توجه ناصر بطيش، رئيس وفد البرلمان الجزائري، المشارك في أعمال منتدى الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، بالشكر لمصر على حفاوة الاستقبال، متقدما للقاهرة بالتهنئة على رئاسة الجمعية.

جاء ذلك خلال كلمته في منتدى الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط وقمة الرؤساء برئاسة النائب محمد ابوالعينين الذي يشارك فيه رؤساء ونواب رؤساء وممثلي برلمانات دول الاتحاد من أجل المتوسط، فضلًا عن رؤساء عدد من المنظمات الإقليمية والدولية والمؤسسات التي تتمتع بصفة مراقب لدى الجمعية، والمنعقد بمقر مجلس النواب المصري اليوم السبت.

وأكد بطيش، أن هذه الجمعية تشكل مناسبة خاصة لبلاده في ظل ما تشهده العلاقات المصرية- الجزائرية مؤخرا من تطور كبير يعزز العلاقة الثنائية والتعاون المشترك بين البلدين.

وأضاف بطيش: يأتي انعقاد هذا المنتدى تحت شعار تعزيز التعاون الاقتصادي بين ضفتي المتوسط في ظل الاحتفال بالذكرى الثلاثين لإطلاق عملية برشلونة، وهى محطة مهمة وتاريخية، واليوم تواجه منطقتنا تحديات كبيرة، تؤكد أن الأمن والتنمية مترابطان، وتعزيز التعاون الاقتصادي بين الدول الأورومتوسطية ضرورة لا غنى عنها، وتقليص الفجوة بين الشمال والجنوب.

وأشار إلى أن تحقيق هذه الأهداف يظل مرهونا بتحقيق السلام والأمن في الفضاء الأورومتوسطي، فالمنطقة تواجه تحديات غير مسبوقة، وتأتي القضية الفلسطينية في صدارة هذه التحديات، واستمرار الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين يقوض جهود السلام والأمن في المنطقة، والجزائر تؤكد أن الأمن والاستقرار لن يتحقق إلا بحل القضية الفلسطينية وإقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس وفقا لحدود 1967 وقرارات الشرعية الدولية.

وأكد على ضرورة مكافحة الهجرة غير الشرعية، ومواجهة التغيرات المناخية، مشددا على أن الأمن في المتوسط أمن مشترك لا يمكن لأي بيئة أن تحققه بمفردها، ويجب دعم الحلول السياسية للمنازعات واحترام سيادة الدول.

وقال: إن تحقيق التعاون الاقتصادي في المتوسط يتطلب تعزيز الجهود لتحقيق هذه الأهداف، ويجب سد الفجوات والاختلالات التنموية بين دول الجنوب والشمال، وتحويل التحديات الاقتصادية من عبء إلى فرصة، وتقاسم المنفعة والمصالح المتبادلة المشتركة.

وأوضح أن الجزائر تؤمن بضرورة إقامة مشروعات اقتصادية تنموية مشتركة، وتولى الجزائر أهمية لتحقيق إصلاحات في الداخل وفتح المجال للاستثمارات واعتمدت قانون الاستثمار الجديد، وتعمل على تعزيز التحول للأخضر، وتحرص على تعزيز التجارة والاستثمارات مع دول المتوسط، مشيرا إلى أهمية تعزيز جهود التكامل والتعاون.

ودعا إلى مقاربة شاملة للأمن تتجاوز النظرة الضيقة، ومعالجة عميقة للأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي تغزي الهشاشة في المجتمعات والهجرة لدى شبابنا، وتعزيز التعاون والشراكات في مجالات الطاقة المتجددة والنقل والتحول البيئي والتكنولوجيا، وزيادة الاستثمارات الأوروبية في دول الجنوب، وضمان أن تتحول التبادلات الاقتصادية لمنافع حقيقية للدول والشعوب، وتعزيز الحوار البرلماني الفعال بين الدول، مؤكدا أن الاحتفال بذكرى إطلاق عملية برشلونة ليس مجرد دعوة لإحيائها ولكن أيضا لاستمرار وتعزيز الشراكات الأورومتوسطية.

