ترأس الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، اجتماع المجلس الأعلى للجامعات، بحضور الدكتور مصطفى رفعت، أمين المجلس، وأعضاء المجلس، وذلك بمقر جامعة قناة السويس، حيث قدم المجلس الشكر لأسرة الجامعة برئاسة الدكتور ناصر مندور على حسن الاستضافة والتنظيم.

وخلال الاجتماع، وجّه الوزير بتنفيذ مجموعة من الأنشطة التوعوية والتثقيفية لتعريف الطلاب بعظمة الحضارة المصرية وتراثها الثقافي الفريد، وتشمل الندوات والمعارض الطلابية والمسابقات البحثية التي تربط بين الماضي والحاضر، فضلًا عن تنظيم زيارات طلابية للمتحف المصري الكبير للتعرف على عظمة الحضارة المصرية القديمة.

ودعا الوزير إلى استمرار الجامعات في تنفيذ حملات التوعية بتحديات الأمن القومي المصري والوعي الديني المستنير لتصحيح المفاهيم المغلوطة وتعزيز قيم الانتماء والهوية الوطنية، من خلال استضافة رموز الفكر الديني وخبراء الأمن القومي.

وأشاد الدكتور أيمن عاشور بجهود الجامعات في تفعيل مبادرة "تمكين" للعام الدراسي 2025- 2026، التي انطلقت في جامعات الأقاليم السبعة للتعريف بخدمات مراكز دعم الطلاب ذوي الإعاقة، وتنمية الوعي بثقافة الشمول والمساواة داخل المجتمع الجامعي، موضحًا استمرار الأنشطة حتى 4 ديسمبر المقبل تزامنًا مع اليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة.

كما أشاد الوزير بالإنجازات المحققة في التصنيفات الدولية، والتي تضمنت إدراج 29 جامعة مصرية في تصنيف ليدن الهولندي 2025، و25 جامعة في تصنيف شنغهاي للتخصصات العلمية 2025، و29 جامعة في تصنيف QS العالمي للاستدامة 2026، و36 جامعة في تصنيف التايمز للتخصصات البينية 2026، مؤكدًا أهمية مواصلة دعم الباحثين لزيادة النشر العلمي في المجلات العالمية المرموقة.

وثمّن الوزير حصول وزارة التعليم العالي والبحث العلمي على شهادة "المنظمة الحكومية المبتكرة المعتمدة" من المعهد العالمي للابتكار (GInI) بتقدير خمس نجوم، لتصبح أول جهة حكومية متخصصة في التعليم العالي والبحث العلمي على مستوى العالم تنال هذا الاعتماد الدولي المرموق.

واستعرض المجلس تقريرًا شاملًا حول أنشطة الوزارة خلال شهر نوفمبر، أبرزها الزيارة التاريخية لرئيس كوريا الجنوبية لي جاي ميونغ إلى مصر وإلقائه كلمة بجامعة القاهرة، بحضور عدد من الوزراء والسفراء والقيادات الجامعية، حيث وجّه الوزير الشكر لجامعة القاهرة برئاسة الدكتور محمد سامي عبد الصادق على التنظيم المتميز.

كما تناول التقرير زيارة الوزير إلى العاصمة البريطانية لندن للمشاركة في مؤتمر Going Global الذي ينظمه المجلس الثقافي البريطاني، حيث عقد سلسلة لقاءات مع وزراء ومسؤولين من عدة دول، وشهد إطلاق التقرير الإستراتيجي بعنوان "توسيع نطاق التعليم العالي الرقمي في مصر".

وأشار التقرير إلى مشاركة الوزير في المؤتمر العام لمنظمة اليونسكو بمدينة سمرقند بأوزبكستان، حيث ألقى كلمة مصر وفازت البلاد بعضوية المجلس التنفيذي للمنظمة عن المجموعة العربية للفترة 2025 - 2029.

كما شملت فعاليات الوزير زيارة جامعة الأقصر الأهلية لتفقد سير العملية التعليمية والمشروعات الجاري تنفيذها بتكلفة 2.377 مليار جنيه، وشهد توقيع مذكرة تفاهم بين المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية ووزارة التضامن الاجتماعي ومستشفى شفاء الأورمان بالأقصر.

وتضمنت الأنشطة كذلك مشاركة الوزير في المؤتمر العالمي للسكان والصحة والتنمية البشرية (PHDC’25)، وإطلاق مبادرة وطنية جديدة بالتعاون بين الوزارة وإدارة نظم المعلومات بالقوات المسلحة لتوفير أجهزة حاسوبية مؤمنة فائقة السرعة للباحثين.

