بتوجيهات رئيس الدولة.. خالد بن محمد بن زايد يعتمد صرف حزمة المنافع السكنية الثالثة لعام 2025 للمواطنين في أبوظبي
تاريخ النشر: 29th, November 2025 GMT
بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بصفته حاكماً لإمارة أبوظبي، اعتمد سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، صرف حزمة المنافع السكنية الثالثة لعام 2025 للمواطنين في الإمارة، بقيمة إجمالية بلغت 4 مليارات درهم، يستفيد منها 3,310 مواطنين ومواطنات في مختلف مناطق الإمارة.
وتشمل الحزمة الجديدة قروضاً سكنية بكافة أنواعها بقيمة تصل إلى 2.27 مليار درهم، يستفيد منها 1,768 مواطناً ومواطنة، إلى جانب منح أراضٍ ومساكن جاهزة بقيمة 1.51 مليار درهم، كما تتضمّن الحزمة إعفاءات من سداد مستحقات القروض السكنية لفئة كبار المواطنين والمتقاعدين من ذوي الدخل المحدود وورثة المتوفين، وتخفيض قيمة القروض السكنية للمواطنين المستحقين ضمن برنامج «نمو الأسرة الإماراتية»، بقيمة بلغت 208 ملايين درهم، يستفيد منها 204 مواطنين ومواطنات.
وبهذه الحزمة يرتفع مجموع المنافع السكنية المقدمة للمواطنين في إمارة أبوظبي خلال عام 2025 إلى 15.384 مليار درهم، استفاد منها 10,718 مواطناً ومواطنة في مختلف مناطق الإمارة، شملت 11.766 مليار درهم للقروض السكنية بكافة أنواعها استفاد منها 7,802 من المواطنين والمواطنات، و3.1 مليار درهم لمنح الأراضي والمساكن الجاهزة استفاد منها 2,438 مواطناً ومواطنة، إلى جانب إعفاء سداد مستحقات القروض السكنية لكبار المواطنين، والمتقاعدين من ذوي الدخل المحدود، وورثة المتوفين، إضافة إلى تخفيض قيمة القروض السكنية للمواطنين المستحقين ضمن برنامج «نمو الأسرة الإماراتية» بقيمة 514.75 مليون درهم استفاد منها 478 مواطناً ومواطنة.
ومع الإعلان عن اعتماد صرف حزمة المنافع السكنية الثالثة لعام 2025 يرتفع مجموع المنافع السكنية التي تم تقديمها منذ تأسيس هيئة أبوظبي للإسكان إلى أكثر من 129,448 منفعة بلغت قيمتها الإجمالية نحو 177.57 مليار درهم.
ويأتي هذا الإعلان تزامناً مع احتفالات الدولة بعيد الاتحاد الـ 54، وذلك تجسيداً لحرص القيادة الرشيدة على إسعاد المواطنين وتعزيز استقرارهم الأسري والاجتماعي، في إطار نهجها الثابت الذي يهدف إلى توفير مقومات الحياة الكريمة لأبناء الوطن، بما يعزّز إسهاماتهم الفاعلة في مسيرة التنمية والبناء.
وبهذه المناسبة، قال معالي محمد علي الشرفاء، رئيس مجلس إدارة هيئة أبوظبي للإسكان: «نستقبل عيد الاتحاد بمزيد من مشاعر الفخر والعرفان لقيادتنا الرشيدة التي تضع رفاه المواطن واستقراره في مقدمة أولوياتها. إن هذه الحزمة الجديدة من المنافع السكنية تؤكِّد حرص القيادة على تعزيز جودة الحياة للأسر الإماراتية، وترسيخ قيم العطاء والتلاحم التي تُميّز مجتمعنا».
ومن جانبه، قال سعادة حمد حارب المهيري، المدير العام لهيئة أبوظبي للإسكان: «تأتي هذه الحزمة بمناسبة عيد الاتحاد لتعكس عمق رؤية القيادة الرشيدة في دعم استقرار الأسرة الإماراتية، وتوفير بيئة سكنية تواكب تطلعات المواطنين وتدعم استدامة التنمية في إمارة أبوظبي، ويجسّد هذا الدعم الكريم التزام القيادة المستمر بتأمين كل ما من شأنه أن يعزّز رفاه المواطنين ويضمن لهم الحياة الكريمة والمستقرة».
وأكَّد سعادته أن الهيئة ماضية قُدماً في تطوير خدماتها وبرامجها لتحقيق أعلى مستويات الكفاءة والسهولة في حصول المواطنين على حلول سكنية مناسبة، بما يتماشى مع توجّهات الحكومة ورؤيتها الطموحة لمستقبل أكثر ازدهاراً واستدامة. أخبار ذات صلة
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: عيد الاتحاد خالد بن محمد بن زايد الإمارات محمد بن زايد المنافع السکنیة القروض السکنیة استفاد منها ملیار درهم
إقرأ أيضاً:
شما بنت محمد بن خالد: الشيخ زايد ترك لنا الوعي والتفكير المنتج
فاطمة عطفة
أكدت الشيخة الدكتورة شما بنت محمد بن خالد آل نهيان، رئيس مجلس إدارة مؤسسات الشيخ محمد بن خالد آل نهيان الثقافية والتعليمية، بمناسبة عيد الاتحاد الرابع والخمسين، أنها تتذكر باعتزاز وفخر كبيرين الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، وما قدمه من إرث تاريخي خالد ومن حكمة تضيء العالم بأن الدولة لا تُبنى على الموارد النفطية فقط، بل تبني ببناء الإنسان أولاً، فلا قيمة يمكن أن تكون أعلى من قيمة عقل واعٍ قادر على التعامل بذكاء مع تلك الموارد.
