الجديد برس| خاص| حسمت السعودية، السبت، معركة النفوذ في محافظة حضرموت النفطية شرقي اليمن، موجّهة صفعة قوية للإمارات التي كانت تناور في الملف رداً على تحركات سعودية في السودان، وفق مصادر مطلعة. وتمكنت الرياض من فرض معادلة جديدة على الأرض سياسياً وعسكرياً، منهيةً أشهرًا من التنافس المتصاعد بين قطبي التحالف.

عسكرياً، أعادت السعودية المنطقة العسكرية الأولى والقيادي العسكري علي محسن الأحمر إلى واجهة المشهد بعد سنوات من تراجع دورهما، مانحةً إياه ضوءاً أخضر لمهاجمة الإمارات والتهديد بالزحف نحو عدن. وترافق ذلك مع إعادة نشر قواته في وادي حضرموت والصحراء، في رسالة واضحة بأن المجلس الانتقالي المدعوم إماراتياً لن يواجه حشوداً قبلية فقط، بل قوة نظامية مجهزة ومدفوعة بثأر سياسي وعقائدي ضد أبوظبي. وتزامن الانتشار السعودي مع بداية هجمات على فصائل الإمارات في ساحل حضرموت، حيث سُجّل أول استهداف لمواقع الانتقالي في مديرية الشحر، معقل نفوذ أبوظبي في الساحل. وهو ما اعتبر مؤشراً على انتقال الرياض من مرحلة الدفاع إلى الهجوم، الأمر الذي يعمّق ارتباك الانتقالي بعد رهانه على حاضنة محلية في المناطق الساحلية. سياسياً، باغتت السعودية خصمها بإصدار قرار تعيين سالم الخنبشي محافظاً جديداً لحضرموت، بدلاً من المحافظ المحسوب على الإمارات مبخوت بن ماضي. ويُعرف الخنبشي بمواقفه المناهضة للانتقالي وانتمائه لتيار علي سالم البيض، كما سبق أن مثّل حكومة هادي في اتفاق الرياض مقابل وفد الانتقالي بقيادة ناصر الخبجي. ويعني التعيين عملياً نزع الغطاء المحلي عن الفعالية التي كانت أبوظبي تستعد لإقامتها في سيئون، بالتوازي مع منح المحافظ الجديد صلاحيات لوقف التحشيدات القادمة من خارج المحافظة، بما في ذلك تعزيزات الانتقالي. ويرى مراقبون أن الإمارات حاولت استباق المواجهة بإثارة ضجيج إعلامي حول “معركة حضرموت”، لكن الرد السعودي جاء حاداً ومدعوماً بتحركات عسكرية حقيقية، إضافة إلى تصاعد العمليات ضد فصائلها في الساحل. ويُفهم من ذلك أن الرياض اتخذت قراراً بإنهاء الوجود الإماراتي في أهم محافظة نفطية في اليمن، والتي تعدها ذات عمق قومي واستراتيجي لها.

المصدر

المصدر: الجديد برس

إقرأ أيضاً:

نائب بالشيوخ: مصر تقود معركة التهدئة بالمنطقة.. وتحركات الرئيس أغلقت أبواب الانزلاق للفوضى

أكد النائب أحمد حافظ، عضو مجلس الشيوخ، أن الدولة المصرية تواصل أداء دورها التاريخي والمحوري في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، مشيرًا إلى أن التحركات المكثفة التي يقودها الرئيس عبد الفتاح السيسي تعكس رؤية استراتيجية تستهدف احتواء الأزمات ومنع اتساع نطاق الصراعات في المنطقة.

وقال حافظ، في تصريحات صحفية اليوم، إن مصر تتعامل مع التحديات الإقليمية الراهنة بمنهج متوازن يقوم على الحكمة السياسية والقدرة على التواصل مع مختلف الأطراف، وهو ما عزز من مكانتها كطرف موثوق قادر على تقريب وجهات النظر ودفع جهود التهدئة إلى الأمام.

برلمانية: العلمين الجديدة نموذج عالمي للمدن الذكية ومركز واعد للاستثمار والتنمية المستدامةقرار عاجل من النيابة ضد المنقذ ومستأجر حمام السباحة في واقعة غرق شاب ببسيون

وأضاف عضو مجلس الشيوخ أن القيادة السياسية تدرك حجم المخاطر التي تهدد استقرار المنطقة في ظل التوترات المتصاعدة، ولذلك تتحرك القاهرة على جميع المستويات السياسية والدبلوماسية من أجل ترسيخ الحلول السلمية والحفاظ على أمن الدول ومقدرات الشعوب.

وأوضح أن مصر نجحت خلال السنوات الماضية في ترسيخ مكانتها كركيزة أساسية للاستقرار الإقليمي، لافتًا إلى أن العديد من الأطراف الدولية والإقليمية باتت تنظر إلى القاهرة باعتبارها منصة جادة للحوار والتفاهم وتسوية النزاعات بعيدًا عن التصعيد أو المواجهة.

وأشار النائب أحمد حافظ إلى أن الموقف المصري يستند إلى ثوابت واضحة تقوم على احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، إلى جانب دعم كل الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والسلام والتنمية لشعوب المنطقة.

وأكد أن الدبلوماسية المصرية بقيادة الرئيس السيسي تواصل أداء دورها بكفاءة عالية في التعامل مع الملفات الإقليمية المعقدة، مشددًا على أن مصر ستظل قوة داعمة للاستقرار وصوتًا للحكمة والعقل في مواجهة دعوات التصعيد والفوضى.

طباعة شارك مجلس الشيوخ أحمد حافظ النائب أحمد حافظ الرئيس عبد الفتاح السيسي السيسي

مقالات مشابهة

  • «أبوظبي للسلم» يبحث تعزيز التعاون مع الأكاديمية البابوية للحياة بالفاتيكان
  • مجلس الوزراء الكويتي يدين الهجمات الإيرانية الآثمة والمتكررة على الكويت
  • مكافآت استثنائية تنتظر لاعبي السعودية في كأس العالم.. الاتحاد السعودي يحفز "الأخضر" لتحقيق الإنجاز
  • كوكا يودع الاتفاق: كنت قادرا على تقديم المزيد وسأظل ممتنا لهذه التجربة
  • «مسافة بين ثورتين».. كمال القاضي يوثق معركة الوعي في مصر
  • منع نفط حضرموت يُعيق تحسن الكهرباء بعدن.. ودعوات للتظاهر بالمدينة
  • أزمة وقود توقف تشغيل مطار سيئون… والريان يستقبل حجاج حضرموت
  • نائب بالشيوخ: مصر تقود معركة التهدئة بالمنطقة.. وتحركات الرئيس أغلقت أبواب الانزلاق للفوضى
  • في معركة الاستقلال (5): هندسة التوازن.. كيف تناور الدول بين القوى الكبرى؟
  • الخنبشي يفتتح خدمات الطوارئ العامة والتوليدية بمركز جامعة حضرموت لطب الأسرة على مدار الساعة