تقرير أممي: تراجع الإمدادات إلى موانئ الحديدة يستنزف المخزون وينذر بكارثة
تاريخ النشر: 26th, November 2025 GMT
تشهد موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى، الخاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي الإيرانية، تراجعًا حادًا وغير مسبوق في واردات الوقود والمواد الغذائية للشهر الخامس على التوالي، وسط مؤشرات خطيرة على تفاقم أزمة الإمداد الغذائي والوقودي في البلاد.
وبحسب تقرير حديث صادر عن برنامج الأغذية العالمي (WFP)، استقبلت موانئ البحر الأحمر الثلاثة خلال الفترة من يناير وحتى أكتوبر 2025 نحو 5.
ويوضح التقرير الأممي أن واردات الوقود تراجعت بشكل لافت، إذ لم تتجاوز 1.78 مليون طن متري خلال الفترة ذاتها من 2025، ما يعني انخفاضًا بنسبة 27% عن واردات 2024 و26% عن واردات 2023. كما سجّلت المواد الغذائية انخفاضًا بالغًا، حيث بلغ إجمالي الواردات حتى أغسطس الماضي نحو 3.3 مليون طن متري فقط، وهو ما يمثل هبوطًا بنحو 22% مقارنة بعام 2024 و9% مقارنة بعام 2023.
ولفت التقرير إلى أن ميناء الحديدة — أكبر موانئ البحر الأحمر — لم يستقبل أي ناقلة وقود منذ أكتوبر 2024، في مؤشر على حالة الشلل شبه الكامل التي تضرب حركة الاستيراد عبر هذا الممر الحيوي.
وأكد التقرير الأممي أن الانخفاض المستمر في الواردات يعود بشكل أساسي إلى الأضرار الواسعة التي لحقت بالبنية التحتية للموانئ نتيجة الغارات المتكررة، ما أدى إلى تراجع القدرة التشغيلية، وتعطّل عمليات تفريغ الشحنات، وانخفاض القدرة التخزينية للموانئ. كما تسببت التطورات الأمنية في البحر الأحمر في تراجع حركة الشحن العالمية عبر مضيق باب المندب إلى أقل من نصف مستوياتها قبل أزمة نهاية 2023.
ويحذّر برنامج الأغذية العالمي من أن استمرار الانخفاض في واردات الغذاء والوقود سيؤدي إلى استنزاف مخزونات التجار خلال الفترة المقبلة، وزيادة الضغوط على الأسعار في الأسواق الخاضعة للحوثيين، وتقويض القدرة على الحفاظ على ضوابط الأسعار التي تفرضها سلطات صنعاء، وتراجع إمدادات الغذاء والوقود إلى مستوى قد يُنذر بحدوث فجوات في السلع الأساسية.
وقال البرنامج إن هذا الانخفاض يفاقم معاناة السكان الذين يعتمدون على الاستيراد لتغطية أكثر من 80% من احتياجاتهم الغذائية، في ظل غياب البدائل المحلية.
ووفقًا لتحليلات شبكة نظام الإنذار المبكر بالمجاعة (FEWS NET)، فإن استمرار تراجع الواردات قد يتسبب بارتفاعات إضافية في الأسعار، ما ينعكس مباشرة على ملايين السكان في مناطق سيطرة الحوثيين، الذين يعانون أصلاً من مستويات مرتفعة من الفقر وانعدام الأمن الغذائي.
ويؤكد المراقبون أن هذا الانخفاض الطويل في الواردات يوجّه إنذارًا مبكرًا بخطر أزمة إنسانية أكبر خلال الأشهر المقبلة، إذا لم يتم ترميم البنية التحتية للموانئ أو إيجاد مسارات شحن بديلة.
المصدر
المصدر: نيوزيمن
كلمات دلالية: ملیون طن تراجع ا
إقرأ أيضاً:
«موانئ أبوظبي» تستحوذ على «سي إل آي» مشغل محطات البضائع في البرازيل مقابل 3.1 مليار درهم
ساو باولو، البرازيل (الاتحاد)
أخبار ذات صلة
أعلنت مجموعة موانئ أبوظبي استحواذها على شركة «كوريدور لوجستيكا إي إنفراستروتورا» («سي إل آي»)، المشغل المستقل الرائد لمحطات البضائع الزراعية السائبة في البرازيل، لتسجل بذلك دخولها الرسمي إلى أسواق أميركا الجنوبية عبر صفقة توسع استراتيجية.
وبلغت القيمة الإجمالية (القيمة المؤسسية) لصفقة الاستحواذ 3.1 مليار درهم (ما يعادل 835 مليون دولار)، ومن المتوقع إتمام الصفقة خلال النصف الثاني من العام الجاري، رهناً باستيفاء الشروط المعتادة لإغلاق الصفقات، بما في ذلك الحصول على الموافقات التنظيمية وموافقات الهيئات المعنية بمكافحة الاحتكار. كما تم الاتفاق على مواصلة فريق الإدارة العليا لشركة «سي إل آي» أداء مهام إدارة الشركة.
ويقع مقر شركة «سي إل آي» في مدينة ساو باولو البرازيلية، وتدير من خلاله اثنتين من أهم محطات تصدير البضائع الزراعية السائبة في البرازيل بموجب عقدي امتياز طويلي الأجل، وهما محطة «سي إل آي سول» في ميناء سانتوس، الرائدة في تصدير السكر والبوابة الرئيسية لتصدير الذرة وفول الصويا، ومحطة «سي إل آي نورتي»، البوابة الحيوية لتصدير الحبوب في ميناء إيتاكي ضمن «قوس الشمال» البرازيلي، المنطقة الجغرافية الاستراتيجية المُطلة على حوض الأمازون، والتي تعد مركزاً لوجستياً حيوياً وممراً واعداً للصادرات الزراعية.
