الثورة نت/

أعلنت وزارة الدفاع الروسية، اليوم الخميس، أن قواتها تمكنت من تحرير بلدة فاسيوكوفكا في جمهورية دونيتسك الشعبية في إطار العملية العسكرية الخاصة.

وأوضحت الوزارة في بيان صحفي، بأن “وحدات روسية من مجموعة “المركز” حيّدت أكثر من 465 جنديا من القوات المسلحة الأوكرانية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، منهم أكثر من 275 في معركة كراسنوأرميسك وحدها”،حسب وكالة سبوتنيك.

وأضافت الدفاع الروسية: “ألحقت وحدات من مجموعة قوات “دنيبر” خسائر في القوى البشرية والمعدات التابعة للواء الميكانيكي والهجوم الجبلي والدفاع الساحلي للقوات المسلحة الأوكرانية في مناطق بلدات نوفوأندريفكا وستيبنوغورسك في مقاطعة زابوروجيه، وأنتونوفكا وأوترادوكامينكا ونيكولسكوي في مقاطعة خيرسون، ومدينة خيرسون”.

وبينت الوزارة أن “القوات الروسية حيدت ما يصل إلى 80 عنصرا من القوات المسلحة الأوكرانية، ودمرت 15 مركبة، و5 محطات للحرب الإلكترونية، و3 مستودعات للذخيرة والمواد والوقود”.

وأردفت: “هزمت وحدات من مجموعة قوات “الشمال” تشكيلات من لواءين ميكانيكيين، ولواء هجومي محمول جواً تابع للقوات المسلحة الأوكرانية، ولواء دفاع إقليمي بالقرب من بلدات سادكي، وموهريتسيا، وميروبيليا، وأوليكسييفكا، وأندرييفكا في مقاطعة سومي”.

وتابعت الوزارة: “وفي اتجاه خاركوف، هُزمت وحدات من لواء مشاة ميكانيكي وآلي، وفوج هجومي تابع للقوات المسلحة الأوكرانية، ولواء من الحرس الوطني بالقرب من بلدات فوفشانسك، وفيلتشا، وستاريتسا، وأودي في منطقة خاركوف، وفقاً لتقرير الإدارة العسكرية”، مشيرة إلى أن “العدو خسر أكثر من 35 عسكريا و12 مركبة”.

المصدر: الثورة نت

إقرأ أيضاً:

البعد الإستراتيجي للحرب الروسية الأوكرانية

في البداية أبوح لكم بأني متمسك برأيين حول أوكرانيا صرح بهما رجلان حكيمان بلغا قرنا من العمر كل على حدة: الأول هو المفكر الأمريكي عالم الألسنيات من أصول يهودية وما زال حيا (ناحوم تشومسكي) والثاني متوفى ويسمونه ثعلب الدبلوماسية الأمريكية مخطط لقاء (كامب ديفيد) الذي أخرج مصر من المواجهة العربية الإسرائيلية (هنري كيسنجر) وسبق أن علق الرجلان على الحرب الروسية الأوكرانية فاتفقا على أن موقع أوكرانيا المنطقي والحقيقي هو الحياد وليست مؤهلة لا للعودة الى اتحاد الجمهوريات الروسية ولا للانضمام الى الحلف الأطلسي وعضوية الاتحاد الأوروبي.

ولنحلل حالة العلاقات الدولية اليوم من خلال أوكرانيا ومخاطر حرب عالمية ثالثة تنطلق هذه المرة أيضا كسابقتيها من قلب أوروبا لتعم العالم. فقد نجح ترامب في الوصول إلى اتفاق تاريخي مع روسيا يبعدها عن التحالف مع الصين. وتذهب الخطة أبعد من ذلك حين تطالب خطة الرئيس (ترامب) نظيره الأوكراني بالتخلي عن أراضٍ ما تزال تحت سيطرتها لضمها رسميًا إلى روسيا مما يضطرنا للإقرار بأن الرئيس (زيلنسكي) حول أوكرانيا إلى ساحة صراع دولي لا يملك أي قرار فيه.

