مأرب برس:
2026-07-24@01:51:05 GMT

............. حزب الله يَتَحَضّر! ............

تاريخ النشر: 29th, November 2025 GMT

............. حزب الله يَتَحَضّر! ............

 

شهدت الساحة اللبنانية مؤخراً حراكاً دبلوماسياً مكثفاً، كان أبرز محطاته الزيارة غير العادية لوزير الخارجية المصري إلى لبنان.هذه الزيارة كانت بمثابة حامل لـرسائل إنذار وتحذير بالغة الأهمية نُقلت مباشرة إلى قيادة حزب الله، وتتلخص هذه الرسائل في قناعة إقليمية ودولية متزايدة بأن الحرب آتية وحتمية، وأنها ستكون “قاسية” ومُكلفة على كل من الحزب والدولة اللبنانية.

 

تؤكد المعلومات الخاصة أن الرسالة المصرية لم تكن وحيدة، فقد تلقى الحزب إشارات وتحذيرات مماثلة ومباشرة من حلفائه الرئيسيين، روسيا وإيران، فهذا الإجماع غير المعتاد على وشك وقوع المواجهة دفع قيادة الحزب إلى بدء “التحضيرات اللازمة” لمرحلة ما بعد التصعيد.

 

في هذه الأثناء، يظهر العجز اللبناني الرسمي جلياً، حيث لا تزال الدولة اللبنانية “تراوغ وتنظر مكتوفة اليدين”، بينما يواصل حزب الله إعادة بناء قدراته وتجهيز صفوفه، ما يزيد من إصرار إسرائيل على “تغيير المشهد الراكد” في الجنوب اللبناني.

 

ما يلفت الانتباه هو طبيعة التحضيرات التي يقوم بها حزب الله حالياً، فعلى عكس التوقعات السائدة التي تشير إلى تجهيز العدة لخوض حرب شاملة، ونقل موقع “صوت بيروت إنترناشونال” اللبناني، نقلا عن مصادره الخاصة "إلى أن الجزء الأكبر من هذه التحضيرات هو ذو طبيعة لوجستية وإنسانية، إذ تركز جهود الحزب على، “تأمين متطلبات النازحين المتوقع تدفقهم من قرى وبلدات الجنوب، وهي المنطقة التي ستكون هدفاً رئيسياً لأي ضربة عسكرية، وتلبية الاحتياجات الأساسية في الضاحية الجنوبية لبيروت وقرى البقاع، والتي يُتوقع أن تشهد أيضاً “ضربات عنيفة” كجزء من بنك الأهداف الإسرائيلي.”

 

هذا التحول، الذي يحوّل الحزب إلى ما يشبه “جمعيات لإعانة بيئته الحاضنة” في زمن الحرب، يطرح تساؤلات حول استراتيجيته الفعلية، إذ يأتي التفسير الأهم لطبيعة هذه التحضيرات من طهران، فالمعلومات تشير إلى أن أوامر إيران واضحة وحاسمة: ممنوع الدخول في مواجهة شاملة ومباشرة مع إسرائيل، “مهما كانت الأثمان باهظة”.

 

السبب وراء هذا القرار هو استراتيجية حماية العمق الإيراني، فالقيادة الإيرانية لا ترغب في أي مواجهة قد “ترتد عليها سلباً”، وتعرّض عمق الأراضي الإيرانية وأركان نظامها للقصف والاغتيالات، خاصة في ظل التهديدات الإسرائيلية المتكررة باستهداف المنشآت الحيوية في حال توسع رقعة الصراع.

 

يبدو أن المرحلة المقبلة تضع حزب الله أمام أصعب التحديات، فبين ضغط التحذيرات الدولية والموقف الإيراني الحاسم، وبين ضرورة الحفاظ على قدراته العسكرية المتواضعة والتي لا تخوله خوض المواجهة، بل يريد الإبقاء على ما تبقى من أجل استعماله للهيمنة على الداخل.

المصدر

المصدر: مأرب برس

إقرأ أيضاً:

العربي الناصري بالمنيا يناقش مكتسبات ثورة 23 يوليو في مائدة مستديرة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

نظم الحزب العربي الديمقراطي الناصري بمحافظة المنيا، مساء اليوم، مائدة مستديرة نقاشية بمقر الحزب الرئيسي، لمناقشة مكتسبات ثورة 23 يوليو وأثرها في بناء الدولة المصرية، وذلك بمشاركة نخبة من الأكاديميين والقيادات الحزبية والمهتمين بالشأن العام.

ثورة 23 يوليو 1952 تمثل نقطة تحول في تاريخ مصر

وافتتح اللقاء علي عبد المنعم، الأمين العام للحزب بالمنيا، مؤكدًا أن ثورة 23 يوليو 1952 تمثل نقطة تحول في تاريخ مصر الحديث، بعدما نجحت في إنهاء النظام الملكي وإعلان الجمهورية، وترسيخ مبادئ العدالة الاجتماعية، وإقرار مجانية التعليم، وتنفيذ قانون الإصلاح الزراعي، وتأميم قناة السويس، وبناء السد العالي، إلى جانب دعم حركات التحرر الوطني في الوطن العربي وأفريقيا، بما عزز من مكانة مصر الإقليمية والدولية.

وشهدت المائدة المستديرة محاضرتين للدكتور محمد البدري نبيه، أستاذ الجغرافيا، والدكتور إيهاب أحمد، أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر، حيث استعرضا الأبعاد التاريخية والجغرافية لثورة يوليو، وأبرز القرارات التي أسهمت في إعادة تشكيل الدولة المصرية، وانعكاساتها على مسيرة التنمية والاستقلال الوطني.

وأكد المشاركون أن مكتسبات ثورة يوليو لا تزال تمثل أحد أهم المحطات الوطنية في تاريخ مصر، مشددين على ضرورة تعزيز وعي الأجيال الجديدة بتاريخ وطنهم، والاستفادة من الدروس التي أرستها الثورة في مجالات التنمية والعدالة الاجتماعية وبناء مؤسسات الدولة.

وجاءت الفعاليات بحضور الكاتب الصحفي جمال رمضان، والكاتب الصحفي جمال عبد المعز، وبهاء سري، الأمين المساعد لحزب الجيل الديمقراطي، وأسامة التوني، مستشار اللغة العربية، إلى جانب عدد من قيادات الحزب وأمناء اللجان النوعية، والناشطين السياسيين والناشطات، الذين شاركوا في حوار مفتوح حول أهم الدروس المستفادة من ثورة 23 يوليو ودورها في تشكيل الدولة المصرية الحديثة.

جدير بالذكر أن هذه المائدة المستديرة تأتي في إطار سلسلة من اللقاءات والندوات التثقيفية التي يعتزم تنظيمها الحزب بشكل مستمر، بهدف نشر الوعي الوطني والسياسي، وتعزيز الثقافة التاريخية لدى الشباب وأعضاء الحزب، وفتح حوارات جادة حول القضايا الوطنية والمحطات الفارقة في تاريخ الدولة المصرية، بما يسهم في ترسيخ قيم الانتماء والوعي العام.

مقالات مشابهة

  • عتب على شخصية درزية
  • سلام: الدولة حاضرة بكل إمكاناتها لإطلاق مسار التعافي وعودة أهالي الجنوب اللبناني
  • العربي الناصري بالمنيا يناقش مكتسبات ثورة 23 يوليو في مائدة مستديرة
  • إصلاح الأحزاب السودانية وبناء القوى الحديثة «7-10»: نحو جيل جديد من الأحزاب
  • الصحة اللبنانية: 4329 شهيداً و12233 جريحاً جراء العدوان الصهيوني
  • فواز عرب: التصعيد الأمريكي الإيراني لم ينعكس سلبا على المفاوضات اللبنانية حتى الآن
  • سلام: الحكومة اللبنانية تعمل على تأمين السكن المؤقت للعائدين إلى الجنوب
  • الجيش اللبناني يبدأ الانتشار في "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق مع إسرائيل
  • تركيا.. أول استقالة بالهرم القيادي في حزب الشعب الجمهوري
  • حزب الله باقٍ.. وهذا ما أعطاه ترمب للرئيس اللبناني