ووافقت مجموعة موانئ أبوظبي على الاستحواذ على شركة «سي إل آي» من مالكَيها «ماكواري لإدارة الأصول» وشركة «آي جي 4 كابيتال». وتمتلك «سي إل آي» نسبة 100% من «سي إل آي نورتي» التي تشغّل محطة في ميناء إيتاكي، وحصة 80% في «سي إل آي سول» التي تشغّل محطة في ميناء سانتوس.
ويمثل الاستحواذ على شركة «سي إل آي» نقلة نوعية في مسيرة مجموعة موانئ أبوظبي، حيث يضعها في مصاف أبرز المشغلين المستقلين لمحطات البضائع الزراعية السائبة في أميركا الجنوبية، مما يتيح لها وصولاً استراتيجياً إلى مجموعة واسعة من الفرص الجديدة تستفيد منها قطاعات أعمالها، لاسيما القطاع البحري والشحن، والقطاع اللوجستي، وقطاع المدن الاقتصادية والمناطق الحرة، والقطاع الرقمي.
وقال الكابتن محمد جمعة الشامسي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ أبوظبي: يمثل استحواذنا على شركة «سي إل آي» ودخولنا بشكل رسمي إلى أسواق أميركا اللاتينية علامة فارقة في مسيرة نمو المجموعة، تتماشى مع توجهها الاستراتيجي الرامي إلى توسيع الحضور العالمي، وتعزيز أنشطتها المتنامية في قطاع الأغذية الزراعية، أحد أهم مجالات أعمالنا، وانسجاماً مع رؤية قيادتنا الرشيدة في دولة الإمارات، سنواصل جهودنا نحو تمكين التجارة في واحدة من أبرز أسواق السلع الزراعية وأسرعها نمواً على مستوى العالم، بما يعود بالنفع على متعاملي المجموعة وكامل شبكتنا العالمية.
ويدعم دخول مجموعة موانئ أبوظبي إلى البرازيل استراتيجية التوسع الجغرافي للمجموعة، وجهود تطوير محور تجاري رئيسي جديد يربط الشرق بالغرب، ويصل أكبر اقتصاد في أميركا الجنوبية بكل من شبه القارة الهندية وشرق أفريقيا وجنوب شرق آسيا.
وتجري دولة الإمارات حالياً مفاوضات متقدمة مع تكتل «ميركوسور» التجاري في أميركا الجنوبية الذي يضم البرازيل، لإبرام اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة.
ووفقاً لبيانات وزارة الخارجية الإماراتية، تقدر إجمالي الاستثمارات الإماراتية في البرازيل بنحو 5 مليارات دولار، كما يجمع البلدين شراكة استراتيجية نشطة، حيث أبرما اتفاقية لتجنب الازدواج الضريبي وأزالا العديد من الحواجز الضريبية والاستثمارية لرفد التجارة البينية.
من جانبه، قال فرناندو لوهمان، رئيس شركة «ماكواري لإدارة الأصول» في البرازيل: يواصل قطاع الصادرات الزراعية البرازيلي إظهار مرونة كبيرة، وقدرة لافتة على ترسيخ مكانة البلاد ضمن قائمة أبرز موّردي السلع الزراعية في العالم، وتؤكد «ماكواري» بصفتها مستثمراً طويل الأمد في البرازيل التزامها بالإشراف المسؤول على أصول البنى التحتية الحيوية التي تسهم في دفع عجلة التنمية الاقتصادية، وتحسين قنوات الربط، وتعزيز موقع البلاد على خارطة التجارة العالمية، ونحن واثقون من امتلاك مجموعة موانئ أبوظبي للإمكانيات التي تتيح لها دعم المرحلة التالية من نمو «سي إل آي».
بدوره، قال باولو توديسكان ماتوس، الشريك المؤسس والمدير الإداري لشركة «آي جي 4 كابيتال»: واصلنا منذ دخولنا كمساهمين في شركة «سي إل آي» التركيز على تعزيز قدراتها التشغيلية، وتوسيع حضورها الاستراتيجي، ودعم أنشطتها لتحقيق نمو مستدام في قطاع صادرات البضائع الزراعية السائبة في البرازيل، ونحن على يقين بأن مجموعة موانئ أبوظبي هي المالك الاستراتيجي الأنسب للبناء على هذا الزخم، انطلاقاً من خبرتها في تمكين التجارة العالمية، وإمكاناتها في قطاع البنية التحتية، ورؤيتها طويلة الأمد التي ستدعم نمو الشركة.
ويتيح هذا الاستحواذ لمجموعة موانئ أبوظبي فرصة قيّمة للدخول إلى أسواق أميركا اللاتينية، إذ يوفر لها منصة لتعزيز حضورها الإقليمي.
ويتمتع قطاع الأغذية الزراعية بأهمية بارزة ضمن استراتيجية التوسع العالمي المدروس للمجموعة، وهو ما تعكسه العديد من الاستثمارات الرئيسية التي خصصتها مؤخراً في هذا المجال.
وفي عام 2025، سجلت الموانئ والمحطات في شمال البرازيل أسرع معدلات النمو في البلاد، مما يرسخ الدور الاستراتيجي لممر «قوس الشمال» في إعادة رسم الخريطة اللوجستية للبلاد. وتضطلع المحطتان بدور رئيسي في ربط الأسواق العالمية بمناطق الإنتاج في البرازيل التي تعد أكبر الدول المصدرة للسكر، وأحد أكبر مصدّري الحبوب في العالم.