بدلاً من الاعتماد التقليدي على رفع الأسعار لتحقيق الأرباح السريعة.
ورغم أن بند إلزامية تأجير الوحدات الشاغرة بنفس قيمة آخر عقد مسجّل قد يدفع بعض الملاك للتريث مؤقتاً لإعادة تقييم محفظتهم الاستثمارية وهيكلة عوائدهم، إلا أن الرقابة الصارمة والذكية لنظام "توثيق" الرقمي بقاعدته البيانية المتكاملة تضمن الامتثال التام من الجميع وتمنع أي تجاوزات أو تحايل على السقف السعري المحدّد من قبل المركز.
وبشكل عام, يتجه السوق العقاري في إمارة أبوظبي بفضل هذا القرار التاريخي نحو مرحلة نضج استثماري جديدة توازن بدقة متناهية بين مصالح المستثمرين والمسؤولية الاجتماعية والتنموية، مما يضمن استدامة النمو الاقتصادي الشامل للإمارة على المدى الطويل ويوجه رسالة ثقة قوية ومطمئنة لجميع الشركاء الاقتصاديين في الداخل والخارج.
ومن المتوقع أن ينعكس القرار بشكل إيجابي ومباشر على تنشيط حركة القطاعات الاقتصادية الموازية مثل التجزئة والترفيه والسياحة الفاخرة؛ إذ إن تثبيت التكاليف الإيجارية يترك هامشاً أوسع من الدخل القابل للتصرف بين أيدي العائلات والأفراد، مما يرفع من معدلات الإنفاق الداخلي ويدور عجلة الاقتصاد المحلي بكفاءة أعلى.
كما أن استقرار كلفة السكن يقلل من نسب دوران العمالة والمستأجرين، مما يعني استقراراً أكبر للمجتمعات السكنية وخفضاً في تكاليف الانتقال والبحث المستمر عن بدائل سكنية أرخص، وهي ميزة تفتقر إليها العديد من العواصم والمدن الكبرى حول العالم التي تعاني من تقلبات سعرية حادة وتفتقر إلى مثل هذه الأدوات التنظيمية المرنة للغاية.
أما من منظور حوكمة القطاع العقاري، فإن هذا التحرك من مركز أبوظبي العقاري يكرس ريادة الإمارة في صياغة تشريعات استباقية تتكيف مع المعطيات الراهنة وتستشرف التحديات المستقبلية قبل وقوعها، ما يضع حداً للممارسات الاحتكارية أو المضاربات السعرية التي قد تؤثر سلباً على سمعة السوق الاستثماري.
ويعزز هذا التوجه الرؤية الاقتصادية الشاملة لإمارة أبوظبي الرامية إلى بناء اقتصاد معرفي مستدام قائم على التنوع، حيث يمثل العقار فيه البنية التحتية الصلبة التي تدعم نمو كافة القطاعات الأخرى دون أن يكون عبئاً عليها، مما يجعل من القرار خطوة استراتيجية متكاملة تتجاوز البعد العقاري الضيق لتصب في مصلحة الرؤية التنموية الشاملة و المستقبلية للإمارة.
وفي الحصيلة النهائية، فإن قرار نسبة الزيادة الصفرية على عقود الإيجار طوال فترة سريان هذا الإجراء المؤقت يعكس التزام حكومة أبوظبي الراسخ بتحقيق الرفاهية الاجتماعية والنمو الاقتصادي المتوازن، مرسخاً مكانة العاصمة كبيئة عيش وعمل عالمية المستوى وصديقة للمستثمر والمستهلك على حد سواء، في ظل منظومة رقابية رقمية متطورة تحمي حقوق كافة الأطراف المعنية بالعملية الإيجارية وتضمن ديمومة النشاط العقاري وازدهاره في مناخ من العدالة والشفافية التامة.