CNN Arabic:
2025-11-30@12:50:49 GMT

كيف أصبحت الفلبين قوة عالمية في مسابقات الجمال؟

تاريخ النشر: 29th, November 2025 GMT

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) --  عندما صعدت "أهتيسا مانالو" إلى منصة مسابقة ملكة جمال الكون في الحفل النهائي لهذا العام، تابع ملايين الأشخاص في الفلبين كل حركة قامت بها بدقة. 

شعرت الشابة البالغة من العمر 28 عامًا، والممثلة لبلادها، بضغط مجتمعي كبير، حيث تُعد مسابقات الجمال، الكبيرة منها والصغيرة، جزءًا من الثقافة السائدة.

أوضحت مانالو قبل الحدث، أنّ الناس في الفلبين يتابعون ثلاثة أحداث: الملاكمة عندما يخوض ماني باكياو نزالاته، وكرة السلة، ومسابقات الجمال.

وأضافت أن ملكات الجمال غالبًا ما يصبحن مصدر إلهام في بلد نامٍ مثل الفلبين، لأنّ الناس يحبّون القصص التي تدفعهم ليصبحوا أفضل ويعملوا بجدّ أكبر.

يدرّب مدرّب المشي على المنصة لويل تان أهتيسا مانالو في استوديو بمدينة باسيغ، مانيلا.Credit: Lisa Marie David for CNN

حلّت مانالو ضمن المراكز الخمسة الأولى في مسابقة ملكة جمال الكون، محققة لقب الوصيفة الثالثة بين 120 متسابقة، في إنجاز جديد يعكس قوة الفلبين في المنافسات العالمية.

ضغط الوشاح

دخلت مانالو المسابقات بعمر 10 سنوات بهدف الحصول على تعليم مجاني، وكرّت السبحة لتكون مسابقة ملكة جمال الكون التي أُقيمت هذا العام في العاصمة التايلنديّة، بانكوك، محطتها الثامنة عشرة والأخيرة.

على مدار السنوات، موّلت تعليمها الجامعي بفضل الجوائز والمنح، متجاوزة تحديات عديدة، من بينها تعثرها خلال جولة فستان السهرة في إحدى المسابقات، لكنها استجمعت رباطة جأشها سريعًا وابتسمت، ما زاد من إعجاب الجمهور بها.

مانالو تتفاعل مع إعلان الخمسة الأوائل خلال نهائي مسابقة ملكة جمال الكون 2025 في 21 نوفمبر 2025، وفي النهاية فازت فاطيما بوش من المكسيك باللقب.Credit: Lillian Suwanrumpha/AFP/Getty Images

منذ حصولها على اللقب الوطني، عاشت جدولًا مزدحمًا امتد من 12 إلى 16 ساعة يوميًا، تنقلت خلاله بين جلسات التصوير والمقابلات والفعاليات والتدريبات.

وأكدت مانالو أن شعور الضغط يلازمها لأنها تحمل وشاح الفلبين على كتفها، وتتحمل مسؤولية النجاح كما فعلت الملكات اللواتي سبقنها، لكنها ترى في هذا الضغط دافعًا إيجابيًا نابعًا من دعم الجمهور واهتمامهم بما تقوم به.

هواية وطنية وآلاف المسابقات

تحوّلت مسابقات الجمال في الفلبين إلى هواية وطنية، حيث تُقام آلاف المسابقات على مدار العام في المدارس والساحات وقاعات القرى، ويرتبط العديد منها بالاحتفالات والمهرجانات الدينية، وصولًا إلى المنافسات الوطنية والدولية. وظهرت معسكرات تدريب متخصصة لتأهيل المتسابقات الطامحات إلى الألقاب.

وأدّى العدد الكبير من هذه المسابقات إلى نشوء صناعة متكاملة ومربحة، تضم مدربين، ومصممي أزياء، وصانعي أزياء مسرحية، ومؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي. 

معجبون يودعون مانالو في المطار عند مغادرتها الفلبين للمشاركة في مسابقة ملكة جمال الكون في بانكوك، تايلاند في نوفمبر.Credit: Lisa Marie David for CNN

أكد جوناس غافود، الرئيس التنفيذي لمنظمة ملكة جمال الكون في الفلبين، الملقب بـ"صانع الملكات"، أن الأمر يتطلب مجتمعًا كاملًا لصناعة ملكة جمال، وأن كثيرين يعتمدون على هذه الصناعة في معيشتهم.

