لجريدة عمان:
2026-06-02@23:00:59 GMT

إحياء الذاكرة العُمانية وتاريخها

تاريخ النشر: 29th, November 2025 GMT

الذاكرة العُمانية قديمة جدا، وقد أثّرت في حضارات وثقافات وشعوب أخرى، وازددتُ قناعةً بذلك بعد لقائي بالكاتب الأستاذ بدر العبري، الذي عاد مؤخرا من رحلته الأخيرة إلى إيران.

أخبرني أنه زار أقصى الجنوب الإيراني، وتحديدًا بندر عباس، وقشم، و«شناص»، وحارة العُمانيين ـ كما تسمّى عند أهل تلك الأرض ـ، وكذلك شاهد مقبرة العُمانيين هناك.

وما إن سمعتُ منه حتى استوقفني ما رواه عن وجود قبائل وثقافة عُمانية راسخة في تلك البقعة الجغرافية؛ إذ تحدّث عن طبيعة حضورهم الاجتماعي وتمسّكهم بعاداتهم المتمثّلة في الكرم العُماني وسمته. وأشار إلى أن لهجتهم ما تزال قريبة من لهجة الشمال العُماني، كما ذكر أن طعامهم يماثل تماما ثقافة الطعام العُمانية المعروفة لدينا مثل الخبز العُماني والثريد والسمك المجفف «العوال» والتمر والقهوة القريبة جدا من مذاق القهوة العُمانية.

أثار هذا في نفسي أسئلةً كثيرة ودهشةً عميقة عن مدى امتداد الذاكرة العُمانية وعمقها؛ حيثُ إنها لم تكن محصورةً في داخل الإقليم العُماني الحالي أو في السواحل القريبة التي وصلها العمانيون، ولا حتى في الامتداد الإفريقي المعروف زمن الإمبراطورية العُمانية التي وصلت إلى شرق أفريقيا؛ ولكنها تتجاوز ذلك إلى جغرافيا أخرى ـ بعضنا لم يكن يعلم بها ـ وإلى حضور ثقافي واجتماعي ظلت آثاره حية على الرغم من كل التحولات السياسية والجغرافية التي شهدتها المنطقة.

هذا ما أسميه «الذاكرة العُمانية العميقة»، فأراها ذاكرةً لا تغادر الإنسانَ المرتبط بالثقافة العُمانية سواء بشكل مباشر أو عبر الإرث الحضاري المتواتر انتقاله جيلا بعد جيل، مهما ابتعدت به الجغرافيا أو تبدّلت الظروف؛ إذ يبقى متعلقا بها ومعتزا بمكوناتها، ولا يمكنني الجزم بأن جميع أولئك البشر في تلك البقاع الجغرافية، سواء في الساحل الأفريقي أو الساحل الفارسي، ينحدرون من أصول عُمانية صميمة، ولكن ثّمة من تعود أصولهم إلى قبائل عُمانية مهاجرة ـ منذ قرون عديدة، خصوصا إبان الوجود العُماني في تلك الأقاليم ـ ومنهم من غير العُمانيين اعتنقوا الثقافة العُمانية العربية عن رغبة جادة خالصة نتيجةَ التفوّق الثقافي العُماني وهيمنته بجانب النفوذ السياسي أو التجاري العُماني المتفوّق على أقرانه ومنافسيه، ولهذا من السهل أن نجد كثيرا منهم ما زال يحمل هذا الانتماء الثقافي العُماني ويعتزّ به، ولعلّ ذلك يُشبه ما نراه أيضا في إندونيسيا وغيرها من المناطق الآسيوية؛ إذ ينعكس الحضور العُماني الكبير عبر التاريخ، سواء بالتجارة أو بالتبادل الحضاري وما شابه.

لا أريد أن أستبق الأحداث وأن أسرد القصة كاملةً كما جاء بها الأستاذ بدر العبري من رحلته الأخيرة؛ فالأستاذ بدر العبري، كلما عاد من سفر، أتشوّقُ للجلوس معه والحديث عن رحلاته، وما يشاهده من حضارات إنسانية وثقافات مختلفة.

