لجريدة عمان:
2026-07-24@00:50:12 GMT

إحياء الذاكرة العُمانية وتاريخها

تاريخ النشر: 29th, November 2025 GMT

الذاكرة العُمانية قديمة جدا، وقد أثّرت في حضارات وثقافات وشعوب أخرى، وازددتُ قناعةً بذلك بعد لقائي بالكاتب الأستاذ بدر العبري، الذي عاد مؤخرا من رحلته الأخيرة إلى إيران.

أخبرني أنه زار أقصى الجنوب الإيراني، وتحديدًا بندر عباس، وقشم، و«شناص»، وحارة العُمانيين ـ كما تسمّى عند أهل تلك الأرض ـ، وكذلك شاهد مقبرة العُمانيين هناك.

وما إن سمعتُ منه حتى استوقفني ما رواه عن وجود قبائل وثقافة عُمانية راسخة في تلك البقعة الجغرافية؛ إذ تحدّث عن طبيعة حضورهم الاجتماعي وتمسّكهم بعاداتهم المتمثّلة في الكرم العُماني وسمته. وأشار إلى أن لهجتهم ما تزال قريبة من لهجة الشمال العُماني، كما ذكر أن طعامهم يماثل تماما ثقافة الطعام العُمانية المعروفة لدينا مثل الخبز العُماني والثريد والسمك المجفف «العوال» والتمر والقهوة القريبة جدا من مذاق القهوة العُمانية.

أثار هذا في نفسي أسئلةً كثيرة ودهشةً عميقة عن مدى امتداد الذاكرة العُمانية وعمقها؛ حيثُ إنها لم تكن محصورةً في داخل الإقليم العُماني الحالي أو في السواحل القريبة التي وصلها العمانيون، ولا حتى في الامتداد الإفريقي المعروف زمن الإمبراطورية العُمانية التي وصلت إلى شرق أفريقيا؛ ولكنها تتجاوز ذلك إلى جغرافيا أخرى ـ بعضنا لم يكن يعلم بها ـ وإلى حضور ثقافي واجتماعي ظلت آثاره حية على الرغم من كل التحولات السياسية والجغرافية التي شهدتها المنطقة.

هذا ما أسميه «الذاكرة العُمانية العميقة»، فأراها ذاكرةً لا تغادر الإنسانَ المرتبط بالثقافة العُمانية سواء بشكل مباشر أو عبر الإرث الحضاري المتواتر انتقاله جيلا بعد جيل، مهما ابتعدت به الجغرافيا أو تبدّلت الظروف؛ إذ يبقى متعلقا بها ومعتزا بمكوناتها، ولا يمكنني الجزم بأن جميع أولئك البشر في تلك البقاع الجغرافية، سواء في الساحل الأفريقي أو الساحل الفارسي، ينحدرون من أصول عُمانية صميمة، ولكن ثّمة من تعود أصولهم إلى قبائل عُمانية مهاجرة ـ منذ قرون عديدة، خصوصا إبان الوجود العُماني في تلك الأقاليم ـ ومنهم من غير العُمانيين اعتنقوا الثقافة العُمانية العربية عن رغبة جادة خالصة نتيجةَ التفوّق الثقافي العُماني وهيمنته بجانب النفوذ السياسي أو التجاري العُماني المتفوّق على أقرانه ومنافسيه، ولهذا من السهل أن نجد كثيرا منهم ما زال يحمل هذا الانتماء الثقافي العُماني ويعتزّ به، ولعلّ ذلك يُشبه ما نراه أيضا في إندونيسيا وغيرها من المناطق الآسيوية؛ إذ ينعكس الحضور العُماني الكبير عبر التاريخ، سواء بالتجارة أو بالتبادل الحضاري وما شابه.

لا أريد أن أستبق الأحداث وأن أسرد القصة كاملةً كما جاء بها الأستاذ بدر العبري من رحلته الأخيرة؛ فالأستاذ بدر العبري، كلما عاد من سفر، أتشوّقُ للجلوس معه والحديث عن رحلاته، وما يشاهده من حضارات إنسانية وثقافات مختلفة.