كما تفقد الوزير جامعة ساكسوني مصر للعلوم التطبيقية والتكنولوجيا، ومبنى الوزارة بحي السفارات لمتابعة سير العمل ميدانيًا، وشهد الاحتفالية الكبرى للمنظمة العالمية لخريجي الأزهر الشريف وأكاديمية البحث العلمي لتقديم المسلسل الكرتوني الجديد "نور وصندوق الأسرار"، إلى جانب احتفال محافظة الجيزة بانضمامها إلى شبكة اليونسكو لمدن الإبداع في مجال صناعة الأفلام لعام 2025.

وفي إطار التعاون الدولي، استقبل الوزير الممثل الخاص للرئيس الروسي للتعاون الثقافي الدولي، لبحث مشروع إنشاء مركز بحثي بجامعة برج العرب التكنولوجية بالتعاون مع الجامعات الروسية، كما عقد اجتماعًا مع وزير الأوقاف لبحث التعاون بين الوزارتين في دعم مبادرة "صحح مفاهيمك".

وشهد التقرير أيضًا سلسلة من اللقاءات الثنائية مع عدد من الوزراء والسفراء وممثلي الجامعات الأجنبية، من بينهم وزراء من تشاد ونيجيريا وغانا ومقدونيا الشمالية، إضافة إلى مسؤولي المجلس الثقافي البريطاني وجامعة كينجز كوليدج لندن والجامعة المفتوحة بالصين.

وعلى هامش الاجتماع، شهد المجلس توقيع بروتوكول تعاون بين جامعة السويس وجامعة الغردقة لتطوير المناهج وتنمية مهارات أعضاء هيئة التدريس وتعزيز التعاون البحثي، كما شهد توقيع بروتوكول تعاون بين اللجنة العليا للمسؤولية الطبية وسلامة المريض والمجلس الأعلى للجامعات لتبادل الخبرات في فحص الشكاوى الطبية وضمان التنسيق المؤسسي المستدام.

واستعرض المجلس جهود لجنة الترويج الإعلامي برئاسة الدكتور عبد العزيز قنصوة، رئيس جامعة الإسكندرية، في تعزيز الصورة الإيجابية للجامعات المصرية عبر إنتاج محتوى رقمي متنوع، إلى جانب استعراض التقارير السنوية لأنشطة جامعات المنصورة والمنوفية والوادي الجديد وجنوب الوادي.

كما أحاط المجلس علمًا بقرار مجلس جامعة الأقصر بتعديل شعار الجامعة.

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: جامعة قناة السويس المجلس الأعلى للجامعات المتحف المصري الكبير الجامعات المصرية وزارة التعليم العالي أيمن عاشور مبادرة تمكين الابتكار الحكومي التعلیم العالی فی تصنیف

إقرأ أيضاً:

إهناسيا المدينة تواصل الكشف عن كنوزها الأثرية

استطاعت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار بمنطقة إهناسيا المدينة بمحافظة بني سويف، برئاسة الدكتور محمد إبراهيم مدير عام منطقة آثار بني سويف، الكشف عن عدد من الاكتشافات الأثرية التي تُلقي مزيدًا من الضوء على الأهمية الدينية والحضارية للمدينة عبر العصور المصرية القديمة واليونانية والرومانية.

وشملت الاكتشافات العثور على كتلة حجرية معاد استخدامها تحمل نقشًا بارزًا لاسم الملك سنوسرت الثالث، يتضمن اسمي التتويج والميلاد، إلى جانب خرطوش آخر يحمل اسم المعبود “أوزير نا رف”، أحد المعبودات الرئيسية التي حظيت بالتقديس في إهناسيا خلال العصور المصرية القديمة والعصر البطلمي.

كما تم العثور عن امتدادات لبازيليكا رومانية، وبقايا معبد دوري قديم، بالإضافة إلى رأس تمثال نادر مصنوع من الرخام للمعبودة أفروديت، إلهة الحب والجمال عند الإغريق، فضلًا عن أجزاء من تماثيل جدارية وقوالب فخارية لسك العملات تعود للعصر الروماني.

وأكد السيد شريف فتحي وزير السياحة والآثار أن هذه الاكتشافات تمثل إضافة علمية وأثرية مهمة تسهم في إبراز القيمة التاريخية الكبيرة لمنطقة إهناسيا المدينة، وتعكس التنوع الحضاري والثقافي الذي شهدته مصر عبر العصور المختلفة.
وأكد على أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بكافة المواقع الأثرية على مستوى الجمهورية، في إطار خطتها لرفع كفاءتها وتطويرها وفتح مواقع جديدة أمام الحركة السياحية، بما يسهم في تنويع المقاصد لمنتج السياحية الثفاقية.