أحبُ أن أستمع إلى ما يحدث في الجانب الآخر من العالم؛ ربما لأنني حين أسافر لا أبحث كثيرا في هذه التفاصيل الحضارية، ولا أجد وقتاً للتوغّل في الشق الإنساني كما يفعل هو، إذ يركّز على هذا الجانب العميق والمهم من التجربة البشرية.

لهذا، عندما عاد هذه المرة من إيران، أبلغني أنه عاد للتوّ، وأنه يرغب في لقائي؛ ففرحت بذلك والتقيت به، وسرد لي معلومات أدهشتني بجمال تفاصيلها ومظاهرها العُمانية، ومع ذلك لا أريد أن أكسر فرحة الاكتشاف، ولا عنصر التشويق الذي لعلّ الأستاذ بدر، سيقوم يوما ما بسرده بصورة أفضل وأكثر تفصيلاً؛ فيروي عطشَ القارئ لمعرفة هذا الجانب من الذاكرة العُمانية والإرث العُماني الموجود في الضفة الفارسية الإيرانية كما سبق أن سرد لنا عددٌ كبير من الباحثين عن الذاكرة العُمانية الباقية في الشرق الإفريقي.

ولعلّنا نحاول أيضا أن نركّز على ما يمكن أن نسمّيه بـ«الحضور العُماني في العالم»، ذلك الحضور الذي ينبغي علينا السعي لاكتشافه وإدراكه، ومعرفة مكتسباته، ثم نقلها إلى الجيل الحالي والقادم لتكوين قوة معرفية وثقافية تُبرز الوجود العُماني في العالم، ونحن على مشارف آخر يومٍ من أيام نوفمبر المجيد، أيام وطنية باقية في ذاكرة كلّ عُماني، تُؤسِّس لنا فكرة الحضارة العُمانية والقوة العُمانية والإمبراطورية العُمانية؛ فوجدتُها فرصةً لأن أسرد شيئا من هذا الوجود العُماني الخارجي الذي لا يمكن أن نَحصره داخل حدود الإقليم العُماني الحالي وحسب؛ فالوجود العُماني، وأثره وتأثيره، حاضرٌ بكلّ تأكيد في مناطق أخرى كما أسلفنا آنفا؛ فمن يَذهب ـ مثلا ـ إلى زنجبار، أو إلى شرق أفريقيا عموما، سيجد ذلك الوجود إلى يومنا هذا في الملابس والطعام، وسيجده في الكلمات المنطوقة داخل اللغة السواحلية التي تزاوجت بقوة مع العربية، ولا سيما اللهجة العُمانية، وسيجده أيضا في ثقافات الأفراح وثقافات الأتراح، وفي كلّ مناسبة لدى هؤلاء الناس.

لستُ في الحقيقة متخصصا في التاريخ أو في العمق الأنثروبولوجي الذي يُمكّنني من إدراك تفاصيل سرّ هذه الخلطة، وسرّ هذا التكوين العُماني الذي استطاع اختراق تلك المنظومة البشرية هناك؛ غير أنه بكل تأكيد يدل على ثبات ثقافي عُماني أصيل، وينمُّ عن خُلق راسخ، وعن قوة سياسية استطاعت أن تَفرض حضورها وتمنحه بعدا ممتدا؛ فيمكن لمثل هذه المظاهر للذاكرة العُمانية أن تذكّرنا بما قام به السلاطين الذين حكموا الإمبراطورية العُمانية الممتدة من بندر عباس إلى شرق أفريقيا، في تنزانيا وزنجبار وما حولهما، وعلى رأسها الحقبة العُمانية الذهبية في عهد السيد سعيد بن سلطان البوسعيدي؛ لنجد أن التأثير الإمبراطوري العُماني لم يستطع أن يختفي رغم كل عوامل الدهر وظروفه، ولم يستطع أحدٌ حتى الآن أن يمحوه من الذاكرة الإنسانية. هكذا نرى اليوم هذا الأثر قائما بيننا، وعلينا أن ننطلق بقوة في ترسيخ الحضور العُماني وتأكيده، وأن نُوثّق هذا التاريخ، ونجعله جزءا من مناهجنا، وندرسه بعناية؛ فالتجربة التي جاء بها الأستاذ بدر وغيره ممن لم أسمع منهم أو ألتقِ بهم، وما أكّده لنا عن حضور عُماني جميل وقوي في القطر الفارسي، ينبغي أن يُدرَسَ بعناية من قبل الباحثين والمهتمين بالتاريخ العُماني، وأن تُبنى لأجله علاقاتٌ كثيرة تُعيد وصل ما انقطع، وتُعرّف أجيالنا بجذور هذا الامتداد العُماني العريق.

