غزة - صفا أكدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن العملية العسكرية الواسعة التي أعلن الاحتلال الإسرائيلي شنّها على شمال الضفة المحتلة، وتحديدًا في مناطق طمون وطوباس وعقّابا، تُعدّ جزءًا لا يتجزأ من حرب الإبادة الشاملة التي تستهدف الشعب الفلسطيني ووجوده. وقالت الجبهة في بيان يوم الأربعاء، أن هذه العملية تصعيد خطير يأتي ضمن سياق سياسي وأيديولوجي إجرامي يجسد طبيعة هذا الكيان الصهيوني الفاشي.

وأضافت أن هذه العملية تؤكد النية المبيتة للاحتلال في تصعيد مستوى الانتهاكات والجرائم وتجاوز الخطوط الحمراء، مما يتطلب موقفًا دوليًا وعربيًا وإنسانيًا عاجلًا وأكثر حزمًا لردع هذا العدوان الشامل. وتابعت "لا يمكن فصل هذه العملية عن العدوان المتواصل في غزة؛ فكلاهما يمثلان وجهين لعملة واحدة هي الاستهداف الوجودي للشعب الفلسطيني في محاولة يائسة لكسر إرادة الصمود لدى الشعب الفلسطيني". وأشارت إلى أن الاحتلال يواصل تسريع وتيرة تصعيده في الضفة في محاولة منه لتنفيذ رؤيته في حسم الصراع عبر فرض واقع أمني وعسكري جديد، يمهّد لتنفيذ مخططات التهويد والاقتلاع. وأكدت أن ذلك تجسيد عملي لحكومة الاحتلال الفاشية والعنصرية بزعامة نتنياهو وبن غفير وسموتريتش، كجزء من أجندة سياسية ودينية تهدف إلى شرعنة هذه الجرائم على امتداد الضفة، وإعطاء عصابات المستوطنين وجنود الاحتلال الغطاء السياسي لمواصلة هذه الجرائم. وبينت أن التصعيد يأتي في ظل تواطؤ المجتمع الدولي، ودعم الإدارة الأمريكية وشراكتها في الجرائم، ما يجعل التحرك ضرورة ملحّة، ودعوة الأحرار إلى التحرك لمواجهة هذا التصعيد الذي يستهدف الضفة وغزة والقدس على حد سواء. وقالت:"على الرغم من الحجم الواسع للقوات المستخدمة والعملية والاستهداف الواسع وتصعيد العدوان، فإن هذه المحاولات للقضاء على المقاومة أو كسر الإرادة الفلسطينية ستفشل حتمًا، كما فشلت كل العمليات السابقة". وأكدت أن صمود شعبنا ومقاومته على البقاء والمقاومة وإفشال كل مخططات الاحتلال هو امتداد للصمود الأسطوري في كل بقعة من فلسطين. 

المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية

كلمات دلالية: الشعبية الضفة

إقرأ أيضاً:

مداهمات واعتقالات في عدة مناطق بالضفة

تشهد الضفة الغربية المحتلة منذ فجر اليوم تصعيدا إسرائيليا واسعا شمل مداهمات واعتقالات وإغلاقات وحملات قمع في عدة محافظات، إلى جانب اعتداءات نفذها مستوطنون.

ونفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي حملة مداهمات واعتقالات في محافظة سلفيت شمال الضفة الغربية، حيث أفاد مراسل الجزيرة أن الاحتلال احتجز عشرات الشبان في بلدات الزاوية ومسحة وقراوة بني حسان، وحقق معهم ميدانيا بعد اقتحام منازلهم وتفتيشها والعبث بمحتوياتها.

كما أغلقت قوات الاحتلال مدخل بلدة الزاوية بالسواتر الترابية، ومنعت السكان من الدخول أو الخروج بالتزامن مع اقتحامات جديدة لبلدات في محيط سلفيت.

وفي سياق متصل، اقتحمت قوات الاحتلال قرية مسحة وداهمت عدة منازل ونفذت حملة اعتقالات إضافية، بحسب مصادر محلية.

اقتحامات واعتقالات

كذلك، أفاد مراسل الجزيرة بأن قوات خاصة إسرائيلية اقتحمت البلدة القديمة في نابلس، وتحديدا حارة الياسمينة، حيث اعتقلت الشاب أسعد السمحان.

وبحسب وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، أطلقت قوات الاحتلال قنابل الغاز السام في محيط المنطقة خلال عملية الاقتحام، بدون الإبلاغ عن إصابات، في حين تبعت القوات الخاصة تعزيزات من الجيبات العسكرية القادمة من حاجز الطور.

ولم تقتصر الاقتحامات الإسرائيلية على سلفيت ونابلس، إذ تجددت المداهمات اليومية في مناطق أخرى من الضفة الغربية، شملت مخيم بلاطة في نابلس وعددا من القرى والبلدات في بيت لحم وقلقيلية، بينها بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم، التي شهدت اعتقال 5 شبان بعد اقتحام منازلهم.