ومن جانبه، أوضح هشام الليثي الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن الكشف عن خرطوش يحمل اسم الملك سنوسرت الثالث يعد من الاكتشافات المهمة، خاصة وأن هذا الملك ارتبط بعدد من المنشآت الأثرية المهمة في إهناسيا المدينة، ما يؤكد مكانتها المقدسة لدى المصري القديم واهتمام ملوك الدولة الوسطى بها.

وأشار إلى أن الكشف عن امتدادات البازيليكا الرومانية يوضح التطور المعماري والوظيفي لهذا الطراز المعماري، حيث استُخدمت البازيليكا في العصر اليوناني كمبنى عام للاجتماعات والأنشطة الإدارية والتجارية، قبل أن تتحول خلال العصر المسيحي المبكر إلى كنيسة لممارسة الشعائر الدينية والاجتماعات الكنسية.

وأضاف الأستاذ محمد عبد البديع رئيس قطاع الآثار المصرية القديمة بالمجلس الأعلى للآثار، أن الدراسة الأولية لبقايا المعبد الدوري القديم أظهرت أن عناصره المعمارية أُعيد استخدامها خلال القرن السادس الميلادي كأساسات وأرضيات حاملة لأعمدة البازيليكا، حيث قام منشئو البازيليكا بإعادة رص الأحجار والكتل الحجرية بصورة غير منتظمة لتكوين قاعدة قوية تتحمل الأوزان الضخمة للأعمدة، والتي يقدر وزن بعضها بنحو 45 طنًا، ولا تزال ثلاثة منها قائمة في مواضعها الأصلية حتى الآن.

وفيما يتعلق برأس تمثال أفروديت، أوضح أن التمثال يُعد من القطع الفنية النادرة، وهو مصنوع من الرخام ويبلغ قياسه نحو 24 × 25 سم، ويتميز بدقة التنفيذ وجمال التفاصيل الفنية التي تظهر ملامح الوجه والشعر المجعد بأسلوب يعكس السمات الفنية الكلاسيكية الشائعة في تماثيل المعبودات والشخصيات البارزة خلال تلك الفترة.

كما أشار الدكتور سامي درديري رئيس الإدارة المركزية لآثار مصر الوسطى، إلى أن بقايا التماثيل الجدارية المكتشفة، إلى جانب قوالب سك العملات الفخارية، تعكس مكانة المدينة خلال العصر الروماني واستمرار ازدهارها الحضاري والاقتصادي، لافتًا إلى أن البعثة تواصل حاليًا أعمال الدراسة والتأريخ العلمي لهذه المكتشفات.

ومن الجدير بالذكر أن إهناسيا المدينة تُعد من أهم المواقع الأثرية في مصر، إذ كانت عاصمة البلاد خلال عصري الأسرتين التاسعة والعاشرة، كما كانت عاصمة الإقليم العشرين من أقاليم مصر العليا، وحظيت بأهمية كبيرة خلال عصور الدولة الوسطى والحديثة والعصر الانتقالي الثالث، فضلًا عن ازدهارها خلال العصرين اليوناني والروماني، حين عُرفت باسم “هيراكليوبوليس ماجنا” أي “مدينة هرقل العظمى”.

وتأتي هذه الاكتشافات في إطار جهود المجلس الأعلى للآثار للكشف عن مزيد من أسرار الحضارة المصرية القديمة، وتعزيز الدراسات الأثرية والتاريخية بالمواقع المختلفة، بما يسهم في الحفاظ على التراث الثقافي المصري والترويج له عالميًا.
 

مقالات مشابهة

  • «القومي للطفولة» و«الثقافة» يبحثان تنفيذ مبادرات لتنمية الوعي لدى الأطفال
  • الرئيس الصربي يستقبل رئيس المجلس الوطني الاتحادي
  • جامعة الإسكندرية تبحث مع جامعة باريس-ساكليه الفرنسية تعزيز التعاون
  • رام الله: اجتماع لبحث آليات تنفيذ انتخابات المجلس الوطني خلال العام 2026
  • برلماني: توجيهات الرئيس السيسي لتطوير التعليم العالي تعزز مكانة مصر في المعرفة والابتكار
  • مجلس العلاقات الدولية يرحّب بإدراج "إسرائيل" على القائمة السوداء للعنف الجنسي
  • ندب الدكتور باسم سيد نبوي لتسيير أعمال رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية
  • برلماني: حملات التشكيك في قيم الانتماء والتضحية جزء من حروب نفسية تستهدف تفكيك الوعي الوطني وإضعاف الدول
  • المؤتمر العلمي الدولي الثامن بجامعة العاصمة يناقش بناء شراكات مستدامة لدعم الاقتصاد الوطني
  • إهناسيا المدينة تواصل الكشف عن كنوزها الأثرية