بل ترك مصير بلاده رهن حسابات قوى دولية كبرى متصارعة حين راهن على دعم أمريكي مطلق ليكتشف في النهاية أن أمريكا تتعامل معه كورقة تفاوض لا أكثر. واليوم فإن كل ما قُدم من تضحيات وكل ما خسرته أوكرانيا من أراضٍ واقتصاد واستقرار، ينتهي على طاولة تفاوض بين موسكو وواشنطن من دون أن يكون للرئيس (زيلنسكي) حق الاعتراض أو حتى مجرد الحضور!

ثم إن تجاهل واشنطن للأوروبيين في هذه الصفقة ليس تفصيلًا بسيطا لأن الأوروبيين الذين أجبرتهم واشنطن ولنقل شجعتهم على الدخول في هذا الصراع هم المتأثرون مباشرة بالحرب بين روسيا وأوكرانيا ومع ذلك جرى تجاوزهم بالكامل! وكل ما استطاعوا إظهاره للعلن في قمتهم الأخيرة المنعقدة في بروكسل هو التعبير عن الانزعاج والخيبة، في مشهد يعكس عجزهم السياسي وانكشافهم الاستراتيجي.
واشنطن لا تتعامل معهم كشركاء بل كمجال نفوذ تتغير فيه السياسات بحسب المصالح الامريكية والروسية الاستراتيجية
لقد اكتشفوا مرة أخرى أن واشنطن لا تتعامل معهم كشركاء بل كمجال نفوذ تتغير فيه السياسات بحسب المصالح الامريكية والروسية الاستراتيجية. لأن القوى النووية والاقتصادية الثلاث (واشنطن وموسكو وبيجين) لا تحمي أحدًا في الحقيقة بل تستخدم الجميع بدون اعتبارات أيديولوجية كانت سائدة قبل سقوط جدار برلين في نوفمبر1989 فيما عرف بالحرب الباردة. وما يجري اليوم مع (زيلنسكي) وأوروبا ليس إلا نموذجًا جديدًا يؤكد كيف تستدرج القوى العظمى بعض الغافلين من الحكام لتنفيذ أجنداتها ثم تتبرأ منهم عند أول فرصة! فهذا كان وما زال حال كل القوى العالمية المهيمنة على العالم ولم تختلف هذه السياسات إلا في مراحل الحكم الاسلامي للعالم منذ فجر الإسلام ودولة المدينة ثم الخلافة الأموية تليها العباسية انتهاء بالسلطان العثماني حتى سقوط الخلافة العثمانية سنة 1924.

وكما يعرفني قرائي منذ بدأت أنشر ما أعتقده فأنا لست ممن يدعو الى القطيعة بين دولنا والدول العظمى ولكن تحالفنا مع إحداها لا يعني الانسياق وراء مخططات قد تعود بالضرر على بلداننا وعيا منا جميعا أن ما يحكم العلاقات الدولية هو المصلحة والمصلحة فقط وبحكم علمنا ان كل الدول العظمى في إطار رؤيتها للقرن الحادي والعشرين تسعى مثلا للسيطرة على القارة الافريقية وتحجيم الدور الأوروبي الاستعماري فيها وهو ما عبرت عنه انتفاضات عسكرية في مالي والنيجر وبوركينا فاسو وآخرها الانقلاب العسكري في غينيا الوسطى يوم 26 نوفمبر الجاري.

وشرعت الشعوب الفرنكوفونية منذ 3 سنوات في الخروج من سيطرة باريس على مقدراتها وستتبعها الأمم التي خضعت لبريطانيا بلا ريب.

ولا ننسى أن الغاية الجيوستراتيجية لواشنطن وموسكو تبقى هي القضاء على الوجود الصيني في افريقيا فقد توصل الرئيس ترامب الى اتفاق مع بوتين تضمن به الولايات المتحدة كسب موافقة (بوتين) على أن تكون موسكو شريكة لها في تحقيق ذلك.