أحبُ أن أستمع إلى ما يحدث في الجانب الآخر من العالم؛ ربما لأنني حين أسافر لا أبحث كثيرا في هذه التفاصيل الحضارية، ولا أجد وقتاً للتوغّل في الشق الإنساني كما يفعل هو، إذ يركّز على هذا الجانب العميق والمهم من التجربة البشرية.

لهذا، عندما عاد هذه المرة من إيران، أبلغني أنه عاد للتوّ، وأنه يرغب في لقائي؛ ففرحت بذلك والتقيت به، وسرد لي معلومات أدهشتني بجمال تفاصيلها ومظاهرها العُمانية، ومع ذلك لا أريد أن أكسر فرحة الاكتشاف، ولا عنصر التشويق الذي لعلّ الأستاذ بدر، سيقوم يوما ما بسرده بصورة أفضل وأكثر تفصيلاً؛ فيروي عطشَ القارئ لمعرفة هذا الجانب من الذاكرة العُمانية والإرث العُماني الموجود في الضفة الفارسية الإيرانية كما سبق أن سرد لنا عددٌ كبير من الباحثين عن الذاكرة العُمانية الباقية في الشرق الإفريقي.

ولعلّنا نحاول أيضا أن نركّز على ما يمكن أن نسمّيه بـ«الحضور العُماني في العالم»، ذلك الحضور الذي ينبغي علينا السعي لاكتشافه وإدراكه، ومعرفة مكتسباته، ثم نقلها إلى الجيل الحالي والقادم لتكوين قوة معرفية وثقافية تُبرز الوجود العُماني في العالم، ونحن على مشارف آخر يومٍ من أيام نوفمبر المجيد، أيام وطنية باقية في ذاكرة كلّ عُماني، تُؤسِّس لنا فكرة الحضارة العُمانية والقوة العُمانية والإمبراطورية العُمانية؛ فوجدتُها فرصةً لأن أسرد شيئا من هذا الوجود العُماني الخارجي الذي لا يمكن أن نَحصره داخل حدود الإقليم العُماني الحالي وحسب؛ فالوجود العُماني، وأثره وتأثيره، حاضرٌ بكلّ تأكيد في مناطق أخرى كما أسلفنا آنفا؛ فمن يَذهب ـ مثلا ـ إلى زنجبار، أو إلى شرق أفريقيا عموما، سيجد ذلك الوجود إلى يومنا هذا في الملابس والطعام، وسيجده في الكلمات المنطوقة داخل اللغة السواحلية التي تزاوجت بقوة مع العربية، ولا سيما اللهجة العُمانية، وسيجده أيضا في ثقافات الأفراح وثقافات الأتراح، وفي كلّ مناسبة لدى هؤلاء الناس.

لستُ في الحقيقة متخصصا في التاريخ أو في العمق الأنثروبولوجي الذي يُمكّنني من إدراك تفاصيل سرّ هذه الخلطة، وسرّ هذا التكوين العُماني الذي استطاع اختراق تلك المنظومة البشرية هناك؛ غير أنه بكل تأكيد يدل على ثبات ثقافي عُماني أصيل، وينمُّ عن خُلق راسخ، وعن قوة سياسية استطاعت أن تَفرض حضورها وتمنحه بعدا ممتدا؛ فيمكن لمثل هذه المظاهر للذاكرة العُمانية أن تذكّرنا بما قام به السلاطين الذين حكموا الإمبراطورية العُمانية الممتدة من بندر عباس إلى شرق أفريقيا، في تنزانيا وزنجبار وما حولهما، وعلى رأسها الحقبة العُمانية الذهبية في عهد السيد سعيد بن سلطان البوسعيدي؛ لنجد أن التأثير الإمبراطوري العُماني لم يستطع أن يختفي رغم كل عوامل الدهر وظروفه، ولم يستطع أحدٌ حتى الآن أن يمحوه من الذاكرة الإنسانية. هكذا نرى اليوم هذا الأثر قائما بيننا، وعلينا أن ننطلق بقوة في ترسيخ الحضور العُماني وتأكيده، وأن نُوثّق هذا التاريخ، ونجعله جزءا من مناهجنا، وندرسه بعناية؛ فالتجربة التي جاء بها الأستاذ بدر وغيره ممن لم أسمع منهم أو ألتقِ بهم، وما أكّده لنا عن حضور عُماني جميل وقوي في القطر الفارسي، ينبغي أن يُدرَسَ بعناية من قبل الباحثين والمهتمين بالتاريخ العُماني، وأن تُبنى لأجله علاقاتٌ كثيرة تُعيد وصل ما انقطع، وتُعرّف أجيالنا بجذور هذا الامتداد العُماني العريق.

