رئيس الوزراء اللبناني: سلاح (حزب الله) لم ينجح في الردع ولم يحمي أو ينصر غزة
تاريخ النشر: 28th, November 2025 GMT
بيروت - قال رئيس الوزراء اللبناني، نواف سلام، اليوم الخميس، إن سلاح "حزب الله" اللبناني فشل في ردع الغارات الجوية الإسرائيلية، أو حماية الشعب اللبناني، أو حتى حماية أرواح قادته، بحسب سبوتنيك.
وانتقد سلام بشدة في بيان وزعه وفد من الهيئة الإدارية لنادي الصحافة، "سردية" "حزب الله" اللبناني بشأن سلاحه، مشيرا إلى أن "الحزب يدّعي أن سلاحه يردع الاعتداء، لكن الواقع أظهر أنه لم يمنع أي عدوان، ولم يحم القادة أو المواطنين أو ممتلكاتهم، والدليل على ذلك عشرات القرى الممسوحة".
وتساءل رئيس الحكومة اللبنانية عن قدرة سلاح الحزب الحالي على صد الاعتداءات الإسرائيلية، مؤكدا أنه "لا يوفر ردعا أو حماية أو نصرا لغزة"، وذكّر بعدم تطبيق القرار 1701 عام 2006، وأن مقدمة اتفاق وقف الأعمال العدائية تحدد الجهات الست التي يحق لها حمل السلاح، وفقا للوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية.
يأتي انتقاد رئيس الوزراء اللبناني، نواف سلام، لـ"حزب الله" اللبناني، في الوقت الذي تضغط فيه أمريكا وإسرائيل بشكل متزايد على الحكومة اللبنانية لنزع سلاحه، وهو ما يرفضه "حزب الله".
كما أكد سلام، اليوم الخميس، أن "لبنان في حرب استنزاف من طرف واحد وهي تتصاعد، ولسنا بحاجة لأن يأتي الموفدون العرب والأجانب من أجل دقّ ناقوس الخطر، ورغم ذلك، لا يمكن وصف الصورة بالسوداوية، فهناك أمور أخرى تحصل في البلد تدلّ على بدء استعادة الثقة".
وأعلن "حزب الله"، الأحد الماضي، مقتل رئيس أركانه هيثم علي الطبطبائي، الملقب بـ"السيد أبو علي"، في غارة إسرائيلية استهدفت مبنى في حارة حريك بصواريخ دقيقة، ما أدى إلى تدمير طابقين من المبنى. وبحسب وزارة الصحة اللبنانية، أسفرت الغارة عن مقتل 5 أشخاص وإصابة 28 آخرين.
ودخل اتفاق وقف إطلاق النار بين "حزب الله" وإسرائيل، حيز التنفيذ في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، وكان من المفترض أن يستكمل الجيش الإسرائيلي انسحابه من المناطق، التي احتلها جنوبي لبنان، بحلول 26 يناير/ كانون الثاني الماضي.
لكن إسرائيل لم تلتزم بالموعد، وأبقت على وجودها العسكري في 5 نقاط استراتيجية جنوبي البلاد وتواصل تنفيذ ضربات جوية ضد مناطق متفرقة من لبنان، معللة ذلك "بضمان حماية مستوطنات الشمال"، بينما يؤكد لبنان رفضه القاطع للاعتداءات الإسرائيلية ويطالب بوقفها.
المصدر
المصدر: شبكة الأمة برس
كلمات دلالية: حزب الله
إقرأ أيضاً:
الرئيس اللبناني: لا عودة إلى الوراء والفتنة خدمة لإسرائيل
بيروت- أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون، أن القوة الحقيقية لا تكمن في خوض الحروب، بل في امتلاك الشجاعة والحكمة لإنهائها عبر التفاوض بما يخدم مصلحة لبنان وشعبه"، مشددًا على أن بلاده "لا تملك ترف العودة إلى الوراء في ظل التحديات الراهنة، وفق تعبيره.
وقال عون، في تصريحات له، إن الجيش والأجهزة الأمنية يشكّلون العمود الفقري للحفاظ على الاستقرار ومنع الفتنة الداخلية، رغم تعرضهم أحيانًا للانتقادات"، مؤكدًا أهمية دعم المؤسسات الأمنية في هذه المرحلة الحساسة، وفق وكالة سبوتنيك الروسية.
وأشار إلى "حجم الخسائر التي تكبّدها لبنان نتيجة الحرب"، موضحًا أن "أكثر من ثلاثة آلاف شخص قُتلوا، فيما تجاوز عدد النازحين مليون شخص، إضافة إلى الدمار الواسع الذي طال آلاف المنازل والبنى السكنية".
وأضاف الرئيس اللبناني أن استمرار هذا الواقع دون أفق واضح لنهايته فرض عليه، بصفته رئيسًا للجمهورية، اتخاذ المواقف التي يمليها عليه ضميره وواجبه الوطني تجاه لبنان واللبنانيين.
وشدد عون على أن "الحفاظ على السلم الأهلي والاستقرار الداخلي يمثل أولوية قصوى"، محذرًا من أن "إثارة الفتن والانقسامات الداخلية لا تخدم سوى إسرائيل"، على حد قوله.
وأكد أن "الدولة مسؤولة عن حماية مواطنيها ورعاية مصالحهم، وأنه لا يمكنها الوقوف مكتوفة الأيدي أمام ما يواجهه اللبنانيون من تحديات"، مجددًا التأكيد على أن "التفاوض يبقى الخيار الوحيد لإنهاء الأزمة وفتح الطريق أمام الاستقرار".
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أعلن التوصل إلى تفاهم يقضي بوقف كامل لإطلاق النار بين إسرائيل و"حزب الله" اللبناني، مؤكدًا أن الجانبين تعهدا بعدم تنفيذ أي هجمات متبادلة خلال الفترة المقبلة.
وقال ترامب، عبر حسابه على منصة "تروث سوشيال"، إنه أجرى اتصالا مثمرا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مشيرًا إلى أن الأخير أكد له "عدم إرسال أي قوات إسرائيلية إلى بيروت، وأن الوحدات التي كانت في طريقها إلى العاصمة اللبنانية أُعيدت بالفعل".
وأضاف أنه "أجرى أيضاً اتصالات جيدة للغاية مع "حزب الله" عبر ممثلين رفيعي المستوى"، موضحًا أن هذه الاتصالات أسفرت عن اتفاق على وقف إطلاق النار بشكل كامل.
وأكد ترامب أن "التفاهم يتضمن التزامًا متبادلًا، حيث لن تهاجم إسرائيل "حزب الله"، كما لن يهاجم "حزب الله" إسرائيل"، في خطوة تهدف إلى احتواء التصعيد ومنع اتساع رقعة المواجهة على الجبهة اللبنانية.
ودخل اتفاق لوقف إطلاق النار بين "حزب الله" وإسرائيل، حيز التنفيذ في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، بعد أكثر من عام على فتح "حزب الله" ما أسماها "جبهة إسناد قطاع غزة"، في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وكان من المفترض أن يستكمل الجيش الإسرائيلي انسحابه من المناطق التي احتلها في جنوب لبنان، بحلول فجر 26 يناير/ كانون الثاني 2025، إلا أن إسرائيل لم تلتزم بالموعد، وأبقت على وجودها العسكري في 5 نقاط إستراتيجية بجنوب لبنان، معللة ذلك "لضمان حماية مستوطنات الشمال".