سواليف:
2025-11-29@18:33:23 GMT

الأسبستوس .. سم قاتل يهدد قطاع غزة

تاريخ النشر: 29th, November 2025 GMT

#سواليف

رغم توقف #حرب_الإبادة الإسرائيلية على قطاع #غزة في شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي، فإن آثارها وتداعياتها لم تتوقف وربما يستمر بعضها سنوات.

وعندما يتم رفع #ركام آلاف #المنازل التي دمرها العدوان الإسرائيلي خلال عامين من الحرب، ينتشر في #الهواء #غبار كثيف، يلتصق بالوجه والملابس وينفذ إلى الرئتين.

لكن ما يبدو غبارا عاديا يخفي وراءه خطرا أكبر، وهو مادة #الأسبستوس، التي تحولت إلى #سم_صامت يتنفسه الأهالي في غزة يوميا.

مقالات ذات صلة استشهاد شاب سوري ليلة زفافه أثناء تصديه لاقتحام إسرائيلي لبلدة بيت جن / فيديو 2025/11/29

ولم تعد القصة مجرد مشهد ركام يُرفع، بل أزمة بيئية وصحية تتعمق مع كل عملية إزالة للأنقاض، ومع كل يوم يقضيه الناس قرب بيوتهم المهدَّمة.


“الغبرة بتقع على روسنا”

في إحدى مناطق الدمار، يجلس الفلسطيني عثمان عاشور بين بقايا منزله الذي صار غبارا، محاولا فهم كيف يمكن للهواء نفسه أن يصبح عدوا.

وقال عاشور للجزيرة مباشر “كل الردم يقع على رؤوسنا. غبار الركام يسقط فوقنا طوال الوقت، يجب أن يكون هناك حل لذلك”.

ويعاني عثمان الضغط والسكر، كما يشكو من ضعف في عضلة القلب ومشكلات مع التنفس. ومع ذلك فليس لديه خيار سوى البقاء بجوار الركام.

ويضيف “لا نستطيع تحمُّل الغبار. نقوم بالكنس والتنظيف، لكن الغبار يتجدد كل يوم أكثر من اليوم السابق”.

وبصوت يختلط بالغصة، يتابع “نحن بحاجة لمكان نعيش فيه. الغبار يؤثر علينا وعلى أولادنا”.
دمار هائل في قطاع غزة بعد عامين من العدوان

“غبار مسرطن”

وأكد الخبير البيئي نزار الوحيدي للجزيرة مباشر أن ما يتنفسه الناس اليوم في قطاع غزة ليس مجرد غبار ركام، بل مادة شديدة الخطورة عرفها الفلسطينيون منذ عقود.

وأضاف موضحا “الأسبستوس مادة خطرة، كانت تُستخدم بكثرة في المخيمات الفلسطينية بعد عام 1967. ولما ثبت علميا إنها مادة مضرة ومسرطنة، خف استخدامها، لكنها ظلت موجودة في المخيمات التي بُنيت بها”.

وأشار الوحيدي إلى أن القصف الذي تعرضت له جميع المناطق في قطاع غزة حرَّر الأسبستوس من أماكنه القديمة، موضحا أنه “عندما تتعرض ألواح الأسبستوس للصواريخ أو الهدم، تتفكك إلى جزيئات دقيقة جدا، وتتحول إلى غبار ينتشر في الهواء”.

وحذر الوحيدي من خطورة هذا الغبار على المدى البعيد، قائلا “هذا الغبار مسرطن. وبمجرد دخوله الرئتين يلتصق بهما ويسبب مشاكل خطيرة، بعضها ربما لا يظهر الآن، لكنه سيظهر بعد سنوات”.
مخاطر التليف الرئوي

في عيادة مزدحمة بشمالي القطاع، يتابع الدكتور أحمد الربيعي تزايد الحالات التي تعاني مشكلات تنفسية منذ بدء عمليات رفع الركام.

وقال الربيعي للجزيرة مباشر “الأسبستوس مادة مدمرة جدا، آثارها تتراوح بين أعراض بسيطة ومتوسطة، وحتى أعراض شديدة الخطورة”.

وأوضح الربيعي الآلية التي يهاجم بها الأسبستوس الجهاز التنفسي، قائلا “عندما يتجمع غبار الأسبستوس داخل الشعب الهوائية، فإنه يسبب تهيجا مستمرا وندوبا داخل الرئة”.

وأضاف محذرا من النتائج التي قد تظهر بعد سنوات “هذه الندوب قد تؤدي إلى تليف رئوي مزمن يؤثر على حياة الإنسان، وقد تتطور، وإن كان نادرا، إلى سرطان في غلاف الرئة”.

وشدد الربيعي على أن غزة تفتقر إلى القدرة على التعامل مع هذا الكم من التلوث، سواء وقائيا أو تشخيصيا، وتابع “لا توجد إمكانيات حقيقية للفحص أو العلاج، والخطر يستمر في التوسع”.

وبحسب منظمة الصحة العالمية، فإن الأسبستوس هو مجموعة ألياف معدنية تنشأ في الطبيعة وتُستخدم في مواد البناء، لكنها قد تسبب السرطان والوفيات حتى بعد سنوات من التعرض لها.