د. معمر بن علي التوبي /  أكاديمي وباحث عُماني

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: الذاکرة الع مانیة الأستاذ بدر ع مانیة ع مانی

إقرأ أيضاً:

الجيش الأوكراني يحصل على قائد جديد.. من هو الجنرال الذي يراهن عليه زيلينسكي؟

منذ أكثر من 10 سنوات، عندما اندفعت عربة مدرعة أوكرانية لتحطم حاجزا نصبه "الانفصاليون" الموالون لـ روسيا في مدينة ماريوبول، تحول الضابط الشاب ميخايلو دراباتي إلى أحد رموز المقاومة الأوكرانية.

واليوم يعود الرجل نفسه إلى الواجهة، لكن في ظرف أكثر تعقيدا، بعدما اختاره الرئيس فولوديمير زيلينسكي قائدا أعلى للقوات المسلحة خلفا للجنرال أوليكسندر سيرسكي، في خطوة لا تعكس مجرد تغيير للأشخاص بقدر ما تمثل تحولا في فلسفة إدارة الحرب التي تخوضها أوكرانيا ضد روسيا.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2عزلة القوة.. "الفراغ الأمريكي" يفاقم أزمة الشرعية الإسرائيليةlist 2 of 2الحرب التجارية تتجدد.. كيف تستعد الصين لجولة جديدة مع واشنطن؟end of list

ويرى تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز ، وأعده الكاتب مارك سانتورا أن تعيين دراباتي يأتي في لحظة توصف بأنها من أكثر مراحل الحرب حساسية، إذ تتزامن مع انتقال عسكري وسياسي معقد، في وقت تواجه فيه أوكرانيا حرب استنزاف طويلة أصبحت التكنولوجيا، ولا سيما الطائرات المسيرة، العامل الأكثر حسما فيها.

مظاهرة للاحتجاج على إقالة وزير الدفاع فيدوروف والمطالبة بعزل سيرسكي في كييف 20 يوليو/تموز 2026 (رويترز)ينتمي لجيل جديد

ويشير سانتورا إلى أن القائد الجديد البالغ من العمر 43 عاما، ينتمي إلى جيل جديد من الضباط الأوكرانيين الذين نشأوا بعد انهيار الاتحاد السوفييتي، ويؤمنون بأن مستقبل الحرب يعتمد على الابتكار والمرونة أكثر من اعتماده على أساليب القتال التقليدية.

ويوضح التقرير أن دراباتي يعد أحد أبرز مهندسي إستراتيجية "خط الطائرات المسيرة" التي تقوم على إنشاء نطاق قتالي متواصل خلف خطوط المواجهة يعتمد على الطائرات المسيرة الهجومية والاستطلاعية والأبراج الآلية، بدلا من الاكتفاء بخنادق ثابتة تتعرض باستمرار للهجمات الروسية.

وقد ساعد هذا الأسلوب -حسب الصحيفة- في إبطاء التقدم الروسي، ومنح القوات الأوكرانية فرصة لاستعادة زمام المبادرة في بعض الجبهات للمرة الأولى منذ سنوات.

