أصدر قاضي الجنح بمحكمة بئر مراد رايس في الجزائر العاصمة، مساء أمس الخميس، أمرًا بإيداع الصحفي سعد بوعقبة الحبس المؤقت، مع تأجيل محاكمته لجلسة 4 ديسمبر/كانون الأول 2025، وذلك بموجب إجراءات المثول الفوري.

وجاء هذا القرار بعد فتح تحقيق ابتدائي بناءً على شكوى تقدمت بها مهدية بن بلة، ابنة الرئيس الجزائري الراحل أحمد بن بلة، ضد بوعقبة بسبب تصريحات أدلى بها خلال لقاء صحفي على قناة Vision TV News على اليوتيوب، تحت عنوان: "هكذا تقاسم قادة الثورة أموال جبهة التحرير الوطني يصدم الرأي العام بمعلومات تاريخية تُذكر لأول مرة".



وأوضح بيان وكيل الجمهورية لدى المحكمة أن اللقاء تضمن ما وصفه بـ"معلومات كاذبة وخاطئة ومشينة تمس رموز الدولة ورموز ثورة التحرير الوطني"، وتتمثل في ادعاءات بأن قادة جبهة التحرير الوطني قاموا بتقاسم الأموال بطريقة غير شرعية وإيداعها في حساباتهم الشخصية.

وأشار البيان إلى أنه تم تقديم كافة الأطراف المعنية أمام النيابة، بما في ذلك وزارة المجاهدين ممثلة في شخص ممثلها القانوني، الذي تم تأسيسه كطرف مدني في القضية. ويواجه بوعقبة جنحتي إهانة وقذف باستخدام تكنولوجيات الإعلام والاتصال ضد رموز ثورة التحرير الوطني، إضافة إلى جنحة نشر وترويج عمداً بأية وسيلة كانت أخباراً كاذبة أو معلومات مضللة للجمهور.

كما وُجهت نفس الجنحة إلى حراوي عبد الرحيم، مدير القناة، لكن المحكمة قررت الإفراج عنه بينما وُضع بوعقبة رهن الحبس المؤقت لحين استكمال الإجراءات.

ويأتي هذا القرار في سياق تشديد السلطات القضائية على حماية رموز الدولة الجزائرية ورموز الثورة التحريرية، وضمان مساءلة كل من ينشر معلومات تعتبر مسيئة أو مضللة حول تاريخ النضال الوطني.

يذكر أن أحمد بن بلة (1916 ـ 2012) هو أول رئيس للجمهورية الجزائرية المستقلة بعد الاستقلال عام 1962، ويُعد أحد أبرز قادة حركة التحرير الوطني ضد الاستعمار الفرنسي، وعُرف بدوره الفعّال في تنظيم المقاومة المسلحة خلال ثورة التحرير (1954 ـ 1962) وسعيه لبناء دولة مستقلة تقوم على قيم العدالة الاجتماعية والوحدة الوطنية.

أما سعد بوعقبة فهو صحفي جزائري معروف بنشاطه في الإعلام الرقمي ووسائل التواصل الاجتماعي، ويشتهر بتناوله للقضايا التاريخية والسياسية المثيرة للجدل في الجزائر، بما في ذلك ملفات الثورة التحريرية ورموزها. وقد أثارت لقاءاته وتحقيقاته على منصات اليوتيوب والقنوات المستقلة جدلاً واسعًا حول طريقة تقديمه لبعض المعلومات التاريخية.

وتُثير قضية سعد بوعقبة تساؤلات حول وضع الحريات الإعلامية في الجزائر، حيث تشير تقارير حقوقية إلى أن السلطات قد عمدت في الآونة الأخيرة إلى استهداف عدد من الإعلاميين والكتاب والأكاديميين بسبب آرائهم الفكرية وتناولهم لقضايا حساسة، ومن بينهم محمد الأمين بلغيث الذي تحدث عن البربر، وهو في السجن حاليا، وبوعلام صنصال الذي تناول موضوع حدود الجزائر، وتم الإفراج عنه بعفو رئاسي بعد وساطة ألمانية، وأخيرًا سعد بوعقبة الذي تعرّض للملاحقة بسبب حديثه عن قادة جبهة التحرير الوطني.

وما تزال بيئة الإعلام في الجزائر تخضع لضوابط صارمة، ما يضع الصحفيين المستقلين والأكاديميين أمام تحديات كبيرة بين ممارسة حرية التعبير والالتزام بالقوانين المتعلقة بالإهانة والقذف، خصوصًا عند تناول الرموز التاريخية والسياسية.


المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية الجزائر الإعلامية الجزائر اعتقال قضاء إعلامي المزيد في سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة التحریر الوطنی فی الجزائر سعد بوعقبة

إقرأ أيضاً:

رئيس حركة “حماس” يخاطب قادة الدول الوسيطة للتحرك السريع لوقف انتهاكات العدو الإسرائيلي

 

الثورة نت/

وجّه رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، خليل الحية، اليوم الخميس، رسائل إلى قادة الدول الوسيطة في مفاوضات تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة، مصر وقطر وتركيا، دعاهم فيها إلى بذل كل الجهود اللازمة والمطلوبة لإلزام العدو الصهيوني بوقف خروقاته وتطبيق التزاماته في الاتفاقات الموقعة.

وبحسب إفادة صحفية لحركة “حماس” نشرتها على قناتها بمنصة “تيليجرام”،  ، استعرض رئيس الحركة في رسالته الانتهاكات التي يرتكبها العدو الإسرائيلي بشكل يومي في قطاع غزة.

وقال الحية: “إن العدو الصهيوني يواصل انتهاكاته، بل تعمد خلال الأيام الأخيرة تصعيد جرائمه وخروقاته الدموية في مسعى يهدف إلى تعطيل الوصول إلى اتفاق يحقق الأمن والاستقرار والحياة الكريمة لشعبنا”.

وأضاف: “شملت هذه الانتهاكات جميع نواحي الحياة في قطاع غزة، من حيث القتل المتعمد والاستهداف المباشر للمواطنين؛ مما أدى إلى وقوع آلاف المواطنين الأبرياء وتدمير مئات المنازل والمنشآت، إضافة إلى إعادة احتلال مساحات جديدة من الأرض”.

وتابع: “كما واصل العدو الصهيوني منع إمدادات الغذاء والدواء واحتياجات القطاع والمساعدات الإنسانية من الدخول إلا بأقل من الحد الأدنى، فضلاً عن استمرار منع إدخال مواد الترميم التي نص عليها الاتفاق من أجل إصلاح المستشفيات والبلديات والمرافق العامة، وبلغ عدد الشهداء 1143 منهم 409 من النساء والأطفال والمسنين، فيما بلغ العدد الإجمالي للجرحى والمصابين 3616، بينهم 1789 من الأطفال والنساء والمسنين”.

واعتبر رئيس حركة “حماس” أن هذه الانتهاكات الخطيرة والمتعمدة تشير إلى أن العدو الصهيوني يتعمد تحدي إرادة الضامنين والمجتمع الدولي، الذي يقف ويدعم الاتفاق ويعمل على استكماله والانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة الرئيس ترامب، بما يتطلب تحركاً سريعاً من قبل الضامنين للاتفاق من أجل الحفاظ عليه وإنجاح الجهود لاستكمال مراحله.

ودخل اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة حيز التنفيذ في 10 أكتوبرالعام الماضي، بعد حرب إبادة جماعية صهيونية استمرت أكثر من عامين متواصلين، غير أن جيش العدو الإسرائيلي يمارس خروقات يومية للاتفاق، وما يزال يمنع دخول غالبية المساعدات الإنسانية إلى القطاع.

مقالات مشابهة

  • شمس البارودي: عمر الوحيد من أبنائي الذي أحب مهنة والده حسن يوسف
  • الجيش الأوكراني يحصل على قائد جديد.. من هو الجنرال الذي يراهن عليه زيلينسكي؟
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • كبار السن في أمان القانون.. عقوبات تنتظر من يهمل أو يستغل المسن
  • رئيس حركة “حماس” يخاطب قادة الدول الوسيطة للتحرك السريع لوقف انتهاكات العدو الإسرائيلي
  • بريطانيا تندد بهجمات الحوثيين على ناقلات النفط وتصفها بأنها "انتهاك خطير"
  • الحبس بحق النائب حسنين الخفاجي عن جريمة الابتزاز
  • تأييدًا لقرارات القيادة اليمنية.. مسيرة جماهيرية حاشدة في تعز تطالب بفك الحصار واستكمال التحرير
  • رويترز: إيران أرسلت قادة من الحرس الثوري وصواريخ ومسيرات للحوثيين
  • سلام: الحكومة اللبنانية تعمل على تأمين السكن المؤقت للعائدين إلى الجنوب