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: القضية الفلسطينية الجزائر التغيرات المناخية التعاون الاقتصادي الاستثمارات الأوروبية منتدى الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط قمة رؤساء البرلمانات التعاون الاقتصادی تعزیز التعاون

إقرأ أيضاً:

جمعية كتاب البيئة: التعاون بين الكيانات البيئية ضرورة لتعزيز جهود حماية الموارد الطبيعية

أكد الدكتور محمود بكر، رئيس جمعية كتاب البيئة والتنمية، أهمية تعزيز التنسيق والتعاون بين مختلف الكيانات والجمعيات البيئية العاملة في مصر، بما يسهم في توحيد الجهود وتبادل الخبرات وتنفيذ مشروعات بيئية ذات أثر ملموس على أرض الواقع، مشيراً إلى أن التحديات البيئية الراهنة تتطلب العمل المشترك وتكامل الأدوار بين جميع الأطراف المعنية.

البيئة: تكثف حملاتها لمواجهة الذبح بالشوارع حفاظًا على الصحة العامة للمواطنين بالشرقية استغاثة لوزيرة البيئة

جاء ذلك خلال مشاركته في ورشة العمل التي نُظمت حول مشروع استزراع أشجار المانجروف على سواحل البحر الأحمر، بالتنسيق بين جمعية كتاب البيئة والتنمية وجمعية بيئة بلا حدود، وبمشاركة عدد من الخبراء والمتخصصين والمهتمين بقضايا البيئة والتغيرات المناخية.

وأوضح بكر أن مشروع استزراع المانجروف يمثل نموذجاً ناجحاً للتعاون بين مؤسسات المجتمع المدني والجهات المعنية بالبيئة، نظراً لما تتمتع به هذه الأشجار من أهمية كبيرة في حماية السواحل، والحفاظ على التنوع البيولوجي، والمساهمة في امتصاص وتخزين الكربون، بما يدعم جهود مواجهة التغيرات المناخية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وأضاف أن التنسيق المستمر بين الجمعيات البيئية يساهم في رفع الوعي المجتمعي بالقضايا البيئية، وتوسيع نطاق المبادرات والمشروعات الهادفة إلى حماية الموارد الطبيعية، مؤكداً أن العمل البيئي لم يعد مسؤولية جهة واحدة، بل أصبح مسؤولية جماعية تتطلب شراكة حقيقية بين المؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني والخبراء والإعلام البيئي.

وأشار رئيس جمعية كتاب البيئة والتنمية إلى أن الورشة تأتي في إطار دعم المبادرات الوطنية الرامية إلى تعزيز الاقتصاد الأزرق والحفاظ على النظم البيئية الساحلية، لافتاً إلى أن نجاح مشروعات استزراع المانجروف يفتح المجال أمام تنفيذ المزيد من المشروعات البيئية التي تسهم في تحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية وحماية البيئة.

وثمّن الدكتور محمود بكر جهود جمعية بيئة بلا حدود برئاسة الدكتور عادل عبدالله سليمان في تبني المبادرات البيئية النوعية، مؤكداً أن استمرار التعاون والتنسيق بين الجمعيتين يمثل خطوة مهمة نحو تعظيم الاستفادة من الخبرات المتخصصة وتوسيع دائرة العمل البيئي لخدمة المجتمع والحفاظ على الثروات الطبيعية للأجيال القادمة.

مقالات مشابهة

  • جمعية كتاب البيئة: التعاون بين الكيانات البيئية ضرورة لتعزيز جهود حماية الموارد الطبيعية
  • الأمير الحسن يؤكد أهمية مأسسة العمل الاقتصادي وتعزيز دور الصناعة في بناء اقتصاد منتج ومستدام
  • وزير العمل يبحث مع نظيريه الجزائري والسوداني بجنيف تعزيز التعاون وتطوير التدريب المهني
  • وزير المكتب السلطاني يبحث مع رئيس أركان الجيش الجزائري مجالات التعاون
  • وزير العمل يبحث مع نظيريه الجزائري والسوداني توسيع التعاون وتبادل الخبرات
  • وزير العمل يبحث مع نظيريه الجزائري والسوداني التعاون في مجال التدريب المهني
  • رجي بحث مع عربيد ملف الانتشار اللبناني وتعزيز التعاون الاقتصادي
  • محافظ القاهرة: تبادل الخبرات بين المدن العربية ضرورة لمواجهة التحديات المشتركة
  • وزير البترول: قطاع الطاقة ركيزة أساسية لتحقيق أهداف التعاون الاقتصادي بين دول D-8
  • وزير الخارجية يلتقي نظيره الجزائري على هامش الاجتماع الوزاري الكوري الأفريقي لبحث سبل تعزيز التعاون الثنائي