د. معمر بن علي التوبي /  أكاديمي وباحث عُماني

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: الذاکرة الع مانیة الأستاذ بدر ع مانیة ع مانی

إقرأ أيضاً:

اعرف عدوك.. الوجع الإسرائيلي الذي لم نقرأه

كلما دار حديث عن الإعلام الإسرائيلي تقفز إلى ذهني على الفور صورة الأستاذة الدكتورة راجية قنديل. كانت أستاذة الصحافة بكلية الإعلام جامعة القاهرة واحدة من الأسماء التي أسست مبكرًا لتيار عربي أكاديمي جاد يؤمن بأهمية دراسة إعلام العدو من داخله، وتشكيل مدرسة بحثية عربية تهتم ببحوث هذا الإعلام؛ حتى نفهم كيفية بناء الرواية الصهيونية، وصناعة الصورة، والدعاية الموجهة.

ولعل من الدروس التي لا أنساها قولها: «إن كل حدث يقع على الأرض يُولد مرة أخرى في اللغة والصورة التي يقدم بها للناس».

كانت د. قنديل تدرك قبل كثيرين أن معرفة حقيقة العدو تتطلب نزع الغموض الذي يحيط به نفسه. وكانت أول باحثة عربية تحصل على درجتي الماجستير والدكتوراه في الإعلام الإسرائيلي في وقت لم يكن هذا الطريق سهلًا. وكانت -متعها الله بالصحة والعافية- على قناعة تامة بأن هذا الإعلام هو مرآة لمشروع صهيوني كامل بكل مخاوفه وأساطيره وأدوات دفاعه عن نفسه يطمح في تحقيق إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات.

أتذكر أيضا في السياق نفسه الكاتب الصحفي الراحل أنيس منصور وسلسلة مقالاته الشهيرة «وجع في قلب إسرائيل» التي كان ينشرها في مجلة «أكتوبر» التي أسسها ورأس تحريرها بتكليف من الرئيس أنور السادات في العام 1976، وجمعت لاحقا في كتاب بالعنوان نفسه.

كان منصور يكتب عن إسرائيل دون أن يراها. ومن خلال ما كان يقرأه في صحافتها كان يلتقط قلقها الداخلي، ويتابع ما تقوله عن نفسها، ثم يقدمه للقارئ العربي في قالب أدبي فلسفي وصحفي وبعبارات ساخرة أحيانًا، لكنها عميقة الدلالة. وكان يعلم أن في قلب العدو ما يستحق أن يعرفه القارئ العربي.

في سنوات ما بعد كامب ديفيد، ووادي عربة، وأوسلو تحول هذا العدو في بعض العواصم العربية إلى صديق، وتراجع الاهتمام بدراسة إعلام العدو في جامعاتنا والكتابة عنه من الداخل في صحفنا. صرنا نرى إسرائيل وهي تقصف غزة وجنوب لبنان وبيروت ودمشق، وحين تغتال قادة المقاومة في الداخل المحتل وفي الخارج، حين تقتل الأطفال والنساء والشيوخ دون رحمة في حملات الإبادة الجماعية، وحين تعذب الأسرى وتكذب بوقاحة منقطعة النظير على الشاشات والمنصات الرقمية. لم يعد لدينا أحد مثل راجية قنديل أو أنيس منصور يتابع كيف تُحضّر إسرائيل أكاذيبها قبل أن تصبح نشرات أخبار، وكيف تُبنى المفردات قبل أن تصبح سياسة، وكيف يُوزع الخوف قبل أن يتحول إلى قبول شعبي بالحرب، فنحن كما يقول المثل «نرى الانفجار، ولا نرى اليد التي وضعت المتفجرات» في اللغة والصورة والذاكرة.

