فى أسوان .. انتهاء تصوير مشاهد من الفيلم العالمى KEMET: Year One
تاريخ النشر: 29th, November 2025 GMT
أعلنت شركتا Desert Eagle Films وBUC Studios الانتهاء الرسمى من تصوير الفيلم العالمى “KEMET: Year One” بعد أسابيع مكثفة وسط صحارى أسوان ووديانها، فى إنتاج يعد من أضخم المشاريع السينمائية بالمنطقة، وأول ثمار اتفاقية إنتاج مشتركة تشمل 10 أفلام كبرى.
شهدت فترة التصوير إعادة إنشاء ثلاث قرى كاملة من حقبة العصر الحجرى، شملت مخيمات قبلية وساحات احتفالات وميادين معارك وحظائر للحيوانات، مع استخدام خامات طبيعية كالخشب الخام والحجر وألياف النخيل، بما خلق بيئة تصوير تعد من الأكثر واقعية فى المنطقة.
قاد المشروع الممثل والمنتج المصرى–الأمريكى مو إسماعيل، بمشاركة فريق دولى ضم: أحمد لبلب مديرًا للتصوير و Govind Vishnu مديرًا إبداعيًا وDeepu R مديرًا للأداء والحركة و Pankaj V مشرفًا للمؤثرات البصرية، وانتهى الفريق من تصوير جميع المشاهد بنجاح، استعدادًا للانتقال إلى مرحلة ما بعد الإنتاج.
ضم العمل عشرات الممثلين المحترفين والوجوه الجديدة التى جرى اكتشافها من أسوان والأقصر والقاهرة وقرى الصعيد، ليجسدوا التنوع الثقافى المصرى النوبى والصعيدى والبدوّى ويقدموا صورة صادقة لملامح ولهجات مصر.
فيلم عالمىأكد مو إسماعيل فى تصريحات صحفية: أن “KEMET: Year One ليس مجرد فيلم تقليدى، إنما هو إعادة كتابة أصل الحكاية، لافتا إلى كونه فخور إنهاء تصويره على أرض مصر، وبمشاركة ناس مصر، وبطاقة مصر.”
وقالت سارة الكلّا، الرئيس التنفيذى لـ BUC Studios: انتهاء التصوير بداية مرحلة جديدة والشراكة ستغيّر شكل صناعة السينما فى المنطقة، ونحن فخورين إن شباب BUC كانوا جزءًا من العمل.
ويمثل انتهاء التصوير بداية مرحلة المونتاج والمؤثرات، ضمن رؤية تمتد لخمس سنوات لإنتاج ١٠ أفلام كبرى، وبناء جيل جديد من صناع السينما، وتطوير بنية تحتية إنتاجية مستدامة، وتحويل مصر إلى مركز إقليمى للإنتاج الضخم.
وفى ختام العمل الميدانى، أعلنت Desert Eagle Films وBUC Studios انتقال الفيلم رسميًا لمرحلة ما بعد الإنتاج تمهيدًا لإطلاق أحد أضخم الأعمال السينمائية المصرية الموجهة للعالم.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: اسوان محافظة اسوان اخبار محافظة اسوان
إقرأ أيضاً:
العلويون بين الداخل والخارج!!
البحث عن موقع جديد في شرق أوسط ما بعد المحاور
لم تعد التحولات الجارية في الشرق الأوسط تقتصر على إعادة رسم خرائط النفوذ الإقليمي، بل تمتد آثارها إلى الجماعات والطوائف التي ارتبطت تاريخيًا بمشروعات سياسية أو بتحالفات إقليمية كبرى. ومن بين هذه الجماعات تبرز الطائفة العلوية التي تواجه اليوم مرحلة فارقة من تاريخها السياسي والاجتماعي، في ظل تراجع الدور الإيراني في عدد من ملفات المنطقة، وانتهاء مرحلة سياسية طويلة ارتبطت بالنظام السوري السابق.
تاريخيًا، عاش العلويون بين حالتين متناقضتين، التهميش السياسي والاجتماعي في بعض المراحل، والصعود إلى مركز السلطة في مراحل أخرى. ففي تركيا ظلوا لعقود يطالبون بالاعتراف الكامل بهويتهم الدينية والثقافية، بينما ارتبط حضورهم في سوريا بصعود الدولة المركزية منذ سبعينيات القرن الماضي.
غير أن التحولات التي شهدتها المنطقة خلال العقدين الأخيرين أفرزت واقعًا مختلفًا. فقد أصبحت الطائفة، سواء أرادت ذلك أم لا، جزءًا من معادلات الصراع الإقليمي، وهو ما جعلها تتحمل أعباء سياسية وأمنية تفوق حجمها الديموغرافي الحقيقي.
وفي الداخل السوري تبدو المرحلة المقبلة أكثر تعقيدًا. فالتحدي الرئيسي أمام العلويين لم يعد مرتبطًا بالحفاظ على النفوذ السياسي بقدر ما أصبح مرتبطًا بضمان الأمن المجتمعي وإعادة الاندماج في إطار الدولة الوطنية. فسنوات الحرب أفرزت وقائع جديدة، وأضعفت قدرة أي مكون منفرد على فرض معادلات سياسية مستقلة عن التوازنات الوطنية الشاملة.
ومن المرجح أن يتجه جزء كبير من النخب العلوية خلال السنوات المقبلة إلى تبني خطاب يقوم على المواطنة والشراكة الوطنية بدلاً من الارتباط بالاستقطابات الطائفية التي أثبتت محدوديتها وخطورتها على جميع الأطراف. كما أن الأجيال الجديدة تبدو أقل ارتباطًا بالخطابات الأيديولوجية التقليدية وأكثر اهتمامًا بقضايا الاقتصاد والتنمية والاستقرار.
أما في تركيا، فمن المتوقع أن يستمر العلويون في المطالبة بمزيد من الاعتراف المؤسسي بحقوقهم الدينية والثقافية، مع تعزيز حضورهم في الحياة السياسية عبر الأحزاب والنقابات ومنظمات المجتمع المدني. ويمنحهم حجمهم السكاني وتأثيرهم الانتخابي فرصة للحفاظ على دور سياسي معتبر في المشهد التركي.
وفي أوروبا، وخاصة ألمانيا، تبدو الصورة مختلفة. فقد نجحت الجاليات العلوية في بناء مؤسسات ثقافية وتعليمية مستقرة، وأصبحت جزءًا من الحياة العامة. كما أسهم المناخ الديمقراطي في نقل الاهتمام من قضايا البقاء والهوية إلى قضايا التوثيق الأكاديمي والحفاظ على التراث الثقافي والديني.
سياسيًا، لا يبدو أن مستقبل العلويين سيكون مرتبطًا كما كان في السابق بمحور إقليمي واحد.فالتغيرات التي تشهدها المنطقة تشير إلى تراجع قدرة أي قوة منفردة على احتكار النفوذ أو توفير مظلة حماية دائمة لحلفائها. ولذلك فإن الرهان على الدولة الوطنية ومؤسساتها قد يصبح الخيار الأكثر واقعية لجميع المكونات الاجتماعية والدينية.
وتشير المؤشرات الحالية إلى أن الطائفة العلوية تتجه نحو مرحلة إعادة تعريف الذات، من جماعة ارتبط حضورها في الوعي السياسي الإقليمي بمراكز السلطة والصراعات العسكرية، إلى مكون اجتماعي يسعى إلى تثبيت موقعه ضمن معادلات أكثر توازنًا واستقرارًا.
ويبقى مستقبل العلويين مرهونًا بقدرتهم على التكيف مع المتغيرات الجديدة، وبقدرة دول المنطقة على بناء نظم سياسية تستوعب التنوع الديني والعرقي بعيدًا عن منطق الغلبة والإقصاء. فالتجارب التاريخية أثبتت أن استقرار الدول لا يتحقق عبر هيمنة طائفة أو جماعة، بل من خلال عقد وطني يضمن الحقوق والواجبات لجميع المواطنين على قدم المساواة.
إن الشرق الأوسط يقف اليوم أمام مرحلة إعادة تشكيل شاملة، ولن يكون السؤال الأساسي فيها من يملك النفوذ، بل من يستطيع بناء دولة قادرة على استيعاب جميع مكوناتها. وفي هذا السياق، تبدو الطائفة العلوية أمام فرصة تاريخية للانتقال من موقع الدفاع عن الوجود إلى المشاركة في صياغة مستقبل أكثر استقرارًا، سواء في الداخل السوري أو في مجتمعات الشتات المنتشرة عبر العالم!!
اقرأ أيضاًماذا عن سوريا اليوم…؟
إسرائيل.. والحكم الجديد في سوريا
في ظل التداعيات المأساوية لـ«شعارات» الديمقراطية وحقوق الإنسان.. «الأسبوع» تجيب عن أسئلة حرجة في سوريا