وتشير تقديرات المنظمة إلى أن أكثر من 200 ألف حالة وفاة عالميا سببها التعرض المهني للأسبستوس، بما يمثل أكثر من 70% من جميع الوفيات الناجمة عن أنواع السرطان المرتبطة بالعمل.

ويلخص عثمان المشهد في غزة بكلمات بسيطة لكنها تختصر الواقع في قطاع غزة “لم نخسر بيوتنا فقط بسبب الحرب، بل صرنا نتنفس الخراب”.

المصدر: سواليف

كلمات دلالية: سواليف حرب الإبادة غزة ركام المنازل الهواء غبار الأسبستوس فی قطاع غزة

إقرأ أيضاً:

خطأ قاتل يرتكبه كثيرون عند طلب المال من عائلتهم

#سواليف

قد يجد #كثيرون أنفسهم، في لحظة ما، #مضطرين #لطلب_المال من أحد #أفراد #العائلة؛ #موقف_حساس قد يرافقه قدر كبير من الحرج والارتباك. ومع كون هذه التجربة شائعة أكثر مما نعتقد، فإن الخبراء الماليين يقدمون مجموعة من الإرشادات العملية لتجنّب الإحراج والحفاظ على العلاقة العائلية.
وبحسب تقرير حديث لـ “بلومبرغ”، فإن الطريقة التي نعرض بها طلب المساعدة المالية قد تغيّر النتيجة جذرياً، بين قبول سلس.. أو رفض محرج.
التخلي عن “أسلوب الإقناع القوي”
يشير المستشارون الماليون إلى أن كثيراً من العائلات – خصوصاً تلك التي تضم أفراداً أثرياء – اعتادت على تلقي طلبات المال. وعندما يشعر أحدهم بأنك “تضغط” أو “تبيع الفكرة” بإلحاح، فقد يدخل مباشرة في وضعية الدفاع والرفض. النصيحة الذهبية هنا هي: “احك وضعك ببساطة ووضوح، دون مبالغة أو ضغط، ودع الطرف الآخر يحدد المبلغ المناسب بناءً على العلاقة والقدرة”.

تجنب افتراضاتك حول ثروة عائلتك
واحدة من أكبر الأخطاء التي يقع فيها كثيرون، وفق الخبراء، هي افتراض أن الأهل أو الأقارب “أغنياء” فقط لأن لديهم عقارات أو أصولاً كبيرة. لكن الحقيقة أن التدفق النقدي قد يكون ضعيفاً أو شبه معدوم، رغم امتلاكهم أصولاً ضخمة. لذلك، ينصح الخبراء بالبدء بـجلسة تفاهم مالي لتوضيح الصورة للطرفين، بدلاً من افتراض ما لا تعرفه.

مراجعة نفقاتك قبل أن تطلب المال
يشدد المستشارون الماليون على أن طلب المال ينبغي أن يكون الخيار الأخير، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة عالمياً. لكن جزءاً من المشكلة قد يكون مرتبطاً بـالفوضى المالية الشخصية – وليس فقط ارتفاع الأسعار. لذا، إن وجدت نفسك في موقف طلب المال، فقد يكون الوقت مناسباً لـإعادة تقييم نفقاتك ونمط حياتك.

مقالات ذات صلة في سابقة علمية.. رصد ذئب يستخدم أدوات لصيد فرائسه.. كيف حدث ذلك؟ 2025/11/29

الامتنان.. شرط أساسي للحفاظ على العلاقات
حتى لو جاء المال على شكل هدية وليس قرضاً، فإن الامتنان يبقى عنصراً أساسياً. قد يكون ذلك عبر هدية رمزية، مساعدة، أو حتى تواصل لطيف يشير إلى التقدير. فالخبراء يؤكدون أن الامتنان المتبادل هو ما يحمي العلاقة من التوترات التي قد تتركها المواقف المالية الحساسة.

قاعدة أخيرة: تجنب طلب المال قدر الإمكان
يؤكد الخبراء أن أفضل طريقة لتجنب إحراج طلب المال هي عدم الوصول إليه أصلاً. وهذا يتطلب إدارة مالية أفضل، ميزانية واقعية، صندوق طوارئ، وضبط الاستهلاك المفرط. كما يرى الخبراء أن الاستقلال المالي ليس رفاهية، بل وسيلة لحماية العلاقات العائلية من التوترات.

مقالات مشابهة

  • "حماس": أغلب الشاحنات التي تدخل غزة تجارية ولا تحمل مساعدات
  • «اليونيسف»: استمرار سوء التغذية مع دخول الشتاء يهدد حياة الأطفال في غزة
  • اليونيسيف: سوء التغذية يهدد صحة الأطفال في غزة
  • خطأ قاتل يرتكبه كثيرون عند طلب المال من عائلتهم
  • بايرن ميونيخ في مهمة «نفض الغبار»!
  • “العفو الدولية”: الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في غزة لم تتوقف
  • العفو الدولية: الإبادة الجماعية التي ترتكبها "إسرائيل" بغزة لم تتوقف
  • معجزة وتحذير في روما.. انهيار برج من العصور الوسطى يكشف أزمة الحفاظ على كنوزها الأثرية
  • مركز الملك سلمان للإغاثة يُقيم مخيمًا جديدًا لإيواء الأسر التي فقدت مُعيلها في قطاع غزة