إن أبسط ما يمكن قوله عن الإعلام الإسرائيلي أنه إعلام منحاز بطبعه، لكن هذه العبارة على صحتها تظل فقيرة؛ فكل إعلام في لحظات الصراع يحمل انحيازًا ما. المشكلة في الإعلام الإسرائيلي أنه يعرف كيف يُلبس انحيازه ثوب المهنية. يعرف متى يصرخ، ومتى يخفض صوته. يعرف متى يظهر بصورة الضحية الصغيرة المحاصرة، ومتى يتحدث بلغة القانون والديمقراطية وحقوق الإنسان. يعرف كيف يجعل الخريطة خبرًا، والجندي ابنًا للعائلة، والقصف عملية دقيقة، والطفل الفلسطيني رقمًا يحتاج إلى تدقيق.

هذا الإعلام لم يولد في فراغ. هو ابن المشروع الصهيوني كما هو ابن الدولة. قبل قيام إسرائيل كانت الكلمة جزءًا من الحشد، وكانت الصحافة تساعد في تحويل الهجرة إلى «عودة»، والاستيطان إلى «خلاص»، وفلسطين إلى أرض تنتظر من يعيد إليها معناها القديم. وبعد 1948 صار الإعلام شريكًا في بناء الدولة الجديدة؛ إذ يجمع مهاجرين لا تجمعهم لغة واحدة بسهولة، فيمنحهم رواية مشتركة، ويضع الفلسطيني في خانة الغائب أو العائق أو الخطر.

لذلك تبدو إسرائيل من الخارج دولة فيها صحف كثيرة وقنوات عديدة ومواقع صاخبة وخلافات لا تنتهي. وهذا كله موجود فعلًا. هناك صحافة تنتقد الحكومة، وقنوات تهاجم رئيس الوزراء، ومقالات تفضح الفساد، ومحللون يتجادلون بعنف، لكن الاقتراب من الفلسطيني يغير المشهد كله.

عند هذه النقطة تضيق اللغة، ويتقدم الأمن، ويعلو صوت الجيش، وتصبح الحرية مشروطة بما لا يمس أصل الرواية الصهيونية. يمكن انتقاد الحكومة، ويمكن لوم الجنرالات، ويمكن الحديث عن سوء الإدارة، لكن السؤال الأخلاقي الأكبر يظل غالبًا خارج المشهد: ماذا عن الاحتلال نفسه؟

في الحروب يصبح المشهد الإعلامي الإسرائيلي أكثر تعقيدا. لا تبدأ الحرب إعلاميا مع أول قذيفة، وإنما قبل ذلك بكثير، وعبر تحويل العدو سواء كان الفلسطيني، أو اللبناني، أو السوري، أو الإيراني تدريجيًا إلى خطر داهم بلا ملامح. ومع تكرار مفردات التهديد والتصعيد والردع، يشعر الجمهور أن الحرب قادمة لا محالة.

وحين تشتعل الحروب الإسرائيلية -وما أكثرها!- لا تبقى وسائل الإعلام شاهدًا محايدًا، وتتلاعب بالتغطية لكي تحدد من يستحق أن يُرى، وتمنح الإسرائيلي اسمه ووجهه وبيته وخوف أطفاله، فيما تترك الفلسطيني واللبناني مجرد رقم في أعداد القتلى والأسرى.

وكما تتلاعب بالتغطية تتلاعب الوسائط الإعلامية الإسرائيلية أيضا بالكلمات والمفردات، فالقصف الذي تمارسه على الآخرين ليس قصفا، ولكن استهداف، والاجتياح عملية، والاغتيال تحييد، والحصار إجراء أمني، والضحايا المدنيون أضرار جانبية. وهذه بالطبع ليست مجرد كلمات بريئة. إنها تنظف الفعل قبل أن يصل إلى المتلقي، وتمنح العنف اسمًا أكثر لطفًا، وتمنح القاتل مسافة من صورته الحقيقية. فمن يملك القدرة على ارتكاب الجريمة -كما يقولون- قد يمتلك أيضا القدرة على تبريرها، أو تخفيف وقعها النفسي على الآخرين عبر صياغتها بطريقة معينة.