وفي القدس المحتلة، اعتقلت قوات الاحتلال شابا من حي الشيخ جراح بعد الاعتداء عليه، كما أغلقت مداخل بلدة الرام شمال المدينة، ومنعت حركة الدخول والخروج منها بشكل كامل، وسط انتشار مكثف لجنود الاحتلال على الطرق الرئيسة.

اعتداءات المستوطنين

وفي موازاة ذلك، شهدت الضفة الغربية اعتداءات جديدة للمستوطنين، إذ أفاد مراسل الجزيرة أن مجموعة منهم اعتدت بالضرب على متضامنين أجانب في قرية عين الديوك شمال أريحا.

إعلان

وفي بلدة سنجل شمال شرق رام الله، أقدم مستوطنون على إدخال جرار زراعي إلى أراض فلسطينية في منطقة سهل المعرشية، وشرعوا بحراثتها في خطوة وصفها الأهالي بأنها مؤشر واضح على نية الاستيلاء عليها.

ويمنع الاحتلال الفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم في منطقة سهل المعرشية منذ إعلانها منطقة عسكرية مغلقة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، على الرغم من أنها لا تبعد سوى 200 متر عن المنازل، وتبلغ مساحتها نحو 8 آلاف دونم.

"الضم الزاحف"

ويرى الخبير في الشأن الإسرائيلي عماد أبو عواد أن هذه العمليات المتصاعدة في الضفة الغربية ليست منفصلة، بل تهدف إلى "زرع اليأس لدى الفلسطينيين وتقليص إمكانية استمرار حياتهم في مناطقهم" من خلال سياسات ممنهجة تشمل مصادرة الأراضي واقتلاع أشجار الزيتون وقتل المواشي وتسميم آبار المياه، في محاولة لدفع السكان نحو مناطق أقل ضيقا أو تهجيرهم قسرا من مناطق مثل العوجة والخان الأحمر والأغوار الشرقية.

وأوضح أبو عواد في تصريح للزميلة ديانا جرار، أن هذه الإجراءات جزء من إستراتيجية إسرائيلية أوسع تهدف إلى السيطرة على الضفة وتقليص الوجود الفلسطيني فيها، من خلال إشغال الفلسطينيين بالمشكلات اليومية وإبعادهم عن التفكير في الدولة والاستقلال، في سياق ما وصفه بسياسة "الضم الزاحف" التي تتزامن مع مساعي تهجير سكان غزة وتقليص عدد الفلسطينيين.

ويتقاطع ذلك مع رؤية الباحث في الشأن الإسرائيلي مهند مصطفى، الذي يؤكد للجزيرة نت أن العملية العسكرية الحالية تأتي ضمن سياسة "التصعيد على مختلف الجبهات"، أي في لبنان وسوريا وغزة، مشيرا إلى أنها تهدف إلى تعميق حالة القمع في الضفة وتعزيز المشروع الاستيطاني.

ويرى مصطفى أن السردية الأمنية التي يروجها الجيش الإسرائيلي ليست السبب الحقيقي لهذه العمليات، وإنما تُستخدم كذريعة لعرقلة أي إمكانية لبناء كيان سياسي فلسطيني، خصوصا بعد عودة الحديث دوليا عن خيار حل الدولتين.

كما أشار إلى أن الحكومة الإسرائيلية تحاول من خلال هذا التصعيد إرضاء مكونات اليمين الاستيطاني داخل الائتلاف الحاكم، خاصة بعد توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في غزة وتراجع مشاريع الضم والتهجير، معتبرا أن العملية الحالية خطوة استباقية لمنع تشكّل أي بنية نضالية فلسطينية قد تحد من توسع المشروع الاستيطاني.

مقالات مشابهة

  • مداهمات واعتقالات في عدة مناطق بالضفة
  • بعد 4 أيام.. قوات الاحتلال تنسحب من طوباس شمال الضفة الغربية
  • جيش الاحتلال يُنفذ حملات مداهمة في الضفة الغربية
  • قوات الاحتلال تنسحب من طوباس بعد عملية عسكرية استمرت 4 أيام
  • عاجل | مراسل الجزيرة: قوات الاحتلال تنسحب من طوباس شمالي الضفة الغربية بعد عملية عسكرية استمرت 4 أيام
  • حماس: تصعيد اقتحامات واعتقالات الاحتلال بالضفة جرائم حرب
  • “حماس”تدعو باليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني إلى تصعيد الحراك ضدّ ممارسات الاحتلال الإجرامية
  • جيش الاحتلال: اعتقلنا أكثر من 40 فلسطينيا خلال العملية في الضفة الغربية
  • فصائل فلسطينية تعقب على العملية الإسرائيلية في سوريا
  • إصابة 25 فلسطينياً خلال العملية الإسرائيلية المستمرة في شمال الضفة