وأضافت في حديثها لـ(الاتحاد): «الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، لم يترك لنا مباني فحسب، بل ترك لنا الوعي والتفكير المنتج. وهو الذي زرع في يقيننا أننا إذا كنا نعتقد أننا محكومون ببيئتنا الصحراوية فنحن مخطئون، لأنه أثبت أننا قادرون على ترويض هذه البيئة وصناعة حاضر حداثي متماهٍ مع تطور الحضارة الإنسانية. لقد جعل من البدوي الجائل بين تلال الصحراء إنساناً عصرياً واعياً مبتكراً فعالاً في الإنسانية، هذا هو الإرث الحقيقي الذي تركه لنا. إن ذكراه المضيئة هي تجسيد للإرادة الصلبة. ولم يكن، طيب الله ثراه، مجرد باني دولة عظيم، بل معيد تعريف للإمكانية والقدرة على التغيير».
تعايش ومساواة
وتؤكد الشيخة الدكتورة شما بنت محمد بن خالد آل نهيان: «الإمارات ليست دولة عادية، بل واجهة تُعلم العالم كله الكيفية التي يمكن أن يتعايش بها أكثر من 200 جنسية، تشكل فسيفساء اجتماعية واقتصادية وثقافية في تعايش كبير يتجاوز كل الخلافات والاختلافات الثقافية، ويرتكز على الاحترام لقانون الدولة، والذي يحقق الحماية لحقوق الجميع على القدر نفسه من المساواة. وتقدم الإمارات إجابة واقعية على سؤال وجودي ومحوري في تاريخ الإنسانية وهو: هل يمكن أن يبنى المستقبل العالمي على المصالح المشتركة وتجاوز الهويات الثابتة؟، حينها ستكون الإجابة هي دولة الإمارات العربية المتحدة».
القفز للمستقبل
وتنتقل الشيخة الدكتورة شما بنت محمد بن خالد آل نهيان، للحديث عن الحضور البارز والمهم للإمارات في مجال علوم ورحلات الفضاء، فتقول: «رحلات الفضاء الإماراتية ليست مجرد قفزة علمية بل هي بيان وجود إنساني وإقليمي. القيمة العلمية ليست فقط في تحليل عينات من المريخ أو القمر، بل في تحطيم القفص الذهني للمنطقة، حيث لقرون ارتبط بشكل خاطئ ووعي مغيّب مصطلح النهضة العربية بالعودة إلى الماضي، لكن الإمارات قالت بوعي إنه القفز إلى المستقبل وتجاوز الماضي، وعندما تصل الإمارات إلى مدار المريخ فهي تقول للعالم ولشباب المنطقة إن المستقبل لا يُستورد، بل يُصنع في مختبراتنا من خلال استثمار الخيال الوطني الذي يهدف إلى إثبات أن التكنولوجيا ليست مجرد أداة للاستهلاك، بل هي أرضية جديدة للتنافس الحضاري، هذه الرحلات هي إعلان بأننا امتلكنا مقعداً على طاولة صُنَّاع المعرفة وتجاوزنا منطقة المجتمعات المستهلكة للمعرفة».
التحدي الفلسفي
وفيما يتعلق بتكنولوجيا وتقنيات الذكاء الاصطناعي، تقول الشيخة الدكتورة شما بنت محمد بن خالد آل نهيان: «الذكاء الاصطناعي في الإمارات ليس وسيلة مذهلة أو أداة عصرية، بل هو اختيار مفصلي بين الاستمرار في التقدم نحو المستقبل أو البقاء عند زاوية انتظار العطاء المعرفي من الآخرين. الإمارات تدرك أن عصر الاقتصاد النفطي سيختفي، وأن التنافس المستقبلي سيكون على البيانات واقتصاد المعرفة. عندما تتبنى الإمارات الذكاء الاصطناعي بهذه السرعة والعمق فهي لا تبحث عن الكفاءة، بل تسعى لتصبح جزءاً رئيسياً من نظام تشغيل العالم الجديد. لكن هنا تكمن إشكالية هامة وهي: هل سيأتي يوم على الحضارة الإنسانية تتخلي فيه عن جزء كبير من الذات البشرية لصالح الكفاءة المذهلة للذكاء الاصطناعي؟».
وتضيف الشيخة الدكتورة شما بنت محمد: «الإمارات، بحماسها للذكاء الاصطناعي، تدفعنا إلى مواجهة المستقبل، حيث يصبح فيه الإنسان مديراً للخوارزميات، وهذا هو التحدي الفلسفي الحقيقي الذي يجب أن نناقشه بصراحة، ونبحث عن الصورة الكاملة له. هذا ما تفعله الإمارات من تحقيق التوازن ما بين التطور التكنولوجي والذكاء الاصطناعي، وبين تعزيز القيمة الإنسانية للقيم والترابط المجتمعي، وليس هناك أصدق من التعبير عن ذلك من رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، حين قال موجهاً كلمته للطلاب والشباب: (أوصيكم بالخلق الحسن والاعتزاز بالهوية الوطنية واللغة العربية والاهتمام بالذكاء الاصطناعي، إنه توجه مهم من أجل المستقبل، أريد منكم أبنائي الاستفادة القصوى من هذه التكنولوجيا لكن بوعي ومسؤولية)».