بعد الحرب وعندما تصمت المدافع قليلًا يبدأ الإعلام الإسرائيلي معركة أخرى، ويتحول اتجاه برامج التلفزيون ومقالات الكتاب إلى التركيز على الردع، والدروس المستفادة، ويتجادل السياسيون حول الإخفاق والنجاح، ويُسأل الجيش عن كفاءته وليس عن شرعية أفعاله، ويصبح السؤال هو هل أُديرت الحرب جيدًا؟

ولأن إسرائيل تعرف أن العالم لا يتحدث العبرية؛ فقد طورت خطابًا كاملًا للآخرين تسميه دبلوماسية عامة أو شرحًا أو «هسبَرة». والهدف أن تظهر إسرائيل دائمًا كدولة صغيرة محاصرة، وأن يظهر جيشها مضطرًا إلى مواجهة أعداء يحيطون بها، وأن يظهر الفلسطيني خطرًا يحتاج إلى ضبط. وحين تخاطب العرب بالعربية فإنها تستهدف التسلل إلى الوعي، وتختلط في هذا الخطاب الذي يقدمه المتحدثون العسكريون رسائل التحذير والتخويف وتحميل المسؤولية للضحايا، ومحاولة شق صفوف المقاومة. ليس المطلوب من الإعلام العربي أن يكتفي بالغضب من الجرائم الإسرائيلية مهما كان الغضب مشروعًا؛ فالغضب وحده لا يهزم رواية تُصنع بعناية شديدة. ولا تكفي الكلمات الرنانة الكبيرة حين يكون الخصم قادرًا على إنتاج صورة صغيرة تؤثر في ملايين الناس. المطلوب أن نعود إلى الدرس الأول: أن نبحث، ونرصد، ونفكك، ونتابع، ونفهم كيف تتحرك آلة الحرب الإعلامية الصهيونية.

كانت راجية قنديل تعرف ذلك مبكرًا. وكان أنيس منصور بطريقته المختلفة يعرف أن قلب إسرائيل ليس مغلقًا تمامًا أمام من يقرأ جيدًا. في ذلك القلب خوف وتناقض وغطرسة وارتباك وأسطورة تحاول أن تحمي نفسها كل يوم. ونحتاج إلى قراءة هذا كله بدافع الضرورة؛ فالقضية التي لا تمتلك روايتها تترك صورتها لخصمها، والخصم الذي يكتب صورتك لن يمنحك وجهًا عادلًا.

هكذا تعود عبارة «اعرف عدوك» اليوم لتفرض نفسها علينا؛ فالمعرفة تبدأ من فهم الطريقة التي يصنع بها المحتل روايته، واللغة التي يستخدمها لتخفيف أثر عنفه وهمجيته، والخبر الذي يدفع الضحية إلى الهامش ويمجد القاتل. إن عدم قراءة الإعلام الإسرائيلي بوعي يجعلنا أسرى لرواية عدونا. لذلك يحتاج الإعلام العربي إلى أن يدرك أن الدفاع عن القضايا العربية قد يبدأ من التفتيش في قلب الإعلام الإسرائيلي الذي ما زال وسيبقي يعاني من الوجع.

مقالات مشابهة

  • ساديو ماني يقود قائمة أسود التيرانغا في مونديال 2026
  • ساديو ماني يقود أسود التيرانغا في مونديال 2026
  • اعرف عدوك.. الوجع الإسرائيلي الذي لم نقرأه
  • بعثة الحج العُمانية تعود إلى البلاد
  • إطلاق مبادرة "ساس للتميز" لتعزيز تنافسية الشركات التقنية العُمانية عالميًا
  • من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟
  • "ظفار الإسلامي" يطرح برنامج صكوك بـ250 مليون ريال عُماني
  • بين الذاكرة واللوحة.. أورهان باموق يعود بـ الكلمات والصور
  • سلسلة الوعود المعطلة: من 10 × 10 إلى المدينة الجديدة واللجان.. الذاكرة لا تنسى
  • سلسلة ❙ ماذا لو؟!: أنتَ شمسُك.. ماذا لو علمتَ أنّك المركز الذي لم يبحث عنه أحد سواك؟