خبير اقتصادي:كلفة الفرد العراقي من الولادة حتى التقاعد=أكثر من (532) مليون ديناراً
تاريخ النشر: 29th, November 2025 GMT
آخر تحديث: 29 نونبر 2025 - 11:36 ص بغداد/ شبكة أخبار العراق- حذر الخبير الاقتصادي منار العبيدي، امس الجمعة (28 تشرين الثاني 2025)، من ارتفاع كلفة الفرد على الدولة العراقية منذ لحظة ولادته وحتى بلوغه سن التقاعد، مبينًا أن التزامات الحكومة تجاه مليون مولود سنويًا تتجاوز قدرة الموازنات العامة وتشكّل “قنبلة مالية مؤجلة” تهدد الاستقرار الاقتصادي.
وقال العبيدي في منشور على حسابه في موقع “فيس بوك” ، إن “المليون مولود سنويًا في العراق يمثلون فاتورة مستقبلية هائلة تبلغ 532 تريليون دينار، وهو مبلغ لا يمكن للنفط وحده تغطيته”، مستعرضًا رحلة افتراضية لطفل عراقي أسماه (أحمد) منذ لحظة ولادته حتى عمر 65 عامًا”.وأوضح أن “الدولة تنفق على الطفل في مرحلة الطفولة (0 – 6 سنوات) نحو 3.9 مليون دينار، موزعة بين الرعاية الصحية واللقاحات (1.2 مليون)، وحصته من البطاقة التموينية وحليب الأطفال (1.2 مليون)، إضافة إلى دعم الماء والكهرباء (1.5 مليون)”، مشيرا الى أنه “خلال 12 عامًا من الدراسة، تتحمل الدولة تكلفة تقديرية تبلغ 12 مليون دينار لتوفير التعليم، إلى جانب 9 ملايين دينار للدعم المعيشي والطاقة والصحة، ليصل مجموع ما أُنفق على (أحمد) إلى نحو 25 مليون دينار قبل دخوله الجامعة”.وأشار إلى أن “التعليم الجامعي المجاني يكلّف الدولة حوالي 10 ملايين دينار خلال 4 سنوات، إضافة إلى 3 ملايين دعم معيشي، ليصل إجمالي تكلفة الفرد عند التخرج إلى 38 مليون دينار”.وبيّن العبيدي أن “المشكلة المالية الكبرى تبدأ عند التعيين الحكومي، الذي وصفه بأنه (بطالة مقنعة)، حيث يتقاضى الموظف على مدى 43 سنة رواتب ومخصصات قدرها 387 مليون دينار، ويستهلك خدمات داخل الدائرة بقيمة 64.5 مليون دينار، إضافة إلى 43 مليون دينار استهلاكًا مستمرًا للخدمات العامة المدعومة”، مؤكدا أنه “بذلك تصل الكلفة الإجمالية للفرد الواحد 532,400,000 دينار عند بلوغه سن التقاعد، دون أن يُنتج هذا الفرد سلعة أو خدمة تعادل ما تلقّاه من الدولة طوال حياته”.وأضاف العبيدي أن “العراق يشهد ولادة مليون طفل سنويًا، ومع احتساب دورة حياة الفرد (532 مليون دينار)، تكون الدولة بحاجة إلى 532 تريليون دينار لتغطية التزامات مواليد سنة واحدة فقط، في حين أن موازنة 2024 بلغت 211 تريليون دينار فقط”.وأكد أن “موازنة الدولة بكل عوائد النفط لا تغطي حتى 40% من الاحتياجات المالية لمواليد عام واحد إذا استمر المسار القائم على التعيين الحكومي”، محذرا من أن “العراق يقف أمام خيارين، الأول هو الاستمرار في المسار الحالي، والاتجاه نحو انهيار شامل عند تراجع أسعار النفط أو نضوبه، والثاني إيقاف سياسة التعيين الحكومي، وخلق قطاع خاص حقيقي قادر على تحويل المواليد الجدد إلى قوة إنتاجية لا إلى عبء مالي”.ودعا العبيدي إلى “ضرورة تقليل معدلات النمو السكاني لتجنب انفجار سكاني واجتماعي لن يكون بالإمكان السيطرة على تداعياته”.
المصدر
المصدر: شبكة اخبار العراق
إقرأ أيضاً:
الفقر في ألمانيا يسجل مستوى قياسياً جديداً ويطال أكثر من 13 مليون شخص
كشف تقرير حديث صادر عن الاتحاد الألماني للمساواة في الرفاهية عن ارتفاع معدل الفقر في ألمانيا إلى أعلى مستوياته على الإطلاق خلال عام 2025، في مؤشر يعكس تصاعد الضغوط الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه شريحة واسعة من السكان.
ووفقاً للتقرير، ارتفعت نسبة الأشخاص المعرضين للفقر من 15.5% في عام 2024 إلى 16.1% في عام 2025، بزيادة بلغت 0.6 نقطة مئوية، ليصل عدد المتأثرين بالفقر إلى نحو 13.3 مليون شخص.
وأوضح الاتحاد أن هذه الأرقام تستند إلى معيار الفقر النسبي المرتبط بالدخل، مشيراً إلى أن ألمانيا لم تسجل من قبل هذا العدد الكبير من الأشخاص الذين يعيشون تحت خطر الفقر، واصفاً الوضع بأنه "رقم قياسي محزن".
وبحسب تعريف الاتحاد الأوروبي، يُصنف الأشخاص الذين يقل دخلهم عن 60% من متوسط الدخل الوطني ضمن الفئات المعرضة لخطر الفقر. وفي ألمانيا، بلغ هذا الحد 1446 يورو صافياً شهرياً للفرد الواحد، بينما يصل إلى 3036 يورو شهرياً لأسرة مكونة من شخصين بالغين وطفلين دون سن الرابعة عشرة.
وأشار التقرير إلى أن معدلات الفقر عادت للارتفاع بعد فترة من التحسن النسبي بين عامي 2020 و2023، في ما وصفه الاتحاد بـ"التحول السلبي في الاتجاه"، مؤكداً وجود تفاوتات إقليمية كبيرة بين الولايات الألمانية.
وسجلت ولايتا بافاريا وبادن-فورتمبرج أدنى معدلات الفقر بفضل قوة اقتصادهما، حيث بلغت النسبة 12.6% و13.2% على التوالي. في المقابل، تصدرت ولاية بريمن القائمة بنسبة 27.5%، تلتها سكسونيا-أنهالت بنسبة 21.3%، فيما سجلت هامبورغ وبرلين معدلات بلغت 18.9% و18.7% على التوالي.
تفاقم أوضاع كبار السن
وحذر التقرير من تفاقم أوضاع كبار السن، مؤكداً أن الشيخوخة أصبحت تمثل خطراً متزايداً للوقوع في الفقر، إذ يتأثر نحو شخص من كل خمسة أشخاص تجاوزوا سن الخامسة والستين بالفقر أو بخطر التعرض له.
كما أظهرت البيانات أن الفقر يتركز بصورة أكبر بين الأشخاص الذين يعيشون بمفردهم بنسبة 30.3%، والأسر التي يعيلها أحد الوالدين بنسبة 28.9%، إضافة إلى أصحاب المستويات التعليمية المنخفضة الذين بلغت نسبة تعرضهم للفقر 29.1%.
ويعكس هذا الارتفاع المتواصل في معدلات الفقر تحديات متزايدة أمام أكبر اقتصاد أوروبي، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وتزايد الضغوط على الفئات الأكثر هشاشة داخل المجتمع الألماني.