وتقام مسابقات محلية حماسية في أحياء صغيرة مثل لاموت دوس في محافظة لاغونا، حيث يبدأ كثير من المتسابقين طريقهم نحو الشهرة. ويتجمّع الجمهور لمشاهدة العروض وهم يهتفون ويطلقون الأبواق ويرفعون اللافتات التي تحمل صور وأسماء المتسابقات.

نسخة طبق الأصل من تاج ملكة جمال الكون الفلبينية ضمن مجموعة تذكارات مسابقات الجمال .Credit: Lisa Marie David for CNN

وتشبه الكواليس خلايا النحل، حيث يستعد خبراء المكياج والشعر لتجهيز المتسابقات، بينما تتدرّب المشاركات على خطاباتهن ويرتدين أزياء لافتة. ويحمل الحدث طابعًا قويًا من الفخر الوطني، إذ يبدأ بصلاة ومونتاج لأجمل المناظر الطبيعية، بينما تُبث أغانٍ وطنية تعزز روح الوحدة، قبل أن تنطلق المنافسات في عروض الأزياء والخطابات والأداء.

تحوّلت مسابقات الجمال إلى هواية وطنية

ترجع جذور هذه المسابقات إلى القرن السادس عشر خلال الحكم الإسباني، حين استخدم المستعمرون الاحتفالات الدينية لنشر المسيحية عبر دمج التقاليد المحلية، ما مهّد الطريق لظهور مسابقات الجمال بصورتها الحديثة، وفقًا لما ذكرته الكاتبة الأمريكية من أصول فلبينية جينيفيف ألفا كلوتاريو.

وازداد تنظيم هذه المسابقات خلال الحكم الأمريكي، إذ أطلق كرنفال مانيلا في العام 1908 أول مسابقة رسمية لاختيار "ملكة" للحدث، واعتمد التصويت عبر الصحف. وأثار فوز مرشحة أمريكية جدلًا واسعًا، ما فجّر مشاعر وطنية وجعل المسابقة منصة غير مباشرة للتعبير ضد الاستعمار.

ملكة الغرب" مارجوري كولتون و"ملكة الشرق" بورا فيلانويفا كالاو،، برفقة مرافقيهما"Credit: Irishandys/Wikimedia

وعبر العقود، أطلقت المدن والقرى مسابقاتها الخاصة، وتحوّل كرنفال مانيلا إلى شبكة واسعة من المؤسسات، قبل أن يُعاد تسمية اللقب إلى "ملكة الفلبين" في عشرينيات القرن الماضي.

وازدادت شعبية المسابقات بعد استقلال الفلبين، خصوصًا في العام 1969، عندما أصبحت غلوريا دياز أول فلبينية تفوز بلقب ملكة جمال الكون، ما أشعل حماسًة وطنية واسعة.

كاتريونا غراي تُبارك لها المتسابقات بعد فوزها بالنهائي في بانكوك، تايلاند عام 2018.Credit: Lillian Suwanrumpha/AFP/Getty Images

تحتل الفلبين اليوم المرتبة الرابعة عالميًا في عدد ألقاب ملكة جمال الكون، بعد الولايات المتحدة وفنزويلا وبورتو ريكو، مع تتويج كاتريونا غراي وبيا ورتزباخ في العقد الأخير. كما تميّزت الفلبين في مسابقات ملكة جمال العالم وملكة جمال العالم الدولية وملكة جمال الأرض، المعروفة باسم "الأربع الكبار".

كيف تغيّرت صورة ملكات الجمال؟

عكست مسابقات الجمال مواقف المجتمع، لكنها تعرّضت للانتقاد بسبب ترويجها لمعايير جمال قديمة وأحيانًا أوروبية، إضافة إلى تكريس التحيّزات المتعلقة بلون البشرة.

وأكدت إحدى المتسابقات في العام 2021، أن مشاركتها أثّرت في صورتها عن جسدها، بعد تعرّضها لانتقادات حادة عبر الإنترنت، لكنها أوضحت أن التجربة دفعتها لاحقًا لتقبّل نفسها.

شهدت السنوات الأخيرة تغيّرًا ملحوظًا في المعايير، إذ صنعت تشيلسي مانالو التاريخ كأول فلبينية سوداء تفوز بلقب ملكة جمال الفلبين، ما اعتُبر كسرًا للمعايير التقليدية. وأصبحت المسابقات أكثر شمولًا، مع إطلاق ملكة جمال للنساء المتزوجات والمطلقات والأرامل.

الفلبينتجميلمسابقات الجمالنشر السبت، 29 نوفمبر / تشرين الثاني 2025تابعونا عبرسياسة الخصوصيةشروط الخدمةملفات تعريف الارتباطخيارات الإعلاناتCNN الاقتصاديةمن نحنالأرشيف© 2025 Cable News Network. A Warner Bros. Discovery Company. All Rights Reserved.

