خبيرة روسية تكشف لـ«صدى البلد» أهمية القرم ودونباس لروسيا
تاريخ النشر: 29th, November 2025 GMT
أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن المحادثات مع الولايات المتحدة المزمع إجراؤها الأسبوع الجاري لا بد أن يكون موضوعها الرئيسي هو منطقتا شبه جزيرة القرم ودونباس.
وكشف بوتين، في تصريحات أمس الأول، الخميس، بذلك عن المناطق التي تحتل أولوية كبيرة لدى روسيا، مشيرا إلى أن “البعض يطالب بمواصلة القتال حتى آخر أوكراني، ونحن مستعدون لذلك”.
وفي هذا السياق، كشفت الخبيرة الروسية لانا بدفان، الباحثة فى العلاقات الدولية بمدرسة الاقتصاد العليا فى موسكو، أهمية شبه جزيرة القرم ودونباس بالنسبة للرئيس بوتين.
وقالت الخبيرة الروسية لانا بدفان، في تصريحات لـ"صدى البلد"، إن شبه جزيرة القرم هي خط أحمر غير قابل للتفاوض، حيث تضم مقر أسطول البحر الأسود في سيفاستوبول، ما يمنحها سيطرة بحرية حاسمة في المنطقة، تصر روسيا على الاعتراف الدولي بسيادتها عليها كشرط لأي سلام.
وأضافت "بدفان" أن منطقة دونباس الواقعة شمال شرق أوكرانيا، هي إحدى الأقاليم الأربعة التي أعلنت روسيا ضمها مع لاحتوائها على الموارد الثمينة، وخطوط السكك الحديدية والبنى التحتية التي تربط شرق أوكرانيا بالأسواق الأوروبية، وتعد ممراً مهماً لنقل الفحم والصناعات الثقيلة.
وأشارت إلى أن دونباس تمثل عمقا استراتيجيا لروسيا، وتعتبر منطقة عازلة تصد أي تمدد غربي أو وجود عسكري أطلسي قرب حدودها.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: القرم ودونباس الرئيس الروسي بوتين شبه جزيرة القرم أسطول البحر الأسود شبه جزیرة القرم القرم ودونباس
إقرأ أيضاً:
عشرات القتلى والجرحى.. روسيا تشن قصفاً واسعاً على أوكرانيا
أعلنت السلطات الأوكرانية سقوط قتلى وإصابات جراء هجمات روسية واسعة استهدفت العاصمة كييف ومدن دنيبرو وخاركيف وخيرسون ودنيبروبيتروفسك، في وقت تصاعد فيه تبادل الضربات الجوية بين روسيا وأوكرانيا عبر الصواريخ والطائرات المسيّرة، بحسب ما نقلته وكالات رويترز، والألمانية، والفرنسية، ووسائل إعلام دولية بينها الشرق الأوسط وسكاي نيوز عربية.
في العاصمة كييف، سُمع دوي انفجارات عدة، بينما حذّر رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو السكان من انفجارات وحرائق متفرقة، مشيرًا إلى اندلاع حرائق في مبانٍ سكنية وغير سكنية، بينها مبنى من 24 طابقًا تعرّض لضربة صاروخية أدت إلى انهيار أجزاء منه، إضافة إلى احتراق سيارات وسقوط حطام صواريخ في مناطق عدة، وانقطاع التيار الكهربائي في أحياء متعددة.
ودعا المسؤولون السكان إلى التوجه إلى الملاجئ، بينما أكدت الإدارة العسكرية للعاصمة أن الهجوم نُفذ باستخدام صواريخ باليستية، مع استمرار عمل أنظمة الدفاع الجوي في التصدي للضربات.
وفي حصيلة أولية، أفادت السلطات الأوكرانية بمقتل 4 أشخاص وإصابة 5 آخرين في مدينة دنيبرو جراء هجوم روسي، كما أُعلنت وفاة امرأة تبلغ من العمر 73 عامًا وإصابة آخرين في المنطقة ذاتها، إضافة إلى إصابات متفرقة في محيط المدينة.
وفي خاركيف، سجلت السلطات إصابة 8 أشخاص في منطقة سلوبيدسكي نتيجة هجوم منفصل، بينما تعرضت مناطق أخرى في شمال شرقي أوكرانيا لقصف أدى إلى إصابات وأضرار في مبانٍ سكنية، بينها إصابة امرأة في بلدة بوهودوخيف.
وفي خيرسون جنوب البلاد، أُصيب 3 أشخاص خلال قصف مدفعي استهدف مبنى سكنيًا، إلى جانب تسجيل إصابات أخرى في المنطقة نفسها، بينما شهدت دنيبروبيتروفسك إصابة 4 أشخاص بينهم امرأة بحالة خطيرة.
وفي المقابل، أعلنت السلطات الروسية في منطقة كورسك مقتل مدني جراء هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية استهدف مركبة مدنية في قرية شتشيكينو بمقاطعة ريلسكي.
من جانبه، توعد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماع لبحث تداعيات الهجوم على السكن الجامعي في ستاروبيلسك في لوغانسك بالرد، مؤكدًا أن ما وصفه بالجرائم المرتكبة بحق المدنيين سيقابل برد حتمي، في إشارة إلى هجمات استهدفت مباني سكنية في مناطق خاضعة للسيطرة الروسية في لوغانسك وخيرسون.
وكانت تقارير روسية أشارت إلى هجوم بطائرات مسيّرة على ستاروبيلسك أواخر مايو، أسفر عن مقتل 21 شخصًا، إضافة إلى هجوم آخر على هينيتشيسك أدى إلى مقتل طفل وإصابة 11 شخصًا، وفق السلطات الروسية.
وفي المقابل، كثفت أوكرانيا هجماتها على منشآت داخل الأراضي الروسية، بينما تواصل موسكو استهداف البنية التحتية الأوكرانية، وسط نفي متبادل لاستهداف المدنيين من الطرفين.
وأفاد سلاح الجو الأوكراني بأن روسيا أطلقت خلال الليل 656 طائرة مسيّرة و73 صاروخًا باتجاه أوكرانيا، في واحدة من أكبر الهجمات الجوية الأخيرة، بينما تشير بيانات سابقة إلى أن روسيا أطلقت خلال مايو عددًا قياسيًا من المسيرات بلغ نحو 8500 مسيرة، إلى جانب 211 صاروخًا، مع اعتراض كييف نسبة تقارب 90 بالمئة من هذه الهجمات.
كما ذكرت روسيا أنها تعرضت لهجوم في منطقة كورسك أدى إلى مقتل مدني، في وقت تتواصل فيه عمليات القصف المتبادل عبر الحدود.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الحرب بين روسيا وأوكرانيا منذ فبراير 2022، وتعثر المسارات الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الصراع، مع تصاعد الخسائر البشرية واتساع رقعة العمليات العسكرية.