حصار منزل رئيس مؤتمر صنعاء عقب قرار حوثي بإقصاء الأمين العام
تاريخ النشر: 29th, November 2025 GMT
أثارت قرارات اتخذتها قيادات حزب المؤتمر الشعبي العام التابعة لمليشيا الحوثي في صنعاء خلافات حادة داخل أروقة الحزب، بعد محاولة إقصاء الأمين العام غازي الأحول المختطف لدى الميليشيات منذ أغسطس الماضي.
وبحسب مصادر حزبية في صنعاء أن قيادات حوثية في الحزب دعت إلى عقد اجتماع استثنائي للجنة العامة للحزب بهدف تعيين بديل عن الأحول، بدلاً من مناقشة إطلاق سراحه من السجن المختطف فيه منذ 20 أغسطس الماضي.
وأوضحت المصادر أن الاجتماع عقد بعد محاولة عدة لتأجيله، السبت، برئاسة رئيس الحزب في صنعاء صادق أبو رأس، وتم تقديم قرار يقضي بإقصاء الأحول وتعيين بديلًا عنه. وتم عرض قائمة بأسماء شخصيات جميعها موالية للحوثيين لشغل المنصب، إلا أن رئيس الحزب وعدد من الأعضاء رفضوا هذه التحركات قبل أن يحتدم النقاش وينفض الاجتماع دون اتخاذ أي قرارات حاسمة.
لاحقاً، نشر موقع المؤتمر نت، الناطق باسم الحزب الواقع تحت إشراف الحوثيين، خبراً يفيد بعقد اجتماع آخر للجنة العامة برئاسة صادق أبو رأس، وإقرار تكليف القيادي يحيى علي الراعي، النائب الأول لرئيس المؤتمر ورئيس مجلس النواب، لتولي مهام الأمين العام مؤقتاً.
فيما تحركت قوة عسكرية تابعة للميليشيات إلى محيط منزل رئيس حزب المؤتمر صادق أبو رأس في صنعاء ومحاصرته، ردًا على رفضه قرارات الجماعة في التغيير. وبحسب فهد أمين أبو رأس إن هذا الإجراء يعد "تجاوزاً سافراً لا يمكن السكوت عنه"، مؤكدًا أن هذا التصعيد تجاوز كل الخطوط الحمراء واستهانة بالأعراف السياسية يجب أن تتوقف فوراً.
وتشير مصادر حزبية ومراقبون إلى أن تعيين بديل بالإنابة عن الأمين العام غازي الأحول يعكس نوايا الميليشيا الحوثية استمرار اختطافه وعرقلة أية جهود للإفراج عنه أو الكشف عن مكانه أو مصيره.
ويعتبر محللون أن هذه الخطوة تأتي ضمن استراتيجية الحوثيين لتعزيز سيطرتهم على المؤسسات السياسية التابعة للحزب، وتحويلها إلى أدوات لدعم أجندتهم، بما يضمن استمرار النفوذ المباشر للجماعة في صنعاء وتفادي أي معارضة داخلية من القيادات المعتدلة.
وكان حزب المؤتمر قد شهد خلال السنوات الماضية تحولات كبيرة نتيجة الانقسام الداخلي والتدخلات الخارجية، حيث خسر جزء من هيكل قيادته لصالح الجماعات الموالية للحوثيين في صنعاء، فيما بقي جزء آخر في مناطق سيطرة الحكومة الشرعية، ما يعكس استمرار حالة الانقسام داخل الحزب.
ويؤكد محللون أن استمرار احتجاز غازي الأحول وتعيين بديل مؤقت يشير إلى أن الحوثيين لن يتراجعوا عن استراتيجيتهم في الهيمنة على حزب المؤتمر، وأن أي جهود لإنهاء هذا التدخل ستواجه عقبات كبيرة ما لم تتوفر ضغوط سياسية ودبلوماسية محلية وإقليمية تُجبر الجماعة على الإفراج عن القيادات المحتجزة.
ويعد غازي الأحول أحد أبرز الشخصيات في الحزب، حيث يشكل رمزية قيادية في مواجهة النفوذ الحوثي، ما يجعل احتجازه وتعيين بديل موالي للجماعة مؤشراً واضحاً على استمرار سياسات الإقصاء والقمع التي تمارسها الجماعة داخل أروقة الأحزاب الوطنية في صنعاء.
المصدر: نيوزيمن
كلمات دلالية: الأمین العام حزب المؤتمر فی صنعاء أبو رأس
إقرأ أيضاً:
الأمين العام للتعاون الإسلامي يشيد بالدور الريادي لمصر في دعم العمل المشترك
أشاد الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي حسين إبراهيم طه، بالدور الريادي الذي تضطلع به جمهورية مصر العربية، في إطار المنظمة ودعم مسيرة العمل الإسلامي المشترك.
جاء ذلك خلال لقاء الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، بمقر الأمانة العامة، الخميس، المندوب الدائم لجمهورية مصر العربية السفير أحمد شاهين، الذي قدّم أوراق اعتماده مندوبًا دائمًا لمصر لدى المنظمة، وفقا لبيان للمنظمة أوردته وكالة الأنباء السعودية (واس).
وثمن الجانبان متانة العلاقات بين منظمة التعاون الإسلامي وجمهورية مصر العربية.