المصدر: CNN Arabic

كلمات دلالية: تجميل مسابقات الجمال مسابقة ملکة جمال الکون مسابقات الجمال فی الفلبین ت مانالو

إقرأ أيضاً:

فلكية جدة: اكتشاف نجم نقي يفتح نافذة جديدة على بدايات الكون

أوضح ‏رئيس الجمعية الفلكية بجدة المهندس ماجد أبو زاهرة، عن اكتشاف فلكي رصده علماء الفلك، إذ تمكنت الأبحاث من تحديد نجم جديد يحمل الرمز SDSS J0715-7334 داخل سحابة ماجلان الكبرى، وهي إحدى المجرات القزمة التابعة لمجرة درب التبانة.
ويتميّز هذا النجم بخصائص فريدة للغاية، يأتي في مقدمتها انخفاض وفرة المعادن بشكل غير مسبوق؛ فهو يحتوي على نحو 0.8 جزء فقط في المليون من العناصر الأثقل من الهيليوم، أي أقل بنحو 20 ألف مرة من المعادن الموجودة في الشمس.
أخبار متعلقة عاجل | قبيل انتهاء إجازة الطلاب.. اضطراب في الرحلات الجوية عالميًاللحالات الطارئة.. الدفاع المدني يستعرض مسيرة للبحث والإنقاذوتعد الخصوصية دفعت الباحثين إلى تصنيفه كأحد أنقى النجوم المكتشفة حتى الآن، ما يمنح علماء الكون فرصة استثنائية لدراسة طبيعة النجوم الأولى التي تشكّلت بعد الانفجار العظيم.
وبحسب ما أوضحه أبو زاهرة، فقد جرى اكتشاف النجم لأول مرة عبر بيانات مسح سلوان للسماء (SDSS) بفضل مؤشر معدنيته شديد الانخفاض، قبل أن تتم دراسته بمتابعة دقيقة من خلال تلسكوب ماجلان في مرصد لاس كامباناس بتشيلي. وأظهرت التحليلات الطيفية أن النجم يكاد يكون خالياً من الحديد، كما أنه فقير جداً بالكربون مقارنة بالنجوم المعروفة من الجيل الثاني داخل مجرتنا.
هذا الاكتشاف – كما يصفه أبو زاهرة – يثير جملة من التساؤلات المرتبطة بآليات تشكل النجوم في بيئات مجرية مختلفة، فالنقص الشديد في الكربون يتعارض مع النظريات التقليدية التي تفترض حاجة عملية التشكل إلى عناصر مساعدة على التبريد، ما قد يشير إلى دور خفي وفاعل للغبار الكوني في بدايات نشوء النجوم داخل الكون المبكر.
ويُسجل هذا الرصد علامة فارقة في مجال الفيزياء الفلكية، إذ يمهد الطريق أمام دراسات أكثر عمقاً لفهم كيفية ولادة النجوم في المراحل الأولى من عمر الكون. ويرى العلماء أن الأبحاث المستقبلية ربما تقود إلى اكتشاف المزيد من النجوم شبه النقية، ما قد يعيد تشكيل فهمنا لأصول المادة وتاريخ تشكل المجرات.
بهذا الاكتشاف، تواصل البحوث الفلكية العالمية فتح أبواب معرفية جديدة حول نشأة الكون، فيما تبقى مثل هذه النجوم النادرة بمثابة صندوق أسرار كوني ينتظر أن يفك العلماء شفراته.

مقالات مشابهة

  • لجنة المسابقات: كأس ليبيا سيكون بشوطين إضافيين في حال استمرار التعادل
  • بالفيديو.. انقلاب عسكري في قصر ملكة النمل
  • علي جمعة: المسلم يتعامل مع الكون كله برِقة ولِينٍ وانسجام
  • شاهد بالصورة.. ملكة جمال السودان تشعل مواقع التواصل بإطلالة مثيرة للجدل ظهرت فيها عارية من “بطنها” (الهداوة جاذبية والرضا نعمة)
  • فلكية جدة: اكتشاف نجم نقي يفتح نافذة جديدة على بدايات الكون
  • علي جمعة: الكون يسير بأمره سبحانه من غير لا حول ولا قوة
  • هيدي كرم: الجمال منحني البداية.. ولا يكفي وحده
  • زيت بذور الكتان.. سر الجمال الطبيعي للبشرة والشعر
  • نيران المنافسة تشتعل.. آبل تعود ملكة لسوق الهواتف بعد غياب دام عقدا