أعلنت دولة الإمارات عن اعتماد سياسة التشفير الوطنية وإصدار اللائحة التنفيذية الخاصة بها، التي تدعو الجهات الحكومية إلى إعداد خطط واضحة ومعتمدة للانتقال من التشفير التقليدي إلى التشفير ما بعد الكم، دعمًا لمستقبل تقني أكثر أمانًا واستعدادًا للتحولات المتسارعة في مجال الحوسبة الكمّية.

وتأتي هذه الخطوة المهمة تجسيدًا لرؤية وتوجيهات القيادة الرشيدة في تطوير بنية تحتية رقمية متطورة وآمنة، وفي إطار التزام دولة الإمارات الراسخ بمواكبة التحولات التكنولوجية الكبرى واستشراف المستقبل انطلاقًا من مكانتها الرائدة مركزًا عالميًا للذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية.

ويواصل مجلس الأمن السيبراني دوره في متابعة جهود الترحيل، والعمل جنبًا إلى جنب مع الجهات الحكومية لضمان تطبيق معايير التشفير ما بعد الكم وتعزيز حماية البيانات والأصول الرقمية وفق أعلى الممارسات العالمية.

وتعمل دولة الإمارات في إطار رؤيتها الريادية، ومن خلال مجلس الأمن السيبراني، على صياغة وتجهيز الإستراتيجيات الوطنية للتشفير ما بعد الكم، بما يعزز جاهزية الدولة لمواجهة التحديات المستقبلية ويواكب التطورات العالمية في هذا المجال.

وتُعد الإمارات اليوم من الدول الرائدة عالميًا في تبنّي والتحوّل نحو التشفير ما بعد الكم، بفضل نهجها الاستباقي واستثمارها المستمر في التقنيات المتقدمة وبناء منظومة رقمية مستدامة وآمنة.

ويتولى مجلس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات، العمل على تعزيز الأمن المعلوماتي في الدولة وحماية البيانات من الوصول غير المصرح به، إضافة إلى اقتراح التشريعات والسياسات والأنظمة المتعلقة بالتشفير، ووضع الإجراءات والمعايير اللازمة لضمان حسن تنفيذها ورفعها لمستشار الأمن الوطني لاعتمادها.

كما يعمل المجلس على اقتراح آليات للتخفيف من مخاطر الحوسبة الكمومية على الأنظمة الحساسة ذات مكوّنات التشفير الضعيفة، وإعداد خطط لترحيل الأنظمة الحساسة .

وسيقوم المجلس بإجراء الاختبارات الفنية والتحليلية لدعم الجهات الحكومية والخاصة في ضمان جاهزية الأنظمة الرقمية وسلامتها قبل تبنيها وإطلاقها على نطاق واسع، إضافة إلى العمل على قياس كفاءة وجودة وجاهزية أنظمة الذكاء الاصطناعي والتطبيقات والبرمجيات والأجهزة والمكونات التقنية، والتحقق من مطابقتها للمعايير الوطنية والدولية، بهدف دعم الجهات الحكومية والخاصة في الحصول على شهادات الاعتماد الفني واعتماد حلولها بشكل آمن وموثوق.

ويرتكز المجلس على أربع حزم رئيسية من خدمات الفحص والتحقق تشمل، اختبار واعتمادية الذكاء الاصطناعي، واختبار واعتمادية البرمجيات، واختبار واعتمادية الأجهزة، واختبار واعتمادية الإشارات.

وقال سعادة الدكتور محمد الكويتي، رئيس مجلس الأمن السيبراني لحكومة الإمارات، إن اعتماد سياسة التشفير الوطنية وإصدار اللائحة التنفيذية الخاصة بها يمثل إضافة نوعية لمنظومة الأمن السيبراني الوطنية، ويعكس اهتمام القيادة الرشيدة بتعزيز مكانة الإمارات الرائدة مركزًا عالميًا موثوقًا للذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة.

وأضاف أن التشفير وأمن المعلومات يمثلان تحديين تواجههما الدول والمؤسسات والمجتمعات في عصر الرقمنة الشاملة، مؤكدًا أن الاعتماد المتزايد على التكنولوجيا يجعل البيانات والمعلومات أكثر عرضة للخطر.

وقال الكويتي إن استخدام التقنيات المبتكرة مثل الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة والحوسبة السحابية أصبح ضروريًا لتعزيز أمن المعلومات، حيث تساعد هذه التقنيات في الكشف المبكر عن التهديدات وتحليل البيانات الكبيرة لاكتشاف الأنماط غير الاعتيادية.