دراباتي خلال اجتماعه مع الرئيس زيلينسكي في العاصمة كييف في يوليو/تموز 2026 (أسوشيتد برس)استعادة رؤية فيدوروف

غير أن التغيير العسكري لم يكن منفصلا عن أزمة سياسية داخلية، إذ يلفت سانتورا إلى أن قرار زيلينسكي بإقالة وزير الدفاع الإصلاحي ميخايلو فيدوروف، الذي كان يقود عملية تحديث الجيش وتوسيع استخدام الطائرات المسيرة والأنظمة الآلية، فجر احتجاجات في كييف ومدن أخرى، بعدما اعتبر كثير من العسكريين أن الرئيس انحاز في البداية إلى سيرسكي في خلافه مع الوزير حول مستقبل الحرب.

إعلان

لكن اتساع الاحتجاجات، التي تحولت من المطالبة بإعادة فيدوروف إلى الدعوة لإقالة سيرسكي، دفع زيلينسكي في النهاية إلى تغيير القيادة العسكرية وتعيين دراباتي، المعروف بتأييده لرؤية فيدوروف القائمة على التكنولوجيا واللامركزية في اتخاذ القرار.

وترى صحيفة تايمز البريطانية -في تقرير لمراسلها مارك بينيتس- أن دراباتي لم يكتسب شهرته من مكتبه، وإنما من ساحات القتال.

ويستعيد بينيتس واقعة ماريوبول عام 2014، حين أمر دراباتي سائق المدرعة باقتحام الحاجز قائلا "انطلق بأقصى سرعة".

المهمة الجديدة للجنرال دراباتي تبدو أكثر تعقيدا بكثير من إنجازاته السابقة، إذ يتسلم منصبه وسط مجموعة من الأزمات المتشابكة، تبدأ من مشكلات التجنيد ونقص الأفراد، ولا تنتهي عند احتمال إطلاق روسيا موجة تعبئة جديدة

بواسطة مارك سانتورا

قائد جريء

وتحول تسجيل تلك العملية إلى رمز متداول على وسائل التواصل الاجتماعي بعد إعلان تعيينه قائدا للجيش، باعتباره يجسد صورة القائد الجريء الذي يفضل المبادرة والمخاطرة على التردد.

وتضيف الصحيفة أن دراباتي واصل بناء سمعته خلال الحرب الحالية، إذ شارك في وقف التقدم الروسي نحو مدينة كريفي ريه، مسقط رأس زيلينسكي، وأسهم في تحرير خيرسون، قبل أن يتولى "قيادة القوات البرية" عام 2024، حين أعلن مباشرة عزمه على تنفيذ إصلاحات واسعة لمحاربة الفساد داخل المؤسسة العسكرية.

ورغم استقالة دراباتي بعد أشهر قليلة إثر مقتل عشرات الجنود في مراكز تدريب نتيجة ضربات روسية، معلنا أن القادة يجب أن يتحملوا مسؤولية إخفاقاتهم، فقد أعاده زيلينسكي بعد يومين فقط لقيادة القوات المشتركة، في خطوة عكست استمرار الثقة في قدراته العسكرية.

مهمات جديدة معقدة

غير أن المهمة الجديدة تبدو أكثر تعقيدا بكثير من إنجازاته السابقة، إذ يقول تقرير نيويورك تايمز، إن دراباتي يتسلم منصبه وسط مجموعة من الأزمات المتشابكة، تبدأ من مشكلات التجنيد ونقص الأفراد، ولا تنتهي عند احتمال إطلاق روسيا موجة تعبئة جديدة، إضافة إلى حماية شبكة الطاقة الأوكرانية من الهجمات الشتوية، في وقت تتراجع فيه مخزونات الذخائر الخاصة بأنظمة الدفاع الجوي، فضلا عن ضرورة وقف التقدم الروسي البطيء في إقليم دونباس.

كما يواجه القائد الجديد تحديا سياسيا لا يقل صعوبة عن التحديات العسكرية، إذ سيكون مطالبا بالحفاظ على استقلالية القرار العسكري التي يدافع عنها الإصلاحيون، وفي الوقت نفسه التعامل مع ميل زيلينسكي إلى التدخل المباشر في إدارة العمليات الميدانية.