وبالعودة الى موضوعنا الأساسي فقد حدث اتفاق بين الولايات المتحدة واتحاد الجمهوريات الروسية يدخل بموجبه الرئيسان الأمريكي والروسي في تحالف غير معلن بين القوتين العظميين في مواجهة الصين! أي ضد المنافس الصيني الأخطر وهو ما يؤدي الى قطع امدادات الطاقة عنها عبر خط سيبيريا متى طلبت واشنطن ذلك مقابل السماح لروسيا بدور متقدم حتى على أوروبا في السياسة الدولية وهو ما يرضي غرور (بوتين) ونرجسيته وحلمه القديم باستعادة الإمبراطورية القيصرية لروسيا! فبعد أربع سنوات من الحرب الروسية الاوكرانية حققت واشنطن أهدافها بإضعاف روسيا واجبارها على الدخول تحت جناحها وكان لا بد من تقديم هدية للرئيس (بوتين) وهي المتمثلة في حصوله على أراض أوكرانية أكثر مما احتل ليظهر أمام شعبه بمظهر المنتصر في الحرب.

ومن جهة ثانية اضعفت الأوروبيين وكشفت واقعهم الهزيل أمام شعوبهم وأمام العالم وأنهم بدون المظلة الأمريكية في السلم والحرب غير قادرين على فعل أي شيء بل غير قادرين حتى على حماية أنفسهم وهو ما سينعكس على سياسات أغلب الدول.

أما الصين التي كانت تفتخر بأنها القوة العالمية القادمة فقد أفشلت واشنطن كل خططها من مبادرة الحزام وطريق الحرير الى منظمة (البريكس) الى تواجدها في كثير من موانئ العالم وحاصرتها باتفاقيات وتحالفات مع كل الدول المحيطة بها وآخرها الاتفاق مع الهند وحاليا مع روسيا مما شكل هلالا يحصر الصين في مجالها الجغرافي ويجبرها على الانكفاء والتسليم بقيادة أمريكا للعالم في هذا القرن. وستشهد السنوات القادمة مزيدا من هذه الهيمنة خاصة لو خطط خبراء الاستراتيجيات الأمريكان لتفكيك خريطة العالم القديمة وهو ما يسعى لتنفيذه العنصريون المتطرفون في الحكومة الإسرائيلية حيث شرعوا في فصل الضفة عن القطاع.

وأعلن رئيس حكومتهم أنه لا يعترف بتقسيم (سايكس بيكو) لأن بريطانيا وفرنسا كانتا عام 1916 هما الامبراطوريتان الأقوى أما اليوم ونحن في سنة 2025فالعالم معترف بوحدانية القطب الأمريكي وبأن القاطرة التي تقود الشرق الأوسط هي إسرائيل! وهذا ما يجب على جميع العرب أن يعوه و يتعاملوا معه بذكاء كواقع مفروض على العالم كله.

الشرق القطرية

مقالات مشابهة

  • تنفيذ المرحلة الرئيسية للتدريب المشترك «ميدوزا - 14».. أنشطة القوات المسلحة في أسبوع
  • الدفاع الروسية: إسقاط 103 مسيرات أوكرانية في مناطق متفرقة من البلاد
  • البعد الإستراتيجي للحرب الروسية الأوكرانية
  • القوات الروسية تنفذ ضربات ضد مؤسسات المجمع الصناعي الأوكراني
  • رئيس المقاومة الشعبية بالشمالية يشيد بدور المحامين في معركة الكرامة
  • بالفيديو.. تخريج الدورة الأولى من برنامج التدريب المكثف (ICC) للمجندين بمجال التعهيد
  • الدفاع الروسية تعلن تحرير بلدة فاسيوكوفكا في جمهورية دونيتسك الشعبية
  • القوات المسلحة ووزارة الاتصالات تحتفلان بتخريج أولى دورات برنامج ICC المكثف للمجندين في مجال التعهيد|صور
  • فنلندا تبدأ مناورات عسكرية واسعة قرب الحدود الروسية