وأشار إلى أنه مع تطور التهديدات والتحديات، يتطلب ذلك تطوير إستراتيجيات الحماية أيضًا، إضافة إلى تعزيز التعاون مع الشركاء لضمان حياة ومجتمعات رقمية آمنة.وام


المصدر: جريدة الوطن

إقرأ أيضاً:

خبير أمني: 396 مليون دولار سنويًا لتأمين المعلومات.. والأمن السيبراني لا يقل خطورة عن الحرب

أكد اللواء سمير المصري، مساعد وزير الداخلية الأسبق، أن الأمن السيبراني يُمثل عقل مصر وجزءًا مؤثرًا ومباشرًا على الأمن القومي، مشيرًا إلى أن شكل الحرب الحديثة لم يعد يقتصر على الحدود بل تحول إلى هجوم شرس على المعلومات والشبكات.

وأشار “المصري”، خلال لقائه مع الإعلامي أشرف محمود، ببرنامج “الكنز”، المذاع على قناة “الحدث اليوم"، إلى دور القيادة السياسية في دعم هذا الملف، كاشفًا عن التحديات الداخلية والخارجية التي تواجهها مصر في حماية فضائها الإلكتروني، مطالبًا بإنشاء شبكة تواصل اجتماعي تخص مصر.

وأوضح أن الأمن السيبراني يعني: "حماية أو حوكمة المعلومات والشبكات وكل ما يهم الوطن"، مشددًا على أن الرئيس السيسي كان حريصًا على هذا الملف من اليوم الأول، مستشهدًا بأزمة سنترال رمسيس التي تم التعامل معها في 48 ساعة فقطن معقبًا: “عقل مصر هو اللي بيحمي كل المعلومات، الشبكات، بيحمي كل الحقائق بتاعتنا.. عندي مكان، عندي معلومات، عندي كمبيوترز، عندي أفكار، عندي تقدم تكنولوجي لكن ما عنديش اللي يديره، هو ده الفشل بعينه”.

ولفت إلى أن التحديات في مجال الأمن السيبراني لا تقل خطورة عن الحرب، وتتمثل التحديات الداخلية في بناء الكوادر المتخصصة وضرورة وجود فنيين متخصصين قادرين على تنفيذ الاستراتيجيات وحوكمة الشبكات، ويجب تدريب الكوادر على إدارة التكنولوجيا المتاحة.

وكشف عن التكلفة الباهظة لهذا القطاع، معقبًا: “وصلنا لحوالي سنويًا 396 مليون دولار.. هذا المبلغ مهم جدًا ليك عشان تحمي أمنك لأن ده أمن قومي”، محذرًا من أن شبكات التواصل الاجتماعي أصبحت تشبه "المُخدر" الذي يؤثر على الشباب والرأي العام، مشيرًا إلى أن دولاً أوروبية بدأت تنشئ مستشفيات لعلاج "الإدمان السيبراني".

ودعا إلى سيطرة الأسر، حيث يجب على الآباء والأمهات تخطيط وضبط توقيتات استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأبناء، فضلا عن التصنيع المحلي لمكافحة التجسس، مشيدًا بالخطوات المصرية نحو تصنيع الهواتف المحمولة محليًا لمواجهة التجسس، مستذكرًا تحذير سابق بأن "الكلمة اللي بتكتبها بتوصل إسرائيل".

واختتم قائلا: “نفسي يبقى لنا شبكة تخص مصر أقدر أسيطر عليها وتحمي الأمن القومي المصري”.

اقرأ أيضاًوظائف التربية والتعليم.. التنظيم والإدارة يعيد فتح التقديم على بوابة الوظائف الحكومية

تفاصيل الاجتماع الفني لمباراة بيراميدز وباور ديناموز في دوري أبطال إفريقيا

لو العصمة بقت في إيد الست سترتفع نسبة الطلاق؟ عضو بالمحامين العرب ترد

مقالات مشابهة

  • اعتماد برنامج التربية الخاصة بقسم الاقتصاد المنزلي بنوعية عين شمس
  • وفد إماراتي يزور الصين لتعزيز التعاون في التعليم والذكاء الاصطناعي
  • «AUTOCRYPT» تعلن عن خططها لتوسيع تقنيات الأمن السيبراني للمركبات الكهربائية
  • رئيس الدولة يشهد جلسة حول “الذكاء الاصطناعي” عقدت في قصر البحر بمشاركة عدد من الوزراء والمسؤولين
  • خبير أمني: 396 مليون دولار سنويًا لتأمين المعلومات.. والأمن السيبراني لا يقل خطورة عن الحرب
  • رئيس الدولة يشهد جلسة حول «الذكاء الاصطناعي» عقدت في قصر البحر بمشاركة عدد من الوزراء والمسؤولين
  • «جوجل جيميناي» أول اختبار عالمي لقياس مدى توافق نماذج الذكاء الاصطناعي مع الهوية الإماراتية
  • مجلس الأمن السيبراني يعزز الجاهزية الوطنية لمواجهة تهديدات الكم المستقبلية
  • سياسة تسعير أمريكا-أولا: رسوم أعلى للأجانب في الحدائق الوطنية الأمريكية تثير مخاوف السياحة