ويرى محللون -نقل عنهم كاتب التقرير مارك سانتورا- أن نجاح دراباتي لن يقاس فقط بما يحققه على الجبهات، وإنما أيضا بقدرته على إدارة هذه العلاقة الحساسة مع الرئاسة، ومنع تحول الخلافات السياسية إلى عبء إضافي على الجيش.

نهاية مرحلة

في المقابل، تقدم كارلوتا غال في صحيفة نيويورك تايمز قراءة موازية تركز على القائد المقال أوليكسندر سيرسكي، معتبرة أن إبعاده يمثل نهاية مرحلة كاملة في تاريخ الجيش الأوكراني.

وتقول غال إن سيرسكي كان أحد أبرز القادة الذين تصدوا للهجوم الروسي منذ الأيام الأولى للغزو عام 2022، وقاد معركة الدفاع عن كييف، ثم أشرف لاحقا على توسيع استخدام الطائرات المسيرة والروبوتات في ساحة القتال.

إعلان

لكن الكاتبة ترى أن إنجازاته العسكرية لم تعد كافية لحمايته من الانتقادات المتزايدة، بعدما اتهمه كثير من الضباط باتباع أسلوب قيادة شديد المركزية، والإصرار على الاحتفاظ بمواقع عسكرية أصبحت غير قابلة للدفاع، وهو ما أدى -حسب منتقديه- إلى خسائر بشرية كبيرة.

صراع بين مدرستين

وتشير غال إلى أن الخلاف بين سيرسكي ووزير الدفاع السابق ميخايلو فيدوروف لم يكن مجرد نزاع شخصي، بل كان يعكس صراعا بين مدرستين مختلفتين في إدارة الحرب، الأولى تتمسك بقيادة تقليدية تعتمد على التسلسل الهرمي الصارم، والثانية تدعو إلى منح القادة الميدانيين حرية أكبر في اتخاذ القرار، وتسريع دمج التكنولوجيا والطائرات المسيرة والأنظمة الذكية في العمليات العسكرية.

وقد أدى هذا الصراع في النهاية إلى خروج الرجلين معا من المشهد، وإن كان تعيين دراباتي يوحي بأن رؤية فيدوروف الإصلاحية ما زالت تحظى بتأييد داخل دوائر صنع القرار.

وتضيف الصحيفة أن القائد الجديد يتبنى فلسفة تقوم على منح الوحدات المقاتلة صلاحيات أوسع للاستجابة السريعة لتغيرات الميدان، مع الاعتماد بصورة أكبر على البيانات الفورية وتقنيات الذكاء الاصطناعي والطائرات المسيرة.

أزمة الموارد البشرية

ويعتقد محللون أن هذه المقاربة قد ترفع كفاءة العمليات وتزيد من قدرة الجيش على مواجهة التفوق العددي الروسي، لكنها لن تكون كافية وحدها إذا لم تعالج أوكرانيا أزمة التجنيد المزمنة ونقص الموارد البشرية.

وتتفق صحيفة تايمز البريطانية مع هذا التقييم، لكنها تضيف بعدا سياسيا أوسع، إذ ترى أن تعيين دراباتي يمثل أيضا اختبارا للرئيس زيلينسكي نفسه، لأن الأزمة الأخيرة التي اندلعت عقب إقالة وزير الدفاع كشفت حجم التوتر داخل المؤسسة الحاكمة، وأظهرت أن الحرب لم تعد الساحة الوحيدة التي يواجه فيها الرئيس تحديات متزايدة.

وتنقل الصحيفة عن المحلل السياسي فولوديمير فيسينكو قوله إن ما جرى أبرز مرة أخرى أن السياسة الداخلية أصبحت نقطة الضعف الرئيسية في رئاسة زيلينسكي، وهو أمر قد ينعكس على مستقبله السياسي عندما تسمح الظروف بإجراء الانتخابات الرئاسية المؤجلة بسبب الحرب.

مقالات مشابهة

  • شمس البارودي: عمر الوحيد من أبنائي الذي أحب مهنة والده حسن يوسف
  • الجيش الأوكراني يحصل على قائد جديد.. من هو الجنرال الذي يراهن عليه زيلينسكي؟
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه