تشهد دائرة البلينا بمحافظة سوهاج، أجواء حماسية لدعم مرشح حزب الوفد وفقي المدني، رقم (7) رمز النخلة، في جولة الإعادة بانتخابات مجلس النواب 2025 لأنه أحد الوجوه التى تحتاجها الدائرة لتلبية احتياجتهم وخدماتهم. 

خاض وفقي المدني من قبل انتخابات مجلس الشورى ممثلا عن مركز البلينا ودار السلام، ثم ترشح لمجلس النواب فى دورته السابقة، وكان قاب قوسين أو أدنى من الإعادة، وظل حاضرا فى تفاصيل الحياة اليومية لأبناء المركز؛ فى الأفراح، فى الأزمات، وفى المشكلات الصغيرة التى لا تراها الكاميرات ولا تكتبها البيانات الرسمية.

وفقي مدني نموذج «ابن البلد» كما يراه الناس؛ بسيط فى مظهره، واضح فى حديثه، يجلس مع الكبار والصغار دون تكلف، ويترك أثرا طيبا أينما ذهب، ويقول محمد أحمد المحامى، أحد شباب الحرجة قبلى: «هو مش بس نائب.. ده أخونا الكبير، أول ما تحصل مشكلة بين عيلتين، أول واحد بنلجأ له هو المدنى».

المتابعون للمشهد السياسى فى سوهاج يشيرون إلى أن الدائرة السابعة تشهد تغيرا ملحوظا فى المزاج الانتخابى خلال الأعوام الأخيرة، مع تزايد وعى الناخبين بضرورة اختيار مرشحين ذوى خبرة حقيقية فى العمل العام.

ويرجع البعض التفاف الأهالى حول المدنى إلى مزيج من الحضور الشعبى والخبرة النيابية التى راكمها خلال سنوات عمله العام، واللافت فى هذه الانتخابات أن الحديث لم يعد يدور حول الوعود، بل حول القدرة على التنفيذ.

وأكد أحد الأهالي:" إحنا تعبنا من الكلام، عايزين اللى يسمعنا مش اللى يتصور معانا، لكن الناس عايزة شخص يعرف هموهم وخدماتهم، المناخ السياسي في البلينا لم يقتصر على خدمة مقابل صوت، بل قناعة بضرورة اختيار نائب يسمع ويفهم، يقول الدكتور محمد على جاد الكريم، أحد أبناء الحرجة قبلى، «وفقى المدنى مش مجرد مرشح.. ده حالة من الوعى السياسى، لأنه علم الناس يعنى إيه نائب قريب من المواطن».

رجال وسيدات، شباب وشيوخ، كلهم يتحدثون عن رجل لم يغلق هاتفه يوما، يشاركهم أفراحهم وأحزانهم بلا تكلف، وفى كل قرية تحكى القصة نفسها بلهجة مختلفة، لكن بمضمون واحد، «وفقى المدنى ما بيتأخرش عن حد».

وقال وفقي المدنى دائما عن برنامج واقعى يبدأ من أول يوم فى البرلمان، تطوير البنية التحتية، التعليم، الصحة، والطرق، وتحسين خدمات القرى التى تمثل العمود الفقرى لسوهاج، كما يولى اهتماما خاصا بقضايا الشباب والمرأة الريفية، مؤكدا أن التنمية لا تتحقق إلا بتمكين الناس، «أنا لا أعدكم بما لا أملك، لكن أعدكم بالعمل الجاد، مجلس النواب القادم لازم يكون صوت المواطن الحقيقى، لا مجرد مقعد سياسى».

ولفت إلى أن الانتخابات ليست معركة بل تنافس نبيل، قائلا «أرجو ألا يؤذى أحد منكم أحدا، نحن أبناء مركز واحد، نختلف فى الاختيار ونتفق على حب البلينا، المنافسة لا تفسد الود»، وهذا الخطاب يعكس روح حزب الوفد الأصيلة؛ مدرسة السياسة الأخلاقية التى تؤمن بالديمقراطية واحترام الرأى الآخر.

 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: سوهاج وفقى المدنى حزب الوفد مجلس النواب 2025 انتخابات مجلس النواب 2025 مجلس الشورى

إقرأ أيضاً:

عندما يملّ الكاتب من حمل كتابه

في كل بيت تقريبًا، يوجد هاتف لا يفارق اليد، وفي كل مجلس، شاشات تسرق بعضًا من وقته، وفي صخب هذا العالم، يقف الكتاب ساكنًا، منتظرًا من يمدّ يده ليحمله. لم يعد غريبًا علينا أن نقضي ساعة نتصفح مقاطع الفيديو والمنشورات دون أي شعور، بينما تبدو قراءة بضع صفحات من كتاب وكأنها تتطلب موعدًا واستعدادًا.

لم يؤثر هذا التحول على القارئ فحسب، بل على الكاتب أيضًا.

وراء كل كتاب قصة لا يراها الناس. فكرة ولدت في عقل إنسان، ثم نمت معه في أيامه وربما سنواته، عمل بجد من أجلها، وكتب ومسح وأعاد الكتابة، ثم ابتهج يوم رأى اسمه على غلاف كتاب، نهنئه، ونرسل له الزهور والتهاني، ونقول: «فخرٌ وإضافةٌ رائعة»، ثم نعود إلى هواتفنا، ويبقى هو يتساءل في صمت: من سيقرأ؟

اليوم، لا يقتصر دور الكاتب على الكتابة فحسب، بل يُثقل كاهله هموم الطباعة والنشر والتوزيع والتسويق. وقد يُنفق من ماله الخاص لإيصال فكرته إلى الناس، ثم يجد نفسه على الأبواب يسأل عن مكان لعرض كتابه أو يطلب دقيقة من قارئ.

لا يعني هذا أن كل كتاب جدير بالاحتفاء أو الدعم: فالأفكار تختلف، وكذلك قيمتها. ولكن بيننا مُعلّمٌ أمضى سنواتٍ في قاعات الدراسة، وباحثٌ درس هموم الناس، وشيخٌ يحمل ذاكرة مكان، وشخصٌ تعلّم من الحياة ما قد يُفيد الآخرين. كم من القصص ماتت مع أصحابها؟ وكم من التجارب ظلت حبيسة الذاكرة لأن أحداً لم يشجع الكاتب على تدوينها؟

قد نفقد كتبًا يومية لن نعرف أسماء مؤلفيها أبدًا، لمجرد أنها لم تُكتب أصلًا.

في مجتمعنا، نحتفل بالمناسبات ونتجمع حول الإنجازات، ونفرح لرؤية اسم أحد أبناء وطننا على غلاف كتاب. كل هذا جميل، لكن الكاتب أحيانًا يحتاج إلى أكثر من مجرد التهنئة. يحتاج إلى أن يُباع كتابه ويُقرأ، وأن تُناقش أفكاره، ويحتاج إلى مؤسسات تُتيح للكتاب الجيد نافذةً تُقرّبه من الناس.

يجب على الكاتب أيضًا أن يتقرب من قارئ اليوم. الهاتف ليس دائمًا خصمًا، بل قد يكون بوابةً إلى عالم الكتب. فكرةٌ موجزة، أو مقطعٌ جميل، أو حديثٌ صادق عن تجربة قراءة كتاب، قد يُعيد المرء إلى عالمه بعد غياب.

الكتاب ليس مجرد مجموعة من الأوراق، بل هو أثرٌ تركه شخصٌ في حياة آخر. وأحيانًا نقرأ فكرةً خطّها أحدهم قبل عقود، فتُغيّرنا بطريقةٍ لا تستطيع ألف فقرة عابرة أن تُحدثها.

لذا، قبل أن نقول إن الناس قد عزفوا عن الكتب، لعلنا نسأل أنفسنا: ماذا فعلنا بالكتب؟ هل اشتريناها؟ هل قرأناها؟ هل أهديناها لأبنائنا؟ وهل كرّمنا من بيننا من اختار الكتابة؟

قد يأتي يومٌ نبحث فيه جميعًا عن قصصنا وتجاربنا، فلا نجدها، ليس لأننا لم نعشها، بل لأن من كان بإمكانهم كتابتها قد أنهكهم التعب... ووضعوا أقلامهم جانبًا.

مقالات مشابهة

  • الرئيس التونسي يعفو عن 2439 سجينا بينهم مرشح سابق للرئاسة ووديع الجريء
  • تخريج 2,298 فردًا في برامج الدفاع المدني
  • الأردن يؤكد أمان مجاله الجوي أمام حركة الطيران المدني
  • نائب وزير الخارجية يترأس الوفد المصري المشارك في القمة الاستثنائية للصحة بأفريقيا
  • عجمان تدشن أول معاملة حكومية بلا واجهة باستخدام الذكاء الاصطناعي الوكيل
  • الرئيس التونسي يعفو عن 2439 سجينا بينهم مرشح رئاسي سابق
  • الكويت توقع عقدا بـ 18.6 مليون دينار لتطوير خدمات الملاحة الجوية
  • الوفد الوطني يدلي بتصريحات جديدة بشأن الحصار السعودي
  • عندما يملّ الكاتب من حمل كتابه
  • وفد رسمي من الجهاز الوطني للتنمية يطّلع على جاهزية مطار سرت